 عرض مناقشة كتاب
(المجاوزة فى تيار الحداثة فى مصر بعد السبعينات )
عبدالحميد سعيد
حضر
العرض والنقاش كل من الأستاذ دكتور مدحت الجيار
والأستاذ الدكتور صلاح قنصوه والأستاذ الدكتور
عبدالمنعم تليمة وكثير من المستمعين المصريين والعرب.
أقيم أول أمس
الثلاثاء الموافق 26/6/2007 فى أتيلية القاهرة من خلال
اللقاء الأسبوعى لقاء الثلاثاء عرضا ًلكتاب جديد فى فن
النقد الأدبى تحت اسم (المجاوزة فى تيار الحداثة فى
مصر بعد السبعنيات ) لمؤلفته الباحثة الدكتورة أمانى
فؤاد والتى قد حصلت على درجة الدكتوارة من خلال بحثها
هذا الذى طبع تحت أشراف المجلس الأعلى للثقافة .
الكتاب هو الأول
للناقدة الشابة حيث تطرق فيه بابا ً جديدا ً على النقد
الأدبى من خلال البحث والنقد البناء لشعراء الحداثة
شعراء السبعنيات ومن يليهم حيث حوى الكتاب على النقد
الأديبي لخمسون شاعراً شكلوا ألوان الطيف الشعرى في فترة
زمانية لاتتجاوز ثلاثون عاما ً . ينقسم الكتاب كما
تقول مؤلفته د/ أمانى فؤاد إلى تمهيد وأربع فصول وجاء
فى التمهيد شرحا ً وافيا ً للمصطلحات ولماذا المجاوزة
ولماذا مصر ؟ ثم الفصل الأول وتتحدث فيه عن الحداثة
والحداثيون فى مصر ةمعالجة الحداثة وكذلك الغربية
والتأكيد على الخلاف بينهما . وفى الفصل الثانى تتحدث
عن صاع الأجيال حيث مفهوم الصراع وهل الأبداعية إلى
ثلاثة محاور .1ـ المبدع
2ـ القصيدة
3ـ المتلقى .
ثم تنتقل فى الفصل
الثالث لتحدثنا عن الدلالة والمجاوزة وأن المجاوزات هى
لغة القصيدة ثم لغة التعايش ولغة الجسد . وفى الفصل
الرابع تتحدث عن الرؤية للتشكيلات الجمالية والمجاوزات
فى حيث جماليات التناقد وجماليات الحوار وجماليات
الفوضى وتنتهى الكتاب بالخاتمة حيث معرفة أراء الشعراء
والنقاد حيث تركت الباب مفتوحا ً للإضافة والمراجعة
حيث الحداثة . بعد أن تتم العرض السريع لما يحويه
الكتاب من معلومات بدءت دائرة النقاش تدور فى فلك
ثقافى خالص لايشويه شىء وتتحدث الدكتورمدحت الجبار
الذى أدار الندوة عن إعتماد الدكتورة أمانى فى بعض
الأحيان على تصريحات الشعراء وليست كتاباتهم فقط لعل
شاعرا ً ما كان يتجمل خلال تصريحه هذا وبالاضافة الى
ضمها لبعض الشعراء ولن يكونوا ضمن شعراء الجداثة مثل
عقيق المطر . إلا أنه أثنى على الكتاب كعمل فنى أدبى
لأول مرة يوجه الى شعراء تلك الفترة وانتهى الدكتور
مدحت الجيار من كلامه مهنئا ً الدكتورة أمانى فؤاد
بعملها الفنى الأول ثم انتقل الحوار الى الدكتورصلاح
قنصوه أستاذ علم الجمال والفليسوف المصرى الذى أبدى
اعجابا ً شديدا ً والتوهج للكتاب وأسماه بالسفر العظيم
حيث يحتوى هذا المؤلف على لذة النص والفرق بين الكتاب
المقرء والكتاب المكتوب والفرق بينهما فالكتاب المقرء
لاتهتم به بعد قراءته أو لعلك تنساه أما الكتاب
المكتوب فهو ذلك الكتاب الذى يجعلك تعيد صياغته من
جديد وكتاب الدكتورة أمانى هو من تلك النوعية نوعية
الكتب المكتوبة ويؤكد على ذلك بمقولة مولرمير فى مقدمة
ديوانه حيث يطلب من القارىء أن يعيد أنتاج كتابه..
الكتاب جيد جديد من نوعه الحديث مع الدكتورقنصوه لكن
استخدام كلمة حداثة طوال الوقت كانت مطولة وهذا
بالاضافة الى الفرق بين من ينتمى الى الحداثة وما بعد
الحداثة فمعظم الشعراء الذى حواهم الكتاب بالنقد هم من
شعراء ما بعد الحداثة وجب عند ذلك تعريف معنى الحداثة
وهى الخروج عما هو مألوف وعن النمط السائد فى الأعمال
الشعرية وإن الحداثة هى تمدد بمعقولية أخرى وقد انتهت
الحداثة كتيار حين أعلن اوكتافيوس باس موت الحداثة موت
الرفض والتمرد أما ما بعد الحداثة فهو افتقاد اليقين
وإن الإنسان يبدع بأسرع ما يفهم نتائج الإبداع انتهى
الدكتور قنصوه حديثه ببراعة الكتاب والمؤلفة من خلال
شرح القصدية النثرية حيث أنها ضد كل أشكال القصيدة
المتعارف عليها غير معروفة الدلالة والخروج عن الدلالة
الموحدة . أ. دعبد المنعم تليمة تحدث عن الكتاب على
أنه مشروع نقدى غير مسبوق وتحدث عن اختلاف النظرة
النقدية فى العصر السابق على السبعنيات حول محاسبة
الكاتب والشاعر تحت بند أنظر إلى ما قيل لا إلى من قال
فتحولت على يد العقاد حين كان يهاجم شوقى إلى أنظر من
قال لا إلى من قيل وبناء على تلك المقدمة فقد وفقت
الكاتبة فى أختيار المصطلح مجاوزة . وأكد الدكتور
تليمة على أن الناقد القديم كان فقيه لغوى وإنه إذا
امتد به التعبير ى النقدى كان يقف عند البيتالمفرد وإن
الباحثة كانت تعتبر القصيدة كوحدة لا إلى البيت ثم
أكمل بأن الشعر ضرب من التصوير كما يقول الجاحظ .
ويتكون من صورة بلاغية ـ صورة شعرية ـ صورة أدبية ـ
صورة فنية وإن الباحثة قد إعتمت على الصورة البلاغية
وتجاوزتها فى بعض الأحيان عن الصورة الشعرية وفى
النهاية تحدث الدكنور تليمة عن الموسيقى الشعرية أو
موسيقى الشعر أ لاهو علم العروض إلى 83 أما الموسيقى
فهى تصنيف إلى 83 شكل إلى هنا انتهى نقاش الكبار وما
بقى إلا التوجه بالشكر للكاتبة والباحثة الدكتورة
أمانى فؤاد التى أثرت المكتبة العربية كتابا ًجديد يعد
الأول من نوعه من خلال نقد وتحليل شعراء عصر مظلوم لم
يسمع بهم أحد قط شعراء ولدوا ليكونوا داخل دائرة
النسيان لم نسمع عنهم وإن الكتاب فى حد ذاته بعيدا ً
عن قيمته الأدبية فهو يحاول التأريخ لشعراء تلك الفترة
.
عبدالحميد سعيد
abood84cc@hotmail.com |