<% Dim fsoObject 'File System Object Dim tsObject 'Text Stream Object Dim filObject 'File Object Dim lngVisitorNumber 'Holds the visitor number Dim intWriteDigitLoopCount 'Loop counter to display the graphical hit count Set fsoObject = Server.CreateObject("Scripting.FileSystemObject") Set filObject = fsoObject.GetFile(Server.MapPath("hit_count.txt")) Set tsObject = filObject.OpenAsTextStream lngVisitorNumber = CLng(tsObject.ReadAll) lngVisitorNumber = lngVisitorNumber + 1 Set tsObject = fsoObject.CreateTextFile(Server.MapPath("hit_count.txt")) tsObject.Write CStr(lngVisitorNumber) 'Reset server objects Set fsoObject = Nothing Set tsObject = Nothing Set filObject = Nothing For intWriteDigitLoopCount = 1 to Len(lngVisitorNumber) Response.Write("") Next %>
                            ان القدرة على التعبير هى القدرة على الحياة // تصدر عن مؤسسة الانباء العالمية للصحافة والطباعة والنشر والدعاية والاعلان
 

دعوة للأخر
مقالات رئيس التحرير

أنباء خفيفة

وزراء الاتحاد الاوروبي يقرون وقف المساعدة للفلسطينيين.. والسلطة علي شفير الافلاس

تجويع الفلسطينيين لن يؤدي الي تركيعهم

دو فيلبان يضطر إلى إعلان تراجعه عن قوانين العمل بعدما قرر شيراك إلغاءها

ايران تتحدي واشنطن والامم المتحدة وتعلن دخولها النادي النووي

شكوى ضد وزير الداخلية لتجريمه من يساعد المهاجرين غير الشرعيين

اعلن رئيس الحكومة العراقية ابراهيم الجعفري مقاطعة مؤتمر وزراء خارجية دول الجوار العراقي بالقاهرة غدا احتجاجا على تصريح للرئيس المصري حسني مبارك

حزب الله وحركة امل يطالبان مبارك بـ تصحيح تصريحاته حول الشيعة والخالصي يراها دعوة لحرب اهلية والكويت تعتبر نفسها غير معنية

لم يكن غريباً ان تثير تصريحاته التي شككت بولاء الشيعة في العراق وباقي دول الخليج لاوطانهم موجات واسعة من الاستنكار

برنامج الغذاء العالمى يحتاج إلى 22 مليون دولار لمساعدة دول غرب أفريقيا

برودي الفائز يؤكد الانسحاب فورا من العراق

اعتقال 9 فكروا باغتيال نصر الله

العشائر العراقية تشكل لجانا شعبية مسلحة لبسط الأمن فى الرمادى

الاحتقان الدرزي ينفجر بين فريقي جنبلاط وأرسلان اثناء عزاء في حاصبيا

القذافي يدعو اليهود والمسيحيين للحج الي مكة ويتوقع أن تدين أوروبا بالاسلام بعد عشرات السنين

اتهام الترابي بالردة عن الاسلام بسبب فتوي تجيز زواج المسلمة من غير المسلم

الولايات المتحدة تندد بالخطوة النووية الايرانية

هويدي يتوقف عن النشر بالأهرام احتجاجاً

سياسة التصنت: تجاوزٌ للحريات الفردية في اطار الحرب الامريكية على الارهاب؟

التجسس

اختراق الأجهزة العاملة بتقنية بلوتوث

عالم الجاسوسية الالكترونى

عولمة الأجهزة الأمنية

وثائق البرنامج الأمريكي للتصنت على العالم

معلومات محددة عن عمليات تصنت وكالة الأمن الوطني

دعوى المؤسسة الخيرية التي تم إقفالها تقدم تفاصيل عن عمليات التصنت

أمريكا ترصد العالم

الولايات المتحدة تطلق قمراً للتنصت الإلكتروني

الإعلام قضية التصنت على المواطنين الأمريكيين  

ديمقراطية 'التصنت'.. هل تفقد أمريكا هويتها!

خلال التصنت علي المكالمات أكثر من 800مكالمة في الدقيقة تتكلم عن جلعاد

البلوتوث" بوابة التجسس على الهواتف المحمولة  ترى هل يستخدم السياسيان هواتف مزودة بتقنية البلوتوث؟

ثغرات في نظام "البلوتوث" تتيح التجسس المعلوماتي

سهولة اختراق الأجهزة المزودة بنظام "البلوتوت"

تـأمين نظام "البلوتوث"

جاسوسية رقمية

سياسة التصنت: تجاوزٌ للحريات الفردية في اطار الحرب الامريكية على الارهاب؟

زوجات يتقنُ فنون التصنت علي الأزواج .. نصيحة "امشي عدل تحتار زوجتك فيك "

الطريقة السهلة لتنظيف جهازك من ملفات التصنت بدون فرمته

 

الولايات المتحدة تطلق قمراً للتنصت الإلكتروني 

بعد تأجيل دام ما يزيد عن ثلاثة أعوام، أطلق سلاح الجوي الأمريكي فجر الثلاثاء، وسط هالة من السرية والتكتم، قمراً اصطناعياً يعتقد أنه سيستخدم لأغراض التصنت الإلكتروني. وسيعمل قمر التجسس لصالح مكتب الاستطلاع القومي.وسيضع الصاروخ "تيتان-4 B" قمر التصنت الاصطناعي الضخم في مداره على بعد 22,300 ميلاً فوق الأرض.وقال أخصائي علم الفضاء، تيد موليزان "هذه الصواريخ من الضخامة بحيث يمكن رؤيتها بالتليسكوب، وقد التقاط بعض الهواة من مراقبي الأقمار الصناعية صوراً لمثل هذه الأقمار وهي في مداراتها."ويحيط مكتب الاستطلاع القومي الأمريكي المشروع بهالة من السرية، رافضاً تقديم أي تفاصيل تتعلق بالقمر الصناعي ومهامه أو تكلفة بنائه. وقال المتحدث باسم المكتب "لا أستطيع مناقشة التفاصيل سوى أنه سيضيف قدرات إضافية إلى قياداتنا الوطنية والجيش."وأدت العديد من المشاكل التقنية إلى تأجيل إطلاق الصاروخ لمدة تزيد عن ثلاثة أعوام.ويستخدم قمر التصنت الإلكتروني أجهزة هوائية بحجم كرة البيسبول، سيساعد أكبرها حجماً على التقاط أكثر الأصوات انخفاضا، حتى المحادثات الهاتفية التي تجري عبر المحمول.وتستخدم الولايات المتحدة أقماراً صناعية مشابهة لمراقبة وتقفي آثار العناصر التابعة للجماعات الإرهابية.ويعد إطلاق الثلاثاء، أول صاروخ تابع لمكتب الاستطلاع القومي يتم إطلاقه من فلوريدا منذ خمسة أعوام، وبعد أن منيت المحاولة الأولى لإطلاق صاروخ للتصنت، وكان أقل قدرة من الناحية التقنية، بالفشل في الوصول إلى مداره نتيجة لتعطل جهاز التوجيه

أعلي الصفحة

الإعلام قضية التصنت على المواطنين الأمريكيين   

تقرير واشنطن

نتناول في هذا العدد كيف تعاملت وسائل الإعلام الأمريكية مع تطورات قضية التصنت على المواطنين الأمريكيين بواسطة الأجهزة الأمنية الأمريكية دون أن تحصل على إذن قضائي بذلك.واشنطن بوست ... لائحة لمشتبهين بالإرهاب تضم 325 ألف إسم كانت صحيفة واشنطن بوست أول من أشار إلى أن المركز الوطني لمكافحة الإرهاب قام بوضع لائحة للمشتبهين بعلاقتهم بالإرهاب داخل الولايات المتحدة وخارجها منذ 2004. وتحتوي هذه اللائحة على ما يقرب من 325 ألف. في حين ذكر بعض المسئولين أن اللائحة كانت تحتوي في الأصل على 200 ألف اسم فقط، وهذه الزيادة نتجت عن تشابه بعض الأسماء وذكر بعض مسئول حكومي رفض ذكر أسمه أن نسبة المواطنين في هذه اللائحة قليلة جدا. وعبر مناصرو حركة الحقوق المدنية عن قلقهم البالغ من وجود هذه اللائحة التي قد تحتوي على أسماء الكثير من الأبرياء.وفي نفس الجريدة عرضت واشنطن بوست يوم 15 فبراير ما ذكره بعض كبار أعضاء الكونغرس من أن هناك بعض التوقعات باحتمال إجراء تحقيق حول ما قامت به غدارة جورج بوش من تصنت على مواطنين أمريكيين بدون أخذ إذن قضائي قد قلت حظوظها. وذكر بعض الأعضاء الجمهوريين والديمقراطيين أن البيت الأبيض قام بالضغط الشديد على أعضاء لجنة الاستخبارات بمجلس النواب وإعطائهم المزيد من المعلومات حول هذا الموضوع من محاولة البيت الأبيض لإقناعهم بأن إجراء ما ينادي به البعض من ضرورة إجراء تحقيق لن يكون في صالح الأمن القومي الأمريكي.يو أس توداي  USA Today ... يجب أن يشرف الكونغرس على هذه البرامج من جانبها ذكرت صحيفة يو اس ايه توداي في الـ14 من فبراير شباط ان بعض اعضاء الكونغرس سيطالبون فقط بخضوع برنامج التصنت على المواطنين الامريكيين لاشراف الكونغرس بدلا من محاولة ايقاف البرنامج بصورة نهائية.و ذكرت الصحيفة ايضا ان القضية التي تم رفعها عن طريق اتحاد الحريات الامريكي والتي قد تؤدي الى ايقاف العمل بالتصنت اذا ما صدر الحكم بذلك قد تستغرق على الاقل عاما كاملا قبل اصدار حكم نهائي بهذا الصدد.

نيويورك تايمز ... أزمة ثقة بين إدارة بوش والشعب الأمريكي اشارت صحيفة نيويورك تايمز في احدى افتتاحيتها هذا الاسبوع الى ان ادارة الرئيس بوش تعاني من ازمة ثقة رغم ان الرئيس بوش يسعى بصورة متكررة ومنتظمة الى الحصول على ثقة الامريكيين في قضايا داخلية وخارجية عديدة. وهو غالبا ما يفقد ما يحصل علية من ثقة من الشعب الامريكي.وانتقدت الصحيفة تصريح وزير العدل الامريكي البرتو غونزالس بآن الادارة الامريكية يمكن ان تضبط سلوكها بنفسها بدون اشراف من الكونغرس فيما يختص بقضية التصنت وتستطيع الادارة كما ذكر ان تحمي حقوق المدنيين الامريكيين الاساسية.لوس أنجلوس تايمز .... نقابة المحامين ضد التصنت على المواطنيين  ذكرت الصحيفة في الـ14 من فبراير شباط ان نقابة المحاميين الأميركية التي تعتبر اكبر المؤسسات المهنية الامريكية واكثرها تاثيرا انتهت الى ادانة برنامج الرئيس بوس الذي سمح بالتصنت على المواطنين الامريكيين. واضافت الصحيفة ان النقابة التي يبلغ عدد اعضائها نحو الف عضو اشارت الى انه اذا كان الرئيس يعتقد ان القوانين الحالية التي تضبط عمليات التجسس الداخلي غير مؤثرة فمن الاجدى به ان يطالب الكونغرس بان يعدلها بدال من تخطيها.واتهمت نقابة المحاميين الاميركية الرئيس جورج بوش بانه اختار عمدا تخطي هذه القوانين.

برامج الراديو الوطني ... استضاف احد برامج الراديو الوطني في الـ14 من فبراير شباط لاري ابرامسون وماريا جوداي وتكلما بالتفصيل عن الجدل الدائر والمثار حول تجديد قانون الوطنية الأمريكي وهو القانون الذي تم اعتماده من طرف الكونغرس خلال فترة وجيزة بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر الإرهابية، وسمح للحكومة الأمريكية بالحصول على صلاحيات كبيرة في مجال التحقيقات المتعلقة بقضايا مكافحة الإرهاب.وأشار المتحدثان الى أن نسخة القانون صممت لتحصل على دعم الكونغرس بعدما اظهر بعض الأعضاء من الحزبين اعتراضات فيما يخص التعدي على بعض المطالب الخاصة للأمريكيين. والتغيرات التي حدثت في النسخة المعدلة لمشروع القرار تشتمل على السماح للمواطنين الأمريكيين بالحفاظ على سرية علاقاتهم ومحادثتهم مع محاميهم في القضايا التي تتعلق بالإرهاب وكذلك منعت هذه التعديلات الحومة الأمريكية من طلب معلومات حول الكتب والمقالات التي يتم استعمالها واستعارتها من المكتبات.وأشار ابرامسون وجوداي الى انتقاد الكثيرين لخمس نقاط في نسخة القانون المقترح بسبب تهديدها لخصوصية المواطنين الأمريكيين، هي:- "مشاركة المعلومات" التي تسمح بمشاركة المعلومات التي يتم جمعها عن طريق إجراء التحريات عن الجرائم مع مسئولي الاستخبارات.-التصنت على الهاتف وأجهزة الاتصالات الذي يسمح للمحكمة باجازة التصنت على اجهزة الهاتف وغيرها من أجهزة الاتصالات.- إجازة الوصول الى السجلات الذي يعطي الحكومة سلطات اكبر في تقصي سجلات الشركات والأعمال الخاصة.-تجسس وبحث الاستخبارات الأجنبية الذي يسمح للحكومة بالحصول على إذن للتجسس على اجهزة الهاتف بسهولة.-تخويل حق الحصول على اذن بالتسلل والتلصص للسلطات الذي يسمح لها بتفتيش منازل المواطنين الأمريكيين وأعمالهم دون إعلامهم فوريا بذلك.

مجلة تايم ... نشرت مجلة تايم  في الـ13 من فبراير شباط مقابلة مع النائبة هيزر ويلسون عضوة الحزب الجمهوري عن ولاية نيو مكسيكو وتناولت اتهام وكالة الأمن القومي بإجراء عمليات تجسس داخلي. وترأس ويلسون اللجنة الفرعية المسئولة عن إجازة الطرق الفنية المستخدمة في جمع المعلومات الاستخبارية، وكانت قد انتقدت بشدة في السابق محاولات البيت الأبيض منع إجراء تحريات حول الاتهامات التي وجهت للإدارة بإجراء عمليات تجسس داخلي.وقالت ويلسون ان أكثر ما أخاف هؤلاء الذين سطروا الدستور الأمريكي هو وجود قوة تنفيذية تسيطر على الجيش في تلميح لموقف الإدارة الأمريكية الحالي.وأضافت ويلسون ان الدستور الأمريكي صنع لكي يحمي المواطنين الأمريكيين من الطغاة او من القوة المطلقة لحكم فرد واحد على حد تعبيرها.قالت ويلسون التي كانت قد عملت مع كونداليسا رايس في مجلس الأمن القومي أثناء فترة حكم الرئيس بوش الأب ان القوانين التي كانت قد شرعت أثناء فترة الحرب الباردة بخصوص عمليات التجسس والتصنت تحتاج الى إعادة كتابة لانها كما زعمت قد وضعت عام 1978 قبل ان تصبح الانترنت وأجهزة الهاتف المحمولة اكبر الأجهزة شيوعا واستخداما من قبل المواطنين الامريكيين.واضافت ويلسون انها تلقت بالفعل خطابات شكر من قبل مواطنين أمريكيين للوقوف في وجه الرئيس.

أعلي الصفحة

ديمقراطية 'التصنت'.. هل تفقد أمريكا هويتها!

بقلم يوسف شلي

مرة أخرى يعيش البيت الأبيض على وقع فضيحة جديدة من جملة فضائح قضت مضاجع الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن. ففي سرية تامة، قامت الحكومة الأمريكية بجمع أقصى ما يمكن جمعه من المعلومات التي تخص الملايين من الأمريكيين من خلال التصنت على المكالمات الهاتفية والرسائل الإلكترونية من أجل تكوين قاعدة بيانات ومعلومات تغطي كل التراب الأمريكي

مرة أخرى يعيش البيت الأبيض على وقع فضيحة جديدة من جملة فضائح قضت مضاجع الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن. ففي سرية تامة، قامت الحكومة الأمريكية بجمع أقصى ما يمكن جمعه من المعلومات التي تخص الملايين من الأمريكيين من خلال التصنت على المكالمات الهاتفية والرسائل الإلكترونية من أجل تكوين قاعدة بيانات ومعلومات تغطي كل التراب الأمريكي، وفق ما نقلته يومية (أو إس إي توداي) من مصادر مطلعة لم ترغب عن كشف أسمائها. الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن، وللتقليل من الصدمة، صرح بأن النشاطات الاستخبارية التي سمح بها وأعطى موافقته، شرعية وقانونية، وأن الوكالات الحكومية لا تقوم بالتصنت على المكالمات الهاتفية الداخلية إلا بعد استصدار أمر قضائي من المحكمة. البرنامج الجديد لا يقوم بالتصنت أو تسجيل المكالمات مباشرة، لكن الهدف منه هو معرفة من يكلم من؟! خلال المكالمات الشخصية أو المهنية، المحلية أو البعيدة المسافة، بعد التعرف على الأرقام المسجلة، وبالتالي كشف الشبكات الإرهابية "النائمة"، بعد أن تدخل هذه الأخيرة في اتصالات فيما بينها، ومعرفة مدى العلاقة التي تربطها.

* حجج واهية.. من أجل قبضة أمنية! إن الحجة التي قدمتها وكالة الأمن الوطنية الفيدرالية لتبرير تجسسها على ملايين الأمريكيين، تتمثل في صعوبة ضبط تحركات واتصالات الشبكات "الإرهابية" المتخصصة في اتخاذ الحيطة والتستر في اتصالاتها، كونها تنشط وفق سلم مسؤوليات سرية غير واضحة المعالم تشوبها الكثير من الضبابية، والحركة الدائمة للعناصر النشطة التي تتغير كلما تتطلب الأمر ذلك، مما يصعب الكشف عنها، وبالتالي يجعل من عمل الشرطة أو الاستخبارات المحلية بلا معنى. ومن خلال التجسس على كشوفات المكالمات الهاتفية والرسائل الإلكترونية، يسهل تحديد كل العلاقات التي تربط شخصا ما —تحت الرقابة— بمحيطه وعلاقاته مع أشخاص آخرين. وقد حاول أركان الإدارة الأمريكية، بما فيها أعضاء في الكونغرس من الحزب الجمهوري، تجاوز "الفضيحة" بالقول إنه تم في زمن الحرب على الإرهاب العالمي، وأنهم يواجهون عدوا شرسا مخفيا، ولذلك لا بأس من انتهاك بعض القوانين من أجل صالح الأمة الأمريكية. لقد كان رد فعل الصحافة وأعضاء من الحزب الديمقراطي وجزء كبير من الرأي العام، قويا، وعلى إثر ذلك تعهد الكونغرس بأن يفتح تحقيقا في الأمر لاستجلاء الحقيقة. منذ أحداث سبتمبر 2001، قامت شركات الهاتف (أي تي) و(تي)، (فيريزون) و(بل ساوث) بتسليم أرشيف ضخم، يتكون من ملايين المكالمات الهاتفية والرسائل الإلكترونية، إلى وكالة الأمن الوطنية الفيدرالية (إن اس أي) التي كانت قد "تورطت" من قبل بعد كشف (نيويورك تايمز) أمرها للرأي العام الأمريكي، في برنامج -مختلف فيه- يقوم على التصنت على فئة من الأمريكيين يعدون بالآلاف يقعون في دائرة "المشكوك فيهم"، وتحت طائلة الوقاية من الإرهاب!! وكان الرئيس الأمريكي قد اعترف السنة الماضية (2005) بسماحه لوكالة الأمن الوطني بالتجسس دون موافقة مبدئية من المحكمة، على المكالمات الهاتفية الدولية لأمريكيين متهمين بعلاقاتهم بالإرهابيين، اعتبر في حينه مخالفة في حق الدستور الأمريكي وتجاوزا لصلاحيات الحكومة. مصادر مطلعة ومتابعة أشارت إلى أن "قاعدة البيانات الهاتفية التي جمعت منذ 11 سبتمبر 2001 تعتبر الأكبر على المستوى العالمي"، وأن القضية أصبحت تحوز اهتمام الرأي العام الأمريكي، رغم أنه في المحصلة العامة وافق على التنازل عن بعض حقوقه الدستورية لصالح أمنه الخاص وأمن أمريكا! ففي أحدث استطلاع تناوله الصحافة الأمريكية، أن الرأي العام الأمريكي لا يقاسم مخاوف الإعلام والبرلمانيين في مجلس الشيوخ بخصوص تقليص الحريات الفردية والتدخل في الشؤون الخصوصية للأمريكيين، حيث إن 63 % منهم يعتبرون حجز كشوفات المكالمات الهاتفية مشروعة ما دامت تخدم أمن الأمريكيين، وأن 65 % يعتبرون التحقيق في المخاطر المحدقة بهم "أكثر أهمية" من احترام الحياة الخاصة لهم.

* احترام الحياة الخاصة في قلب النقاش الأمريكي : نستفيد من الاستطلاع الأخير الذي نشرته الصحافة الأمريكية حول مدى احترام الخصوصية الأمريكية الذي فقد كل معانيه السامية بعد أحداث 11 من أيلول، أن نقاشا جادا أصبح يفرض نفسه في الأوساط الفكرية والسياسية والحقوقية، نجمله فيما يلي:

أولا: الرقابة الإلكترونية التي وضعتها وكالة الأمن الوطنية تنتهك أول المبادئ الذي شرعها مؤسسو الولايات المتحدة الأمريكية عام 1788: (الحق في حياة خاصة). وفي هذا الإطار، فإن النقاش قد يطول ويصعب ضبطه، وقد يتشعب إلى عناوين أخرى لا علاقة لها بالموضوع الرئيسي، بعد أن سمح المواطن الأمريكي باسم "فزاعة" الحرب على الإرهاب العالمي، التنازل عن بعض حقوقه الخاصة من أجل المصلحة العامة، لصالح الحكومة المركزية في واشنطن..

ثانيا: هل الإدارة الأمريكية كانت تعلم، بعد وضع برنامج مراقبة المكالمات الهاتفية، بالإجراءات القانونية؟ وأين حدود احترامها لها؟

ثالثا: أيعقل أن يكون جورج بوش الابن قد تجاوز كل الحدود التي كانت تضبط من قبل عمل أي رئيس أمريكي في حالة الحرب والسلم؟ وأين موقعه من سياسة الغاية تبرر الوسيلة المتبعة حاليا في إدارته؟

رابعا: قد يتشعب النقاش بالإقرار مسبقا بأن بوش ليس لديه ما يخسره بعدما لعب كل "أوراقه" السياسية والحربية والاجتماعية والقانونية والشعبية، وأن الورقة الوحيدة الباقية له الناجية له، عصا "سحرية" تنقض على مجاميع "الإرهاب" داخليا أو خارجيا، في هذه الحالة فقط قد ترتفع أسهمه وأسهم حزبه الجمهوري الحابطة في سوق الانتخابات التشريعية والرئاسية القادمة، بعد أن بنى كل إستراتيجيته على التخويف من بعبع "الإرهاب العالمي". لكن هذا مستبعد تحقيقه آنيا أو على المدى البعيد، فلا بن لادن ولا الزرقاوي ولا الملا عمر ولا غيرهم على استعداد لتقديم "هزيمة" لهم على طبق من ذهب، خلاف تورط الإدارة الأمريكية الحالي —كل يوم- في حربها ضد الإرهاب في أفغانستان والعراق الذي اعتبر، عند الكثير من المحللين العسكريين، نصرا للذين تنعتهم أمريكا بـ"الإرهابيين". أخيرا، إن الانتهاكات العديدة والخطيرة التي ارتكبتها إدارة جورج بوش الابن خلال فترة تزعمها مقاليد الحكم في أعرق ديمقراطيات العالم، تركت بصمات سلبية للغاية على سمعة الولايات المتحدة الأمريكية، قد يتطلب عقودا طويلة من الزمان لإصلاح ما تم إفساده على جميع المستويات والأصعدة.. من أول يوم فاز فيه جورج بوش الابن بالرئاسة، وبطريقة عسيرة تشوبها الكثير من الشكوك في أحقيته بمنصب الزعيم الأول للولايات المتحدة، والفضائح تترى، إلى أحداث الحادي عشر من أيلول 2001، تاريخ مصادرة إدارة بوش حرية التعبير لفئة من الأمريكيين، عبر سن قانون ( باتريوت آكت)، وشن الحرب على أفغانستان والعراق بحجة مكافحة ما يسمى "الإرهاب العالمي"، متجاوزة بذلك "شرعية" الأمم المتحدة، ومنتهكة القانون الدولي وحقوق الإنسان، وارتكاب الجرائم في سجن أبو غريب وغوانتنامو، واختطاف الأشخاص بحجة محاربة الإرهاب والاحتفاظ بهم في سجون سرية خارج الولايات المتحدة، وفضيحة ضحايا إعصار كاترينا، والتجسس داخل وخارج الولايات المتحدة الأمريكية على مواطنين أمريكيين وغيرها من الانتهاكات التي يتم الكشف عنها إعلاميا كل يوم. والآن وقد كشف عن الفضيحة الجديدة، في انتهاك صريح لقيم حقوق الإنسان والحق في التعبير وحماية القانون على كل المستويات، يحق لنا طرح السؤال: ماذا ستكون عليه نتائج المساءلات والتحقيقات التي كثرت وتعددت، كأنها أكلات الـ"ماك دونالدز" السريعة؟ وهل ستقف إدارة بوش على هذا النحو بدون حراك بعد فقدانها الكثير من الاحترام الذاتي داخليا وخارجيا، وهي على أبواب انتخابات تجديد الكونغرس، والحسم في ملفات دولية ساخنة لا تقبل الانتظار، علما أن كل المؤشرات والتحليلات والاستطلاعات تشير إلى أن هزيمة نكراء تطل على أبواب الحزب الجمهوري؟

أعلي الصفحة

خلال التصنت علي المكالمات أكثر من 800مكالمة في الدقيقة تتكلم عن جلعاد

بعد عملية الوهم المتبدد وبعد اسر الجندي الصهيوني جلعاد قامت أجهزة الامن الصهيونية بالاعلان عن حالة الطوارئ الكاملة فيها، حيث تم استغلال كل الامكانات المتاحة لديهم ولدى بعض الأجهزة الأخرى ؟؟؟؟؟؟ ومن ضمن الأمور التي استعان بها الصهاينة لمحاولة كشف بعض الخيوط للعثور علي الجندي كانت التصنت علي مكالمات الجوال والتلفون ولكن فوجئ الصهاينة بأن 80% من المكالمات تتحدث عن الجندي الأسير وكثير من المكالمات تتحدث عن الخروف وعن الكتكوت وكلمات يستهزئ بها الجمهور الفلسطيني علي الصهاينة مع العلم بأن الجماهير الفلسطينين يعلمون أن مكالماتهم مراقبة ولهذا أصيب الصهاينة بحالة إحباط شديد ولم يعدوا قادرين علي حصر المكالمات ،حيث علق مذيع في القناة الثانية الاسرائيلية علي الموضوع وأضاف بأنه خلال دقيقة واحدة تم ذكر سيرة الجندي بأكثر من 800 مكالمة في الدقيقة الواحدة 

أعلي الصفحة

البلوتوث" بوابة التجسس على الهواتف المحمولة  ترى هل يستخدم السياسيان هواتف مزودة بتقنية البلوتوث؟

 قام أحد الخبراء المتخصصين في مجال الحماية المعلوماتية بإلقاء الضوء حول ثغرات أمنية لنظام البلوتوث المستخدم في الهواتف المحمولة، ونجح بجهازه المحمول في التنصت على مكالمات كبار السياسيين الألمان مستخدما دراجة وحاسوب صغير.سلطت تجربة تجسس معلوماتي قام بها أحد المتخصصين في الإعلاميات، يستخدم اسما منتحلا يدعى "داغو بيرت"، في الدائرة الحكومية في برلين الضوء على ثغرات أمنية فادحة في النظام اللاسلكي "البلوتوث" الذي يتم استخدامه في معظم الهواتف المحمولة. وقد أظهرت تجربته سهولة التجسس على هذه الهواتف. وقد أراد " داغو بيرت" وهو يعمل مستشارا للأنظمة المعلوماتية على ضوء مشاركته في أعمال مؤتمر برلين للحماية من القرصنة الإلكترونية إثبات الشكوك الأمنية التي تنتاب النظام اللاسلكي"البلوتوث". وتعمد " داغو بيرت" التجسس على أرقام الهواتف الشخصية للسياسيين وحراسهم الشخصين وقادة الأجهزة الأمنية التي تخضع عادة لحماية خاصة وتعتمد على أحدث التقنيات والخبرات.  واستلزم الحصول على تلك الأرقام فقط تقنيات لاسلكية بسيطة وقليلا من الصبر. 

أعلي الصفحة

ثغرات في نظام "البلوتوث" تتيح التجسس المعلوماتي

Bildunterschrift: Großansicht des Bildes mit der Bildunterschrift:  جهاز هاتف محمول لقد كانت التقنية التي أعتمدها الخبير من جانبها النظري قابلة للتنفيذ ولم يظل إلا تطبيقها على أرض الواقع. فقد قام "داغو بيرت" باستئجار إحدى الدراجات وأخذ يجوب في الدائرة الحكومية حيث يوجد البرلمان الألماني في العاصمة برلين. وكل مرة تتوقف فيها إحدى السيارات السوداء الفاخرة (اليموزين) يقف هو الأخر على متن دراجته فقط بضع أمتار بالقرب من هذه السيارات ويقوم بمسح إلكتروني، بمساعدة حاسوب صغير مخبأ في حقيبة الظهر، بحثا عن أرقام هواتف الشخصيات السياسية وأفرض الحرس الأمني المرافق لهم. ومن المذهل حقا أن مدة التجسس على تلك الهواتف احتاجت فقط 15 ثانية تم خلالها التصنت على الهواتف والإطلاع على الأرقام الشخصية والأرقام المخزنة في تلك الأجهزة. ولم تتجاوز مدة التجربة نصف الساعة إلا أن نتائجها كانت مرعبة وأكدت كل الشكوك التي طالما حامت حول تقنية السماعات اللاسلكية أو ما يُعرف "بالبلوتوث". ففي فترة التجربة الوجيزة حصل فيها خبير الحاسوب على دليل أرقام كامل لثلاث هواتف تعود لوحدات الحرس الأمني، بما في ذلك أرقام المكالمات التي استقبلت والمكالمات التي أُجريت منها.  والأخطر من ذلك هو رصد مكالمات قام بها هؤلاء الأشخاص بالشرطة وحرس الحدود الألماني ومقر المستشار إضافة إلى اتصالات أخرى مع جهاز الاستخبارات الألمانية في الداخل.    

أعلي الصفحة

سهولة اختراق الأجهزة المزودة بنظام "البلوتوت"

Bildunterschrift: هاتف خلوي مجهز بكاميرا ونظام البلوتوتوالجدير بالذكر أن الثغرات الأمنية بنظام "البلوتوث" ليس بالجديدة، فقد سبق وان حذر خبراء حماية المعلومات من تلك الثغرات التي صُنفت تحت اسم "بلويبورغ" الذي يرتبط بالنظام اللاسلكي "البلوتوث". وتُعد الأجهزة الخلوية الحديثة أكثر عرضة من غيرها للتجسس والتصنت. وقد أشارت عدة دراسات إلى سهولة التحايل على نظام الإنذار في تلك الأجهزة والذي يقوم عادة بإشعار المستعمل بأي محاولة اقتحام غير مشروعة للجهاز الشخصي من جهة خارجية غير مرخص لها. وبالتالي تتم عملية التجسس على المعلومات المُخزنة في الهاتف المحمول أو التصنت على المكالمات الهاتفية. والمُروع في الأمر أن التصنت على المكالمات لا يحتاج إلى معدات تقنية معقدة أو حاسوب بل يكفي أحيانا استخدام هاتف مزود بنظام "البلوتوث"، ومع استعمال هوائي موجه يمكن التصنت على الهواتف المزودة "بالبلوتوث" عن مسافة تزيد عن كيلومترين.و في هذا الإطار سارع البرلمان الإنجليزي إلى اتخاذ بعض المبادرات للحد من مخاطر الثغرات في هذا نظام. فقد قرر المختصون بعد تجربة مماثلة لتلك التي قام بها "داغو بيرت" في برلين إجراءات إدارية تقضي بمنع استعمال الأجهزة المجهزة بنظام "البلوتوث" في مبنى البرلمان. وتبقى هذه الخطوة في نظر الكثير من المختصين نوعا ما غير مجدية. فتأمين أماكن العمل من قرصنة المعلومات قد لا تكون كافية، فقد يتعرض السياسيون مثلا إلى التجسس خارج أوقات عملهم بل وحتى في منازلهم.

أعلي الصفحة

تـأمين نظام "البلوتوث"

 شركة "سيمنس" لإنتاج الهاتف الخلوي في البرازيل : وتشكل قرصنة المعلومات كابوسا حقيقيا للمختصين في حماية المعلومات، وذلك مما يترتب عنها من خسائر فادحة نتيجة تسرب معلومات حساسة تكون مخزنة في الهواتف أو بعض الأجهزة الإلكترونية. ويُحمل المختصون المصنعين كامل المسؤولية عن هذه الثغرات الأمنية في نظام "البلوتوث" و تقاعسهم عن بذل المزيد من الجهد لتأمين الاتصالات اللاسلكية. ولم يأخذ المصنعون الفجوات الأمنية للسماعات اللاسلكية مأخذ الجد رغم التحذيرات التي وردت حول هذا الموضوع. ولاحتواء المشكل تعاقد مصنعو الهواتف الخلوية مع شركة "داوبرت" لـتأمين الخط اللاسلكي "للبلوتوت" عبر برامج حاسوب إضافية. وليس من الواضح بعد، إن كانت هذه الإجراءات ناجعة فعلا أم لا. لذا ينصح المختصون بالاستغناء عن الأجهزة المزودة بذلك النظام اللاسلكي وعدم الاستخفاف بمخاطر القرصنة المعلوماتية. 

أعلي الصفحة

جاسوسية رقمية

مقدمة

في عام 2000 ثار جدل كبير حول خصوصية المعلومات الشخصية في الولايات المتحدة وأوروبا عندما كشفت الجهات المسؤولة في المباحث الفيدرالية الأمريكية أنها قامت بتطوير برنامج دعته كارنيفور أو "الملتهم"، ووظيفته التجسس على جميع أنواع الاتصالات التي تتم عبر إنترنت. وعزز هذا الإعلان المخاوف التي كانت موجودة أصلا لدى مجموعات حماية الحرية الشخصية في الولايات المتحدة، بسبب وجود شبكة تجسس عالمية أمريكية أوروبية اسمها هو "إيشيلون Echelon" أسستها وكالة الأمن القومي الأمريكي NSA بالتعاون مع عدد من المؤسسات الاستخبارية العالمية، بهدف التجسس على كافة الاتصالات الرقمية، والسلكية، واللاسلكية، وحتى الاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية. وبالطبع، وبعد الأحداث الأخيرة في الولايات المتحدة، اكتسبت هذه الأدوات أهمية خاصة، وربما مبالغ بها. ومن هنا كانت فكرة هذا الموضوع، والذي سنتطرق من خلاله إلى كارنيفور و إيشيلون ببعض من التفصيل لنكشف النقاب عن حقيقة هذين البرنامجين، ومدى فعاليتهما، وهل هما بالفعل بهذه الأهمية التي نصورها.

كارنيفور، ملتهم البيانات: طبقا لوكالة المباحث الفيدرالية الأمريكية فإن كارنيفور هو نظام كومبيوتري مصمم ليسمح لوكالة المباحث الفيدرالية الأمريكية، وبالتعاون مع الشركة المزودة لخدمات إنترنت ، بتطبيق أمر محكمة بجمع معلومات محددة حول رسائل البريد الإلكتروني ، أو أية اتصالات إلكترونية أخرى من وإلى مستخدم معين يستهدفه تحقيق ما." وتقول المباحث الأمريكية بأن اسم كارنيفور Carnivore، وهي كلمة إنجليزية تعني آكل اللحوم ، يشير إلى أن البرنامج يقوم بمضغ كافة البيانات المتدفقة عبر شبكة ما، ولكنه يقوم فعليا بالتهام المعلومات التي يسمح بها أمر المحكمة فقط.ويمكن استخدام كارنيفور بشكلين فقط، الأول هو رصد المعلومات الواردة إلى والصادرة من حساب بريد إلكتروني معين، و/أو رصد حركة [[بيانات|البيانات]ي من وإلى عنوان IP معين. ويتم ذلك بعدة طرق وذلك إما من خلال رصد جميع الترويسات headers الخاصة برسائل البريد الإلكتروني (بما في ذلك عناوين البريد الإلكتروني) الصادرة من والواردة إلى حساب معين، ولكن ليس المحتويات الفعلية (أو خانة الموضوع). والطريقة الأخرى هي رصد جميع الأجهزة المزودة (مزودات الويب، والملفات) التي يقوم المشتبه به بالنفاذ إليها، وذلك من دون رصد المحتوى الفعلي لما ينفذ المستخدم إليه. ويمكن أيضا رصد جميع المستخدمين الذين يقومون بالنفاذ إلى صفحة ويب معينة أو ملف باستخدام FTP وأخيرا، يمكن رصد جميع صفحات إنترنت، وملفات FTP التي يقوم المستخدم بالنفاذ إليها.كارنيفور إذا، وكما يمكن للقارئ الخبير أن يستنتج، ليس إلا برنامج لرصد حزم البيانات، أو ما يُطلق عليه اسم Packet Sniffer، وهي فئة معروفة من البرامج يستخدمها الهكرة عادة في التصنت على الحزم الواردة والصادرة إلى ومن حساب معين، وحفظ نسخة منها. ويجدر الإشارة هنا أيضا إلى أن كارنيفور لا يقوم بتغيير البيانات التي يقوم بجمعها، وتقتصر مهمته فقط على التصنت على الحزم وتسجيل نسخة منها. وتقول وكالة المباحث الفيدرالية أن كارنيفور فعليا هو عبارة عن برنامج ضمن "صندوق" (أو جهاز كمبيوتر) بمواصفات معينة، تتناسب مع متطلبات القانون الأمريكي الذي يصر على سمات معينة قد يكتسب الدليل الجنائي شرعيته. ولذا فإن صندوق كارنيفور عادة يتكون من العناصر التالية:

- جهاز يعمل بنظام ويندوز أن تي (أو ويندوز 2000)، مزود بـ 128 ميغابايت من الذاكرة، ومعالج بنتيو 3، وقرص صلب بسعة 4-18 غيغابايت، وسواقة جاز للتخزين الاحتياطي بسعة 2 غيغابايت، وهي الوجهة النهائية التي يتم نسخ الأدلة إليها.

- برنامج كارنيفور مكتوب بلغة C++

- لا يستخدم البرنامج حزم TCP/IP (وذلك كي لا يكون بالإمكان النفاذ إليه عبر إنترنت)

- جهاز للتحقق من الهوية، يُستخدم للتحكم فيمن لديه حقوق النفاذ إلى الصندوق (مما يمنع موظفي الشركة المزودة لخدمات إنترنت من النفاذ إلى داخل الصندوق دون إتلافه بشكل واضح.)

- أداة "عزل عن الشبكة" تمنع الصندوق من إرسال البيانات خارجه، حتى لو تمكن أحد الهكرة من النفاذ إليه بشكل ما.

- ملحقات برمجية يُشتبه في أنها تمثل نواة كارنيفور، والذي يُشتبه أيضا بأنه كُتب كملحق برمجي بلغة C++ لبرنامج EtherPeek المعروف، والمستخدم أيضا في التصنت على حزم البيانات.

- ويُقال أيضا بأنه يوجد منافذ على الصندوق للاتصال عبر المودم، وذلك لتحميل البيانات عن بُعد، ولكن ذلك يتنافى مع الإجراءات التي تصر وكالة المباحث على اتباعها، وهي استبدال قرص الجاز يوميا.

ولما كانت هذه هي كافة التفاصيل التي تقدمها وكالة المباحث الفيدرالية حول عمل كارنيفور، فإن حماة الحريات الشخصية في الولايات المتحدة يخشون بأن يكون النظام من البدائية بحيث أنه أثناء التصنت على حسابات الأفراد المشتبه بهم، فإن كارنيفور يقوم أيضا بجمع معلومات من حسابات أخرى غير خاضعة للتحقيق، وبالتالي جمع معلومات شخصية عن أفراد لا علاقة لهم بأي تحقيقات. ورغم أنه يمكن من الناحية التقنية كتابة بريمج للتصنت على حزم البيانات يقوم بجمع المعلومات الخاصة بحسابات معينة فقط، فإن المتبع عمليا هو كتابة البرامج بشكل سريع اختصارا للوقت، وبالتالي عدم الاعتناء بجعل فعالية البرنامج تقتصر على حسابات وعناوين معينة. ويجب التركيز هنا على أن كارنيفور ليس برنامجا للمطابقة بين أنماط النص pattern matcher كالبرامج المستخدمة في البحث ضمن نص معين، ولكنه مجرد برنامج لتفسير بروتوكولات نقل البيانات، بمعنى أنه يتابع بروتوكولات نقل البريد الإلكتروني، ويقوم بفحص حقول معينة بها، وهو ما سنتطرق إليه بعد قليل. كما أننا يجب أن نؤكد هنا على أن كارنيفور لا يقوم بإفساد البيانات، أو تخريبها بأي شكل من الأشكال. فالبريد الإلكتروني ينتقل عبر الشبكة في حزم لها أرقامها التسلسلية الخاصة، وعند حدوث مشكلة في عملية النقل تؤدي إلى عدم التقاط كافة الحزم التي تُشكل رسالة معينة فإن كارنيفور يقوم بوضع علامة على هذه الثغرة في البريد الإلكتروني، مما يسمح لمن يتابعون هذا البريد باكتشاف مشاكل الاستقبال بسهولة. ويُشاع أيضا بأن صناديق كارنيفور منتشرة عبر إنترنت، وتقوم بالتجسس على كل شاردة وواردة، وهذا اعتقاد خاطئ لعدة أسباب أهمها هو أنه طبقا للقانون الأمريكي، فإنه يجب تجديد أوامر المحكمة التي تسمح بمتابعة المعلومات الشخصية بشكل شهري، ولذلك، فإنه لا يمكن لصناديق كارنيفور أن تتواجد ضمن مزود واحد لخدمات إنترنت لمدة أكثر من شهر واحد. كما أنه لا يجب على مزودي خدمات إنترنت استخدام كارنيفور إذا كان بحوزتهم الوسائل التي يمكنهم من خلالها تقديم المعلومات التي تطلبها المباحث. وحسب آخر الإحصائيات (أغسطس 2000)، فإنه يوجد في العالم عشرون صندوقا من صناديق كارنيفور، تحتفظ بها المباحث الفيدرالية في مقرها بكوانتكو بولاية فرجينيا. كما يجدر الإشارة إلى نقطة أخرى هنا وهي أن كارنيفور هو برنامج بدائي بكل معنى الكلمة، وبالتالي فلا يمكن استخدامه إلا لأغراض محددة وضمن نطاقات جغرافية معينة، ولذلك فهو ليس من البرامج المستخدمة للتجسس عالميا (كما هي الحال ضمن مشروع إيكيلون). كما أن المباحث عادة تقوم بوضع هذه الصناديق أمام مهندسي الشبكات في الشركات المزودة، في حين أن برامج مثل إيكيلون سرية للغاية ولا يعرف عنها إلا القليل من البشر.

ضوابط كارنيفور: وكي يكون الدليل الإلكتروني دليلا معتمدا في المحكمة، فقد قامت المحاكم الأمريكية بوضع مجموعة من الشروط التي تجعل من الأدلة التي يلتقطها كارنيفور أدلة صالحة للاستخدام. خصوصا وأنه من السهل تغيير الدليل الإلكتروني وتزييفه. وهذه الشروط هي:

- مثلا، لا يمكن اعتماد رسالة بريد إلكتروني واحدة كدليل، بل يجب جمع كافة رسائل البريد الإلكتروني المتداولة ضمن حساب معين، خلال فترة زمنية متصلة (أسبوع أو شهر مثلا). وذلك لوضع جميع الرسائل ضمن سياق معين يثبت الجريمة بشكل قاطع.

- يجب التحقق من هوية البيانات التي يتم رصدها، أي التحقق بشكل قاطع من هوية المرسل والمستقبل. كما يجب على موظفي المباحث توثيق كافة الخطوات التي استُخدمت عند تثبيت صندوق كارنيفور لدى مزود خدمات إنترنت

- يجب على وكالات المباحث استخدام أفضل دليل ناتج، بمعنى أنه إذا كان بإمكان الشركة المزودة لخدمات إنترنت تزويد المباحث بالبريد الإلكتروني للشخص دون ثغرات، فإن ذلك يكون هو الدليل المعتمد وليس البيانات التي تم جمعها من خلال كارنيفور.

- يجب ختم جميع الأدلة التي يتم الحصول عليها من كارنيفور. ففور أن يتم إخراج قرص الجاز من الصندوق فإنه يوضع في كيس بلاستيكي ويسجل عليه اسم عنصر المباحث الذي قام بإخراجه، وتاريخ ذلك اليوم وتوقيت إخراج القرص. ولا يمكن تغيير محتوى هذا القرص بأي شكل من الأشكال.

- ضرورة اقتصار الأدلة التي يتم جمعها على ما يسمح به قرار المحكمة. أي أنه لا يتم اعتماد محتوى الرسائل التي يتم جمعها إذا كان قرار المحكمة ينص بالتصنت على عناوين البريد فقط.

اصنع كارنيفور بنفسك: عند الحديث عن كارنيفور في الصحافة العامة، فإنه يتم تصوير النظام على أنه ذلك التقدم المخيف في عالم التجسس على الاتصالات الإلكترونية، لكن الواقع هو أن كارنيفور ينتمي إلى المدرسة القديمة في عالم معدات التصنت، حيث أنه يعتمد على المعدات والأجهزة، في حين أن معظم أدوات التصنت اليوم هي من البرمجيات التي يتم زرعها على الأجهزة المزودة. وفي حين تعتمد البرمجيات الحديثة تقنيات الذكاء الاصطناعي مثلا للبحث في نص الرسائل المتبادلة بين الأجهزة، فإن كارنيفور ذا فعالية محدودة، حيث يمكنه فقط كما سبق وأن قلنا، التصنت على عناوين الحزم فقط دونما اهتمام للمحتوى، كما أنه معرض لفقد بعض الحزم المتداولة. وإضافة إلى ذلك فإن هنالك العديد من البرمجيات المتوفرة مجانا والتي يمكنها التصنت على عناوين معينة مثل برنامج TCPDUMP وهو متوفر لويندوز ويونيكس، ويمكن تنزيل إصدار لويندوز من الموقع : نت غروب هو وشيفرته المصدرية. والأكثر من ذلك هو أن بإمكانك صنع برنامج كارنيفور الخاص بك باستخدام برنامج الجدار الناري الشخصي Black ICE Defender (يمكن شراؤه وتنزيله من الموقع [ http://www.networkice.com/sales/home_office_sales.html ])، واستعمال ميزة تسجيل الحزم المتداولة Packet Logging بحيث تقوم بمراقبة حركة البيانات الواردة إلى جهازك وإنشاء سجل بهذه التحركات، وحفظ السجل على قرص بشكل مباشر تماما مثل كارنيفور.

كيف يعمل كارنيفور: لفهم الكيفية التي يعمل بها كارنيفور يجب فهم الكيفية التي يعمل بها بروتوكول SMTP المستخدم في تداول الرسائل الإلكترونية، كالبريد الإلكتروني. وعند إرسال البريد فإن ما يحدث هو أن مزود البريد الإلكتروني المرسل يقوم بالاتصال بمزود البريد المستقبل لإرسال البريد إليه, وفي هذه الحالة، وإذا كانت عناوين البريد الإلكتروني أو حزم IP المتداولة مطابقة لما هو محدد في فلتر كارنيفور فإنه يبدأ بالتصنت في الخفاء. ويقوم المزود الذي فتح قناة الاتصال بإرسال مغلف يحتوي على حقول MAIL FROM و RCPT TO والتي تحدد المرسل والمستقبِل، ثم يرسل الرسالة، التي تنتهي بسطر فارغ ونقطة. ويعمل كارنيفور عادة حسب ما تحدده وكالة المباحث، وأمر المحكمة، فهو إما يقوم فقط بتسجيل المعلومات الأساسية مثل عنوان المرسل والمستقبل، أو تسجيل كافة محتويات البريد الإلكتروني، أو بالأحرى كافة الحزم التي تشكّل هذا البريد. أما في حالة تعقب الاتصالات التي تتم من خلال المودم، وهي الحالات التي لا يُعين فيها للمستخدم عنوان IP ثابت، فإن كارنيفور يقوم بتعقب حزم RADIUS لتسجيل الدخول والتحقق من الهوية، وذلك لاكتشاف عنوان IP المستخدم. وهذه الميزة تعمل حقا على تمييز كارنيفور، حيث أنه من البرامج القليلة التي يمكنها تعقب اتصالات إنترنت التي تتم من خلال أجهزة المودم. كما يعمل كارنيفور على تعقب جميع الاتصالات التي يقوم بها المشتبه بهم بموقع ويب معين، وذلك من خلال تطبيق فلاتر محددة على منفذ 8080 الخاص بالمستخدم (والذي يقوم بتداول بروتوكول HTTP ) وتسجيل جميع عناوين IP التي ينفذ إليها المستخدم. وعمل ذلك للمتصلين من خلال أجهزة المودم أكثر تعقيدا بالطبع حيث أنه لا يوجد عنوان IP ثابت للمستخدم. ومن ناحية أخرى يمكن تثبيت صندوق كارنيفور إلى جانب مزود الويب الذي يقوم بخدمة صفحة معينة وتعقب جميع الاتصالات التي تتم مع صفحة معينة، وهو أسلوب يمكن استخدامه لمراقبة ملفات FTP معينة. كما يمكن استخدام كارنيفور لمراقبة المجموعات الإخبارية، والتي يعتمد عليها المجرمون الرقميون لتبادل المعلومات عادة. وأخيرا، ورغم الإشاعات بأنه يمكن استخدام كارنيفور لمراقبة غرف التراسل عبر إنترنت و IRC فإن ذلك عديم الفائدة، حيث أن محتوى غرف التراسل عام ويمكن استخدام مجموعة واسعة من البرمجيات المجانية لتسجيل ما يجري في غرف الحوار دون الحاجة إلى كارنيفور.

تجنّب كارنيفور: ليس لدينا الكثير لنقوله هنا، ولكن تشفير رسائل البريد الإلكتروني هو الوسيلة الأولى والأنجع لعمل ذلك. كنا يمكن استخدام مواقع البريد الإلكتروني المُغفَل anonymizing services لعمل ذلك (وهي للأسف خدمات يقاطعها معظم مزودي إنترنت في الخليج). وأخيرا يمكنك تزوير عنوان البريد الإلكتروني الذي تقوم بإرسال الرسائل منه، وهو أمر تتيحه معظم برمجيات البريد الإلكتروني اليوم من قائمة الخيارات، والحسابات. أما الهكرة المحترفون، والذين يستخدمون خطوط الهاتف للاتصال بإنترنت، فيمكنهم تزوير حزم RADIUS لإيهام المتصنتين بأن شخصا آخر يستخدم عنوان IP مما سيوقف عمليات التصنت. وأخيرا يمكن مهاجمة كارنيفور بشكل مباشر بإرسال رسائل بريد إلكتروني كبيرة الحجم، وبشكل يفوق قدرة كارنيفور على المعالجة، مما سيؤدي إلى وقفه عن العمل، وهو أسلوب مشابه للأسلوب المتبع في هجمات الحرمان من الخدمات denial of service attack، والتي يمكن استخدامها أيضا لتعطيل كارنيفور.

نظائر كارنيفور: كارنيفور هو البرنامج الذي تستخدمه وكالة المباحث الفيدرالية الأمريكية للتصنت على الاتصالات الإلكترونية للأفراد المشتبه بهم. ورغم الأساطير التي انطلقت عنه (خصوصا وأنه يحمل الجنسية الأمريكية مما يجعله متفوقا في نظر الكثيرين) فإن هنالك نظما مشابهة له من حيث المبدأ، وربما تكون أكثر تقدما، تستخدمها الدول الغربية المتقدمة. ففي بريطانيا أصدر مجلس العموم البريطاني قانونا يحمل اسم RIP، سيُفرض بموجبه على كافة الشركات المزودة لخدمات إنترنت أن تقوم بالتعاون مع السلطات في التحقيقات الأمنية بتثبيت جهاز (صندوق أسود) مشابه لكارنيفور بجانب أجهزتها المزودة. أما في روسيا، فإن وكالة الاستخبارات الروسية FSB والتي خلفت الكي جي بي، فهنالك قانون SORM والذي يفرض على كافة الشركات المزودة لخدمات إنترنت أن تقوم بتحويل كافة البيانات المتداولة إلى أجهزة FSB المزودة لفلترتها، ويمكن لرجال القانون استخدام هذه المعلومات دون أمر من المحكمة، كما أن استخدام تقنيات التشفير وبعثرة البيانات ممنوع. أما في اليابان، فيُفرض على جميع الشركات المزودة للخدمات أن تقوم بحفظ سجل إلكتروني بكافة البيانات المتداولة، والتي يمكن للسلطات استخدامها في أي وقت بعد إصدار مذكرة من المحكمة. وفي جميع الحالات، فإن هذه الدول تقوم باستخدام نظم لفلترة وتصفية ومراقبة حزم البيانات شبيهة بكارنيفور، وربما أكثر تقدما منه.

ما هي شبكة إيكيلون Echelon: في عام 1999 ظهرت إلى الوجود إشاعة مفادها أن تحالفا من الدول الغربية يقوم بالتصنت على الاتصالات الإلكترونية على نطاق واسع، ولكن الوكالات الحكومية الغربية سارعت إلى إنكار ذلك. ولكن لجنة تحقيق تابعة للمجموعة الأوروبية أثبتت وجود هذا النظام، وقامت بنشر تقرير سنعتمد عليه في بقية موضوعنا هذا. وفي حين أن التقنيات التي يستخدمها العاملون ضمن شبكة إيكيلون شبيهة جدا بالتقنيات المستخدمة في كارنيفور، فإن كارنيفور ليس تابعا بأي شكل من الأشكال لشبكة إيكيلون، حيث أنه جزء من جهود وكالة المباحث الفيدرالية الأمريكية، في حين أن إيكيلون تابعة لجهاز الأمن القومي الأمريكي، وهما مؤسستان متنافستان، وعملتا حتى 11 أيلول الماضي بشكل منفصل، أي إلى أن تم تشكيل وزارة أمريكية موحدة تجمع بين عمليات الاثنتين. كما أن ما تقوم المؤسستان بمراقبته مختلف تماما، ولكل منهما محدداته القانونية (لا يوجد الكثير من الحدود لما يمكن لوكالة الأمن القومي الأمريكي أن تقوم بعمله).و إيكيلون (ECHELON بالإنجليزية) هو نظام عالمي لرصد البيانات، واعتراضها، ونقلها، يتم تشغيله من قبل مؤسسات استخبارية في خمس دول هي: الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، وكندا، وأستراليا، ونيوزلندا. ومن المعتقد أن الاسم إيكيلون هو التسمية الخاصة بجزء من النظام يقوم باعتراض الاتصالات التي تتم عبر الأقمار الاصطناعية. وتقوم هذه المؤسسات الاستخبارية بالتنسيق بين جهودها استنادا إلى اتفاقية UKUSA والتي تم توقيعها في العام 1947، ولكن نظام إيكيلون المستخدم حاليا ابتدأ العمل منذ عام 1971، وقد توسعت طاقاته وقدراته ومستوى شموليته كثيرا منذ ذلك الحين، ومن المعتقد أن عملياته تغطي كافة أنحاء العالم. وطبقا للتقارير، ومنها التقرير الذي أعدته اللجنة الأوروبية، فإن بإمكان إيكيلون اعتراض وتعقب أكثر من ثلاثة بلايين عملية اتصال يوميا (تشمل كل شيء من المكالمة الهاتفية العادية، والجوالة، واتصالات إنترنت، وانتهاء بالاتصالات التي تتم عبر الأقمار الاصطناعية). ويقوم نظام إيكيلون بجمع كافة هذه الاتصالات دون تمييز ومن ثم تصفيتها وفلترتها باستخدام برامج الذكاء الاصطناعي لإنشاء تقارير استخبارية. وتقول بعض المصادر لأن إيكيلون يقوم بالتجسس على 90% من المعلومات المتداولة عبر إنترنت، وتبقى هذه مجرد إشاعة حيث أنه لا يوجد مصادر يمكنها أن تشير بدقة إلى قدرة النظام.

كيف يعمل إيكيلون؟ : يقوم نظام إيكيلون بجمع البيانات بطرق متعددة؛ حيث تشير التقارير إلى أن الوكالات الاستخبارية قامت بتثبيت هوائيات راديوية عملاقة في مواقع مختلفة من الكرة الأرضية، وذلك لاعتراض البث المرسل من وإلى الأقمار الاصطناعية، كما أن هنالك بعض المواقع المتخصصة في تعقب الاتصالات الأرضية. وتوجد هذه الهوائيات حسب التقارير في الولايات المتحدة، وإيطاليا، وإنجلترا، وتركيا، ونيوزلندا، وكندا، وأستراليا، ومجموعة من المواقع الأخرى. كما أن إيكيلون يستخدم مجموعة من الأقمار الاصطناعية الخاصة التي تقوم بمراقبة البيانات "الفائضة Spillover" بين الأقمار الاصطناعية، ومن ثم إرسال هذه البيانات إلى مواقع معالجة خاصة على الأرض تتمركز في الولايات المتحدة بالقرب من مدينة دنفر بولاية كولورادو، وفي بريطانيا (منويث هيل)، وأستراليا, وألمانيا. كما أن نظام إيكيلون يقوم بشكل روتيني بمراقبة عمليات الإرسال التي تتم عبر إنترنت، حيث قامت المؤسسة بتثبيت عدد من برمجيات وأدوات "تعقب" الحزم شبيهة بكارنيفور ولكن دون المحددات المفروضة عليه. وإضافة إلى ذلك فإن إيكيلون يستخدم عددا من برمجيات البحث للتنقيب في المعلومات الموجودة في مواقع إنترنت مختارة. وأُشيع أيضا بأن إيكيلون استخدم معدات تحتمائية خاصة، يمكن تركيبها على الكوابل التي تحمل المكالمات الهاتفية، وقد تم اكتشاف إحدى هذه الأدوات في عام 1982. ومن غير المعروف حاليا إذا ما كان بإمكان إيكيلون رصد المكالمات المتداولة عبر كوابل الألياف الضوئية. وإضافة إلى جميع الوسائل المذكورة أعلاه، والتي تتم عادة عن بعد، دون الاحتكاك مع الجهات المشبوه بها، فإن الوكالات المشاركة في إيكيلون تقوم باستخدام عملاء سريين مدربين خصيصا يقومون بتثبيت أدوات للتصنت وجمع المعلومات في المواقع التي ترغب بها الوكالة. وبعد جمع البيانات الخام، يقوم نظام إيكيلون بالتنقيب في هذه البيانات والبحث بها باستخدام نظام اسمه DICTIONARY، والذي يتكون من مجموعة من أجهزة الكمبيوتر الفائقة، والتي تعثر على المعلومات المفيدة للتقارير الاستخبارية بالبحث عن كلمات مفتاحية، وعناوين، وما إلى ذلك. وبفضل برمجيات البحث المتقدمة هذه، يمكن الاستفادة بشكل جيد من الكميات المهولة من البيانات التي تمر عبر النظام يوميا، كما يبدو أنها تسمح للعملاء بتركيز بحثهم على المعلومات الضرورية فقط.

مكونات إيكيلون: يتكون نظام إيكيلون من مجموعة من البرمجيات المعقدة التي تم تطويرها عبر عقود طويلة من الزمن، أُتيحت فيها للوكالات الاستخبارية الغربية ميزانيات مهولة مكنتها من استخدام أحدث التقنيات وتحويل الخيال العلمي إلى حقيقة. وسنستعرض فيما يلي بعضا منها:

نظام أويزاس وفلووينت: قام مسئولو الاستخبارات في الولايات المتحدة بتطوير برنامجين، يعتقد العديد من الخبراء بأنهما يُستخدمان لتعزيز فعاليات إيكيلون. أول هذين البرنامجين هو أويزاس Oasis، وهو برنامج لتحويل الصوت إلى نص، ومهمته هي تحويل برامج التلفزيون والراديو إلى نص مكتوب يمكن للآلة قراءته وتحليله. كما أنه يمكن لهذا البرنامج أن يقوم بالتمييز بين أصوات المتحدثين، والتمييز بين الصفات الفردية للأشخاص (مثل جنس المتحدث)، ومن ثم الإشارة إلى هذه الخصائص وتضمينها في النص الذي يقوم بتحويله. أما البرنامج الآخر، وهو Fluent فيمسح بالبحث في المواد المكتوبة بلغات غير الإنجليزية باستخدام كلمات مفتاحية إنجليزية. ولا تقتصر قدرة هذا البرنامج على ذلك فحسب، بل تتعداها لتشمل الترجمة الآلية لهذه الوثائق. وتقتصر الترجمة الآلية حاليا على اللغات الروسية، والصينية، والبرتغالية، والصرب كرواتية، والكورية، والأوكرانية. ولا نشك أن اللغة العربية ستشرف هذه اللائحة عما قريب. كما أن فلووينت يقوم بعرض تكرار كلمة معينة ضمن نص معين، ويمكنه التعامل مع الأخطاء في تهجئة الكلمات.

إنفوبول-من الاتحاد الأوروبي : وحتى لا يتخلف الأوروبيون عن الركب، فقد قام الاتحاد الأوروبي بإصدار وثيقة أطلق عليها اسم "إنفوبول Enfopol"، والتي تحتوي على كافة المتطلبات التقنية التي ستقوم بتسهيل عملية التصنت للجهات الأمنية عبر أوروبا. ويجري حاليا تطبيق هذه المقاييس على نظم الاتصالات في جميع أرجاء أوروبا.

الولايات المتحدة-CALEA: يفرض هذا القانون الأمريكي على جميع الشركات المزودة لخدمات الاتصالات السلكية واللاسلكية وخدمات إنترنت، أن تقوم بتعديل معداتها، وقدراتها، بحيث يمكن للجهات الحكومية استخدام هذه المعدات لأغراض التصنت والتجسس.

مشروع TEMPEST: يُعتبر مشروع تمبست TEMPEST أو "الزوبعة" من المشاريع المثيرة الأخرى في جعبة إيكيلون، وهو من المشاريع التي ترعاها وكالة الأمن القومي الأمريكي. وقد صمم أعضاء هذا المشروع نظاما يقوم بالتقاط إشارات الكمبيوتر (مثل نقرات النفاتيح، وصور الشاشات) وذلك بالتصنت عليها عن بُعد (من مبان أخرى)، أو من خلال الجدران، وذلك باستخدام تقنيات تعتمد على التقاط الموجات الإلكترومغناطيسية .

أعلي الصفحة

سياسة التصنت: تجاوزٌ للحريات الفردية في اطار الحرب الامريكية على الارهاب؟

التنصت مشكلة أم فرصة لدرء المخاطر تساؤلات عديدة طرحت في الآونة الاخيرة حول ممارسات الادارة والمخابرات الامريكية في اطار الحرب على الارهاب. الا أن مسألة التصنت على مواطنين أمريكيين وضعت المسؤلين في وضع حرج واثارت جدلا قانونيا لا تُعرف تبعاته. يثير التجاذب بين "الحرب ضد الارهاب" وحماية الحريات الفردية جدلا محتدما في الولايات المتحدة على ضوء ما كشفته النقاشات الحادة الجارية حول عمليات التصنت والتعذيب وتمديد قانون الامن الوطني المعروف بـِ (باتريوت آكت) والسجون السرية لوكالة الاستخبارات المركزية (سي اي ايه). وفي هذا الإطار أعرب بعض المراقبين عن دهشته لأن أن هذا الجدل لم يبدأ منذ فترة طويلة، لا سيما وأن هناك الكثير من المعلومات التي أشارت الى ممارسات استخبارية أمريكية مخالفة لحقوق الانسان، ليس أقلها احتجاز متهمين في معتقلات دون تهمة رسمية أو محاكمة. لكن ديفيد روثكوبف، الخبير في معهد كارنيغي للسلام الدولي، يجد تفسيرا لذلك بقوله "لم يكن من الممكن التوصل الى توازن خلال السنوات الاربع التي تلت يوم 11 ايلول/ سبتمبر لان الوضع برمته كان محكوما بالعواطف والمشاعرأكثر بكثير من المنطق." ويرى الخبير ان هذا النقاش يمكن ان يبدأ اليوم "لان الاذهان باتت مستعدة له"، لكنه حذر في الوقت نفسه من انعكاس سلبي يضعف عملية مكافحة الارهاب. وقال "يجب الا نمضي بعيدا جدا في اي من الاتجاهين لان ذلك سيضعفنا او سيعرض قيمنا الاساسية للخطر." كما توقع روثكوبف ان يستمر الجدل حول تحقيق توازن بين الامن والحريات الفردية "سنوات" ويندرج في صلب انتخابات الكونغرس عام 2006 والانتخابات الرئاسية عام 2008. مسؤولية الادارة الامريكية ترى كم من الاسرار الشخصية تم سماعها؟ حوادث التصنت التي كشفت عنها صحيفة نيويورك تايمز في الاسبوع الماضي وضعت الادارة الامريكية وعلى رأسها الرئيس بوش في وضع قانوني حرج. وقد ادت هذه التجاوزات الى دعوة أعضاء في لجنة المخابرات التابعة لمجلس الشيوخ الامريكي الى فتح تحقيق فوري من أجل فحص حيثياته. ومن بين هؤلاء أعضاء في الحزب الجمهوري الذي ينتمي اليه بوش نفسه. وبرنامج التصنت هو الاحدث في سلسلة من سياسات الادارة الامريكية في اطار حرب بوش على الارهاب والتي أثارت أسئلة بشأن ما اذا جرى تجاوز للحد الفاصل بين محاربة الارهاب وحماية الحقوق المدنية. وفي سياق حملة الدفاع عن ممارسات الادارة، قال بوش وتشيني ومسؤولون كبار آخرون بأن عمليات التصنت تهدف الى حماية الامريكيين من العمليات الارهابية، مشيرين الى أن برنامج التصنت "ضيق النطاق وأن زعماء في الكونجرس أطلعوا بشكل مناسب على معلومات أساسية بشأنه"، في محاولة على ما يبدو للتهوين من شأن آثار ذلك على الحريات المدنية. عودة الى القوانين السابقة امريكيا بلد الحريات المدنية. الى أين؟القوانين الامريكية لمكافحة الارهاب، والتي تم التصديق عليها بعد عمليات 11 سبتمبر/ أيلول الارهابية، تعطي الرئيس سلطات استثنائية للقيام باجراءات ضد دول أو أشخاص أو مؤسسات تعمل على تهديد أمن الولايات المتحدة الامريكية. هذه القوانين تم اعتمادها كأساس قانوني لشن حرب على حركة طالبان الافغانية واسقاطها، وهي القوانين نفسها التي اعتمدتها الادارة في عمليات التصنت على مواطنين أمريكيين. في الحالة الاولى لم يختلف المشرعون الامريكيون في الامر، فاقتلاع حركة طالبان لاقى موافقة شعبية عارمة ودعما كاملا من الحزب الديمقراطي المعارض. أما في الحالة الثانية فقد برزت أصوات معارضة، من داخل المؤسسة التشريعية الامريكية، وفي أوساط المجتمع الامريكي أيضا. البرفسور فريد هيتس، استاذ القانون في جامعة فيرجينيا وموظف سابق في CIA قال: "السلطات الاستثنائية الممنوحة للرئيس تستمد شرعيتها من وضع لا يعرف فيه المرء ماذا ينتظره من أهوال، ولكن بعد مرور سنوات لم تحدث فيها والحمد لله عمليات بحجم تلك التي حدثت في 2001، لا بد من العودة الى الممارسات القانونية التي كانت سائدة قبل ذلك." وبالرغم من كل السلطات الاستثنائية الممنوحة للرئيس، تفرض القوانين الامريكية على السلطة التنفيذية ضرورة الحصول على أمر قضائي من محكمة سرية خاصة عندما يتعلق الامر بالتصنت على مواطنين أمريكيين. ويجب على السلطات ان تبرر طلبها جيدا حتى يتم الموافقة عليه. ولكن كل هذا تم تجاوزه في عمليات التصنت الاخيرة. ومن هنا يتوجب طرح السؤال: هل يعتبر الرئيس الامريكي نفسه فوق القانون في اطار الحرب على الارهاب؟ جورج بوش يجيب على ذلك بالنفي ويقول: "بدءا أود أن اشير الى ان السياسيين يجب أن يحلفوا اليمين على احترام القانون، كما أن هناك رقابة مباشرة ودائمة من قبل الكونجرس على ذلك، ونحن على اتصال دائم معه بهذا الخصوص." تجاوزات في المانيا أيضا ميركل ورايس، الضبابية ما تزال سيد الموقفقضية التصنت يبدو أنها غير مقتصرة على الولايات المتحدة، وانما تجاوزتها الى دول اخرى. فقد وردت أنباء مؤخرا عن قيام أجهزة المخابرات الالمانية بالتصنت على صحفيين، الامر الذي نفته الجهات الرسمية. الا ان التجاوز الاخطر للقوانين الالمانية تمثل في علم الحكومة السابقة بمسألة اختطاف المواطن الالماني من أصل لبناني خالد المصري على أيدي المخابرات الامريكية لمدة خمسة أشهر دون تهمة، وذلك حسب تقرير نشرته صحيفة واشنطن بوست الامريكية. وقد ألقى هذا الحادث تساؤلات غاية في الاهمية حول مسؤولية الدولة تجاة مواطنيها بغض النظر عن أصولهم، لا سيما أن الدستور الالماني يحفظ لكل مواطن حقه في حياة كريمة ويمنع المساس بكرامته. وان صدق ما نشرته الصحيفة، فان تصرف وزير الداخلية السابق يعد انتهاكا صارخا للدستور الالماني. احدى الصحف الالمانية علقت على الامر بالقول: "لا يستطيع المرء مقاومة الانطباع بأن الحكومة الألمانية تعتم على القضية بدلا من تسليط الضوء عليها وتقديم الايضاحات. حقيقة واحدة تظهر بجلاء، وهي أن من يطالب بايضاحات شاملة، يعرض نفسه الى سخط الادارة الأمريكية، وهذا بالضبط ما تود المستشارة ميركل تجنبه، فهي تركز في سياستها الخارجية على تنقية العلاقات مع واشنطن من كل الشوائب، على أن هذا لا يجب أن يكون على حساب الشفافية الضرورية في قضية خالد المصري." وختاماً يمكن القول أن حكومة الرئيس بوش قامت بتطبيق العديد من " الاستثناءات" في اطار حربها على الارهاب. فمن معتقل غونتانمو الى تسليم مطلوبين الى دول ديكتاتورية لتعذيبهم والحصول على معلومات منهم، هذه الامور لم تثر جدلا كبيرا في الولايات المتحدة. أما مسألة التصنت على أمريكيين داخل البلاد، فهي مسألة قد تأخذ بعدا آخر.

أعلي الصفحة

زوجات يتقنُ فنون التصنت علي الأزواج .. نصيحة "امشي عدل تحتار زوجتك فيك "

لأنها تتمتع بحاسة سادسة تكشف نزوات الزوج وخياناته لها، فقد تكتشف عزيزي الزوج بعد فترة طويلة أن زوجتك ت