<% Dim fsoObject 'File System Object Dim tsObject 'Text Stream Object Dim filObject 'File Object Dim lngVisitorNumber 'Holds the visitor number Dim intWriteDigitLoopCount 'Loop counter to display the graphical hit count Set fsoObject = Server.CreateObject("Scripting.FileSystemObject") Set filObject = fsoObject.GetFile(Server.MapPath("hit_count.txt")) Set tsObject = filObject.OpenAsTextStream lngVisitorNumber = CLng(tsObject.ReadAll) lngVisitorNumber = lngVisitorNumber + 1 Set tsObject = fsoObject.CreateTextFile(Server.MapPath("hit_count.txt")) tsObject.Write CStr(lngVisitorNumber) 'Reset server objects Set fsoObject = Nothing Set tsObject = Nothing Set filObject = Nothing For intWriteDigitLoopCount = 1 to Len(lngVisitorNumber) Response.Write("") Next %>
                            ان القدرة على التعبير هى القدرة على الحياة // تصدر عن مؤسسة الانباء العالمية للصحافة والطباعة والنشر والدعاية والاعلان
 

دعوة للأخر
مقالات رئيس التحرير
 

ليس دفاعاً عن د.بشارة..

مركز فلسطين للدراسات والبحوث ينظم لقاءً تضامنياً مع د.عزمي بشارة

عزمي بشارة: التُّهم ضدي ملفقة وأنكرها جملة وتفصيلاً!

حديث د. عزمي بشارة مع إذاعة الشمس

بشارة: سأستقيل وسأعود للبلاد- وفق إيقاعي ووفق قواعد اللعبة الجديدة

السياسيون الغربيون والمرأة الشرقية والديموقراطية..

الإعلام الإسرائيلي يعمم صور منزل د.بشارة ومجهول يحمل شارة المستوطنين يصور المدخل..

مركز فلسطين للدراسات والبحوث ينظم لقاءً تضامنياً مع د.عزمي بشارة

أفاد بيان صادر عن مركز فلسطيني للدراسات والبحوث، وصل موقع عــ48ـرب نسخة منه، أن المركز برئاسة د.محمد الهندي ينظم لقاء تضامنياً مع د.عزمي بشارة في مدينة غزة، السبت القادم 14/04/2007. 

ومن المقرر أن يعقد اللقاء في الساعة الخامسة مساءً في مقر مركز فلسطين للدراسات والبحوث الكائن في " شارع ديانا " في مدينة غزة، بمشاركة نخبة من السياسيين والمثقفين.

وجاء في الدعوة أن هذا القاء يأتي "في ظل الحملة العنصرية التي تستهدف أهلنا وشعبنا في فلسطين المحتلة عام 48، وحملات التحريض التي تطال رموزه وقياداته الوطنية والسياسية، والتي كان آخرها التعرض المباشر للشيخ رائد صلاح، والتحريض الإعلامي والسياسي ضد المفكر العربي الفلسطيني الدكتور عزمي بشارة والدعوات المتصاعدة لطرده وعزله، وما يمثله ذلك من استهداف عنصري للهوية العربية الفلسطينية التي يستبسل أهلنا وشعبنا في مناطق 48 بالتمسك بها والدفاع عن انتمائهم المتجذر لها".

وأفاد البيان نقلاً عن المدير الإداري للمركز محمد الحرازين قوله إنه في ظل ما يتعرض له أبناء شعبنا في أراضي عام 48 من اضطهاد عنصري يستهدف انتماءهم لأرضهم ووطنهم، كان لا بد من وقفة ترمز إلى تجذر العلاقة الممتدة والتواصل مع الأهل في مناطق 48.

وأضاف إن هناك عمليات الملاحقة والتحريض التي تتعرض لها القيادات السياسية والوطنية للجماهير العربية داخل الخط الأخضر تعبر عن تنامي العنصرية في المجتمع الصهيوني.

وقال: "إن السياسة العدوانية الصهيونية مردها إلى العقيدة الصهيونية العنصرية القائمة على ممارسة الاضطهاد والعنف والقتل لتحقيق أهدافها".

وأوضح الحرازين أن الحملة تستهدف الروح التي يناضل بها عزمي بشارة لرفع الظلم عن أبناء شعبه.

كما أكد محمد الحرازين أن المركز وجه دعوات لعدد من السياسيين وقادة الفصائل والشخصيات الوطنية والمثقفين وممثلي وسائل الإعلام لحضور هذا اللقاء، الذي سيبحث أيضاً سبل إطلاق حملة شعبية للتضامن مع الفلسطينيين في الداخل.

 

ليس دفاعاً عن د.بشارة..

كتب: هاشم حمدان

لم تجد هيئة تحرير "هآرتس" بداً من الانضمام إلى مطلب التجمع الوطني الديمقراطي في المطالبة بإلغاء أمر منع النشر في قضية د.عزمي بشارة، إلا أن مطالبتها بالكشف عن المعلومات تأتي من باب حق الجمهور في المعرفة، وذلك في إطار دفاعها عن صورة الديمقراطية الإسرائيلية.

وتشير الصحيفة إلى أن هناك تناقضاً في هذا الشأن بالمقارنة مع الموقف من نتائج لجنة فينوغراد. حيث تطالب المحكمة العليا بنشر محاضر اللجنة بداعي حق الجمهور في المعرفة، ومن جهة أخرى يتم فرض التكتم على قضية مركزية كقضية بشارة، والتي هي شأن الجمهور لكونه ممثل جمهور.

وتنطلق "هآرتس" في تحليلها بأن نشاط النائب في الكنيست هو شأن الجمهور، لكونه ليس إنساناً عادياً وإنما ممثل جمهور، ومن هنا تعتبر أن مواصلة منع النشر تؤدي إلى نتيجة غير مقبولة، وهي أن "الديمقراطية السرية ليست ديمقراطية".

وتعترف "هآرتس" في كلمتها بما أكده د.بشارة، بأنه خرج من البلاد بشكل قانوني، إلا أنها تشير إلى أنه لا يمكن لبشارة أن يعتمد على أعضاء الكنيست في الدفاع عن حصانته، وبالتالي لا يمكن تجنب الاعتقال في حال تقرر ذلك. كما تقول إنه ليس من الواضح أن يكون من المريح لسلطات القانون ألا يكون بشارة في البلاد، وربما تريده أن يعود.

وبحسب الصحيفة فإن بشارة هو الشخصية العربية الأكثر تحدياً للسياسة الإسرائيلية، لكونه يقف علانية ضد صهيونية الدولة، ويطالب بجعلها دولة ثنائية القومية. وتضيف أن الإدعاء بأنه يريد إبادة إسرائيل ليس له أي أساس يستند عليه. وتقتبس مقابلة سابقة مع بشارة يقول فيها، بحسب الصحيفة، أنه "في العام 1948 لم يكن لليهود أي حق في تقرير المصير، حق الوجود كدولة مستقلة، وإذا كان هناك حق من هذا النوع فقد أدى في الواقع إلى الكثير من الويلات. وبما أن الحديث هو عن دولة قائمة، وبالرغم من معارضة إقامتها، فإن المطلوب هو إعادة العدالة إلى العلاقات بين الإسرائيليين والشعب الفلسطيني".

كما تشير إلى أن الاصطبار على أفكار وآراء د.بشارة المشروعة بدأ يتآكل مع مرور السنين، ولم يعد بالإمكان احتمالها، ورغم أنها تقر بأن ذلك يعود إلى التطرف في الجمهور اليهودي المصاب بالرعب الديمغرافي، إلا أنها تضع في المقابل تطرفاً عربياً. وهنا ينبغي التأكيد على أنه يجري التعامل معه على أنه تطرف لمجرد كونه يخرج عن إطار "العربي الإسرائيلي" أو "العربي الجيد".

وتتجاهل الصحيفة حملة التحريض المتأججة ضد بشارة، والتي تعتمد بعضها على تسريبات مغرضة لوسائل الإعلام لا يمكن الرد عليها بسبب منع النشر، لتخلص إلى التعبير عن أملها بأن تفقه الديمقراطية الإسرائيلية كيفية التعامل مع قضية بشارة بشكل معقول بموجب القوانين، وذلك حتى لا يتبين أن استهدافه يأتي لكونه عربياً. وتجدر الإشارة هنا إلى أنه بالإمكان اعتبار ذلك بمثابة تحذير من أجل إخراج قضية د.بشارة من المربع السياسي إلى المربع الأمني.

وفي سياق ذي صلة، كان البروفيسور الحقوقي أمنون روبنشطاين، وزير المعارف سابقاً، قد شكك بمدى قانونية التعتيم وفرض أمر منع النشر، من باب أن ذلك يمس بحق الجمهور بالمعرفة، وأنه على المستشار القضائي للحكومة أن يطلب إلغاء منع النشر بشكل جزئي حتى لا تتم الإساءة إلى اسم إسرائيل..

 

عزمي بشارة: التُّهم ضدي ملفقة وأنكرها جملة وتفصيلاً!

* عن أخبار استقالته: سبق وأن أعربت عن رغبتي بالاستقالة وأترك لآخرين تلخيص تجربة إحدى عشرة سنة من العمل البرلماني تركت بصماتها على كافة أدوات معالجة قضايا الناس..

* عن المأجورين: هل يمدحك من يحقد عليك أم يبحث عن وسيلة للإيقاع بك؟.. لقد بنينا سوية ثقافة سياسية عقلانية ومتحررة من وصاية المؤسسة الصهيونية وهيمنتها على عقولنا *

أدلى النائب د.عزمي بشارة، رئيس التجمع الوطني الديمقراطي، الخميس، بتصريحات خاصة لوسائل إعلام محلية، سوف يتم نشرها اليوم الجمعة، تركّزت في الهجمة السلطوية وتلفيق الملف الأمني ضده، والتي بدأت منذ نحو ثلاثة أسابيع.

وحول عملية التحريض، قال بشارة لـ "كل العرب": "فوجئتُ منذ أيام بحملة تحريض غير مسبوقة وغير مفهومة من كافة وسائل الإعلام العبرية، ومن مأجورين عرب من خدام المؤسسة الحاكمة، ما لبثت أن تحوّلت إلى موجة تؤكد أنهم يُعدّون لأمر خطير. جرى هذا أثناء وجودي خارج البلاد، بعد أن سافرتُ في رحلة عمل بدأت بمحاضرة في رابطة الكتاب الأردنيين، تلتها ما شاهدتموه من مرافقة القمة العربية على قناة "الجزيرة" ثم مداخلة في منتدى الإعلام في الدوحة، ثم توجهت إلى عمان لمقابلة عائلتي لأنّ الأولاد في عطلة."

وأضاف بشارة: "أعلم أنه بدأ تحقيق ضدي وأنه ذو طابع أمني، وهنالك منع نشر عن طبيعة التهم الموجهة لي، ولكن بات واضحًا للجّميع، من تصريحات السّاسة الإسرائيليين وما سُرِّب لهم وللصحافة، أنها تهم أمنية. وأضيف أنني أنكرها جملة وتفصيلا. وواضح أنّ الفصل الجديد في الملاحقة ليس دستوريًا، كما في حالة عدم الاعتراف بيهودية الدولة، ولا جنائيًا كما في حالة التهمة المتعلقة بالتحريض على العنف، ولكنه "أمني" بالمفهوم الإسرائيلي للأمن."

وحول النوايا المُبيّتة والآليات المخابراتية التي تُستخدم ضده، قال بشارة: "حجم التحريض يدلّ على أنهم اتخذوا قراراتٍ خطيرة أوصلتهم حدّ تصوير بيتي ونشر عنوانه والاهتمام بتحركات عائلتي ونقلها إعلاميًا. هذه قواعد لعبة جديدة، لا تمتّ للقضاء والعدل ولا حتى بمفهومه الإسرائيلي بصلة، ولا حتى بمفهوم من يريدونه أن يعتاد على أن يثبت براءته للمجرمين، من دون توقف. لقد أمضيتُ طيلة الفترة الماضية مُهتمًا بقضايا الناس اليومية بشكل مُكثف، بما فيها إدخال تقليد زيارات السبت للقرى العربية. ما قمت فيه في الكنيست بات مُتاحًا للجميع، وهنالك كتلة تجمعية قوية، وقد آن الأوان لأن أفرد وقتا لما أعتبر ويعتبره الناس مفيدًا أكثر، في هذا الجيل. وقد أقمنا مؤسسات حزبية بالضبط لتكون غير مُشخصَنَة. ويجب أن يُقيّم هذا إيجابيًا. لم أعُد قادرًا على أن أعمل كنائب في ظروف تعرفونها وأن أكتب وأنتج فكريًا وأعمل على بناء مؤسسات الحزب وغيرها، كل ذلك في نفس الشخص ونفس الوقت. كان هذا هو مجرى الأمور الطبيعي برأينا. وعكس ما يُروّج مأجورون فإنّ التطورات الأخيرة لم تدفعنا للاستقالة، بل لإعادة التفكير فيها، وبكلّ قواعد اللعبة هذه، هل يعقل أن نلاحق بهذا الشكل؟ هل يعقل أن أسمّى "نائبا" وأن أتعرّض للملاحقة بهذه الأساليب؟".

وحول خطواته المستقبلية قال بشارة لـ "كل العرب": "نحن ندرس خطواتنا حاليا، ولم نتخذ أية قرارات. ولكن هنالك التزامات فعلية عندي عليّ أن أنهيها، فلستُ عبدًا لقواعد لعبة وإيقاع ناس يتعاملون معنا كأعداء، ولا أسمع نصائحَ من أعرف أنه يرغب بتصفيتي، ولا أعاني عقدة نقص تجعلني أرغب بإثارة إعجاب المحرضين ضدي، أو ينهار عالمي إذا شنّوا حملة تحريض. فعالمنا أوسع وأرحب من عالم صغار السياسيين والصحافيين الإسرائيليين ومُخبريهم من العرب، وبعضهم لا يعرف أني حتى لا أقرأ ما يكتب".

وفيما يخص النشر حول طلب الأردن لبشارة ترك المملكة وكل التشويهات الأخرى، قال بشارة مؤكدًا: "لقد استغربتُ السؤال أصلاً. الترحيب هناك رسمي وشعبي، كالعادة، وفقط عندكم الحالة غير عادية، ويحسبون أنّ العالم كله يدور حول إسرائيل".

وفي تصريحات لصحيفة "حديث الناس" قال بشارة: ""تعوّدنا أن نعير من يتمسّك بالكرسي، لا من يستقيل ويفسح مجالا لغيره، أيضًا أن يتطور ويُقدّم للحركة. وبدل تحيّتنا على هذه الخطوة -رغم الخطر الذي يرافقها من التنازل عن الحصانة والامتيازات- أصبح علينا أن نجيب البعض على الاستقالة من الكنيست كأنها فعل سلبي. فبموجب ما يُراد أن يُشاع حاليًا من ثقافة سياسية انتهازية تعتبر الدجل وعدم المبدئية شطارة، أصبح التمسّك بالكرسي والمنصب محمودًا ويجب تبرير الاستقالة."

وأضاف بشارة حول موضوع استقالته من الكنيست: "لقد مهّدتُ للاستقالة منذ فترة لأني استنفدتُ الأدوات البرلمانية. وفعلتُ ما يمكنني فعله بالأدوات المتوفرة، ولأنّ إحدى عشرة سنة مكثفة تكفي، وأرغب بأن أُفرد وقتا أطول لأمور أخرى تهمُّني وتهمّ المجتمع، مثل الكتابة الأدبية والفكرية وإعطاء وقت أطول للقضايا العربية. ورغم إلحاح الحزب عليّ للبقاء في منصبي البرلماني، قدمتُ الاستقالة في أيلول الماضي للمكتب السياسي، وانتظرتُ حتى إتمام تشريعات هامة، أهمها قانون شلل الأطفال الذي رافقني فيه مرضى عرب طوال العامين الماضيين، وهو أمانة أدّيتُها. وأترك لآخرين تلخيص تجربة إحدى عشرة سنة من العمل البرلماني تركت بصماتها على كافة أدوات معالجة قضايا الناس".

وحول حملة التحريض الجارية ضده من طرف مأجورين معروفين، قال بشارة: "ليتساءلوا وليُحرّضوا ولتثُرْ ثائرتهم؛ فماذا مُتوقع أن يفعل من يتعامل معك كعدو ويصرح بذلك، ويعترف بأنك تهدّده بأفكارك وممارستك، وأنك قلبت له الخطاب السياسي رأسًا على عقب، وأنه لا يقبل أن يصادر أحدٌ الخطاب الديمقراطي منه، وأنه لا يستطيع احتواءك، وأنك ترفض أن تعتبر أعداءه أعداءك؟ هل يمدحك من يحقد عليك أم يبحث عن وسيلة للإيقاع بك؟.. لقد بنينا سوية ثقافة سياسية عقلانية ومتحررة من وصاية المؤسسة الصهيونية وهيمنتها على عقولنا، ونحن ثقة أنّ المبادئ والأخلاق الوطنية قادرة على تحدي حملة التحريض والتهويل والصمود في هذا الامتحان أيضًا".

 

حديث د. عزمي بشارة مع إذاعة الشمس

تسجيل إذاعة الشمس مع الشكر

أجرى اللقاء جاكي خوري

إذاعة الشمس: دعنا نسأل عن صحة النائب عزمي بشارة وما هي آخر أخبار النائب عزمي بشارة بشكل شخصي نسأل هذه المرة

د.بشارة: الحقيقة الأخبار حسنة وجيدة سوى ما أسمعه في البلاد من هستيريا، فيما عدا ذلك أنا قمت بالبرنامج كالمعتاد. كان مخطط سلفاً ومعروفاً.. ذهبت للمشاركة في محاضرة لرابطة الكتاب الأردنيين، ثم إلى تغطية القمة العربية من الجزيرة، ثم المنتدى، ثم التقيت مع عائلتي لأنه كانت عطلة عيد الفصح. في النهاية قمت ببعض الفحوصات الطبية لأنه "مش جو فحوصات في البلد عالهستيريا الموجودة".. وأكملت برنامجي المخطط.

الآن لدي بعض الأمور مثل منتدى المؤتمر القومي العربي، وأقوم بالتفكير بما يجري، لأني فوجئت من حجم الحملة الصاعق التي تمت بغيابي.. "من وراء ظهري" بهذا الشكل الغادر الماكر، ولذلك أفكر بالموضوع، أريد أياماً من الهدوء للتفكير بما يجري، وخاصة أن الإعلام الإسرائيلي لا ينفك يتصل إلى كل مكان.. وأنا لست في مزاج لمقابلة الإعلام الإسرائيلي في هذه المرحلة، ولذلك فهذه الأيام للتفكير. بعد يومين أعتقد سأصل لعمل في قطر ثم أتجه إلى البحرين للمؤتمر القومي العربي.. وهكذا.. هنالك بعض الأمور التي يجب أن أرتبها قبل أن أقرر في الأيام القادمة.

• نعم.. ولكن نحن نعلم أن هنالك أيضا أموراً قضائية يمكن أن نسميها، أو إجراءات قضائية تمنعنا نحن كوسيلة إعلام وربما أيضاً تحدد من إمكانية الحديث في مجمل القضايا المتعلقة بهذه القضية الكبيرة، والتي يتناولها الإعلام منذ أسبوع وتحدثت عن هستيريا، ولا يمكن لأحد أن ينكر ذلك.. السؤال وقبل أن نخوض في التفاصيل هنالك من يسأل "لماذا صمت عزمي بشارة كل هذا الأسبوع؟".. ونحن نعرف أن رئيس التجمع الوطني الديمقراطي لا يتردد في الرد وهو دائماً يملك الأجوبة.. لماذا هذا الصمت ولماذا هذه محاولة الابتعاد عن الأنظار إذا أمكن أن نسميها؟؟.

د.بشارة: لا أبداً.. الحقيقة كنت في الأنظار أكثر من اللزوم.. في بداية جولتي كنت حوالي 4 أيام متواصلة على التلفزيون، أتحدث عن قضايا أخرى باستمرار.. وأنت نفسك أجبت على السؤال عندما قلت أن هنالك قضية تحقيق جار ممنوع الحديث عنها، فعما أتقابل؟ ما معنى المقابلة إذا كنت لا أستطيع أن أتطرق إلى التهم، وقد تعهدت بذلك للمحققين؟ ولكن أستطيع الآن أن أقول الآن بعد كل هذه التسريبات التي تمت.. "أنت مربّط ممنوع عن الكلام ولكن التسريبات مسموحة بهذا الشكل الذي سار".. أستطيع أن أقول لك، حتى أصور لك الموضوع بالضبط دون أن نخرق أمر منع النشر، التهم ذات طابع أمني وخطير وواضح من حملة الإعلام ماذا يبيتون.. الآن.. هم فشلوا في الماضي بتلفيق تهم جنائية من نوع التحريض على العنف.. فشلوا في التهم الدستورية من نوع دولة لجميع مواطنيها وعدم الإعتراف بيهودية الدولة، وجاء دور التهم الأمنية بالتفسير الإسرائيلي للأمن. إذا كنت تذكر آخر محكمة لقيادي عربي في الداخل كانت للشيخ رائد صلاح طبعاً بسبب مواقفه وبسبب الحركة الإسلامية وعدائهم للحركة الإسلامية، ولكن التهمة التي وجهت مباشرة للشيخ رائد صلاح كانت تبييض أموال وخرق قانون تمويل الإرهاب، أو شيء من هذا النوع.. في النهاية حكم 30 شهراً على تبييض أموال واتصال بعميل أجنبي.. في حالة عزمي بشارة الطابع الأمني أكبر بكثير والموضوع المالي أقل بكثير.. بمعنى الآن بإمكاننا التلميح أكثر.. هذا ما أستطيع قوله، ولكن التهم خطيرة ونحن أنكرناها جملة وتفصيلاً.. وليس منصفاً أن أقوم بمقابلات للإعلام ولا أستطيع أن أتحدث عن طبيعة التهم الموجهة، لذلك لم أفهم هذا الحجم في الإهتمام الإعلامي بقضية لا يستطيعون الحديث عنها، ولم أفهم ما معنى أن أرد كل يوم على إشاعة جديدة أو على تهمة جديدة أو على اتهام جديد يصدره الإسرائيلي.. وأنت تعرف أنه من عام 2000 هنالك كسر حقيقي بيننا وبين الإعلام الإسرائيلي.. أنا أتعرض لتحريض في الإعلام الإسرائيلي من عام 2000 لم ينصفونا، ولا حتى بقانون شلل الأطفال ما أنصفونا.. يعني من عام 2000 هنالك عملية تحريض وتعبئة مستمرة ضد القيادات الوطنية عند عرب الداخل، خاصة التي شبت عن الطوق وكسرت مسألة يهودية الدولة وصهيونية الدولة، والطابع القومي للعرب في إسرائيل والرغبة في إدارة شؤوننا الذاتية وكل هذا الطروحات التي طرحت .......... وأخيراً موقفنا إبان الحرب على لبنان وتضامننا مع الشعب اللبناني ضد العدوان عليه.

• لكي نوضح هذه النقطة د. عزمي يعني أنت موقفك بعدم التحدث إلى وسائل الإعلام الإسرائيلية العبرية تحديداً أنت تقول هو ليس فقط بسبب وجود منع قضائي معين إنما أيضاً هو لوجود موقف سياسي حتى.

د.بشارة: الإعلام الإسرائيلي، مع احترامي لبعض الاستثناءات طبعاً دائماً هنالك استثناءات، الإعلام الإسرائيلي يتعامل معنا كعدو.. يعني مرة يثيرون إشاعات مرة هجوم ولكن ولا مرة إنصاف.. خذ مثلاً أخيراً عندما قلت أريد أن أتفرغ للأدب والفكر فقط بالأمس، وترجموها عن "كل العرب".. ماذا ترجموا كلمة فكر؟ ترجموها "ميديتاتسيا" (تأمل) يعني حتى يرفضون قضية أن يعرضوا ما يقال عربياً أن هذا الرجل ينتج إنتاجاً فكرياً أهم من كل إنتاجهم الفكري بجامعاتهم.. أو ينتج إنتاجاً أدبياً. هل رأيت مرة مراجعة جدية لإنتاجي الأدبي أو الفكري في إسرائيل بما فيها أهم الكتب بالجامعات عن إسرائيل ذاتها.. يعني هنالك شيء من عدم الرغبة بالتعامل بندية مع رجل يرفض أن يكون أقل ديمقراطية منهم. أنا ديمقراطي ليبرالي تقدمي يساري أكثر منهم... يرفضون من يشذ عن نظام الوصاية.. لا بد من جوقة التحريض من أناس صغار وعنصريين. أتريد مني أن أرد على عنصر صغير من نوع بن درور يميني، عنصري صغير، أصلاً لا يقرأ ولا يفقه إذا قرأ ما أكتب.. لذلك لن أستطيع، يعني محاولة تصغيرنا إلى حجم أن نثبت براءتنا لأناس نعتبرهم مجرمين، نحن كبرنا على ذلك سناً ومنزلة.. يعني لا أستطيع باستمرار أن أبرر نفسي أمام الإسرائيليين.. أنا أحتقر هذه العملية.. يعني بدأت أكبر على قواعد اللعبة هذه، لا أريدها، أشعر بالذل إذا بدأت أبرر نفسي وأشرح نفسي لصحفي إسرائيلي صغير، أنا أشعر بالذل من هذا، يعني هذه اللعبة يجب أن لا تقبلوها لنا، أنتم من تعرفوننا عن قرب يجب ألا تقبلوا لنا أن نصغر إلى درجة أن نجيب على كل واحد تافه بالصحافة الإسرائيلية أو مخبر عربي يشتغل عندهم، نحن كبرنا على هذا.. الحقيقة.

• لكن الإعلام الإسرائيلي الآن على جنب، هنالك جمهور ينتظر ويريد أن يعرف ما يحدث مع النائب عزمي بشارة بطبيعة الحال كل أعضاء الكنيست من التجمع، تحدثوا كثيراً عن الموضوع هذا الأسبوع ولكن الناس تريد أن تعرف من عزمي بشارة وبشكل شخصي عن مخططات مستقبلية، كيف تؤثر هذه القضية على مستقبل عزمي بشارة برأيه السياسي وحتى بكل ما يتعلق إن كان بنشاطه البرلماني وكل ما يتعلق بقضاياه الشخصية وحتى من يتحدث عن العودة إلى البلاد.

د.بشارة: هذه كمقابلات النجوم ماذا تحب وماذا تكره...... الحقيقة عزيزي أنظر أنا اشتغلت كفاية في البرلمان ومن سنتين أو سنة ونصف كل التجمع بعرف وكل المقربين وأهل بلدي "بيعرفوا" وحتى في اجتماعات عامة قلت أن هذه آخر دورة لي لأني أعتقد سيحتاج الأمر إلى تقييم فيما بعد ولكن من 1996 لليوم قدمت، راجع سنة سنة، قدمت تجربة برلمانية باعتقادي كثيفة وغيرت الكثير في الخطاب السياسي بطريقة تعاملهم معنا، واضطرارهم لاحترامنا.. أيضاً حجم القضايا اليومية والمعالجات التي عالجناها.. فقط في الشهور الأخيرة زرت 23 قرية، أنا أعتقد أنه برلمانياً استنفذت الأدوات البرلمانية، خاصة أنك تتحدث عن شخص من الواضح أنه ليس وارداً ن يدخل ائتلافات حكومية، وأنه في المعارضة ومستمر في المعارضة، أكثر مما فعلته (أنا أشعر) أنه في جيلي وفي قدراتي لا أستطيع أن أفعل أكثر من ذلك في البرلمان، وأريد أن أتيح فرصة لآخرين، هذا كان قراري، قدمت استقالتي رسمياً للحزب في أيلول الماضي. لو كنت استقلت مباشرة مثلما كنت مقرراً مباشرة بعد قانون شلل الأطفال لاعتقلوني بالليل، وأحضروني للتحقيق مثلما اعتقلوا الشيخ رائد وغيره.. لكنت الآن معتقل حتى نهاية التحقيق بحسب حجم التهم.. لذلك بالعكس ما جرى دعاني إلى تأجيل التفكير بالإستقالة ولكن قرار الإستقالة لن أغيره.

أصلاً.. الآن طريقة تعاملهم معي؛ تصوير عائلتي وتصوير بيتي ونشر العنوان بالصحف فيه نوع من التحريض على التصفية، هذا يعيد النظر عندي في إن تكون منصب نائب، وماذا تعني لعبة نائب الآن في البلاد؟ وهل أريد أصلاً قواعد اللعبة هذه؟ وهل أريد حصانتهم؟ وأضحك على نفسي وأقول أن الحصانة موجودة.. كي يركب صغار السياسيين على الموضوع من اليسار واليمين ويحرضون؟؟. لذلك كل هذه المواضيع أنا أفكر بها في هذه الأيام طريقة العمل، ماذا فعلنا.. أنا أريد أيضاً أن أتيح مجال لآخرين.. نحن أقمنا مؤسسات وحزب هذه الحزب مستمر، فقط بالأمس بشرني إخوة من الحزب أنهم أنهوا جمع 7000 توقيع، هذا أمر شبه مستحيل من أعضاء الهستدروت ليفرضوا انتخابات هستدروت، هذا حزب موجود ويعمل وله مؤسساته، كل هذا في غيابي.

طبعاً هنالك إخوة كثيرون يقولون أنه كم بقي من العمر.. يجب أن تفرغ وقتاً أكثر للعمل الفكري والأدبي.. في إقامة الأحزاب وفي بناء الحزب وفي بناء الصحف وفي بناء المؤسسات وفي الذهاب إلى البرلمان، أنا أعتقد أني أعطيت ما علي.. عادة الذي يستقيل يمدحوه الناس.. الحقيقة أنه اليوم لا يوجد نواب عرب أو يهود يستقيلون لا أحد يستقيل، أن تستقيل وتفرد مكاناً للآخرين.. أما  أن أتحول.. أن أضطر، نتيجة لما يجري أن أجيب على "لماذا تستقيل" كأني في حالة دفاع، فهذا غير مقبول...

نحن نفكر الآن في هذه الموضوعات سوية مع الإخوان جميعاً.. نتبادل الرسائل بهذا الشأن نفكر بهذا، أشاور إخوة مقربين لي أيضاً في الوطن العربي لأني أعتقد أن ساحة عملي وحلبة عملي تقتصر فقط على الداخل.. وأنا أعتقد أني هنا ساهمت كثيراً أيضاً في تغيير صورة عرب الداخل في الخارج.. وهذا أمر كان مساهمة كبيرة أيضاً للعرب في الداخل.. ساحة عملنا أوسع قليلاً، دعوني أفكر وأستشير الإخوان بهدوء. و(لاحقين).. على قواعد اللعبة التي يريدون أن يفرضوها علينا بهذا الشكل الذي يفرضوه.

أنا في الحقيقة سئمت وكبرت أيضا على إثبات براءتي كل الوقت لأناس لا أعتبرهم بريئين.. منذ عام 2000 مرة يجب أن تثبت براءتك أنك لم تحرض على الإرهاب، مرة عليك إثبات براءتك أنك لست ضد يهودية الدولة، وإذا أثبت براءتك يهاجمك عملاؤهم.. (إيه هياته طلع مش يهودية الدولة) يعني لعبة مزدوجة قذرة مرة عليك الإثبات لعملاء إسرائيل أنك لست بريئاً، وعليك أن تثبت لإسرائيل أنك بريء.. لعبة قذرة ومزدوجة، الحقيقة دعوني أفكر بهذا الموضوع.. ولكن، أنت رأيت أنه طبعاً لا أستطيع بهذه الظروف والضغط النفسي أن أتابع كتابة الكتب التي بدأت بها وهي كتاب من جزأين ولكن مقالي الأسبوعي أو مقالاتي الأسبوعية أستمر بكتابتها وها أنا عندما لزم عملت مقابلة مع التقدير لكم.. ولكن لم أر في السابق مادة سوى الرد على إشاعات هنا وهناك، وأنت لا تقدر الحديث بشكل جدي عن طبيعة التهم.. الآن آن الأوان بعد أن أشبعونا كلاما بوسائل الإعلام، آن الأوان أن نرد بمقابلة، وأنا اخترت براديو الشمس وليس بقناة عربية كبيرة لأني أريد أن أتحدث أولاً وقبل كل شيء إلى جمهورنا المحلي .. وهو قاعدتي وهو الأساسي.

• المحكمة يوم الأحد، محكمة الصلح في "بيتاح تكفا" ستناقش طلب تقدم به حتى التجمع كحزب وصحيفة فصل المقال بالإضافة إلى صحف أخرى بإزالة أمر منع النشر.. هل إذا كان هنالك قرار عملياً بإزالة منع النشر هل هذا يعني أن النائب عزمي بشارة سيتحدث بإسهاب وربما هنالك من ذكر من خلال التلفزيون ولكن لنتحدث بشكل مباشر إلى الجمهور.

د.بشارة: طبعاً، إذا رفعوا، طبعاً.. لن نكون سعيدين لأني أعرف طبيعة التهم، وأنا أعرف كم هي خطيرة.. ولكن على الأقل تستطيع أن تجيب مباشرة عليها.. ولو كنت أنا أريد أن أكسب شعبية رخيصة في الخارج.. فقط شعبية في الخارج، دون أن أهتم بمصير التجمع وعرب الداخل إلى آخره، ماذا كان سيكون تصرفي الطبيعي... أن أفاخر بهذه التهم لأنها تكسبك شعبية كبيرة عربياً، ولكن ما أفعله هو تصرف مسؤول.. أولاً التزمت أن لا أتكلم، ولن أتكلم.. هم الذين سربوا للصحافة، ثانياً عندما تصدر هذه التهم سأكرر إنكاري لها جملة وتفصيلاً ولكن على الأقل سأستطيع أن أجيب عليها واحدة واحدة.

• على بعض الأسئلة لا بد أن أشير أنه تلقينا في الإذاعة خلال الأيام الأخيرة العديد من التساؤلات حتى من قبل المواطنين، حتى مثلاً المسؤولين عن الإعلام في التجمع في هذه المرحلة نسأل أين يتواجد الدكتور عزمي بشارة دائماً الأجوبة غير واضحة، هل هنالك سبب معين لعدم نشر هذه التفاصيل وما يقف وراء ذلك دكتور.

د.بشارة: أنا أعرف أنك والإخوان في راديو الشمس قريبين جداً من الإعلام الإسرائيلي.. تخيل أن أقول لك الآن أين أنا و"شوف" كمية الإتصالات التي ستنهال علي.. لن أستطيع أن أفعل شيئا.. أريد بعض الخصوصية من الإعلام، هذا كل شيء.. أنا أتصل بمبادرتي عندما أريد... الآن أريد بعض الخصوصية، فيما في الفترة السابقة ما قبل "تفجر هذه الحملة علي كنت موجود ومعروف أين".. موجود وبناءً على برنامج.. ولم يكن أصلاً مطلوباً أن يعرف أين.. ولم يسأل أحد، عندما كنت أغطي القمة العربية أو المنتدى، أين أنت.. الكل كان يعرف والكل كان يعرف أني أقضي عطلة عيد الفصح في عمان، ومؤخراً سرب أيضا، وهذه قضيتي الخاصة، أني عملت بعض الفحوصات في إحدى مستشفيات عمان، فحوصاتي دورية أنا رجل لدي كلية مزروعة وهذا معروف.. ثم بدأت الحملة، وأنا لست مستباحاً لوسائل الإعلام الإسرائيلية.. كل بلد وكل صبية تتصل وتسأل أسئلة.. لست مستباحاً بهذا الشكل، ولذلك فضلت في هذه الفترة الخصوصية لنفكر ونتشاور نحن والناس بدون ضغط.. هذا كل شيء.. الآن وعندما اعتقدت أنه آن الأوان للتصريح صرحت، ولكن انتبه لمن.. للإعلام العربي المحلي لأنه هذا جمهوري.. ستسمع فيما بعد أموراً للإعلام العربي بشكل عام.. ولكن نبدأ هنا كما يجب أن يبدأ وبالتزام بأمر منع النشر، لأني لا أريد أنا أبادر إلى خرقه مع أنه لو أردت تبعات أخرى وشعبية أخرى لبادرت أنا بخرقه، ولكبرت حتى من حجم التهم لأكسب شعبية في أماكن أخرى.

• تحدثت أنك الآن في مرحلة تفكير ودراسة كل ما يحدث السؤال يسأل وأنا أعرف أن هذا السؤال قد يزعج متى سنرى الدكتور عزمي بشارة بيننا هنا في البلاد.

د.بشارة: ستسمع قريباً.. الحقيقة أنا أفكر الآن في الموضوع بكل قواعد اللعبة التي يحاولون الآن فرضها علي، حجم التهم وماهيتها وماذا يريدون.. هل يمكن إدارة قواعد اللعبة مثل المرة الماضية في مسألة يهودية الدولة أو حرية التعبير.. أم أن هذه الآن قواعد لعبة جديدة مختلفة تماماً.. عندما ستسمع التهم ستعرف أنها قواعد لعبة جديدة تماماً مختلفة لا يتميز فيها القضاء الإسرائيلي بالحياد في مثل هذه الحالات.. لا أعلم، أنا أبحث الآن الموضوع وستسمع قريباً ما هي خطواتي المقبلة هذا هو التوجه العام. أفضل أن لا يضغط بهذا الشكل لكي أفكر بشكل منظم حول الموضوع أنا فعلاً أدرسه من كل جوانبه ما هي تبعاته والى آخره ولم تتغير قراراتي حتى الآن.. سأرى ماذا سيحدث..

• هنالك الكثير من العناوين التي طرحت مؤخراً بما في ذلك حتى في وسائل الإعلام العربية وأيضاً الإسرائيلية بدون شك حول مستقبل النائب عزمي بشارة هنالك من تحدث عن لجوء سياسي في قطر هنالك من تحدث عن جولات في العالم

د.بشارة: أرأيت أنا أتجنب المقابلات لهذا السبب، يخترعون، وعليك الإجابة على الاختراعات. أنظر لو اختار عزمي بشارة العالم السياسي الأرحم في العالم العربي لاخترت وكانت كل المجالات متاحة أمامي بما فيها مؤسسات كبرى جداً تعرض علي عمل ومجال العمل السياسي أوسع وأيضاً للإنتاج الأدبي والفكري.. وأصلاً من ناحية المستوى القيادي لعرب الداخل.. هل هنالك أكثر نطمح إليه، هل لدينا حكومة ماذا لدينا أن نطمح سياسياً.. هذه ليست المسألة.. أنا أسست مشروع، أو ساهمت مع إخوة أحبهم كثيراً في بناء هذا المشروع، وهم موجودون الآن ويتابعون، ومسؤول عنه في كل خطوة.. ولكن يعني أن يثار "لاجئ سياسي".. هل سأختار اللجوء السياسي ومعروض علي أشياء أكبر بكثير.. هذا كلام لا أساس له.. عندما خرجت من البلاد، خرجت ببرنامج منظم.. وفي أثناء وجودي خارج البلاد فوجئت من حجم الحملة.. فوجئت وصعقت من حجم الحملة وما هو الهدف منها ولماذا تتم بهذا الشكل، في حين أنا أعرف أنه حقق معي وعلى ماذا حقق معي، وقمت ببناء برنامج على أساس أنا نائب ولم تنزع مني الحصانة بعد وأستطيع أن أتحرك. وقمت بإتمام برنامجي لأن كل الأشهر الماضية لم أسافر فيها مرة واحدة إلى خارج البلاد، راكمت كثيراً في فترة التي هي عطلة برلمانية، نحن الآن في عطلة برلمانية للأسبوع الأول من أيار وأستطيع أن أستغلها دون حساب طويل لإتمام برامجي وللتفكير.. أنا لا أقول سأنهي كل الكتب التي فكرت... ولكن لا أريد أن أكون مضغوطاً في التفكير حول هذا الموضوع.

• تحدثت في خلال جوابك أنه عرض عليك أمور أكبر بكثير، هل يمكن أن نعرف شيئاً منها

د. بشارة: حين يحين الوقت.. أصلا عربياً أثيرت إشاعات حول هذا، أقصد إشاعات بالمعنى الإيجابي للكلمة، يوجد مؤسسات كبرى في العالم العربي عرضت أكثر من عرض وأنتم تعرفون إمكانياتي وما هو وضعي العربي لذلك لا أمنن أحداً في الحقيقة.. لا بالتضحية ولا بغيره..

• أنت تقول أن كل قضية الإستقالة كانت واردة وأنت أيضا صرحت بهذا الموضوع قبل أشهر عبر أثير إذاعة الشمس وليس بالأمر الجديد، ولكن في أعقاب التطورات الأخيرة أنت تقول أن هذا الموضوع الآن قيد الدراسة والبحث، يعني لا تتخوف أن يقولوا الآن أن عزمي بشارة يستغل الحصانة من أجل كل ما يحدث مثلاً ويربط الإستقالة فقط بسبب الدافع الأمني أو الجنائي الموجود؟

د. بشارة: أنت ترى.. إذا استقلت (سيقولون).. استقال لأنه لا يريد أن يواجه، وإذا لم يستقيل (سيقولون) لم تستقيل لأنك لا تريد نزع الحصانة.. هناك خصوم من نوع "شو ما عملت راح يهاجموك" إذا جلست في السجن وإن اغتالوك سيقولون شخص غير مسؤول أدت ممارساته إلى اغتياله.. يوجد أناس هذا هدفهم.. أنت لا تستطيع أن ترضي كل الناس خاصة إذا لم تكن نواياهم بريئة. تستطيع أن تقنع ذوي النوايا البريئة بالحجة، ولن تقنع ذوي النوايا غير البريئة لو قدمت لهم كل حجج الدنيا.. كيف تقنع عميل سلطة بوطنيتك وهو عميل سلطة.. بماذا يجب أن تقنعه وهكذا.. هناك أمور لا أريد  أن أدخل فيها.. الحقيقة بالضبط لهذا السبب الذي تقوله نحن نفكر.. يعني لو استقلت لاعتقلوني وانتهى الموضوع إلى نهاية التحقيق لأنه هكذا طبيعة التهم.. إذا ما استقلت، بتهم من هذا النوع وبالطريقة التي اخترقوا فيها حالة عزمي بشارة بهذا الشكل السافر في الإعلام الإسرائيلي، ستخدع نفسك لتقول أنت نائب لإعطاء عدد من النواب في الكنيست للبحث في حصانتك وبناء شعبية على مسألة حصانتك.. هل أريد أن أتيح لهم الفرصة وأنا أعرف أنه في النهاية سترفع حصانتي؟ إذاً لماذا ألعب هذه اللعبة؟ ما الجدوى من لعب هذه اللعبة؟

هذا النوع من الأفكار يفكر فيها السياسي الذي لم يفقد ضميره ولا أخلاقه ولا مشاعره ولذلك أفكر بهذه المواضيع… والآن سمع الجمهور بشكل عال بماذا أفكر في هذه الأيام

• هنالك من يتحدث عن التجمع الوطني الديمقراطي ما بعد عزمي بشارة سؤال وطبعاً الاجتهادات كثيرة والمقالات عديدة ومتعددة سيبقى تجمع لن يكون تجمع التجمع هو تجمع والتجمع هو عزمي ماذا تقول أولاً للتجمعيين والمواطنين العرب في هذا الموضوع.

د.بشارة: الحركة الوطنية كانت قبل عزمي بشارة، وستبقى بعد عزمي بشارة، كانت بأشكال مختلفة.. شكل التجمع وأنا ساهمت في تأسيسه، والآن له أبناء وله قيادة أعتز بها.. جمال زحالقة وواصل طه، وإذا استقلت يدخل سعيد نفاع من أرفع النواب والقيادات المخلصة.. حنين زعبي نعرفها، رياض أنيس تعرفونه جميعاً، مصطفى طه… يعني لا أريد أن أعدد الأسماء قيادات التجمع، المكتب السياسي، عوض عبد الفتاح، أناس كانوا وطنيين قبل أن ننشئ التجمع، وكانوا موجودين قبل أن ننشئ التجمع، ليس فقط في التجمع..... الآن أجيال تربت في التجمع.

الآن هذا السؤال سيواجه التجمع.. لنفترض ولا أريد أن أقول لا سمح الله أريد أن أقول بمشيئة الله حدث مع عزمي بشارة حادث طرق.. لي أصدقاء أعزاء جداً توفوا هذا العام وجعلوني أفكر وجودياً في هذا الموضوع، وفي جيلي توفوا، والموت حق في النهاية، التجمع سيواجه هذا السؤال عاجلاً أم آجلاً، التجمع باعتقادي قادر.. أسسنا مؤسسات أسسنا قدرة، التجمع في النهاية قادر على الإستمرار، المسألة ليست استقالة، ولا فضيحة أو غيره، أنا لدي "صديقين مقربين" توفوا هذا العام أحدهم، أصغر مني قليلاً والثاني أكبر مني قليلاً، لماذا لا يحصل لنا جميعاً هذا حق.. وفي النهاية إذا حصل سنواجه هذا.. ولذلك استقالتي لا تثير سؤالا حول مصير التجمع.. التجمع يجب أن يثير سؤالاً حول كيف يستمر العمل بتوطيد وتقوية المؤسسات، وأن كل الناس الذين على الهوامش في ظروف التحدي، الآن هو الوقت للتحدي والتصدي والإنضمام.. وأنا أوجه تحيتي ليس فقط للتجمع لكل القوى الوطنية العربية والأحزاب التي تقف الآن ضد هذه الهجمة مع إخواني في التجمع.

• دور الأحزاب العربية وأنت تتابع عن كثب ونحن نعلم ذلك، أي ما تسمعه وما تقرأه ربما كيف ترى دور باقي النواب العرب حيال هذه القضية وفي هذه المرحلة قبل أن تأتي العاصفة الكبرى خلال أيام؟

د.بشارة: إن شاء الله أنا كلي ثقة أنهم يدركون حجم الموقف وطبيعة التهم ولماذا توجه هذه التهم في هذه الفترة لقيادات ورموز من الحركة الوطنية إن كان في الحركة الإسلامية وإن كان في التجمع الوطني الديمقراطي أو آخرين.. يريدون تحجيم العمل السياسي في الوسط العربي وتقزيمه، ثارت ثائرتهم مؤخراً، انتشار الخطاب السياسي الذي يدعو انه في هذه البلاد هنالك قوميتان وليست قومية واحدة، وأثار ثائرتهم مسألة المواطنة والتركيز عليها بهذا الشكل بمعنى تناقضها مع الفكر الصهيوني، وليس اندماجها في الفكر الصهيوني، هذا كله أثار ثائرتهم، موقفنا المتحدي المتصدي في التعاطف مع الشعب اللبناني أثناء الحرب على لبنان.. رفضنا اعتبار أعداء إسرائيل هم أعداؤنا، هنالك نوع من العمل السياسي والخطاب السياسي الذي انتشر وهذا يغضب الجميع الآن.

الأحزاب العربية تعلم أنه إذا ضرب، طبعاً ربما بعض الأحزاب سيكتب لها البقاء والاستمرار في ظل الهيمنة الصهيونية، ولكن ستفقد هويتها ستفقد ذاتها.. لذلك من يتضامن ويتفاعل الآن مع شعبه يتضامن مع نفسه ومع قضيته.. وأنا أتوقع من جميع الإخوة وأسمع أخباراً طيبة إن شاء الله من التنسيق الجاري بين الأحزاب المختلفة..

عادة أنا أقول في هذه الأيام عبر راديو الشمس كل عام وأنتم بخير بمناسبة عيد الفصح المجيد طبعاً تأخرنا يومين.. غير مهم، ولكن أعطوني الفرصة أقولها بأثر رجعي لكل إخواني ولكل أبناء شعبنا.

• سؤال أخير د.عزمي.. الجميع كما ذكرت وربما قرأت هذا السؤال حول ما سيحدث في الأيام المقبلة.. هل هنالك مخططات واضحة باتت بالنسبة للدكتور عزمي بشارة وربما كلمة للجمهور في هذه المناسبة؟

د.بشارة: حول مخططاتي في الحقيقة لا أستطيع أن أفصل أكثر، قلت ما أعرف..  هنالك أشياء أنا نفسي لا أعرفها للآن.. ولكن ما أعرفه قلته.. بكل وضوح.. بالنسبة للجمهور الكريم أن يتذكروا دائماً أنه نحن أصحاب هذه البلاد وسكانها الأصليون، ويريدون أن نتصرف "كأننا ضيوف في بلدنا نحاول أن نثبت لهم كل الوقت أننا نحن بلغتهم "بسيدر" (على ما يرام).. ولكن نحن لسنا "على ما يرام"، نحن العرب الفلسطينيين أبناء هذه البلاد نتمسك بحقوقنا المدنية والوطنية ونتفاعل كما نرى مع حق الشعوب في مقاومة الإحتلال والعدوان، وهكذا يجب أن يرضوا بنا. الآن طبعاً إذا ما اعتبرونا أعداء سيحاربوننا كالأعداء.. ماذا تتوقعون منهم إذا اعتبرونا أعداء؟ سيحاولون بكل الوسائل التصدي وربما حتى تصفية من يعتبرونه عدواً ولذلك توقع ما يتوقع.. وهذا ما هو متوقع في مثل هذه الحالة وأنا أحب أن أؤكد محبتي وانتمائي وإخلاصي وشعوري الذي لا أستطيع وصفه بالتأثر من حجم التضامن الذي تم من أبناء شعبنا في الداخل... الأصوات المرتبطة بالسلطة هي عالية، ربما تكون عالية ولكن في النهاية هي أقلية صغيرة جدا..ً غالبية شعبنا شعب وطني وطيب ويعرف ماذا تريد الحكومة ماذا تريد المؤسسة الأمنية لماذا يستهدفون الناس.. طبعاً من حق الإنسان العادي في بعض الحالات أن يتردد أن يخاف أن يقلق ولكن هذا لا يصنع مستقبلا ولا يصنع شعبا.. ما يصنع مستقبلا وما يصنع شعبا هو الصمود والموقف الصلب وعدم التأثر والرغبة ببناء مجتمع حر وكريم في وطننا.. نحن لسنا ضيوفا عندهم.. ولذلك أنا الحقيقة بمنتهى التأثر وبمنتهى الامتنان لشعبي أشكر على كل العواطف التضامنية التي تمت.. وأيضاً الإعلام العربي المسؤول الذي تصرف بشكل مسؤول لأنه في النهاية من تصرف بشكل غير مسؤول هو أقلية صغيرة أيضا بين الإعلاميين.

• هنالك العديد والكثير من الأسئلة التي يمكن أن نسألها وأن تعلم

د.بشارة: الأيام قادمة سنحكي.

• الأيام قادمة واضح وأنت تعرف الآن هنالك أمور لا يمكن أن نخوض بها وأنا أعلم أن عدد كبير من المواطنين يتصلون الآن على الإنتاج ويسألون ويحاولون الاستفسار ولكن كما ذكرنا في البداية هنالك أمور تمنعنا للأسف هذه المرحلة وكما ذكرت الأيام قادمة النائب الدكتور عزمي بشارة رئيس التجمع الوطني الديمقراطي شكراً لك على هذا اللقاء الخاص لإذاعة الشمس ونحن نتمنى دائماً الصحة لك وأن نسمع أخبار جيدة في القريب.

د.بشارة:: تحياتي لك جاك ولكل المستمعين.

 

بشارة: سأستقيل وسأعود للبلاد- وفق إيقاعي ووفق قواعد اللعبة الجديدة

* قدرة الديمقراطية الإسرائيلية على تحمل خطنا وصلت حدّها * لا مانع من التعددية، ولكن يجب أن تكون هذه التعددية تحت السقف الوطني الفلسطيني، وليس الإسرائيلي *

أجرت قناة "الجزيرة" ضمن برنامج "لقاء خاص"، مساء الأحد، لقاءً مُطوّلاً مع النائب د. عزمي بشارة، رئيس "التجمع الوطني الديمقراطي"، حول الحملة السياسية والأمنية التي تُشن ضده وضد "التجمع"، وحول التساؤلات التي ترافق هذه الحملة.

وقال بشارة في اللقاء، ردًا على خطواته القادمة والقرارات الحاسمة: "سأستقيل نعم. لا أعرف متى. والعودة إلى الداخل، طبعًا، وأنا أفكر متى. هذه قضية أيقاع"، وهي متعلقة بقواعد اللعبة الجديدة.

وفي ردّه على سؤال حول قرار محكمة الصلح في بيتح تكفاه، اليوم، باستمرار التعتيم المفروض على حيثيات القضية، قال بشارة: "يوجد أمر منع نشر صدر عن الشرطة ووافقت المحكمة عليه. حاولنا منعه من أجل الردّ. فهم من ناحية يمنعون الحديث عن التحقيق الجاري، ومن جهة أخرى يسرّبون معلومات عنه. وأنتَ تعرف كم هو هائل التحريض. نحن نرى موجة هستيرية غير مسبوقة. كأنه آن أوان الحساب مع عزمي بشارة".

وأضاف بشارة: "هذا الطريق الذي اخترته في العداء للصهيونية أو لطبيعة الدولة، سيؤدي حسب مفاهيمهم وبالضرورة إلى مخالفات أمنية خطيرة- وهم يريدون أن يستنتج العرب هذا."

وحول التهم والتلفيقات الأمنية التي تُوجه إليه، قال بشارة: "كنت أعرف بالتهم الأمنية قبل أن أخرج في جولتي الحالية. كان في نيتي العودة للبلد، ثم انفجرت حملة تحريض كأنّ عزمي اختفى، وهي مُنسّقة ومُوجّهة بشكل يُستفاد منها بأكبر قدر ممكن. وقد تفجّرت كل الأحقاد والعنصرية ضد العرب. لقد حاكمونا على طرح دولة المواطنين، وعلى زيارات "دول عدو"، وحاكمونا على قضايا دستورية، وعلى قضية دعم حق الشعوب في المقاومة، أي دعم العنف بوجهة نظرهم، وفي كل مرة كانوا يفشلون، كانوا يشرعون قوانين ضدنا بشكل تراجعيّ".

لسنا مهاجرين، نحن أهل البلد

وحول سؤال عن كون التهم "أمنية من العيار الثقيل"، وعمّا تغيّر الآن حتى تصبح هذه القضية ثقيلة جدًا، قال بشارة: "الحقيقة أنه في العام 96 كان نوع من التسامح، مع أنّ اليمين وقسمًا من اليسار الصيهوني خرجوا ضد نزع الفكرة الديمقراطية منهم، وأصبحنا نوجّهها بشكل مُعادٍ للصهيونية. وجرى التحريض والملاحقة. وفي عام 2000 حصل كسر وبعد الانتفاضة والتضامن والتفاعل مع شعبنا الفلسطيني، سجنوا الشيخ رائد صلاح، واستخدموا السلاح وقتلوا أناسًا. وروّجوا لنظرية أننا انتقلنا من منظومة مارتن لوثر كينغ إلى منظومة مالكولم إكس (اللجوء للعنف).

"نحن موقفنا في منتهى الوضوح: لسنا مُهاجرين نطلب المساواة، نحن سكان البلد الأصليون، ولن نكون وطنيين إسرائيليين".

وحول نوعية التهم، تطرق بشارة إلى ذلك، مع الأخذ بعين الاعتبار التقييدات المفروضة بسبب أمر منع النشر: "تخيل أنّ لك أصدقاء في كل العالم العربي، أن تشبّ عن الطوق، فيتنصّتون على مكالماتك ويقولون إنك منحت معلومات للعدو في زمن الحرب. هم يريدون من القيادة (العربية في الداخل) أن تتصرف كأولاد صغار.

وقال بشارة إنّ التصور الذي يطرحه هو تصور وطني فلسطيني عروبي، مستند على الإيمان بالديمقراطية، وبالتدريج استنتجوا أنه يجب ربط هذا الخط المساند للمقاومة وضد الاعتداء على لبنان، مع حتمية أن يؤدي في النهاية إلى تهم أمنية.

وحول طبيعة التحقيق وما يجري، قال بشارة إنّ التحقيق لم ينتهِ؛ "خرجتُ في جولتي وكنتُ في طريق العودة (بعد انتهاء البرنامج)، ولكنني تفاجأت من حدّة الهجمة الحالية، وهذا جعلني أتريث. أنا سمحوا لي بالخروج رغم التحقيق لأنني نائب ولي حصانة. أنا كنت أنوي الاستقالة من الكنيست بعد 11 سنة عضوية فيها، ولو قدمتها فعلا بعد تمرير قانون البوليو لاعتقلوني على ذمة التحقيق فورًا. لم تُنزع حصانتي لأنه لم تُقدم لائحة اتهام".

وأضاف بشارة حول التحقيق نفسه: "جلست جلستين (في التحقيق) وسمعت الأسئلة وفوجئت بالحجم الذي يخططون له. أنكرتُ التهم، ولستُ في صدد البحث عن شعبية رخيصة، بل أنكر التهم من منطلق المسؤولية".

يبحثون عن شخص يُلام على فشل الحرب

وحول سؤال عما إذا كانت الحملة وهو في الخارج هي لمنعه من العودة، وهل هي فخ، قال بشارة: "مواعيدي معروفة سلفا. شاركت في تحليل القمة العربية في "الجزيرة" وفي "المنتدى"، ونحن الآن في عطلة في البرلمان. ولكن حصلت حملة منسقة وهجومية. والآن نسأل: تعو تنشوف، شو عم بعدّو؟... بيتي صُوّر ونُشر في الإعلام وكان اُعتدي على بيتي سابقًا، وأحد المعتدين على فكرة كان شرطيًا. حجم الحملة يثير ألف سؤال وسؤال، وحول قواعد اللعبة. رئيس الشاباك السابق صرّح (أمس؛ القناة العاشرة) بأنه يجب وضع حد لظاهرة عزمي بشارة. قدرة الديمقراطية الإسرائيلية على تحمل هذا الخط وصلت حدّها، واتجاه التهم أمني، يأتي بعد حرب فاشلة، والبحث الآن عن شخص يُلام على هذا الفشل".

وحول التسريبات والتلفيقات والمعلومات الكاذبة التي تُبث وتُنشر حول خطوات بشارة القادمة، قال سُئل بشارة: أصلا أنت قدمت استقالتك في سبتمبر الماضي. وهناك حديث عن أنّ بشارة سيستقيل أو يعتزم الاستقالة وسيبقى في الخارج، في قطر، وستُوظف في "الجزيرة"، فأجاب بشارة: "هذه مجموعة تسريبات وتساؤلات هائلة. تٌسرّب بأنني سأستقيل، وتحتل عناوين رئيسة. يعني، يجب أن أشعر بالإطراء أنّ استقالة نائب في البرلمان تجتذب كل هذا.

"لا شكّ أنّ التجربة البرلمانية التي أنجزناها غيّرت الكثير. وعلى المستوى الدولي أيضًا. فنحن نقول إنّ دولة إسرائيل ليست دولة مدنية بل يهودية، وهذا هو خطاب السكان الأصلييين. أنا مُقتنع بأنّ الأدوات البرلمانية لي كمُعارض اُستنفدت. الآخرون سيستمرون، وأتمنى لهم النجاح. أنا أكتب في الأدب والسياسة والثقافة، وأسّستُ حزبا، وتصل إلى مرحلة وتقول أنا قسطي في هذا وفيته. وتوجد مرحلة، اُستنفدت واستنزفت. لقد خُضنا تحديًا، ونحن نقول وقلنا دائمًا: قدما الحركة الوطنية على الأرض ( في الداخل)، والرأس في السماء".

وحول التسريبات والتساؤلات حول مسألة عودته أم عدم عودته إلى البلاد، قال بشارة: "أنا خرجتُ في رحلة مُعدّة سلفا. هذه المرة، بسبب البرامج والعطلة البرلمانية، طالت. ثم بدأت الحملة. والتأجيل أتي لنرى ولنتريث. أنا لستُ مضطرًا لتقديم أجوبة وفق طلبهم. لا يوجد قرار بعدم العودة. توجد اقتراحات عمل، ولكنني لا أبحث عن عمل في الخارج".

وسُئل بشارة أيضًا: يقولون إنه على رجل يعمل في السياسة أن يواجه مصيره؛ أن يعود ويُحاكم ويتحمّل تبعات خياراته، والآخرون يقولون: ربما من الغباء أن يعرف أنه يواجه حكمًا مؤكدًا ويذهب إليهم... لسجن مؤبد ربما، فأجاب بشارة: أنا دائمًا قال لي الأصدقاء والمقربون وغيرهم إنّ نهايتي ستكون "يا شهيد، يا منفيّ، يا سجين. ليس هذا ما يشغلني. في النهاية أنا صاحب قراري، ولكن ما يقلقني هو قواعد اللعبة. فما معنى أن أثبت براءتي للإسرائيليين؟... شيء ما فيك يتمرّد على هذا... في هذه المرحلة بعد ما خضناه، وفي هذا الجيل، يوجد استصغار في هذا، ما هذا التقزيم؟... بأنني أضطر لأبرّر طيلة الوقت...

"هل من المعقول أننا في وضعنا التاريخي كأصحاب البلد سنظلّ نبرر أنفسنا مع صحافيين ومحققين؟.. فما المطلوب؟.. أن أثبت ولائي لإسرائيل.

وسُئل بشارة: البعض في الصحافة الاسرائيلية اعتبر أن قضية بشارة هي مفترق طرق فيما وصلت إليه علاقة اليهود والعرب في الخط الأخضر. هل معنى ذلك أن يكون ما يحصل درسًا لأسلوب معين في التعامل مع المؤسسة الحاكمة؟

وعلى هذا أجاب بشارة: "العرب في الداخل مثل باقي العرب: أناس، لهم مصالح، أحزاب، تيارات. في كل دولة يوجد أناس مرتبطون مصلحيًا مع الدولة، مثل موظفين، عمال... ولكنهم حاولوا خلق شخصية "عربي إسرائيلي" مشوهة. مفهوم العربي الاسرائيلي مُشوّه ثقافيًا وأخلاقيًا. وهم يُركزون (في الهجمة) على الشخص لأنه أنتج فكرًا وثقافة عربييْن. ولكن الحركة، التوجه، ممنوع أن نعيد النظر فيهما. بمعنى: ممنوع اعتبار الحالة منعطفا، وبالتالي العودة إلى نموذج العربي الإسرائيلي، أي أن تكون كالغراب الذي رغب في تعلم مشي الحجلة، فلا نجح في تعلم مشيها ولا تذكر مشيته نفسه، أي أنه ليس إسرائيليًا بالكامل وليس عربيًا بالكامل."

التعددية يجب أن تكون تحت السقف الوطني الفلسطيني

وقال بشارة إنّ جميع وسائل الإعلام تتابع القضية في عناوينها الرئيسية، وهم يبحثون عن كيفية مكافحتك وتشويه أقوالك. هل يدركون ما هي كتبنا بالعربية، عن التاريخ والقضية الفلسطينية وطرحنا الحقيقي للمساواة.. كل هذا يصل مُشوهًا. والإعلام الإسرائيلي في المفارق القومية، مثل الحرب الأخيرة على لبنان، والانتفاضة، وما يجري الآن، يتوقف عن كونه تعدديًا. الآن، في الهجوم الاسرائيلي على "التجمع"، الإعلام الإسرائيلي أقلّ تعددية من الإعلام العربي.

وسُئل بشارة: أعداؤك ليسوا من الإسرائيليين، فقط. ذُكر استياء من أوساط عربية معينة، أيضًا. البعض يزعجه سطوع نجم بشارة... ويقولون إنّ هناك أجندة شخصية للبروز...

فأجاب بشارة: "لا بأس من التعددية والنقاش إذا كانا يجريان تحت سقف وطني، وليس تحت سقف إسرائيلي، عن طريق تعاون مع الإعلام الإسرائيلي والأمن الإسرائيلي، أيضًا. التوجه إلى إنه يوجد قيادي سياسي يجمع الفكر والقيادة والسياسة ورفض فكرة النجومية، هذا لا نخجل به، بل هو مصدر فخر عند الشعوب، خاصة أنّ السياسي في العصر الاستهلاكي أصبح انتهازيًا. كما أنك لا تستطيع أن ترضي جميع الناس. من هو القائد العربي العظيم الذي يُرضي غالبية الناس في بلده؟..."

وسُئل أيضًا: ألا تعتقد بأنّ عزمي بشارة يريد أن يخرج من الساحة الفلسطينية المحلية ليلعب دور الزعيم الفلسطيني الأوسع؟..

فأجاب: يوجد أناس يتمنون أشياء معينة، وليته كذا وكذا وكذا... إذا سألتني ماذا أريد فأنا أريد التفرّغ للكتابة الأدبية والإبداع الفكري. نحن نواجه اليوم مسائل وأسئلة كبيرة على المستوى العربي، مثل المنعطف العراقي في التاريخ العربي، ومحاولة تقسيمنا لطوائف. أسئلة: ماذا يفعلون بنا؟ الى أين نحن متجهون اليوم؟... متعتي الاساسية هي الانتاج الفكري والأدبي... كما أنه يوجد ازدحام على مستوى القيادة العامة. ليس لدي طموح ولا أتجه في هذا الاتجاه. الآن أمامنا معركة حادة، وكما أعرف الناس فإنهم يدركونها جيدًا."

 

السياسيون الغربيون والمرأة الشرقية والديموقراطية..

د.عزمي بشارة

ليس التدخّل في شؤون الناس الخاصة، حتى لو كانوا قادة دول أو خصوماً سياسيين، شيمة من شيم الاهتمام الصحي بالحيز العام، إذ هو ليس بالضرورة دليل تسييس ولا دليل اهتمام بالشأن العام. فلا علاقة للاهتمام بالحيز العام باقتحام خصوصية الناس ما دامت لا تمت مباشرة لعملهم ولا تتضمن مخالفات جنائية، إلا إذا كان الهدف استغلال غرائز الناس وحب استطلاعها لتصفية الخصم شعبياً. والتدخل في حياة السياسيين الخاصة هو من نوع تدهور الصحافة حول السياسة والسياسيين الى نوع من مجلات النجوم التي تمتهن البصبصة وإثارة غرائز حب الاستطلاع لدى الجمهور بهذا الشأن.

ولهذا السبب استأت لأول وهلة من كثرة التعليقات على علاقة وولفوفيتس بفتاة ليبية الأصل. فليس هذا نقاشنا معه، وليست كل أداة جائزة في مقارعة الخصم، وخاصة تلك الأدوات التي يكرس استخدامها تخلّفنا.

ولكن ما لفت نظري جاعلاً من الولوج الحذر إلى شأن خاص كهذا أمراً مشروعاً، هو ليس فقط الترقية التي حازتها خليلته في إطار البنك الدولي بقفزة مرة واحدة وبغير الأصول المتبعة، ما أدى إلى مطالبة لجنة الموظفين في البنك الذي يرفع راية محاربة الفساد في العالم الثالث بإقالة رئيسهم، محافظ البنك الجديد، «المحافظ الجديد». وهذه الاتهامات تشكل عادة مبرراًَ كافياً لمناقشة الشأن الخاص لأنه أصبح عاماً، إذ زجّ المتهم به في الشأن العام. وهو مبرر مألوف لإطلاق الادعاءات والمطالبة بالعقوبات ضد كبار الموظفين والسياسيين، فالتمييز لمصلحة المقرّبين، المسمى في بلادنا واسطة، يكرس معايير لا علاقة لها بالموضوع، ولا بالكفاءة عند التعيين. وهذا مألوف لا يلفت النظر. ولا يختلف التمييز لمصلحة قريب خارج معايير الوظيفة والكفاءة والموضوع عن التمييز لمصلحة عشيقة، والمسألة لا تتعلق بخصوصية العلاقة وطبيعتها بل بتأثيرها في عدم اتباع المعايير والمقاييس الموضوعة والموحدة.

وقد أخيّب ظن القارئ إذ أقول إن ما لفت النظر هو أيضاً ليس ميل السياسيين الأوروبيين والساسة الأميركيين إلى «فتاة عربية»، هذا الميل الاستشراقي التافه الذي يتضمن في ما يتضمن رغبة من يعتبرون أنفسهم ممثلي الحضارة الغربية بتحرير المرأة الشرقية من نير الرجل الشرقي....

وهذا موضوع استشراقي معهود عاد وأثاره أخيراً في النفوس المرشح لرئاسة فرنسا ساركوزي. هذا الأخير لم يرمش في وجه التهمة بأنه محافظ ويميني ومعادٍ للمهاجرين، على رغم كونه من عائلة مهاجرين، وربما كان هذا هو السبب، يضاف إلى ذلك أن امرأة تنافسه على رئاسة فرنسا عن الحزب الاشتراكي، بل عاجل التهم والادعاءات بإعلان مفحم صفّقت له بعض النساء، بأنه إذا قيّض له الفوز فسوف يجعل من فرنسا ملجأ أميناً للنساء اللواتي يتعرضن للاضطهاد في البلدان الأخرى.

من الصعب أن يجد المرء كمّاً أكبر من «العصافير» يُصاب بتصريح واحد، تصريح كأنه انطلق من بارودة صيد بالخردق. أولاً، لم يتطرق المرشح إلى وضع المرأة أو حقوقها في بلده، ولا إلى حقوق المهاجرين رجالاً ونساء الموجودين أصلاً في بلده، وقد اشتهر بموقفه العدائي منهم، بل تعرض، ثانياً، للثقافات الأخرى بشكل مبطّن كثقافات معادية للمرأة، وثالثاً أعلن نظاماً من الوصاية على مقموعي المقموعين. فهو ممثل الرجل الأبيض الغربي ومخلّص المرأة الشرقية من غبن الرجل الشرقي عدوه وعدوها. استشراق للاستهلاك من أسوأ نوع في بلاد ربما يعتدي فيها جزء كبير من روّاد الحانات من مؤيديه اليمينيين على نسائهم. هكذا لم يتنازل ساركوزي عن رجعيته، ومع ذلك فقد اشترى لحظة من اللياقة السياسية التي تبدو تقدمية بسعر رخيص.

وقد بادر أريئيل شارون في حينه الى موقف شبيه، إذ قصد ان يكون أول اجتماع يعقده كرئيس حكومة هو الاجتماع مع اتحادات النساء لدى انتخابه رئيساً للحكومة لأول مرة. فعندما يصبح امتحان الموقف من المرأة مبادرات من هذا النوع، والحرص على اختيار ألفاظ غير مهينة ولا تحطّ من شأن المرأة، يصبح من السهل نشوء يمين جديد «تقدمي» في كل ما يتعلق بقضية المرأة كمسألة هوية نسائية وتمثيل نسائي في الوظائف وغير ذلك، ولا يستطيع أحد ان يتبارى في هذا السياق مع السياسيتين اليمينيتين جولدا مئير وتاتشر في الماضي، والمستشارة الألمانية الحالية على صغرها، وغيرهن كثير.

لقد تعلّم اليمين الأوروبي كيف يتبارى لفظاً مع مصطلحات اليسار حول البيئة وحقوق المرأة. ولكن استشراقية ساركوزي وتعاطفه مع نساء العالم ضد مضطهديهم في خطاب انتخابي فاق حتى الفنع الانتخابية الأميركية.

وأخيراً ما لفت نظرنا عند وولفوفيتس الذي تجاوز الأصول وقوانين التوظيف في البنك الدولي، هو ليس رفع أجرة عشيقته الى 200 ألف دولار قبل إعارتها للخارجية الأميركية بحيث يستطيع ان يدّعي أنه أنهى وظيفة صديقته في البنك متجنّباً علاقة الرئيس والمرؤوسة ومطالباً بالموضوعية والشفافية، وأن يرفع أجرتها في الوقت عينه.

ما الذي لفت نظرك، إذاً، في كل مرة تكتب عن شيء يلفت النظر، وتلفت إليه النظر فعلاً ثم تدّعي انه ليس ما لفت نظرك، ما الذي لفت نظرك إذاً؟

ما لفت نظري هو أنه بعد رفع أجرها السنوي حاول نقلها إعارة الى وزارة الخارجية الأميركية للعمل في قسم نشر الديموقراطية ومكافحة الفساد في الشرق الأوسط.

يشبه هذا الموقف صورة الثقوب في جواربه عندما دخل لزيارة مسجد في استانبول، فهو يعبّر كثيراً عن نفسية صاحبه وعقليته. ولو تباهى وولفوفيتس كرئيس بنك دولي بالثقوب في الجوارب فسوف نجد أنفسنا أمام شخصية غير طبيعية بل عصابية تتفاخر بأمر كهذا لا يمكن ان يعتبر مبدأ مثيراً للتعاطف إلا عند من لا يخجل بفقره وهو ليس فقيراً، وإذا كان ذلك ناتجاً من إهمال فإنه يشير أيضاً إلى نفسية البخيل المولييري، والبخل صفة لا تأتي وحدها في الشخص، بل تأتي في عنقود واحد مع مجموعة من الصفات السيئة. ولكن جوارب وولفوفيتس هي فعلاً شأنه الخاص، وفقط جشع الكاميرا حوله الى موضوع نأسف أننا خضنا فيه، ولكن التشبيه التصويري مع موقفه الأخير كان مغرياً.

الإيديولوجية الداعية الى نشر الديموقراطية عند العرب فقط كأنها توزع بضاعة من دكان خاص يملكه المحافظون الجدد، هي إيديولوجية مثقوبة ومهلهلة مثل الجوارب المثقوبة. ولكنها هنا ليست مجرد خدعة إيديولوجية، ولا مجرد لعبة مفضلة عند راديكاليي المحافظين الجدد، ولا مجرد «جلجقة» و«تجلجق» للديموقراطية «الجلجوقة»، بل أصبحت أيضاً أداة «مصاحبة»، فكل سياسي لديه فتاة مقرّبة أو شاب نابه، ما عليه إلا تشغيله في شؤون نشر الديموقراطية في ديارنا. ولا حاجة إلى مؤهلات، إذ تكفي الرغبة في التقليعة والعمل حيث «تحصل الأشياء المهمة» حالياً في عالمنا، والرغبة في وعظ العرب. وقضية استعصاء الديموقراطية عربياً وتحول معالجتها الى تقليعة ورياضة روحية تحمل كل هذه «الجلاجيق».

لا أدري كيف يمكن أن يكون رد فعل الصينيين لو شغّل الأميركيون عشيقاتهم وبناتهم في نشر الديموقراطية في الصين، مثلاً، العصية حتى الآن على الديموقراطية هي الأخرى. وكل شاب وفتاة يوظف أو توظف في مؤسسة لديها فروع في الخارج يحسب نفسه خبيراً في الديموقراطية لمجرد أنه ولد في دولة ديموقراطية لا فضل له عليها من قريب ولا من بعيد.

ذكرنا تشغيل خليلة في نشر الديموقراطية في العالم العربي، فلماذا قلت تشغيل بناتهم؟ بنت من؟

ابنة ديك تشيني. لقد وظف تشيني قبل عامين ابنته ليز تشيني في القسم نفسه لنشر الديموقراطية في الشرق الأوسط في وزارة الخارجية لكي تنظّر علينا. فهذا القسم الناجح جداً في نشر الديموقراطية كما يظهر على المنطقة، نجح على الأقل في عملية التوظيف. تشيني يوظف ليز، ووولفوفيتس يستغل الديموقراطية في الشرق الأوسط لكي يلز... وكل الجماعة وأنسباؤها وأقرباؤها مدعوون إلى وليمة الفساد والإفساد، وإلى ممارسة هواية نشر الديموقراطية في المنطقة العربية ووعظ العرب.فهمت، فعلاً أمر لافت.

 

الإعلام الإسرائيلي يعمم صور منزل د.بشارة ومجهول يحمل شارة المستوطنين يصور المدخل..

أكد أحد سكان الحي، الذي يسكن فيه د.بشارة، في مدينة حيفا، الثلاثاء، في حديث مع موقع عــ48ـرب أنه شاهد مجهولاً يقوم بتصوير باب مدخل البيت الذي يسكن فيه د.بشارة.

وأضاف أن المجهول هرب من المكان على الفور، في سيارة كانت على الشارع، تحمل شارات المستوطنين البرتقالية.

وكان قد تجمهر أيضاً عدد من وسائل الإعلام أمام مدخل البيت، وقاموا بتصوير البيت، في عملية لا يمكن وصفها بالصحفية المحضة، خاصة بعد أن سبق وتعرض بيت د.بشارة سابقاً لاعتداءات العنصريين.

وفي السياق ذاته، تجدر الإشارة إلى أن كل من صحيفتي "يديعوت أحرونوت" و"معاريف" كانتا قد عرضتا يوم أمس صوراً لبيت د.بشارة، كما أشارت في صفحاتها إلى الشارع والعنوان الذي يسكن فيه في مدينة حيفا.

وقال النائب د.جمال زحالقة، في تعقيبه على ما يحصل، إن الإعلام الإسرائيلي مجند في حملة الملاحقة السياسية ضد النائب د.عزمي بشارة. وأن القيام بتصوير بيته هو بمثابة دعوة عمومية للاعتداء على البيت.

وأضاف أنه قد سبق وأن قام قطعان الفاشيين بالاعتداء على بيت د.بشارة وحاولوا إحراقه.

وقال:" نحن ندرس إمكانية التوجه إلى القضاء إزاء هذا التصرف الخطير. ونحذر في الوقت نفسه من مغبة أي اعتداء محتمل على بيت بشارة.

 

 
 

إن القدرة على التعبير هي القدرة على الحياة

الرئيسية
أضف مقالك
حرية الرأي
ملفات
إقتصاد
ثقافة
كتب ودراسات
إبداع
تحقيقات
فلكلور
المرأة
ملعب الأنباء
نقابات
مسرح
قصة قصيرة
نــقــد
شعر وشاعر
معرض الأنباء
رأيك إيه
مجتمع مدني
بيانات
أضف موقعك
مقابلات وحوارات
إستراحة الأنباء
الثقافة الجنسية