|

كل الدول
العربية تقع تحت خط الفقر المائى
وإننا نهدر حق أجيالنا القادمة
كتب / احمد عثمان
عندما يطلق التحذيرات
السابقة الخبير العالمى مصطفى كمال طلبه رئيس المركز
الدولى للبيئة والتنمية ومساعد سكرتير عام الأمم
المتحدة الأسبق علينا ان نتوقف لنعيد حساباتنا فيما
نهدره من راس مال ثرواتنا الطبيعية ومن أهمها الماء
هذا ما أعلنه العالم الكبير فى مستهل لقاء تم عقدة فى
ثمانى عواصم دول تم اختيارها فى وقت واحد هى القاهرة
وطوكيو وبكين ونيودلهى ولندن واشنطن ونيروبى وبرازيليا
وقام كوفى عنان بإرسال كلمه مسجله للمجتمعين فى كل هذه
العواصم لمناقشة تقرير التقيم البيئى للألفيه وأشرف
على تقديمه فى مصر المنتدى العربى الاعلامى للتنميه
وهذا التقرير قال عنه الدكتور مصطفى طلبه انه استغرق
4 سنوات وشارك فيه اكثر من 1300 عالما من مختلف دول
العالم تحت إشراف الأمم المتحدة وقد وقد كشف هذا
التقرير العديد من الحقائق فيما يخص المنطقة العربية
كان أهمها 0
اننا نعيش بأكثر من إمكانيتنا
واننا ننفق راس المال
الطبيعى لنا من مصادر ثرواتنا الطبيعية بدلا من
رعايتها واستخدامها برشد وهذا يجعلنا أمام تحدى خطير
وهو كيف نلبى احتياجات الحاضر وسط زيادة كبيره لعدد
السكان بدون ان نخل بالتوازن الطبيعى الدقيق وواصل د
مصطفى طلبه حديثه ان التقرير يوجه لنا تحذيرات منها ان
الأنشطة الإنسانية تضغط ضغطا مخيفا على إمكانات الأرض
مما يهدر حقوق الأجيال القادمة والسبب فى ذلك هو اننا
نعتبر خدمات الطبيعة منحه ليس لها ثمن فنستخدمها بلا
رشد واذا لم نغير من ذلك الفكر واسلوب حياتنا فيستمر
الاستنزاف لثرواتنا وإمكانياتنا
وحذر الدكتور مصطفى
طلبه ان الاقتصاديون لا يضعون قيمه الا لما كان هو
قابل للتسويق فتلوث الهواء والماء وقطع الأشجار
والغابات وتدهور البيئه ليس له تكلفة تذكر فى حساباتهم
.
تكلفة تدهور البيئة فى مصر خطير
وعندما وصل حديثة
الى مصر ذكر ان تدهور البيئة فى مصر يسبب لنا تكلفه
خطيرة فمن يحسب تكلفة أمراض الناس وتدنى صحتهم وقلة
إنتاجهم الخ اليس كل ذلك تكلفه كبيره لتدهور البيئه
واعلن عن النتائج التى خلص لها التقرير وهى
- ان العالم استهلك
فى السنوات الخمسين الأخيرة من ثرواته الطبيعية اكثر
بكثير مما استخدمه فى اى فتره مشابهة فى التاريخ
- تعديل مسار تعاملنا
مع الطبيعة ممكن لكنه يحتاج الى قرارات شديدة القسوة
والجدية
- اولى خطوات هذا
التعديل هوعن طريق تحديد قيمه مناسبه فى حسابات الدول
تضع فى الاعتبار قيمه ما نهدره من الطبيعة حولنا .
التنمية السلبية
وضرب مثل ان هناك
دول مثل اثيوبيا تزداد غنى اقتصاديا لكنها تزداد فقرا
وهدارا لثرواتها الطبيعية 0 هذا لا يختلف عما يحدث فى
الوطن العربى الذى زاد عدد سكانه فى الخمسين سنه
الاخيره زيادة كبيرة جدا وهو ما ساهم فى تدهور البيئة
الطبيعية من حولنا فيكفى ان نعرف ان نصيب الفرد فى
الاردن يساوى واحد على الف من نصيب الفرد فى امريكا0
وأضاف دكتور مصطفى طلبه ان المياه الجوفيه لم تنجو من
استنزافها فى الوطن العربى مما زاد من ملوحتها
0
واعلن ان الوطن
العربى يعيش على اقل من 5% من أراضيه والباقي بيئة
مهملة
- وطالب الدكتور طلبه
صناع القرار فى الدول العربيه بأخذ قرارات صعبه منها
- عمل سياسة واضحة
للاستخدام الأمثل لمواردنا الطبيعية
- تحديد قيمه دقيقه
لثرواتنا الطبيعية
- ممارسة أسلوب امثل
لتقليل قيمه الفقد لما تخسره البيئة وتسائل الدكتور
طلبه هل ينفذ صناعى القرار اى من هذه القرارات اى نظل
نمارس هذا الأسلوب الخطير الذى يستخدمه الاقتصاديون
الذى لا يحسب الخسائر لثرواتنا الطبيعية وهو ما سيؤثر
على فرصتنا وفرصة أجيالنا القادمة فى التنمية
المستدامة
وحول سؤال كيف نحقق
طموح الدولة فى مصر لاستصلاح ملايين الأفدنة فى ظل
ندرة المياه ؟
# اجاب ان هذا ممكن
لو غيرنا من أسلوب رى الأراضي بالغمر الذى يستهلك
ملايين الامتار المكعبة كل عام فى حين ان الرى
بالتنقيط يستهلك 800 متر مكعب للفدان فى العام وهذا
فرق شاسع ممكن نستخدمه فى استصلاح ملايين الافدنه اذا
كانت عندنا فعلا كل تلك الأراضي القابلة للاستصلاح
وأنهى إجابته للسؤال بحقيقة ان 80 / من مياه النيل
تذهب للزراعه وحذر الدكتور من سياسة تسعير المياه فى
مصر لأن بهذا المنطق من حق أثيوبيا ان تطلب من مصر حق
المياه التى تأتى من عندها مثلها مثل البترول وطالب فى
نهايه حديثه ان يكون هناك اليه تجمع بين أصحاب المصالح
والعلماء ومتخذى القرار حتى لا يعمل كل طرف فى جزر
منعزله.
كتب / احمد عثمان |