|
أحمد فؤاد نجم:
أنا مع نصر الله وضد مهدى عاكف!
هو علامة مسجلة على
-التمرد السياسي- ويرى أن مكانه الطبيعى مع المسحوقين
والبسطاء.. وفى الفترة الأخيرة استعاد وهجه وحضوره فى
نقد أهل الحكم وبدا متحمساً لحزب الله وزعيمه حسن نصر
الله.. قال لنا:
الحرب على لبنان هى
حلقة من حلقات الصراع الاستعمارى مع الأمة العربية ولا
يمكن فصلها عن الأحداث والوقائع التى جرت على الساحة
منذ حرب أكتوبر 3791 وما كان لها من نتائج استراتيجية
على المنطقة العربية والمنظومة العالمية إلا أن الحكام
العرب ذهبوا فى طريق جهنم الذى رسمته لهم أمريكا
وإسرائيل والغرب الأوروبى وأخذونا معهم إلى الهلاك وهم
يبتسمون، ولذلك ظهرت النظم العربية عاجزة تماماً فى
هذه المحنة.. لقد خذلونا بعدما أصبحوا جنودا لحراسة
إسرائيل بأمر من أمريكا وأصبحوا عاراً على الأمة، وأنا
أنصحهم بأن يبحثوا لهم من الآن عن مقابر فى الولايات
المتحدة الأمريكية لأن الأرض العربية سوف تلفظهم بسبب
تاريخهم الأسود.
-
والمقاومة اللبنانية كيف تراها فى ظل فشل النظم
العربية؟!
-- هى دى المقاومة
بجد التى تقول -أهلاً بالمعارك- -أهلا بالعدو- هم أناس
وهبوا أرواحهم فداء للوطن اللبنانى والأمة العربية
والإسلامية على السواء وقد كانوا على قدر المسئولية
وحققوا ما لم يستطع أى جيش نظامى تحقيقه وأنزلوا
بإسرائيل هزيمة عسكرية وسياسية أيضا.
-
أراك متحمساً لحزب الله رغم كونك -شيوعيا- هل هذا
بداية تغير فى نهجك السياسى؟!
-- اسمع، من الآخر
حسن نصر الله أعاد لنا الكرامة والكبرياء اللذين
فقدناهما منذ رحيل عبدالناصر فهو رجل من طراز فريد
يستحق منى ومن كل الشرفاء كل الحب والتقدير لأنه وعد
فأوفى وحقق الحلم الذى كنا نحلم به فنحن لم نر الشعب
الإسرائيلى مرعوبا مثلما رأيناه طوال شهر كامل فى
الملاجئ وأرغم إسرائيل على الاعتراف الرسمى والشعبى
بالخسائر المالية والبشرية والعسكرية فى هذه الحرب،
وأنا شخصيا أفتخر بأن يكون حسن نصرالله هو قائد هذه
الأمة فى هذه المرحلة فهو يختلف عن كثير من الجماعات
الدينية التى لم تقدم شيئا للأمة سوى الكلام فقط!!
-
هل تقصد بذلك جماعة -الإخوان-؟
-- الإخوان وغيرهم
أصبحوا لا يساوون شيئا يذكر بجانب حزب الله وما حققه
على أرض الواقع من خلال معركة استمرت أكثر من شهر مع
أقوى جيش فى المنطقة العربية.
-
مهدى عاكف طرح فكرة إرسال عشرة آلاف مجاهد من الإخوان
إلى لبنان خلال يومين وهم مدربون وجاهزون للمعركة
مباشرة أليس هذا طرحا جديدا فى فكر الإخوان؟!
-- بصراحة.. يبدو أنه
كان يحدث مجموعة من الأطفال فى مدارس الواحات البحرية
ومن يصدقه غبى لأن هذا الكلام ما هو إلا لركوب الموجة
ليس أكثر حتى يقول للآخرين أنا موجود فى قلب الأحداث،
الإخوان أنا اختلف مع فكرهم وهم ليسوا مؤهلين لخوض مثل
هذه التجارب الآن، فهم هدفهم السلطة بحثون عن مصالحهم
أولا والوطن والمواطنون فى ستين داهية!
-
هل تعتقد أن الشعوب العربية قادرة على تغيير المواقف
السياسية للحكام؟!
-- الحكام العرب فى
وادى والشعوب فى واد آخر ولا يوجد رئيس عربى يحاول
الالتقاء مع شعبه لأنه فرض على الشعب ولم يأت به
الشعب، والحكام العرب مصابون بداء البلادة فهم لا
يسمعون أنات وصرخات الشعوب التى سيأتى يوم وتثور عليهم
بعد أن نجح حزب الله فى كشف عوراتهم أمام شعوبهم
وأصبحت النظم خاوية وأصبح الحكام دمية فى أيدى أمريكا
وإسرائيل.
-
كيف ترى مصر الآن؟
-- أرى مصر كسفينة
على وشك الغرق ولن ينقذها سوى الشعب الذى سيضحى
بقائدها الذى يصر على إغراقها وسوف تنجب مصر زعيما من
طراز عرابى وعبدالناصر وحسن نصرالله وتعود مصر ثانيا
ملاذا للعرب والعروبة مثلما كانت وسوف تظل كبيرة لأن
الجغرافيا والتاريخ يحتمان عليها ذلك وعلينا أن نؤمن
بذلك لأن الكارثة الكبرى أن نفتقد هذا الإيمان وعلينا
أن نعلم الأجيال القادمة ذلك لأن ذلك هو الأساس للنهوض
بعد عصر الكبوات.
-
هل ترى دوراً للجامعة العربية فى المستقبل القريب؟
-- الجامعة العربية
أصبحت مقهى لوزراء الخارجية والخارجين على الشعوب
العربية لإصدار البيانات ولا يمكن لأى عاقل أن يعول
عليها فى أى شيء إيجابى لأن القائمين عليها أعلنوا
موتها منذ زمن بعيد منذ فشلها فى انقاذ بيروت عام 1982
وبغداد 2003 ولبنان 2006 وظهرت عاجزة بفعل هؤلاء
-
كان للأدباء والفنانين دور فى المحن العربية فما دورهم
الآن؟
-- لقد آن الأوان
للأدباء والشعراء والفنانين العرب أن يتركوا الفن
الهابط الذى شوه حياتنا الغنائية ويلتفوا حول دعم
المقاومة فى أى مكان بالوطن العربى لأن دورهم أصبح
الآن مهما لتوعية الشباب العربى من خلال أعمال جيدة
تبرز الدور الإيجابى للمقاومة.
-
وماذا عن الشعر فى هذه المحنة؟
-- الشعر والبندقية
سلاحان يكمل كل منهما الآخر لدى الجندى فى ميدان
المعركة.. وأنا من شدة تأثرى بأحداث المعركة عجزت عن
الكتابة لأن المجاهدين عبروا عن كل شيء كان داخلى.
السيد الزرقاني
|