|

ألف غريق مبدئيا من عبارة السلام القاتل
عبدالحميد سعيد
إن
الفساد في هذا البلد فاق كل الخطوط الحمراء فبعد
ان غرقت إحدي العبارات لنفس الشركة منذ فترة وتم
التعتيم عليها فزاد أصحابها من الإستغلال في
العبارات الأخري والناتج ألف غريق بسبب أهمال
وفساد ,وبالطبع الفساد موجود ولن يزاح الا
بالضالين لكن يجب التوقف فقد كان الأذي هذه المرة
فى ارواح الناس فلهذا يجب التوقف عنده ففى عبارة
السلام القاتل التي لم تكن مجهزة بعدد قوارب
للنجاة كافية لسعة الركاب وهذا ما اوصل عدد القتلى
الى ما يقرب من الف شخص , ألف شخص ماتوا على عبارة
عجوز يصل عمره الى خمسة وثلاثون عاما ولهذا
ليتحايلوا على القانون المصرى الذى يسهل خداعه
أقاموا لها عملية تجميل فى دولة بنما ليرفرف العلم
البنمي فى سماء البحر الاحمر الى جوار العبارات
البنمية والهندوراوسية ... هل سمعتم عن هذه الدول
من قبل ؟ أنها من دول امريكا الوسطى ( يادى أمريكا
اللى طالعلنا فى المقدر ) التى تقدم تسهيلات الى
العجزة من السفن ومن المعروف أن مثل هذه السفن
كانت تعمل عند البشر الحقيقين وبيعت لغير الادميين
على انها خردة . الاكثر بجاحه هو عملية الانقاذ
فعلى ما أظن بأنهم كانوا ينقذون الغرفى داخل
سلحفاة بحرية فبعد ان تحركوا للإنقاذ بعد خمس
ساعات من الإنذار وصلت اول جثة الى مستشفى سفاجا
بعد 17 ساعة من الحادث بعد عمليات البحث الدؤب
وبعدها تفرغ من يقال عنهم المسئولون عن اسباب
الغرق هل هو الامواج العاتيه الجبارة أم الشعاب
المرجانية المفترسة أم من أعاصير الهواء الهالكة
وظل التجاذب بين المسئولين والخبراء من ان العبارة
قد بنى بها ثلاث طوابق وأيضا عن استحالة العثور
على الصندوق الاسود .
شر البلية ما يضحك فعندما نسمع ان العبارة لم تكن
تحمل سوى نصف حمولتها فهذا أكبر دليل على التزوير
فمن يذهب الى بنما يستطيع دفع ألف ولا اثنين لدفع
حمولة العبارة العجوز وكذلك بناء ثلاث طوابق أخرى
وما المانع طالما أن الكل سيستفيد والعيشة فل
والبهايم بتاكل ومستريحه وعيشين فى فلل وقصور
والغلابة البنى قادمين اللى كل واحد فيهم نازل
لمصر على باخرة ليوفر 500 ولا الف جنيه هو وعيلته
ليكمل مشوار حياته يتحرقوا وبعدين يغرقوا لذلك فلا
ارى اى سبب او تناقض فى كلام احد المسئولين من
الشركة المالكه للسلام القاتل بسؤاله عن التعويضات
فقال بأنهم ملتزمون بالقوانين واللوائح لمنظمة
لهذه التعويضات ولتعلموا جميعا ان هذه الشركة قد
اخذت اقرار على الركاب بعدم حصولهم على اى تعويض
مقابل اى شى يحدث لهم او لامتناعهم لذلك لا ارى
عيب فهم فى الاصل ...
أما عن القبطان الذي أدار ضهره للسلام القاتل
فالمسألة شائكة جدا فهو معه 1800 راكب وإذا أدار
دفته سيحدث هرج عنده فقام لإسقاط التهم ولإراحت
ضميره بالتبليغ عن الحادث فتلقي الأوامر بتكملة
الرحلة الي مصر ولكن اين هذا الذي أعطي له هذ
الأمر ولما تأحر في إرسال فرق النجاة فهذا هو من
يجب محاسبته إن صدق القبطان في كلامه
.
إن إستمرار مثل هذه الحوادث مؤشرا علي سقوط
المجتمع ككل في بئر الفساد ولن يدلو أحد بدلوه فيه
إلا إذا كونه متعظش للفلوس والسلام وإستمرار
سيطرة رجال الأعمال علي هذا البلد هو ما يفتح
الباب أمام كل متعطش فاسد حقير........ ولولا
أخلاقيات المهنة لكنت قلت .....
تخيل ماذا كنت سأقول!!
عبد الحميد
|