<% Dim fsoObject 'File System Object Dim tsObject 'Text Stream Object Dim filObject 'File Object Dim lngVisitorNumber 'Holds the visitor number Dim intWriteDigitLoopCount 'Loop counter to display the graphical hit count Set fsoObject = Server.CreateObject("Scripting.FileSystemObject") Set filObject = fsoObject.GetFile(Server.MapPath("hit_count.txt")) Set tsObject = filObject.OpenAsTextStream lngVisitorNumber = CLng(tsObject.ReadAll) lngVisitorNumber = lngVisitorNumber + 1 Set tsObject = fsoObject.CreateTextFile(Server.MapPath("hit_count.txt")) tsObject.Write CStr(lngVisitorNumber) 'Reset server objects Set fsoObject = Nothing Set tsObject = Nothing Set filObject = Nothing For intWriteDigitLoopCount = 1 to Len(lngVisitorNumber) Response.Write("") Next %>
                            ان القدرة على التعبير هى القدرة على الحياة // تصدر عن مؤسسة الانباء العالمية للصحافة والطباعة والنشر والدعاية والاعلان
 

دعوة للأخر
مقالات رئيس التحرير
 
 

من الصحافة الصهيونية

 

الخبر الرئيس - المسيرة السلمية/لقاء اولمرت ابو مازن

 - يديعوت - من ايتمار آيخنر وآخرين:

مساعدة التفافية لحماس../

غادر رئيس السلطة الفلسطينية أمس مقر اقامة رئيس الوزراء وفي جعبته امتيازات هامة من اسرائيل. ومع أن ابو مازن لم يقنع اولمرت بتحرير سجناء، وهو مطلب في غاية الاهمية من ناحية الفلسطينيين، الا انه سيحصل مباشرة الى صندوقه على 100 مليون دولار من اسرائيل - وهو مبلغ يفترض أن يعزز مكانته في السلطة أمام حماس.

اللقاء الذي استغرق ساعتين، عقد في أجواء طيبة بالنسبة للقاءات سابقة بين زعماء السلطة واسرائيل. وفي ختام اللقاء اتفق الرجلان على العودة الى اللقاء. والى جانب ايهود اولمرت جلس رئيس طاقمه يورام تربوبيتش، مستشاره السياسي شالوم ترجمان وسكرتيره العسكري جادي شماني. ووصل ابو مازن يرافقه رئيس الوزراء السابق ابو علاء، رئيس الفريق المفاوض مع اسرائيل صائب عريقات، رئيس مكتبه د. رفيق الحسيني ومستشاره نبيل ابو ردينة. والاعداد الدقيق للقاء سمح باجمال سلسلة من التفاهمات على وجه السرعة.

• اسرائيل وافقت على تحرير 100 مليون دولار من اموال الضرائب التي تجبيها باسم السلطة. وستنقل الاموال الى ابو مازن مباشرة، وليس الى وزارة المالية الفلسطينية التي تسيطر عليها حماس. وسيستخدم المال للتمويل وتغطية النشاط الجاري لعدد من المستشفيات الفلسطينية. واتفق على توسيع هذا الترتيب في المستقبل لمعالجة مزيد من الاحتياجات الانسانية.

• وافق الطرفان على تحسين شبكة التفتيشات الامنية في المعابر بين قطاع غزة واسرائيل وذلك للسماح لـ 400 شاحنة بنقل البضائع بين اسرائيل، الضفة والقطاع يوميا.

• في اثناء اللقاء عرض الفلسطينيون خريطة لحواجز الجيش الاسرائيلي في الضفة. فرد اولمرت بانه أمر الجيش الاسرائيلي بان يرفع ابتداء من الايام القريبة القادمة جزءا من هذه الحواجز والاستعداد لرفع حواجز اخرى للتخفيف عن حركة السكان الفلسطينيين.

• "مشكلة السجناء هي مشكلة كل بيت فلسطيني. هذه مشكلة أساس بالنسبة لنا"، قال ابو مازن. وقدم الى اولمرت قائمة تتضمن اسماء الفلسطينيين المسجونين في اسرائيل، بينهم 65 سجينا قضوا اكثر من 30 سنة. رئيس الوزراء رد بانه سيكون مستعدا لتحرير سجناء من السجن الاسرائيلي بعد أن يحرر الجندي جلعاد شليت، ومع ذلك فان اللجنة المشتركة ستبدأ بالبحث منذ الان في بلورة المعايير لتحرير السجناء.

• وأوضح اولمرت بان اسرائيل لا يمكنها أن تتجلد لزمن طويل اذا واصل الفلسطينيون اطلاق القسام وخرق وقف النار. ووعد ابو مازن بفرض إمرته بواسطة دوريات معززة ونشر مزيد من القوات. وأعلن اولمرت بانه لن يكون ممكنا توسيع وقف النار ليشمل الضفة ايضا، طالما تتواصل النار من القطاع.

• وافق الزعيمان على الاستئناف الفوري لعمل اللجان المشتركة، بما فيها اللجنة الخاصة بمكانة مطلوبي الانتفاضة. واشار عريقات الى أن اللجنة ستبحث أولا بعودة المخربين الذين ابعدوا الى خارج البلاد بعد تمترسهم في كنيسة المهد. لجان اخرى ستبحث في نقل مستقبلي للمسؤولية الامنية في بعض المناطق الى الفلسطينيين.

كما تقرر استئناف نشطاء اللجنة الامنية الرباعية (اسرائيل، السلطة، مصر والولايات المتحدة) وعلى رأس ذلك نشر الحرس الرئاسي على طول محور فيلادفيا وفي شمالي قطاع غزة.

سوريا - يديعوت - من شمعون شيفر:

بديلا للاسد../

"أيبدو لك منطقيا بانه منذ تسلم اولمرت رئاسة الوزراء لم يجد السبيل ليلتقي حتى ولو لمرة واحدة مع ابو مازن؟"، سألني سلام فياض، وزير المالية السابق، قبل بضعة ايام. "فقد كان ينبغي لهما أن يلتقيا كل اسبوع".  وبالفعل، مع أنه تفصل بضع دقائق سفر بين مكتب ابو مازن في رام الله والمقر الرسمي لرئيس الوزراء في القدس، استغرق الامر ثمانية أشهر لعقد لقاء بين الرجلين. اثنان من مقربي رئيس السلطة شرحا قبل بضعة ايام بأن المانع الاساس من عقد اللقاء يعود الى أن الجانب الاسرائيلي لم يقرر بعد أي ابو مازن يريد - شريكا أم عميلا؟

"على اولمرت أن يقرر اذا كان يرى في ابو مازن طرفا في المفاوضات على التسوية الدائمة"، شرح أحد المقربين. "اذا كان هكذا، فان من الواجب عليه أن يعززه". بماذا يعززه، سألت. الجواب كان قاطعا: على اسرائيل أن تحرر سجناء دون ان تنتظر انضاج الصفقة لتحرير الجندي جلعاد شليت. وفضلا عن ذلك طلب رجال ابو مازن سلسلة من البادرات الطيبة تتعلق اساسها بتسهيل كبير في حرية الحركة للفلسطينيين في أرجاء الضفة.

يخيل أن الضغط الدولي الذي مورس على الزعيمين هو وحده الذي أدى الى دفعهما الى اللقاء أخيرا. فقد كان أبو مازن يعرف حتى قبل لقاء أمس انه لن يحصل على سجناء. كما كان اولمرت يعرف بان رئيس السلطة ليس لديه اي قدرة على اعادة جلعاد شليت او الوقف التام لنار القسام من قطاع غزة. ومع ذلك، فقد وافق اولمرت على عقد اللقاء لان رئيس الوزراء الذي يقول "لا" للرئيس السوري الذي يقترح الحديث في السلام - لا يمكنه ان يقول "لا" للفلسطينيين أيضا.

ومع ذلك من الصعب الافتراض بأن اولمرت سيوافق على مطلب ابو مازن الدخول في مفاوضات على التسوية الدائمة: طالما يستمر الارهاب، فلا مجال للحديث عن التقدم في المسيرة السياسية. ولا يبقى الان سوى التعلل بالامل في ألا تنجح منظمات الارهاب في تنفيذ موجة عمليات يُذكر الاسرائيليين من هو رب البيت الحقيقي في الجانب الفلسطيني.

الامن - يديعوت - من يوسي يهوشع وآخرين:

في اعقاب اللقاء: تخوف من عمليات../

في جهاز الأمن رفعوا أمس حالة التأهب خشية أن تحاول منظمات الارهاب المس بانجازات لقاء اولمرت - ابو مازن. وفي الجيش الاسرائيلي يقدرون بأن المخربين سيشددون جهودهم لتنفيذ عمليات او تصعيد نار صوارخ القسام. وبالتوازي - في اطار البادرات الاسرائيلية الطيبة المخطط لها للفلسطينيين - يعمل وزير الدفاع عمير بيرتس على بلورة خطة تسمح باعطاء تسهيلات في حركة السكان في الضفة الغربية. واضافة الى ذلك يفكر بيرتس بتغيير الطريقة الحالية لنقل البضائع من اسرائيل الى المناطق ومنها الى البلاد.

وقال الوزير بيرتس أمس: "علينا أن نعمل كل شيء كي نعزز القوى المعتدلة ونعمل للتسهيل على نسيج الحياة الفلسطينية بقدر ما يتاح الامر من ناحية أمنية".

واعرب وزير الدفاع الذي رحب للقاء اولمرت - أبو مازن عن تأييده لتحرير أموال ضرائب فلسطينية جمدتها اسرائيل، على أن تنقل هذه  الى محافل معتدلة في السلطة.

والى ذلك في سديروت اصيب في نهاية الاسبوع شخص بجراح طفيفة فيما اصيب خمسة آخرون بالهلع لدى سقوط صاروخ قسام في المدينة. صاروخ آخر سقط في وسط كيبوتس في النقب الغربي وألحق ضررا. أما من الجانب الاخر من الجدار المحيط بقطاع غزة فتواصلت في نهاية الاسبوع المعارك بين حماس وفتح، وكذا أعمال الخطف ومحاولات التصفية.

وانتشرت المعارك في نهاية الاسبوع الى الضفة أيضا، حيث تحولت شوارع نابلس أول أمس الى ميدان معركة حين فتح مسلحو فتح وحماس النار على بعضهم البعض على مدى اكثر من أربع ساعات. وقد اصيب 14 فلسطينيا بجراح في تبادل للنار، بينهم 6 مارة.

هآرتس - من الوف بن:

يربح بثمن صفر../           

بعد نحو سنة في رئاسة حكومة اسرائيل التقى خلالها اولمرت بالعديد من زعماء العالم، تفرغ لدعوة الجار من رام الله لوليمة عشاء. اولمرت ومحمود عباس التقيا قبل بضعة أشهر على هامش مؤتمر ما في الاردن، في حديث مجاملة قصير، ومنذئذ وعد رئيس الوزراء بان ها هو قريبا سيعقد معه لقاء عمل جدي. وأمس انتهت التأخيرات والمعاذير، وشق عباس طريقه نحو مقر اقامة رئيس الوزراء في رحافيا الذي كان يعرفه جيدا منذ عهد اريئيل شارون. وهذه المرة تفضل اولمرت باكرامه ببادرات طيبة رمزية: وصفه بـ "رئيس السلطة الفلسطينية"، (بريزدنت) وليس رئيس منظمة (تشيرمن)، ونصب اعلام فلسطين الى جانب اعلام اسرائيل. والقبلات التي طبعها اولمرت على خدي الضيف أحرجت عباس. فعلى اي حال كان يفترض به أن يمثل شعبا مقموعا وخاضعا للاحتلال والا يظهر صداقة مبالغا فيها مع زعيم اسرائيل. وفي مكتب رئيس الوزراء يقولون ان الاجواء تحسنت جدا في سياق اللقاء.

اولمرت لم يعرف حتى اللحظة الاخيرة اذا كان عباس سيصل. المحادثات التمهيدية لمساعديهما، يوم الخميس الماضي انتهت دون تحديد موعد. ويوم الجمعة ظنوا في مكتب رئيس الوزراء ان عباس تراجع وتملص من اللقاء. وعصر السبت فقط أبلغوا اولمرت بان عليه أن يعد الطاولة لعباس وحاشيته.

من ناحية اولمرت، يوجد للقاء مع عباس الكثير من الفضائل. قبل كل شيء، فهو يفي بوعده بخطوة سياسية حيال الفلسطينيين ويحاول ادخال مضمون الى خطاب سديه بوكر قبل نحو شهر. ثانيا، فانه يظهر شجاعة سياسية باستعداده لدفع ثمن داخلي - من حيث تلقي النقد المتزايد على سياسة التجلد التي ينتهجها حيال نار القسام من غزة - من أجل حث المسيرة السياسية. ومن خسر جراء ذلك هو وزير الدفاع عمير بيرتس الذي وصف نفسه "رئيس معسكر السلام"، ولكنه قبل يومين من لقاء اولمرت - عباس دعا الى الغاء وقف النار في غزة. مفهوم أن استئناف التصفيات والقصف كان سيحبط الخطوة السياسية. ورفض اولمرت اقتراح بيرتس، ونجح في جلب عباس الى القدس.

ويأمل اولمرت على ما يبدو في أن تخفف الصورة المشتركة مع الزعيم الفلسطيني الضغط عليه من اليسار ويهديء الدعوات لاحياء القناة السورية. وحيال اليمين، فانه يدفع ثمنا صفرا: البادرات الطيبة التي وعد بها عباس فارغة في معظمها من المضمون. فهو لن يحرر سجناء، وتحرير اموال الضرائب الفلسطينية خاضع لتشكيل جهاز للرقابة والوعود برفع حواجز وفتح معابر سمعناها مرات عديدة في الماضي بحيث يصعب أخذها على محمل الجد. بنيامين نتنياهو سيجد صعوبة في أن يجعل من هذه الوعود رافعة لحملة ضد الحكومة. ولكن اكثر من اي شيء آخر فان اولمرت ينصت للساحة الدولية، ولا سيما لما يجري في واشنطن. اللقاء مع عباس هو هدية عيد الميلاد التي يقدمها لجورج بوش وكونداليزا رايس. فالادارة الامريكية تضغط منذ زمن بعيد على اولمرت لترى تقدما حيال الفلسطينيين وعملا لتعزيز عباس في مواجهته الداخلية مع حماس. والان يجري اولمرت ظاهرا على الاقل مسيرة سياسية و "تسهيلات للسكان الفلسطينيين".

اولمرت يعرف أنه في واشنطن يجري صراع بين رايس ورجالها في وزارة الخارجية، ممن يريدون القفز عن خريطة الطريق في صالح مسيرة متسارعة، وبين البيت الابيض الذي يقف حيالهم كالسور المنيع. لقاء أمس يُفترض به أن يصد الضغوط المحتملة على اسرائيل، والمساعدة في دفن تقرير بيكر - هملتون مع توصياته باعادة الجولان.

كم من الوقت ستصمد الصورة المشتركة في رحافيا؟ الجواب منوط بالطبع بالوضع الامني. تشديد نار القسام، او اصابات فتاكة وقاسية ستدفع الى الانهيار الآمال التي تحققت في لقاء أمس وستشدد النقد الداخلي على رئيس الوزراء وسياسته في التجلد. اما اذا ساد الهدوء، الى هذا الحد أو ذاك، فسيخرج اولمرت دون ضرر، وسيكون بوسعه الاعداد للقائه التالي مع عباس.

استخبارات/ مصر - يديعوت - من ايتمار آيخنر وسمدار بيري:

مصر تقترب من حكومة حماس../

تقرير استخباري رُفع الى أصحاب القرار في اسرائيل مؤخرا يحذر من أن المصريين يخشون من أن تعود حماس في الانتخابات المبكرة المرتقبة في السلطة الفلسطينية لتنتصر من جديد بل وتنجح في اقصاء ابو مازن. وحسب هذا التقرير فان المصريين يتراجعون في الأشهر الاخيرة عن التأييد الكامل لابو مازن. وبرأي محافل استخبارية، فان مصر توصلت الى استنتاج بان ابو مازن يكثر من الوعد ولكنه غير قادر على "توفير البضاعة" وهم قلقون من أنهم اذا أيدوه وحده فقط - سيكتشفون ذات يوم بأن حماس أقامة خلف حدودهم دولة ارهاب معادية لمصر.

وعليه، كما يقدرون في اسرائيل، فقد قرر المصريون اجراء اتصالات على مستقبل السلطة مع كبار مسؤولي حماس أيضا، الى جانب استمرار التنسيق مع أبو مازن. والسبب هو أنهم في اسرائيل يؤمنون بأنه في نظرة بعيدة المدى، لا يستعبد المصريون امكانية أن تصبح حماس بديلا لحكم ابو مازن وفتح. في مثل هذا الوضع يريد المصريون ان يلمحوا منذ الان بأنهم يفضلون التفاوض مع حكم حماس مستقر من التصدي لحكم فلسطيني متطرف او فوضى متصاعدة. وفي اسرائيل يحذرون من أن سياسة مصر تجاه حماس تشق الطريق لتعزيز الحركة. ويوم الاربعاء من المتوقع ان يصل الى البلاد وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط.

يديعوت - من اليكس فيشمان:

مصر تنقل ارسالية سلاح الى ابو مازن../

تنقل مصر الى الحرس الرئاسي الفلسطيني 1.900 بندقية، أغلب الظن من طراز كلاشينكوف، ونحو 2 مليون رصاصة.

وبينما تخضع أجهزة أمن فلسطينية أخرى لوزارة الداخلية التي تسيطر عليها حماس، يخضع الحرس الرئاسي لإمرة ابو مازن. ويعد نقل السلاح المصري الى جنود الحرس الرئاسي في قطاع غزة جزءا من خطة أوسع لتعزيز القوات الموالية لابو مازن في السلطة الفلسطينية. ويسعى رئيس السلطة الى رفع عدد جنود الحرس الرئاسي من 7 الاف الى نحو 10 الاف رجل كي يشكلوا وزنا مضادا للقوة العسكرية التي تبنيها حماس ولا سيما في غزة. وضمن امور اخرى تتجه النية الى تعزيز الجهاز بواسطة نحو الف من جنود لواء بدر الفلسطيني المتواجدين في الاردن. وفضلا عن ذلك فقد صادقت اسرائيل للاردن لنقل نحو 3 الاف بندقية الى القوات الموالية لابو مازن في الضفة.

وفضلا عن نقل السلاح من مصر ومن الاردن يوصي جهاز الامن الاسرائيلي بتعزيز ابو مازن من ناحية مالية ايضا. فاسرائيل تحتجز مئات ملايين الدولارات التي تعود الى الفلسطينيين، من أموال الضرائب المتجمعة للسلطة ومجمدة منذ صعود حماس الى الحكم.

ويوصي جهاز الامن بنقل جزء من هذه الاموال الى القوات الموالية لابو مازن كي تشتري بها معدات تحتاجها. وأمس كما ذكر تقرر تحرير 100 مليون دولار للسلطة.

ويمكن لهذا المال أن يشكل وزنا مضادا للمساعدات السخية التي تتلقاها حماس من ايران. فالمال الايراني يسمح لنشطاء حماس بالتزويد ليس فقط بالسلاح بل ايضا بمعدات عسكرية مثل السيارات الجديدة، البزات والسترات الواقية.

قسم الأفتتاحيات  

ترجمة "المصدر" عطا القيمري - القدس ت و ف: 5829882 ص.ب: 51367

 

أعلي الصفحة

هآرتس - افتتاحية - 24/12/2006

ثلاثة أيام من اللامبالاة

بقلم: أسرة التحرير

خرجت يوم الثلاثاء الماضي دعاء عبد القادر، البالغة من العمر 14 عاما من بيتها في مدينة طولكرم باتجاه الجدار الفاصل. كان ذلك يوما ربيعيا، كما قالت والدتها، حيث قررت دون مشاورة لأحد أن تقوم بزيارة بعض أقرباء العائلة، بعض السكان العرب القاطنين قبالة ذلك الجدار. كانت هي وصديقتها، البالغة من العمر 12 عاما، تمشي فيما يشبه قناة فارغة على الجانب الفلسطيني تبعد نحو 100 متر عن الجدار الفاصل، عندما لاحظها جنود الجيش الاسرائيلي وأطلقوا باتجاهها طلقات تحذيرية. وحسب ما عُلم فيما بعد، وعندما خرجت الفتاتان من تلك القناة، قام أحد قناصة الجيش الاسرائيلي باطلاق النار عليهما، وهكذا، في طريقها الى المستشفى كانت دعاء قد فارقت الحياة.

لقد تعامل الجيش الاسرائيلي بجدية وخطورة خلافا للأوامر مع هذه الحادثة، وقد تم إبعاد ذلك القناص وقائده وبدأ الجيش في التحقيق، ولكن هذا الاستعجال في المعالجة لم يرق للعائلة الحزينة فيما بعد. لقد تكرست حالة اللامبالاة تجاه آلام الفلسطينيين عميقا جدا داخل المؤسسة الاسرائيلية، وذلك الى الحد الذي لا يوجد فيه نفس الاحساس الانساني الأولي الذي يسمح بمعالجة الأحزان على المستوى المطلوب، وذلك بالقدر الذي نتحمل فيه هذه الاتهامات.

وحين عُرف بأن والد دعاء عبد القادر معتقل منذ شهرين سجن أبو كبير بتهمة الدخول الى اسرائيل من دون تصريح، توجه محامي من قبله بطلب اخلاء سبيله من أجل إتاحة المجال له للمشاركة في جنازة ابنته، رغم أنه لا أحد يدعي بأن الأب ناصر عبد القادر قد اشتغل بالارهاب وعمل به، أو أن اطلاق سراحه المبكر سوف يضر بأمن الدولة، فان المحاكم الاسرائيلية لم  تقتنع بثلاث تمديدات جرت قبل إصدار الحكم، لأن تسمح لهذا الانسان الذي فقد ابنته بسبب خطأ ارتكبه الجيش، لأن يشارك في تشييع جثمانها. في مداخلات فظيعة جرت على مدى ثلاثة ايام بين أروقة المحاكم، تلك المداولات والنقاشات التي لا حاجة اليها، والتي كان في ختامها القرار بابقاء الأب داخل السجن، دون السماح له بالمشاركة في أحزان العائلة. والمخاوف من أن عبد القادر المشتبه به بسرقة سيارة، أن لا يعود ثانية الى السجن بعد انتهاء مراسم الجنازة والعزاء، هذا لم يقوى على تليين قلوب هؤلاء الحكام.

في يوم الاربعاء، قبل موعد الجنازة بنصف ساعة فقط، قال القاضي تسفي غورفينكل، أن طلب اخلاء سبيل الأب قُدم متأخرا ولم يُقدم الى المحكمة المناسبة، لذلك رُفض الطلب. ورغم أنه طلب قيام مندوب عن مصلحة السجون بمرافقة السجين لحضور الجنازة واعادته، لكنه تجاهل حقيقة أن الذي يتحدث عنه هو من مواطني المناطق، ولا يوجد من يتمكن من مرافقته الى طولكرم. في يوم الخميس ايضا رفضت القاضية اللوائية ناجه إيهد أن تطلق سراح الأب، وقاضي المحكمة العليا آشر غرونيس، حدد موعدا آخر لاستكمال النقاش حول الطلب الى الاسبوع القادم، أي بعد انتهاء ايام العزاء.

لو أن المحامي عن العائلة، رامي عثمان، أصر على العودة ثانية الى الادعاء العام، وحتى لو أن نواب الكنيست زهافا غلئون واحمد الطيبي وقعوا على تعهد باعادته الى السجن واخلاء سبيله، فان هذا الأب لم يكن ليفلح في الوصول الى بيت العزاء أبدا. في يوم الجمعة مساء، وبداخل عربة دورية (عسكرية) تم طلي نوافذها بالاسود حتى لا يتمكن الصحفيون من التحدث معه، ثم الافراج عن الأب بكفالة على حاجز الطيبة.

لا يمكن أن ننسب هذه السلسلة من الصم والانغلاق المذكور لهذا الانسان أو لآخر، بل لا يمكن أن ننسبها لهذه الجهة أو تلك من الجهات الرسمية، بل فقط الاشارة الى سلسلة طويلة من مسيرة متواصلة من التجاهل والتعالي على آلام الانسان الفلسطيني مهما كانت. فهذا الذي يبحث عن فرصة عمل، وهذا الذي يتألم على ابنته الصغيرة التي قُتلت جراء نار أطلقتها قواتنا، وهذا الذي كان الاشتراك الانساني الطبيعي في الأحزان والعزاء بوفاتها، لم يكن شيئا طبيعيا.

 

أعلي الصفحة

يديعوت - افتتاحية - 24/12/2006

إعلان غير مدعوم

بقلم: رامي طال

أعلن وزير الداخلية، روني بار - أون، الاسبوع الماضي أن: "هضبة الجولان هي واقع اسرائيلي لا يتحول، وأن الاستثمار فيها أبدي". عمليا، فقد يُفهم من ذلك دعوته لزيادة وتكثيف الاستيطان المدني في المنطقة. وزير الداخلية لا يكتفي فقط برفض الدعوة السورية لاجراء مفاوضات دون شروط مسبقة، بل يقترح أن يكون الرد عليها بهذه البيانات المثيرة التي لا حاجة اليها.

لقد انتسب بار - أون طول حياته السياسية لحزب كان رئيسه مناحيم بيغن قد تعهد بأن "سيكون الكثير من ألون موريه"، وفي نفس الوقت أصدر أوامره باخلاء سيناء وهدم مستوطنات ياميت كلها. وقبل سنتين كان بار - أون من الموقعين المتحمسين على "فك الارتباط" - مما يعني اخلاء منطقة غوش قطيف، وتدمير كل مستوطناتها. حزبه الحالي، كديما، رفع في الانتخابات الأخيرة شعار "الانطواء" الذي يعني الانسحاب واخلاء مستوطنات من 85 في المئة من مساحة الضفة الغربية. كل هذا يدل على مدى الاخلاص لهذه البيانات والشعارات المسيئة بالنسبة للجولان.

اذا ما جاء ذلك اليوم الذي سننسحب فيه من الجولان مقابل الحصول على السلام - ومعظم الدلالات تقول بأنه سيأتي - فان بار - أون لن يكون هو الذي سيدفع المليارات تعويضا لمن ستُخليهم الدولة، وأن الحساب سيُقدم لنا نحن مواطنو الدولة. وبار - أون وأمثاله، يستطيعون مواصلة اطلاق مثل هذه الشعارات التي لا غطاء لها.

ثقافة العنف

"مستوى العنف في المؤسسات التعليمية في اسرائيل يزيد بضعفين عما هو في الغرب"، هذا ما حدده تقرير معهد منع العنف في اوساط الاولاد.

البالغين من بيننا، الذين تعلموا في المؤسسة التعليمية الاسرائيلية قبل ثلاثين عاما وأكثر، يشعرون بالتخوف في كل مرة عندما يقرأون أو يسمعون عن هذه الوحشية الكامنة بين جدران المدارس. وهذه نتيجة لسنوات طويلة من الاهمال التام لكل ما يمكن توقعه من أفعال يقوم بها هذا الشخص أو ذاك، أو ذلك الولد أو غيره.

لو كانت المؤسسة التعليمية وظّفت الكثير جدا من الموارد في تخطيط وتنفيذ الاصلاحات في برامج التعليم، وذلك ضمن الجهود لاصلاح مستوى التعليم المنهار لاولادنا، ولكن يبدو أن لا حاجة لمثل هذه النفقات اذا لم تكن سببا بايجاد بنية تحتية للتعليم بهدوء، ومن غير تهديدات. إن بنية كهذه لن تكون اذا كان الاولاد العنيفين وذويهم لم يتعرضوا لعقوبات جدية وقوية.

قبل كل شيء لا بد من اعادة صلاحيات ادارة المدرسة للاعلان عن كل تلميذ عنيف بأنه "شاذ"، وبالتالي اصدار التعليمات الفورية لتوجيهه الى مؤسسات تعليمية خاصة. وكل من يرفض ذلك الاجراء، لن يتعلم، هكذا ببساطة. ولا داعي الى الشعور بحساسية من ذلك، لأن الاسوأ من ذلك هو إبقاء الغالبية رهنا في أيدي هؤلاء العنيفين. في كل مدرسة ومن قبل كل الآباء، لا بد أن تُمنع التهديدات ومظاهر العنف، وبذلك يستقر الهدوء. من هنا لا بد من التنسيق التام مع الشرطة في هذا الأمر.

مدير عام وزارة التعليم، شموئيل أبواب، يدعي في رده على هذا التقرير أن الوزارة تستعد لتنفيذ خطة شاملة من اجل منع العنف في داخل المدارس، لكنه لم يُدلِ بالتفاصيل. وعلى أية حال، سوف ننتظر لنرى ما هي هذه الحلول التي تقترحها وزارة التعليم.

النوايا الحسنة

احدى دور الضيافة في حولون التي يعيش فيها شبان من ذوي القدرات العقلية الضعيفة، أُشعلت النار فيها مرتين خلال نصف سنة. ولم يتم اتهام أي واحد من هؤلاء الشبان بذلك، أو توجه اليه تهمة جنائية، أو بأي سلوك سيء. تواجدهم في مكان بسيط مثل هذا لم يرق في أعين أحد الجيران أو بعض الجيران من ذوي القلوب القاسية.

المجتمع يُقاس بمدى حرصه على الضعفاء فيه، وأمثال هؤلاء هم الأكثر ضعفا. ربما لا يكون الذي أشعل النار في هذا النُزل البسيط في حولون ليس مصابا في عقله، لكنه لا يستحق لقب انسان. إن المصابين في عقولهم يستحقون كل شفقة ورحمة، والى التأييد والمساعدة. حسنا فعل رئيس الوزراء عندما زارهم، وأشعل معهم بعض الشموع في عيد الأنوار وأعرب عن أسفه ضد اولئك الذين قاموا بمثل هذه الأفعال السيئة.

 

أعلي الصفحة

هآرتس - تحليل - 24/12/2006

رضى جزئي

بقلم: آفي يسسخروف

الكابوس الأكبر لحماس كاد يتحقق أمس. فقد بدا للحظة بأنه يحتمل قبل لقاء رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن) مع رئيس الوزراء ايهود اولمرت في القدس أن اسرائيل ستحرر سجناء فلسطينيين دون صلة بتحرير الجندي المخطوف جلعاد شليت. وكان يمكن لابو مازن ان يتخذ صورة من نجح في تحرير سجناء بالمفاوضات مع اسرائيل وليس من خلال الخطف أو العنف. عناد حماس على مدى ستة أشهر بعدم التنازل في المحادثات على الصفقة لتحرير سجناء، والتي كلفت حياة نحو 500 فلسطيني، كان سيضع "العملية البطولية" للحركة في ضوء سخيف على نحو خاص. ولكن يمكن تنفس الصعداء. فقد "عاند" اولمرت، على حد تعبير مكتبه في عدم تحرير سجناء قبل تحرير شليت.

وحرصت حماس والجهاد على الشرح بأن لقاء ابو مازن مع اولمرت يشكل خضوعا لاملاءات اسرائيلية. وفاتت فرصة تعزيز ابو مازن، ولكن ربما خرج اولمرت على الاقل معززا من هذا اللقاء.

يمكن لابو مازن أن يكون راضيا جزئيا من اللقاء. فمع أنه كان يعرف انه لن يحرر سجناء ولكنه يحتاج الى المال ضمن امور اخرى استعدادا للانتخابات التي تلوح في افق السلطة و 100 مليون دولار هي مبلغ كبير جدا بتعبيرات فلسطينية، ولا سيما عشية عيد الاضحى. وقرار اولمرت بتحرير حتى ولو جزء من اموال السلطة من شأنه ان يساعد الرئيس في المعركة على الشارع الفلسطيني، ولا سيما حيال الاموال الايرانية الموعودة لحماس. وسيكون الجمهور الفلسطيني الان مطالبا بأن يحسم معضلة سياسية غير بسيطة. أي قناة يجدر تطويرها؟ قناة العدو الاسرائيلي الذي ينقل الى السلطة 100 مليون دولار تعود للفلسطينيين أم قناة "محور الشر" الايراني الذي ينقل ربع مليار دولار.

هذا اللقاء كان هاما في أن رئيس السلطة انطلق لعقد اللقاء في مقر رئيس الوزراء الاسرائيلي في القدس. وجهه المتكدر عند دخوله مقر اولمرت شهد على الاسباب التي جلبته الى حي الطالبية. فقد فرض اللقاء على الرجلين، ولا سيما على ابو مازن. فبينما هو منشغل بالحرب مع حماس على مستقبل السلطة، اضطر ابو مازن الى اللقاء مع اولمرت كي يثبت لوزيرة الخارجية الامريكية كونداليزا رايس ولرئيس الوزراء البريطاني طوني بلير بانه جدي في نواياه للتقدم في المحادثات السياسية مع اسرائيل. ولهذا الغرض فهو مستعد حتى لزيارة اولمرت في منزله وتلقي الانتقادات من حماس.

وفضلا عن الاستجابة للضغط الدولي، ففي الجانب الفلسطيني هناك منذ زمن بعيد احساس بانه يلوح في اسرائيل تغيير في الخط السياسي. وفي المقاطعة في رام الله يتابعون باهتمام اشارات وزيرة الخارجية تسيبي لفني، التي في اثناء لقائها مع رئيس السلطة في نيويورك قبل ثلاثة اشهر اظهرت حماسة لاستئناف المحادثات. كما أن التصريحات المعتدلة لاولمرت في خطاب سديه بوكر خلقت انطباعا في اوساط رجال المقاطعة بانه يجدر فحص نواياه. واضافة الى ذلك، يشعر مقربو ابو مازن بانه في واشنطن ايضا تنطلق أصوات جديدة. احد مستشاري الرئيس شرح لـ "هآرتس" قبل بضعة ايام بانه تصدر عن البيت الابيض ووزارة الخارجية الامريكية اشارات واضحة عن الاستعداد لحث المسيرة السياسية. ويمكن أن يضاف الى ذلك تقرير بيكر - هملتون. ومع أنه ليس واضحا كيف بالضبط ستؤثر الاستنتاجات على خطوات الادارة في الشرق الاوسط، في رام الله يفهمون بان رايس سترغب في أن ترى في زيارتها في بداية كانون الثاني دلائل - ومرغوب فيه مصورة  - على حراك في الساحة الاسرائيلية - الفلسطينية. هذا أفضل من ناحيتها من الاحاديث بشأن محادثات سلام مع سوريا او انسحاب من الجولان.

 

أعلي الصفحة

هآرتس - مقال - 24/12/2006

المصدومون من المعركة

بقلم: عوزي بنزيمان

كاتب رئيس في الصحيفة

(المضمون: اولمرت يزيد الميزانية الأمنية بطريقة عشوائية مثلما أدار الحرب والمفروض ألا تكون هذه المهمة في أيدي المصابين بصدمة الحرب في القيادتين السياسية والعسكرية - المصدر).

في الثلاثين من أيار 1948 كتب دافيد بن غوريون في دفتر يومياته أن المفروض شراء 5 آلاف قذيفة للدبابات بتكلفة 60.500 دولار، وأن الارسالية التي ستحمل هذه القذائف ستُكلف 300 ألف دولار. في الرابع والعشرين من تشرين الثاني 1948 كتب رئيس الوزراء في دفتر يومياته: شاؤول يجلب مشتريات: سلاح خفيف وذخيرة - 9.815 دولار، مدافع وقذائف - 428 ألف دولار. مدرعات - 2 مليون، مواد متفجرة - مليون، سلاح البحرية - 6.580.000 دولار، وفي السادس والعشرين من كانون الاول 1948 سجل بن غوريون: "خسائر الكتيبة 13 هي عشرة مفقودين و35 جريحا وخسارة الكثير من الأسلحة". رئيس الوزراء الاول أعطى كما يتبين رأيه حول الثمن الدموي الذي يترتب على الحرب وتكلفتها كذلك. يومياته حافلة بالأرقام والمعلومات التي تدل على أنه أدار المعركة العسكرية من خلال السيطرة على نتائجها والتحكم بها.

58 سنة بعد ذلك جاءنا رئيس وزراء مع سياسة مغايرة تماما: اولمرت أجبر المالية في الاسبوع الماضي على أن تضيف 1.9 مليار شاقل لميزانية الدفاع لتصبح في السنة القادمة 52.4 مليار شاقل. وهي أكبر ميزانية عسكرية في كل الأزمان. اولمرت قرر ذلك بعد أن كانت قد أُضيفت لميزانية الدفاع 8.2 مليار شاقل منذ انتهاء حرب لبنان الثانية. الشخص الذي تسرع في اتخاذ قرار الخروج الى الحرب وتهور في ادارتها سيتخذ قرارات غير متزنة وغير مدروسة بعد انتهائها ايضا.

من الممكن تفهم موقف اولمرت: هو يتأثر ايضا من الرواسب التي خلفتها المعركة ضد حزب الله في نفسه مثل باقي أفراد القيادة العسكرية، هو مثلهم يشعر بالذنب من نتائجها، ويسعى الى الاستعداد بأفضل صورة ممكنة للاختبار العسكري القادم. اولمرت والقيادة العسكرية يريد أن يبقى في الذاكرة باعتباره قد فعل كل ما هو مطلوب من اجل إبعاد الشر والمساوىء. هم أسرى النظرية القائلة أن الاخفاقات التي تكشفت في الحرب الأخيرة نابعة بدرجة كبيرة من قلة الموارد النابعة من التقليصات الخاطئة التي طرأت على ميزانية الدفاع.

مع كل التفهم لدوافع رئيس الوزراء، هذا لا يعني أنه على حق. احتياجات جهاز الدفاع يجب أن تُقاس بصورة مدروسة بالتناسب مع باقي الاحتياجات القوية الاخرى، ومن خلال التقييم الصحيح للوضع. هناك شك في أن تكون قرارات اولمرت حول الميزانية العسكرية نابعة من مثل هذه الدراسة.

حرب لبنان الثانية أُديرت بإسراف كبير. شدة النار التي أطلقتها اسرائيل على حزب الله تساوي أربعة أضعاف تلك التي أطلقها هو نحوها (وهو ايضا تصرف بإسراف حسب وجهة نظره). الاستخدام المفرط في الوسائل القتالية نبع من نهج وتصور دان حلوتس للمعركة: ممارسة ضغط ناري هائل على افتراض أن يتحقق النصر من خلاله. جزء من الاسلحة، خاصة صواريخ جو - ارض، مُكلف جدا، ولكن الاسلحة التي كانت المدفعية والمدرعات والمشاة يستخدمونها ليست بالرخيصة.

من الممكن طبعا الادعاء أن الاعتبارات المالية ثانوية بالمقارنة مع المساعي الشاملة الرامية الى هزيمة حزب الله وهي بالتأكيد هامشية كذلك في ظل السعي قدر المستطاع للحفاظ على حياة الجنود. ولكن من يشكك ايضا بالطريقة التي أُديرت فيها الحرب بما فيها ثمنها الاقتصادي، قلق ايضا على أرواح الجنود. تجسيد مدى أهمية هذا التحفظ يستوجب تذكر الحسابات التي أجراها داني ريشف، ضابط الاستخبارات المتقاعد في صحيفة "معاريف" قبل ثلاثة ايام: اسرائيل أنفقت 12.5 مليون شاقل لقتل مقاتل واحد من حزب الله في الحرب الأخيرة.

هذا الرقم ليس دقيقا بطبيعته، ولكنه يشير بالتأكيد الى المقياس: الحرب الأخيرة كانت مُسرفة جدا. وبما أن المسؤولين عنها ما زالوا يجلسون على مقاعدهم ويتحكمون بالميزانية وباحتياجات الجيش، فلن يكون من نافل القول الدعوة الى اتباع نهج يتحلى بالمسؤولية والشفافية في تحديد ميزانية الدفاع. هذه المهمة موضوعة الآن في أيدي اشخاص يعانون من صدمة المعركة.

 

أعلي الصفحة

معاريف - تحليل - 24/12/2006

اللقاء هو المهم

بقلم: بن كاسبيت

مراسل سياسي في الصحيفة

أبو مازن استسلم بالأمس فقط في الساعة الثالثة عصرا واستجاب: حسنا، سنلتقي. هذه كانت خاتمة فصل جديد في الحكاية الاسرائيلية - الفلسطينية اللامتناهية المفتقدة للأمل التي تحدث هنا على شاشة حياتنا في السابق والى الأبد. مرة اخرى يعقدون لقاءا، مرة اخرى "قادة"، ومرة اخرى "تحريك العملية السياسية" وتشكيل "لجنة الأسرى". كلهم يعودون الى مكان الجريمة فاقدين فرحة الحياة وغارقين حتى آذانهم. أهمية اللقاء تكمن في مجرد انعقاده، هم يقولون، وطعم عصير الفواكه الذي قُدم للتحلية ما زال في أفواههم. ومع ذلك، الالتقاء أفضل من تبادل اطلاق النار. أفضل من لا شيء، ولكن ليس أكثر من ذلك.

الانجاز الأكبر الذي حققه أبو مازن أمس في منزل رئيس الوزراء في القدس، كان علم فلسطين الذي رُفع على شرفه فوق الباب. هو حصل على وعود كثيرة وقليل من المال. اليوم في رام الله سيحصل على وخزات كثيرة من معارضيه. وما زال الأمر الأهم والثروة الوحيدة التي يمكن لأبو مازن أن يبثها لشعبه هي القليل من التفاؤل في مواجهة الاخضر - الاسود الذي تعرضه حماس. مهمته أمس في القدس كانت شبه مستحيلة. الابتسام من دون تحريك الشفتين، والألم من دون ذرف الدموع من العيون. الوصول الى القدس من دون أن يكون فيها تماما.

لقاءات كثيرة جرت حتى اليوم بين القادة الاسرائيليين والفلسطينيين، ولكن يبدو أنه لم يجلس وراء الطاولة شركاء ضعفاء الى هذا الحد في أي وقت من الاوقات. أبو مازن قبل الحرب الأهلية، واولمرت بعد الحرب وفي خضم التحقيق. مكانة الاثنين في نظر جماهيرهما واهنة. أبو مازن يملك نصف شعب، وليست لديه حكومة. واولمرت يملك نصف حكومة، ولكنه بلا شعب. لديهما خصائص مشتركة كثيرة: رؤية لا بأس بها، وشجاعة لا بأس بها ايضا. من الناحية الاخرى هما يفتقدان للزعامة والثقة ومرهقان ومقيدان بالضرورات والمحاذير السياسية، ولديهما أعداء داخليون وخارجيون. كلاهما يمران في ذروة الصراع من اجل البقاء الشخصي، ذلك الصراع الدائر في داخل صراع وطني وازمة اقليمية. كلاهما يحتاجان الى بعضهما البعض من اجل البقاء، ولكنهما يحافظان على مسافة آمنة حتى لا يحترقا.

هكذا يبدو الأمر. أبو مازن حاول يائسا الحصول على سجناء، على الأقل عشرة أو عشرين، مرضى أو مسنين يقبعون في السجن منذ أكثر من عقدين. هو يريدهم حتى يتمكن من التلويح بانجاز هام. اولمرت يريد أن يعطي ولكنه لا يستطيع. اذا أطلق حتى مُقيما واحدا بصورة غير شرعية من دون جلعاد شليط فسيحولونه الى أشلاء مقصوصة. عندها طلب أبو مازن اخراج مطلوبين من قائمة الموت، أو اعادة بعض المبعدين. اولمرت شكل لجنة، وعدا عن ذلك حذر: اذا تواصلت صواريخ القسام من غزة، فلن نجلس مكتوفي الأيدي. الجيش الاسرائيلي في ذروة التحضيرات للاجتياح. أبو مازن أثنى على ضبط النفس. كلاهما يعرفان أن ما يتوجب أن يحدث في نهاية المطاف، سيحدث. ما كان من المفترض أن يفعله دحلان قبل سنوات في غزة، سيقوم به يوآف غالنت. مثلما حدث في يهودا والسامرة.

الأجواء كانت جدية. من دون وسائل اعلام ومن دون احتفالات لا داعي لها. هذا هو الوضع ايضا. جدي، متكدر ومقلق. أبو مازن يعِد بمواصلة السعي لتشكيل حكومة الوحدة أو حكومة الخبراء التي تعترف باسرائيل وبالاتفاقات. اذا حدث ذلك سيكون من الممكن استئناف العملية ربما على أساس المبادرة العربية وإحداث انطلاقة على الطريق. ولكن قبل ذلك يتوجب أن يحدث ذلك، مثلما نعرف الوضع، سيتشوش شيء ما على الطريق وسيحدث ما كان قد حدث منذ زمن. وبعد ذلك سيعقدون لقاءا آخر.

 

أعلي الصفحة

معاريف - تحليل - 24/12/2006

يسيطر على الحكم من جديد

بقلم: عميت كوهين

قبل ساعة من اللقاء مع اولمرت كان أبو مازن ما زال في رام الله. هو أبقى أمر اللقاء سريا ولم يُعلم به أحد. حتى أكبر المقربين اليه لم يعرفوا بما يحدث. وحتى حُراسه الشخصيين أُعلموا بأن عليهم أن يستعدوا للتوجه الى بيت لحم. لم يقُل لهم أحد شيئا عن اللقاء في القدس. كانت هذه خطوة اخرى ناجحة جدا بالنسبة له في سلسلة الخطوات السياسية التي يقوم بها الرئيس حتى يستعيد السيطرة على حكمه.

منذ أن أعلن أبو مازن عن عزمه تقديم موعد الانتخابات، وأثار غضب حماس ضده، وهو يواصل إبداء زعامته. هو هادىء ومؤدب كعادته، ولكنه حازم ومصمم بنفس الدرجة. ما يمكن قوله حتى الآن أنه لم يتراجع ولم يتردد. الحرب الأهلية في غزة التي تجري في الوقت الحالي بشدة منخفضة لا تخيفه بعد. اللقاء مع اولمرت مثل الاعلان عن تقديم موعد الانتخابات هو جزء من الخطوات التي يقوم بها أبو مازن في مواجهة حماس، ومن محاولة دفعها الى الزاوية لاجبارها على الادراك أنها في شِرك.

الأمور التي بُحثت في القدس أمس اغلبيتها، اذا لم نقل كلها، ليست بجديدة، وكانت قد طُرحت في السابق ايضا. قضية السجناء مثلا كانت جوزة صعبة من قبل اختطاف حماس لجلعاد شليط بكثير. الآن عندما أصبحت حماس تُمسك بهذه الورقة الهامة جدا يصعب أن تقوم لجنة مشتركة ليست حماس جزءا منها بالتوصل الى اطلاق سراح سجناء في نهاية المطاف. لذلك كان الأمر الأهم الذي طُرح بالأمس هو اخلاء سبيل أموال السلطة الفلسطينية. تحويل الاموال لأبو مازن على خلفية الازمة الاقتصادية التي تزداد حدة سيُمكّنه من مساعدة المحتاجين جدا داخل السلطة الفلسطينية بصورة فورية. أبو مازن يستطيع بذلك أن يُلمح للفلسطينيين كيف ستكون حياتهم اذا رُفع الحصار الاقتصادي الذي فُرض بعد اقامة حكومة حماس. مع ذلك يمكن لهذا الأمر أن يعزز نظرية المؤامرة التي يبثها أنصار حماس والتي تقول أن أبو مازن والولايات المتحدة واسرائيل هم المسؤولين عن الازمة الاقتصادية الحادة.

الآن، بعد أن قام أبو مازن بتنفيذ خطواته جاء دور حماس. هل ستتراجع في مواجهة خطوات   أبو مازن؟ هذا ليس مضمونا بالمرة. حماس برهنت في السنة الأخيرة أنها خصم يحظر الاستخفاف به بأي شكل من الاشكال. الآن ايضا يمكن لحماس أن تفكر بطرقها الخاصة التي ستقوم من خلالها بزعزعة الاستقرار وإفراغ كل تفاهم بين أبو مازن واولمرت من مضمونه. لعبة أبو مازن قد تكون جريئة، ولكنها لا تخلو من المخاطر.

 

أعلي الصفحة

هآرتس - مقال - 24/12/2006

ثلاث دول لشعبين

بقلم: تسفي برئيل

مراسل الشؤون العربية

 (المضمون: بامكان اسرائيل أن تُغير الخارطة السياسية في المنطقة من خلال قبول المبادرة العربية وتطبيع العلاقة مع الفلسطينيين إلا أنها لا ترغب لانها تعتقد أن الوضع الحالي قابل للتحمل - المصدر).

من الممكن القول دون الإقدام على مخاطرة كبيرة أن اتفاق السلام بين اسرائيل والفلسطينيين لن يوقع في هذه السنة. هذه فطنة صغيرة ذلك لان السنة لن تنتهي إلا بعد اسبوع. عندئذ سننتقل الى السنة القادمة. أية معجزة يتوجب أن تحدث حتى ينضم هذا الاتفاق الى باقي الاتفاقات المعقودة مع مصر والاردن.

على افتراض أن اللاعبين الرئيسيين سيبقون على نفس المنصة، عندها لن يُعقد أي لقاء هام بين اولمرت ومحمود عباس. الاشهر الثمانية التي نجح فيها اولمرت في البقاء من دون اقامة صلة هامة مع الرئيس الفلسطيني، أصبحت تقليدا. و"عما قريب" هو الفيلم الحقيقي.

في الجانب الفلسطيني ايضا لا توجد أحداث كبيرة. عباس أطلق ثلاثة تهديدات: استفتاء شعبي حول وثيقة الأسرى، وإقالة رئيس الوزراء، والآن - اجراء انتخابات مبكرة. عباس لم ينفذ اثنين من تهديداته، والثالث في طريقه الى الانهيار. عباس مثل مؤيديه في الدول العربية يدرك أن هذه فكرة متهورة عندما تكون الارض غير مستقرة والجمهور الفلسطيني لا يعِد دولة فتح بالانتصار. عباس سيواصل في هذه السنة ايضا ادارة قوات فتح مهما كانت أسماؤها، وقبالته اسماعيل هنية الذي يُدير دولته في غزة بقواتها وعصاباتها الموجودة فيها.

كل هذه الامور ترسم في الوقت الحالي صورة سياسية أصيلة: ثلاث دول لشعبين - اسرائيل، غزة والضفة. نوع من الانشطارية المشوهة التي لا يمكن توحيد أجزاءها. هناك نموذج واحد آخر لمثل هذا الانشطار على مسافة ألف كيلومتر شرقا - العراق.

لذلك سيضطر سكان سديروت لمزيد من التحمل والتحلي بالصبر، لأن سياسة ضبط النفس حتى وإن تخللتها بعض الخروقات، ستبقى دواءا دائما. بعد أن تمت تجربة اغلبية الوسائل العسكرية "المنطقية" وفشلت، وبعد روتين تصفية المطلوبين الذي لم يجلب الهدوء، وبعد أن رفضت اسرائيل كل عنوان فلسطيني للتفاوض، هناك جدوى من إحصاء صواريخ القسام لسبب واحد: عندما يفوق معدلها بعد وقف اطلاق النار ما كان عليه من قبل - سترتفع الاصوات منادية بارسال القوات الى غزة. ولكن اذا بقي المتوسط منخفضا، فان ضبط النفس سيبقى ساري المفعول.

هذه هي اللائحة الأكثر تفاؤلا التي يمكن تصورها الآن مع اللاعبين الحاليين. من المحتمل أن مثل هذا الوضع كان سيدفع المواطنين الى التظاهر ضد هذه القيادة الخطيرة في دولة اخرى، ولكن ليس هنا، لأن كل واحد من القادة في هذه المنطقة متأكد من أنه سينتصر بعد حين. بعد قليل ستنهار حكومة حماس من قلة الموارد، وبعد قليل سيفقد عباس قوته لانه غير قادر على دفع الرواتب لهم، وفي اسرائيل لا يخضعون للارهاب سواء كان حمساويا أم فتحاويا، أليس كذلك؟.

في مواجهة هذا التفاؤل ليس من المستبعد طرح التصور الخيالي التالي: التفاوض مع سوريا وتبني المبادرة العربية الصادرة عن قمة بيروت 2002 والتطبيع مع السلطة الفلسطينية كائنا من كان على رأسها. اتفاق السلام مع سوريا ليس بديلا لاتفاق السلام مع الفلسطينيين، أو الاتفاق مع لبنان، ولكنه سيُقلل من أهمية معارضي اسرائيل في المنطقة وسيُقلص هامش حركة حماس الخارج.

تبني المبادرة العربية من قبل تنفيذها سيسحب الادعاء الرسمي المركزي الذي تتشبث به حماس حتى لا تعترف باسرائيل، وفي نفس الوقت قد يدفع اتفاقات السلام الرسمية مع دول عربية اخرى. أما التطبيع مع السلطة، حتى من دون اتفاق سلام، فقد يُرسخ الهدوء بين اسرائيل والفلسطينيين لفترة طويلة.

نحن لا نتحدث، لا سمح الله، عن اتفاقات سلام أو انسحابات، وانما نتحدث فقط عن تصريحات علنية وخطوات انسانية. أي بناء برنامج وشعارات جديدة لمنظومة العلاقات الاقليمية. ذات مرة كانوا يُسمون ذلك "تشغيل العملية" أو "بلورة اللحظة السانحة الملائمة". ولكن، كما أسلفنا، ما هذا إلا ضرب من الخيال لأننا نستطيع أن نعيش مع 30 - 40 صاروخ قسام.

 

أعلي الصفحة

يديعوت - مقال - 24/12/2006

بحر متوسط جديد

بقلم: أوري سفير

 (المضمون: اذا أرادت اسرائيل الخروج من كل الازمات، فلا بد أن تكون نظرتها للحل واسعة وشمولية بحيث تُشرك الجميع وتتعامل مع الجميع - المصدر).

التهديد الموجه ضد اسرائيل من قبل ايران يفرض علينا التفكير على مستوى المنطقة وبصورة استراتيجية.

إن المصلحة الايرانية موجهة نحو الجنوب، باتجاه الخليج العربي ومناطق النفط الموجودة فيه. إن مستقبل قوة ردعنا يجب أن يكون موجها نحو الشرق، أي نحو مركز قارة آسيا، ومستقبل جهود السلام المحلية لاسرائيل لا بد أن يكون موجها نحو الغرب، أي باتجاه البحر المتوسط.

إن البحر الابيض المتوسط يشكل عاملا وبديلا مهما للسلام في المنطقة، ففيه توجد عناصر مشتركة ومتشابهة، فيها مُركبات وعناصر تربوية مشتركة ومصالح اقتصادية كذلك. إن العمل من اجل ايجاد "جماعة بحر متوسطية" يفرض العمل من اجل حل النزاعات مع الفلسطينيين، السوريين، ومع اللبنانيين ايضا، كما كان ايضا إرساء الوضع في البلقان، وحل المسألة القبرصية بين تركيا واليونان، وكذلك التعامل مع موضوع الهجرة من شمال افريقيا الى جنوب القارة الاوروبية.

اسرائيل تحتاج في هذه الايام الى مبادرة سياسية جديدة، وهي تستطيع من خلال الشراكة والتنسيق مع الولايات المتحدة القيام بمثل هذه المبادرة. إن مبادرة من هذا القبيل تتفق مع ما جاء في تقرير بيكر - هاملتون، ذلك لأن أهميته الكبيرة تنبع من أنه تقرير جاء من أكثر من حزب واحد، لذلك فانه في نظر الولايات المتحدة، في أعقاب الانتخابات الأخيرة للكونغرس الامريكي، فان مبادرة كهذه سوف تخدم المصالح الامريكية في العراق.

إن عملية كهذه لا بد أن تشتمل على:

• اعلان يشمل جميع الدول الـ 22 التي تعيش حول البحر المتوسط، بالتخلي والتنصل التام من الارهاب.

• اجراء مفاوضات سياسية من اجل التوصل الى تسوية دائمة مع أبو مازن بناء على خطة كلينتون، وذلك من خلال الاعتراف بالاتفاقات الموقعة بين الجانبين.

• مفاوضات من اجل احراز تسوية مع سوريا، تأخذ في عين الاعتبار كل المفاوضات السابقة التي جرت، والتي تحقق فيها الكثير من المصالح الاسرائيلية، بحيث تحدد هوية السلام على أنه السلام الثابت والدائم، ويعترف بحاجة اسرائيل لردع سوريا عن القيام بأي هجوم فجائي.

• مفاوضات سياسية مع الحكومة اللبنانية، التي لا توجد لنا معها، بصورة حقيقية وفعلية، أي خلافات.

• جهود الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي للعمل من اجل استقرار منطقة البلقان والجزيرة القبرصية.

• منح دول جنوب افريقيا وضع جيد وفعال، وذلك عن طريق تقديم المساعدات الاقتصادية، لا سيما في بؤر النزاعات أو منح المساعدات الاقتصادية عن طريق الاسهام في تطويرها الاقتصادي والتعليمي، لا سيما لوضع حد لهذه الهجرة من دول المغرب العربي.

• إشراك منطقة البحر المتوسط مع الاتحاد الاوروبي، وذلك ليكون بالامكان القيام بأعمال التجارة الحرة التدريجية في منطقة البحر المتوسط.

• بلورة اتفاق مع حلف الناتو لنوع من "الشراكة من اجل السلام"، وذلك على طراز الشراكة بين حلف الناتو مع دول شرق اوروبا، لان شراكة كهذه ستساعد في ثبات وترسيخ الأمن في المنطقة نفسها.

• مشاركة وتعاون في موضوع الحفاظ على البيئة، وذلك من اجل الحفاظ على الكنوز الطبيعية التي تربط بين الدول، مثل البحر المتوسط نفسه.

• تعاون وثيق جدا في مجال السياحة، الذي يمكنه تحويل منطقة البحر المتوسط الى بؤرة لاجتذاب السياح ولتكون السباقة في ذلك في العالم.

• إن منطقة البحر المتوسط هي منطقة ولادة الأديان الثلاثة الانسانية، اليهودية والاسلامية والمسيحية، وبواسطة حوار سياسي صحيح يمكن التوصل الى صيغة ذهبية جديدة للتعايش في هذه المنطقة.

في أعقاب التهديد الايراني ونتائج الحرب اللبنانية الثانية، لا يجوز لنا التسليم بأي جمود سياسي. ومبادرة من هذا النوع ستُجبر الدول العربية على الرد بالايجاب، وستحظى بتأييد ودعم دوليين واسعين نتيجة لذلك.

 

أعلي الصفحة

معاريف - مقال - 24/12/2006

وحشية

بقلم: يريف اوفينهايمر

سكرتير عام حركة السلام الان

(المضمون: الطفلة قتلت باطلاق النار عليها. الاب، المعتقل في اسرائيل كماكث غير قانوني، طلب المشاركة في الجنازة ولكن الدولة اختارت ان تضيف الخطيئة الى الجريمة - معاريف).

اذا اعتقدنا حتى الان أننا سمعنا، رأينا، وقرأنا كل شيء في كل ما يتعلق بتنكيل الجيش، الشرطة والجهاز القضائي بالمواطنين الفلسطينيين، فان قصة ناصر عبدالقادر، والد الطفلة دعاء ناصر عبدالقادر التي قتلت على سبيل الخطأ بنار جندي من الجيش الاسرائيلي، تذكرنا بأن الواقع من شأنه أن يكون أكثر وحشية من اي خيال.

يوم الثلاثاء الماضي وصلت الى منطقة جدار الفصل الطفلة دعاء عبدالقادر لزيارة قطعة الارض التابعة للعائلة. جنود الجيش الاسرائيلي الذين استدعوا الى المكان للاشتباه بلمس للجدار، فتحوا النار باتجاه الطفلة وقتلوها على الفور. الجندي وقائده، اللذان نفذا النار، جمدا من اداء مهامهما وشرعت الشرطة العسكرية بالتحقيق.

وفضلا عن الحدث القاسي، الذي يجسد مرة اخرى زهد حياة الانسان في المناطق، ترافقت هذه المرة مع المأساة قصة والد الطفلة، الذي يحتجز في المعتقل في ابو كبير، بتهمة المكوث غير القانوني في اسرائيل.

ومع نبأ مقتل ابنته، طلب الاب الخروج من المعتقل والوصول فورا للمشاركة في الجنازة. وبدل الاعتذار من الاب على الخطأ الخطير ونقله دون ابطاء  الى منزل العائلة، اختارت الدولة الوحشية مع رب العائلة والتصرف تجاهه كمجرم وليس كضحية. ومن أجل محاولة تسريحه من الاعتقال، اضطر محامي الوالد الى التوجه الى المحكمة وطلب اطلاق سراحه لغرض المشاركة في الجنازة. المحكمة منعت اطلاق سراحه بدعوى أنها ملزمة بسماع موقف الدولة ايضا قبل أن تتخذ القرار في هذا الشأن.

وبينما تتواصل المداولات، بدأت الجنازة والاب المذهول اضطر الى العودة الى زنزانته المحشورة في المعتقل.

من الصعب على المرء أن يتخيل ما مر على الاب في تلك الليلة في المعتقل، بينما تدفن ابنته في التراب، الجنود الذين عملوا خلافا للاوامر واطلقوا النار على ابنته فقتلوها يتجولون احرارا وهو نفسه منقطع عن العائلة، يجلس محشورا في المعتقل في ابو كبير بذريعة أنه ماكث غير قانوني في اسرائيل.

في كل دولة عادية كان الاب الذي فقد أعز ما لديه، سيطلق سراحه فورا ويعاد دون تأخير الى عائلته المتألمة، وكان الجيش سيعتذر رسميا عن الحدث وكانت الدولة ستمنح تعويضات للعائلة التي لم تعمل ابدا ضد دولة اسرائيل.

ولكن في اسرائيل 2006 لا يعتذرون، لا يعوضون، والاب الذي تجرأ على المكوث في اسرائيل بشكل غير قانوني، يبقى في المعتقل. أيوجد مثال أوضح على انغلاق الحس، على فقدان الطابع الانساني وعلى الوحشية التي لا حد لها والتي يعاني منها المجتمع الاسرائيلي في أعقاب السيطرة على شعب آخر؟

 

أعلي الصفحة

يديعوت - مقال - 24/12/2006

الامل والسحر

بقلم: ياعيل فيلر

دكتورة ومؤرخة

(المضمون: حملة انتخابية على المدى القريب لن تضعف شريحة الحاملين للعبء في المجتمع اليهودي - الاسرائيلي، بل تعززها وتسمح لها بممارسة دورها في ادارة الدولة، وتحقق استعدادها لان تتفانى وتضحي في الحرب القادمة - المصدر).

فرضية العمل لدى الجيش الاسرائيلي تعتقد بأنه في العام القريب القادم، وربما في الصيف، ستكون حرب. حرب الحرب ستكون المعركة الثانية لحرب لبنان الثانية. وعلى أي حال فان تجربة الأدوات التي بدأت في الصيف الاخير ستظهر فيها في صيغة اكثر تطورا. وبالتوازي، ستواصل الحرب "منخفضة القوة" في غزة وفي الضفة.

وقبل أن تدق طبول الحرب القادمة، أو في واقع الأمر بين هذه وتلك، مسموح وواجب طرح السؤال (حتى وان كان هناك من يمتنع عن ذلك)، على ماذا تستند قوة الصمود لدولة اسرائيل، ومن اين يستمد المجتمع اليهودي - الاسرائيلي الحالي الحصانة والقوة الداخليتين الحيويتين لوجوده؟ وبالفعل، فان قوة وحيوية هذه المنظمة التي تسمى دولة اسرائيل، والتي وجودها ليس مسلما به على الاطلاق، باداراتها ووزاراتها، موظفيها وزعمائها، الاعيبها وفسادها، دهائها وتلوياتها، ترضع اساسا من الايمان الصهيوني بمستقبل أفضل للشعب اليهودي في بلاده التاريخية.

 مستقبل أفضل - كلمات تجمل جملة واسعة من الافكار والاحاسيس العميقة للامل والسحر. ودون هذه الجملة، التي تنبض في داخلها كتلة بشرية حرجة، لن تصمد دولة اليهود في الصراعات، الاهتزازات والالام الشديدة المعدة لها. وفضلا عن ذلك فانه بدون ايمان مواطنيها بعدالة طريقها وقوة صمودها، لا مبرر لوجودها حتى في نظر أمم العالم.

اذا ما انهارت هذه الكتلة البشرية، ذات الثقافة العبرية، فسيكون في هذه البلاد مزيج مختلف من قبرص المقسمة ولبنان الموحد، دون النخب الاقتصادية او الامراء السياسيين الحاليين الذين في جيوبهم توجد دوما جوازات سفر وبطاقات سفر من هنا.

هذا الفهم على ما يبدو ليس موضع اهتمام رئيس الوزراء وبعض وزرائه. فهم لا يبثونه في كلماتهم الدسمة او في لغة جسدهم. ولعل الجهود للحفاظ على كراسيهم تجبي منهم ثمنا نفسيا باهظا بحيث لا يتبقى وقت لتبجيل أفكار واحاسيس عميقة من الامل والسحر. ولعل الاسوأ من ذلك، يحتمل أن تكون قلوبهم قد باتت متحجرة لا تحس بالحياة العبرية النابضة هنا. قلوبهم في نيويورك، لندن وباريس. فما لهم وجهود الابداع العبري وأهميته؟

حكومة اسرائيل الحالية وقادة الجيش الاسرائيلي هم إرث غريب لمملكة شارون، بعض من فرسانها حكم عليهم بالسجن. معظم الجمهور ليس واثقا بقادة كديما، بالغلاف البشري والسياسي الذي حاكه شارون حوله واجتاح كرسيه بعد انهياره، الى جانب حاشية من النواب الإمعات التابعين.

على مواطني اسرائيل، وبالذات في الوضع الراهن ان يصحوا وأن يجمعوا القوة والشجاعة، وان يفكروا بحملة انتخابية جديدة يصعد فيها زعماء جديرون بقيادة اسرائيل - اسرائيل المخلصة لاهدافها الأولية، المخلصة لمستقبلها.

حملة انتخابية على المدى القريب لن تضعف شريحة الحاملين للعبء في المجتمع اليهودي - الاسرائيلي، بل تعززها وتسمح لها بممارسة دورها في ادارة الدولة، وهكذا تحقق استعدادها لان تتفانى وتضحي وتقدم نفسها بالمقابل، في الحرب القادمة.

 

أعلي الصفحة

------------- انتهت النشرة ---------------

أعلي الصفحة

إن القدرة على التعبير هي القدرة على الحياة

 
الرئيسية
أضف مقالك
حرية الرأي
ملفات
إقتصاد
ثقافة
كتب ودراسات
إبداع
تحقيقات
فلكلور
المرأة
ملعب الأنباء
نقابات
مسرح