<% Dim fsoObject 'File System Object Dim tsObject 'Text Stream Object Dim filObject 'File Object Dim lngVisitorNumber 'Holds the visitor number Dim intWriteDigitLoopCount 'Loop counter to display the graphical hit count Set fsoObject = Server.CreateObject("Scripting.FileSystemObject") Set filObject = fsoObject.GetFile(Server.MapPath("hit_count.txt")) Set tsObject = filObject.OpenAsTextStream lngVisitorNumber = CLng(tsObject.ReadAll) lngVisitorNumber = lngVisitorNumber + 1 Set tsObject = fsoObject.CreateTextFile(Server.MapPath("hit_count.txt")) tsObject.Write CStr(lngVisitorNumber) 'Reset server objects Set fsoObject = Nothing Set tsObject = Nothing Set filObject = Nothing For intWriteDigitLoopCount = 1 to Len(lngVisitorNumber) Response.Write("") Next %>
                            ان القدرة على التعبير هى القدرة على الحياة // تصدر عن مؤسسة الانباء العالمية للصحافة والطباعة والنشر والدعاية والاعلان
 

دعوة للأخر
مقالات رئيس التحرير
 

الجامعة
ضحايا الدولة الأمنية
ضباط أمن الدولة يحضرون الاجتماعات الجامعية.. وإذا تعذر حضورهم وصلهم تسجيل كامل بما جرى
ضابط أمن ينصح القيادات الجامعية بالالتزام بخط الدولة وإلا فلا إعارات ولا مؤتمرات ولا ترقيات
لوم وتوبيخ لضابط أمن لم يرفع تقريرًا عن أستاذة سافرت من القاهرة إلى أسيوط
القيادات الجامعية الحكومية سهلت لضباط الأمن السيطرة على الجامعة بإطلاعهم على كل كبيرة وصغيرة
مشكلة د. يحيى القزاز فى جامعة حلوان.. حيثيات إدانة للدولة الأمنية فى الجامعة

لا تستطيع الحكومة أن تعيش دون حماية الأمن، لا تستطيع أن تنام أو يغمض لها جفن قبل أن تزرع فى كل شبر وكل خطوة رجل أمن يرعاها ويحرسها ويقوم على رعايتها.. يفرد عليها ذراعيه وكأنها فتاة عذراء تخاف على نفسها أن يغتصبها الذئاب، ولأن رجل الأمن يحفظها فهى تمنحه كل الصلاحيات.. تستمع إليه وتخضع لأوامره ولا تناقشه.. بل إنها تضع نفسها فى مقام الخادم منه.. فهو الذى يحفظها فلا أقل من أن يستريح وتلبى له كل طلباته.. حتى لو كانت هذه الطلبات متجاوزة وغير طبيعية أو منطقية.. وأحيانا غير قانونية.

وإذا كان الأمن يقوم بدوره فى الشوارع القلقة والميادين المضطربة، فإن ذلك يتسق مع مهمته لكن ماذا يفعل الأمن فى الجامعة؛ السؤال ليس ساذجا.. قد تكون الإجابة الجاهزة لدى أجهزة الأمن أن رجاله يقومون بتأمين الجامعة وحراسة منشآتها.. فهى مجتمع يؤمه الآلاف وبينهم علاقات متشابكة فيها الاتفاق والاختلاف.. ولابد أن يكون هناك من يفصل فى هذه العلاقات وإلا أصبحت الجامعة سوقا لا يستطيع أحد أن يحكمه أو يتحكم فيه.

كان يمكن أن نقبل هذه المهمة لو كان تواجد حرس الجامعة ورجال الأمن لا يتجاوز أبواب الجامعات الخارجية وأبواب الكليات الداخلية.. لكن تواجد الأمن أصبح مكثفا.. لا يقتصر على مكتب ضابط الحرس ومعاونيه فقط لكنك تجدهم منتشرين فى كل المكاتب والطرقات وقاعات الندوات، وفى بعض الأحيان فى قاعات المحاضرات لتسجيل كل ما يقال.. فهم يثبتون على الأساتذة كل نفس يخرج منهم أو يدخلهم.. يعدون عليهم خطواتهم ويسعون وراءهم ولا تغفل أعينهم عنهم لحظة واحدة.

وهذه المهمة لا يقوم بها رجال الأمن وحدهم.. بل يساعدهم فيها أعوان من الطلبة والأساتذة على السواء، وكل منهم يقوم بدوره المحدد له بدقة.. وللأمن أساليب عديدة فى تجنيد الطلبة.. خاصة الفقراء منهم.. تم رصدهم ومنحهم خدمات بسيطة لهم مثل تسكينهم فى المدن الجامعية دون مقابل ووضع أسمائهم فى كشوف كل المكافآت والمنح التى تصرف فى الجامعة.. وفى مقابل ذلك ترفع منهم تقارير تكاد تكون يومية ليس عن أداء وسلوك الطلاب فقط.. ولكن عما يدور فى المحاضرات وما يقال فيها.. وينال الأساتذة الذين لهم موقف معارض للنظام رعاية خاصة.. حيث تطلب وزارة الداخلية تقريرا مفصلا عن أخبارهم ليس داخل كلياتهم فقط ولكن خارجها أيضا.

أعرف ضابطا صغيرا وقع فى حيرة لأن أستاذة تعمل فى الكلية التى يمارس فيها عمله ذهبت إلى جامعة أسيوط وشاركت فى وقفة احتجاجية على ممارسات الأمن مع أساتذة جامعة أسيوط.. وصل التقرير الأمنى إلى وزارة الداخلية بتفاصيل يوميات الأستاذة الجامعية فى أسيوط.. حتى وصلت.. وماذا قالت.. وربما ماذا أكلت أيضا، قام رجال الأمن فى أسيوط بدورهم.. ولقى ضابط جامعة القاهرة لوما وتوبيخا هائلا لأنه لم يعرف بخبر سفر الأستاذة التى تعمل فى كليته إلى جامعة أسيوط.. وبعد شهور قليلة نقل من هذه الكلية إلى كلية أخرى لأنه لم يقم بعمله كما ينبغى.

وإذا كان تجنيد الطلاب يتم بسهولة فى الجامعة لمصلحة الأمن.. فإن الأساتذة يتم تجنيدهم بصورة أيسر لا يتم الاتفاق على ذلك بشكل صريح.. فالأمن يصدر لأساتذة الجامعة خاصة المتطلعين منهم إلى مناصب رسمية فى الجامعة بأنهم مصدر قوة وأنهم يستطيعون بكلمة منهم أو بتقرير قصير أن يرفعوا من يشاءون ويهبطوا بمن يريدون.. هذه الصيغة يصطادها أساتذة الجامعة ضعاف النفوس فيمنحون ضباط الأمن كل ما يريدون عن طيب خاطر.. بل يفعلون ذلك وهم يرتدون قناعا وطنيا.. فهم يخدمون الوطن ويسهلون عمل رجال الأمن الذين يحافظون على استقرار الجامعة وتثبيت أمنها.

هذا التعاون جعل رجال الأمن يظهرون فى الجامعة بشكل مكثف.. يستعرضون عضلاتهم فهم الحاكمون بأمرهم والمتحكمون فى كل شيء.. ولا يخفى على أحد أن رجال الأمن يعلبون دورا مؤثرا فى تعيين القيادات الجامعية من خلال آرائهم وتقاريرهم فيهم.. وهو أمر يجعلون به ولاء القيادات الجامعية كاملا لرجال الأمن.. ولذلك من السهل أن تجد ضابط أمن الدولة يدخل فى أى وقت يريده أى مكتب يشاء.. لا توجد أمامه حواجز أو موانع.. يطلب أية معلومة فى أى وقت يشاء، ومن الطبيعى بعد ذلك أن يكون لضابط الأمن الموافقة أو الاعتراض على دخول أى ضيف للجامعة.. وهناك قائمة أصبحت طويلة جدا من الأسماء الممنوعة التى لا تستطيع أن تشارك فى أية ندوة أو لقاء أو مؤتمر.. لأن الأجهزة الأمنية لا ترضى عنها.

إن وجود رجال أمن الدولة فى الجامعة أصبح شيئا منطقيا وكأنه جزء من الحياة الجامعية.. وفى أحد اللقاءات مع رئيس جامعة القاهرة الذى جمعه بالصحفيين الذين يتابعون شئون الجامعة كان الحديث ساخنا ومحتدا.. كنت أعرف كل الموجودين فهم صحفيون زملاء يعملون فى صحف مختلفة.. لكن كان هناك وجه غير معروف لا لى ولا للزملاء الموجودين.. كان هو الوحيد الذى يكتب كل كلمة تقال ويسجل كل سؤال يطرح ويمسك بأطراف كل تعليق.. وفى بعض الأحيان كنت أجده يسأل من يجلسون حوله عن أسماء بعض المتحدثين ويسارع بتسجيل ذلك.. لم يحتج الأمر إلى ذكاء لمعرفة أن الجالس معنا على الموائد ضابط أمن دولة مكلف بتسجيل اللقاء وكتابة تقرير عنه.

كان السؤال الذى طرحه الجميع هو ماذا يفعل ضابط أمن الدولة فى اجتماع صحفى بين رئيس الجامعة وهذا العدد الكبير من الصحفيين؟ قالت لى قيادة جامعية إن وجوده لم يضر أحدا.. فهو لم يمنع صحفيا من الكلام ولم يقف حائلا أمام طرح أى سؤال.. إنه فقط جلس كى يكتب كل ما يقال وهذا لاحتياطات أمنية.. الأغرب أننى عرفت بعد ذلك أن هذا الضابط يمكن أن تكون لديه ظروف تمنعه من حضور مثل هذا الاجتماع.. فيمكن أن يحمل إليه المسئولون فى الجامعة شريط كاسيت مسجلا عليه وقائع الاجتماع.. وهو ما يعنى أن كل ما يدور داخل الجامعة يتم نقله على الهواء مباشرة.. فلا شيء يخفى على رجال الأمن.

مرة ثانية جمعنى لقاء مع ضابط جامعى وهى تسمية يمكن أن نطلقها ونحن مطمئنون تماما فكما هناك أستاذ جامعى وطالب جامعى فهناك ضابط جامعى وجدته يمتلك نظرية واضحة ومحددة، وهى أن كل العاملين فى الجامعة يجب أن يلتزموا بالخط العام للدولة.. ولما قلت له: ولماذا؟ قال ببساطة: لأن الدولة فى يدها كل المصالح.. فهى التى ترقيهم وهى التى توافق على سفرهم سواء للعمل فى جامعات الخليج أو المشاركة فى ندوات ومؤتمرات.. ثم هى بالأساس التى توافق على تعيينهم من البداية.. كل شيء بيد الدولة إذن ولا يستطيع أحد أن يخرج عنها.

وهو كلام صحيح فأوائل الجامعات يظل مصيرهم ومستقبلهم معلقا بيد الأمن.. فالجامعة عندما تختار من يتم تعيينهم تطلب منهم أن يستكلموا أوراقهم من فيش وتشبيه وتقارير طبية وبعد أن يستكملوا كل ذلك.. تظل ورقة الموافقة الأمنية هى الفيصل فإذا جاءت فتحت كل الأبواب وإذا حجبت ضاعت كل فرص المستقبل.. كانت قيادات الجامعة تنكر أن شيئا من ذلك يحدث.. حتى حدثت واقعة ألفت عبدالحميد شافع خريجة كلية الآداب قسم المسرح.

كانت ألفت هى الأولى على دفعتها عام 2004.. أنهت كل أوراقها وجلست فى انتظار الورقة الأخيرة، تم تكليف كل زملائها التالين لها وحجب اسمها.. كان مجلس الكلية موافقا ومجلس القسم موافقا.. لكن جهات الأمن رفضت تعيينها بإصرار.. وقيل وقتها إن رفض التعيين كان بسبب عضويتها فى حزب التجمع.. قابل وفد من مجموعة 9 مارس رئيس جامعة الإسكندرية وسألوه بوضوح عن سبب رفض تعيين ألفت.. فقال بلا منطقية مطلقة: إن الرفض أتى من وزارة التعليم العالى.. كان الكلام خائبا فالجامعات مستقلة تماما فى شأن التعيين فى الوظائف الأكاديمية.. لم يقتنع رجال مجموعة 9 مارس فتعهد لهم رئيس الجامعة بحل المشكلة وتم حلها فعلا وصدر تعيين ألفت فى فبراير 2006 أى بعد عامين كاملين من تخرجها.. ويبدو أن أجهزة الأمن خضعت لأن القضية أفلتت منها وأصبحت قضية رأى عام.

تحكم أمن الدولة لا يقف عند أوائل الكليات بل يصل ويتواصل حتى يطول الأساتذة الكبار وما يحدث مع د. يحيى القزاز الأستاذ المساعد بجامعة حلوان خير دليل.. الواقعة ببساطة أن د. القزاز أحيل إلى مجلس تأديب فى يناير 2007، والسبب كما قيل أنه فى اجتماع مجلس قسم الجيولوجيا الذى يعمل به اشتبك مع زميل له.. من واقع محاضر مجلس القسم فى ديسمبر 2004 ويناير 2005 اتضح أن الواقعة ليست حقيقية.. كما أن رئيس الجامعة د. عبدالحى عبيد قام بنفسه بعقد جلسة صلح بين القزاز وزميله فى مارس 2005.. أى أن الأمر يكاد يكون انتهى تماما.

بعد هذه الجلسة زاد نشاط د. القزاز.. دخل حركة كفاية واشترك فى مظاهرات عديدة.. وعندما جاءت الجامعة لتفتح ملف خصومته مع زميله من جديد كان منطقيا أن يقال إن القضية ليست جامعية أو داخلية فى قسم من أقسام كلية بجامعة حلوان.. بل قضية سياسية الهدف من ورائها تأديب أستاذ جامعى لأنه يقول كلاما مختلفا عما تريده الدولة.. لن أناقش انتماء د. القزاز السياسى الآن ولا يعنينى.. فهو حر يختار الوجهة التى يشاء، وليس من حق أحد أن يحجر عليه أو يعاقبه لأنه مختلف.. إن محامى القزاز يجزم أن الملف الذى قدم إلى مجلس التأديب يحتوى على قصاصات صحفية وصور من المقالات التى كتبها القزاز.. فهل المجلس سيعقد من أجل سؤاله فى واقعة جامعية أم سيدخل معه فى نقاش حول آرائه السياسية.. وحتى لو كانت آراؤه السياسية مخالفة أو متناقضة مع النظام.. فهل يمكن أن يكون هذا مبررا لمساءلته.

محمد الباز

 

يعالج الزغطة والضغط والفتاق والنفسية والعصبية
اللى يشوف بيان الحكومة تهون عليه بلوته

انقسمت الحكومة والمعارضة والمستقلون والراكبون والإنس والجن والعفاريت الزرق حول الموقف من بيان حكومة الدكتور احمد، وما إذا كان بيانا اعتباطيا، أم انه من مستخلصات الأعشاب، ومن بين الاختلافات طريقة تناول البيان، وهل هو شراب أم شربة، كبسول أم أقماع. وما هى آثاره الجانبية على الأجيال القادمة، والدول المجاورة. والأذن الوسطى، وخرم الأوزون، والاحتباس الحرارى والسياسى. خاصة أنه ربما كان يحتوى على بقايا إشعاع، أو مبيدات، من بواقى وفضل، بيانات الحكومة الحالية والسابقة، والأسبق، والأقصر والأطول. وبصراحة شديدة فإن الذين يتهمون الحكومة بالكذب، والفشر وسوء الطالع، لا يشاهدون نصف الحلة الملآنة، ولا ربع النصف الفارغ. والحكومة لا تلعب الأتارى. لكنها تلعب فى القرية الذكية، وبعض الذين يتهمون بيانها بالغموض والغياب والالتهاب، لا يشاهدون التليفزيون. ولا يركبون الميكروباص، ليشاهدوا بأعينهم حجم السعادة والهناء التى يعانيها المواطنون أبناء الجماهير.

بيان حكومة الدكتور نظيف، تنقصه بعض الرتوش البسيطة، ليصبح بيانا نموذجيا لنظرية البحر طحينة، فهو يصور الأوضاع العامة والاقتصادية صورا شمسية، ونفسية وعصبية، ومن شدة نجاحه، تم تحويله إلى أوبرا فى إيطاليا، بل واستخدمه أطباء لعلاج نزلات البرد والجرب والأمراض النفسية والعصبية والفصام والإمساك، والفتاق والبهاق. فضلا عن التفسخ السياسى، والتلبك الاقتصادى والتسمم البيروقراطى. وثبتت فوائد البيان فى إزالة فيروسات الكمبيوتر، وإزالة الحصوات. لأنه يربط بين الزبالة والكهرباء، وبين المصروفات والمدفونات.

وإذا كان بيان الحكومة يسبب بعض الهرش أو الزغطة، والفقر والجهل والمرض فهذه الأعراض سوف تختفى بمرور الوقت، مع الأخذ فى الاعتبار عدم تعريض من يتناول البيان للحرارة أو الرطوبة، أو الماء أو الكهرباء، وسوف تظهر نتائج العلاج ببيان الحكومة قريبا خلال هذا القرن.

وعلى الناس أن يصبروا على ارتفاع الأسعار وانخفاض الدخل وقلة الحيلة لأنهم بالتأكيد سوف يحسون بنتائج البيان قريبا، إذا كانت لهم أعمار أو كانت لهم نفس.

ومن لا يصدق أن بيان وبرامج حكومة الدكتور نظيف ذات فوائد جمة عليه الاطلاع على الدستور والقانون والبرامج السبعة مطروحا منها المحاور الخمسة مقسومة على بيان الرئيس، مع بعض الأحماض والقلويات والأملاح، والسياسات المالية، وإذا فهم شيئا يمكنه الحصول على جائزة، نسخة من بيان الحكومة مصورة فيديو، ليفوز بأفضل فيلم كوميدى. أو يستمع إلى مقطع من كلمات الدكتور عبد الأحد زعيم الأغلبية فى برلمان الأكثرية، والعدد فى الليمون. فالرجل ما انفك ينافح عن بيان الحكومة، وكاد يحلف برحمة الحزب الوطنى أن إنجازات الحكومة واضحة فى الصين لكل ذى عينين أو أذنين أو جذعين أو رأسين، ومن لا يرى الإنجازات فهو لا يرى لا يسمع لا يتكلم، ولأن الدكتور عبد الواحد هو نائب دائرة زفتى، ربما كان يتحدث عن بيان حكومة ميت غمر. أما زميله الدكتور مصطفى الفقى الدمنهورى فقد أشاد بفرط معدلات النمو الاقتصادى، وقال من فرط كلامه أن المواطن سوف يشعر بهذا الفرط خلال الفترة المقبلة قبل نهاية القرن. أما المعارضون والمستقلون فقد استهبلوا وقالوا إن حياة الناس ليست كذلك مع أنها بالفعل كذلك وزيادة لكنهم لا يرون ولا يشاهدون قناة الدكتور احمد للمنوعات وبيانات الحكومة الكوميدية. وكما يقول المثل اللى يشوف بيان الحكومة تهون عليه بلوته.

 

قضية أكياس الدم تفجر بيزنس النواب في مجلس الشعب

مــــنال لاشــــــين

منذ أن تفجرت قضية أكياس الدم المتهم فيها عضو بمجلس الشعب من أهل البيزنس عادت التحليلات السياسية والتحقيقات الصحفية عن رجال الأعمال في مجلس الشعب تحتل اهتماما خاصا علي صفحات الجرائد وفي مناقشات «القهاوي» والمنتديات علي حد سواء. ورغم كل التحليلات فإن استعراض خريطة أهل البيزنس في مجلس الشعب الحالي يمثل مفاجأة من العيار الثقيل، أرقام ونسب لنواب البيزنس صادمة حتي بالنسبة للمهتمين بمجلس الشعب.

خلال أسابيع أزمة أكياس الدم أصدر مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام دليله الجديد عن مجلس الشعب بعنوان «النخبة البرلمانية المصرية». وهو دليل شامل عن كل المعلومات السياسية والمهنية والعلمية والاجتماعية لأعضاء مجلس الشعب، وهي معلومات حصل عليها فريق عمل التقرير المهم من النواب أنفسهم وذلك من خلال المعلومات التي يقدمها النواب للمجلس ثم استمارات وزعها فريق العمل علي النواب، باختصار بيانات التقرير لا يمكن التشكيك فيها من قبل النواب. ويشرف علي التقرير وهو الثاني من نوعه الخبير البرلماني د. عمرو هاشم ربيع والذي يتولي تحرير الدليل والأهم تحليل مضمون البيانات.

عدد أعضاء مجلس الشعب من أهل البيزنس 68 نائبا بينهم سيدة أعمال واحدة ويمثل هذا العدد نسبة 15% من أعضاء مجلس الشعب المنتخبين ترتفع النسبة إلي 20% بالنسبة لنواب الحزب الوطني، ورغم التحفظات حول العدد الذي يمكن أن يصل إلي نحو 75 نائبا لأسباب سأذكرها تفصيلا فإن هذا العدد وبالأحري هذه النسبة «صادمة» ففي دولة يعيش أكثر من 25% من سكانها تحت خط الفقر، ولا يتجاوز عدد رجال وسيدات الأعمال المسجلين في كل منظمات الأعمال حاجز المليون فإن مجلس الشعب يسيطر علي 15% من مقاعده رجال أعمال وترتفع نسبتهم في حزب الحكومة إلي 20% وبنفس منطق الأرقام الصادمة والنسب فإن نسبة اللجان التي يرأسها رجال الأعمال وصلت إلي 7،15% مقابل 1،11% في المجلس السابق. وفي سابقة برلمانية وسياسية خطيرة وصل عدد كبير من نواب البيزنس إلي وكلاء مكاتب اللجان وفي مراكز أمانة السر في اللجان، وفي اللجنة العامة للمجلس وصل عدد رجال الأعمال إلي أربعة دفعة واحدة وبهذا الانتشار فإن قوة رجال الأعمال في التأثير داخل المجلس لا يمكن الاستهانة بها أو تجاهلها.

الأرقام الصادمة وحدها لا تعكس حجم الظاهرة فنحن لا نتحدث عن نوعية من رجال الأعمال الصغار الذين يلعبون في مشروعات صغيرة بنحو 5 أو حتي عشرة ملايين ولكننا نتحدث عن كريمة طبقة رجال الأعمال، عن رجال أعمال كبار يحتلون في أغلبهم مواقع قيادية في منظمات رجال الأعمال المختلفة في مصر. يمكن أن يزيد حجم الظاهرة وتناقضها مع كل قواعد اللعبة السياسية لو عرفنا أن عدد كبار الممولين «ضريبيا» في مصر لا يتجاوز 2000 بينهم نحو 300 هيئة عامة و1700 رجل أعمال كبير لا يمثلون حتي واحدا علي مليون من الشعب المصري، ولكن هذه النسبة المتناهية الصغر تمثل 15% من مقاعد مجلس الشعب.

وفي الوقت الذي تهتم حكومة الحزب وقياداته بمفارقات ضعف تمثيل المرأة أو الأقباط في المجلس مقارنة بحجمهم السكاني في المجتمع فإن الحكومة تهتم كثيرا بالحديث فقط دون العمل عن مفارقة عدد رجال الأعمال في مصر مقارنة بنسبتهم المرتفعة في البرلمان ويزيد علي خطورة النسبة المعلنة علي لسان النواب أنها لا تمثل النسبة الحقيقية فهناك 4 حالات أو نواب سجلوا في استمارة الدليل البرلماني أنهم يعملون مديرين لشركات فخرجوا من دائرة رجال الأعمال لكن الحقيقة أنهم يعملون مديرين لوظائف رمزية في شركات العائلة أو تحديدا الأسرة وبالمثل هناك 6 حالات اكتفوا بذكر الوظيفة السابقة وهي وظائف حكومية ولكنهم يذكرون في الاستمارة أنهم يعملون كرجال أعمال في مجالات مؤثرة لأنهم يفضلون العمل في سرية تامة للابتعاد عن عين الحسود أحيانا وعن عين الأجهزة الرقابية في أحيان أخري!!

السؤال البريء الذي يواجه هذه الأرقام والنسب والحقائق عن حسن نية أو سوء قصد: ولماذا يحرم رجال الأعمال من حقهم في ممارسة السياسة والخدمة العامة؟! ولا أريد الاجابة بوقائع التجاوزات والقصص التي ينشر القليل منها، ويظل الكثير منها في اطار قصص النميمة السياسية، ولكنني أريد أن نناقش وبهدوء التناقض الشديد بين طبيعة عمل هؤلاء النواب بالحكومة التي تخضع لرقابة البرلمان من ناحية وبالمثل عن التأثير السياسي للوجود المكثف لرجال الأعمال في المجلس من ناحية أخري.

يكشف الدليل البرلماني للأهرام عن مفارقة أخري وهو اختبارات رجال الأعمال للجان البرلمانية في المجلس فبينما فضل البعض الابتعاد عن مجال تخصصهم المباشر وانتشروا في لجان لا علاقة مباشرة لها ببيزنسهم الخاص مثل الشباب أو للخطة والموازنة أو الشئون الدينية، فإن نوابا آخرين يمارسون عملهم البرلماني في لجان تتصل مباشرة بأعمالهم الخاصة كمثال تضم لجنة الاسكان خمسة نواب من أهل البيزنس في مجال الاسكان والعقارات وتضم لجنة الثقافة والسياحة أربعة نواب من أهل بيزنس السياحة.

وبذلك يمكن أن تضيع كل الخطوط الفاصلة بين العمل البرلماني والعمل الخاص، وبهذه الصورة يجد النائب نفسه في وضع غير مقبول لا في مصر ولا خارجها من تعارض المصالح فنائب السياحة يراقب وزارة السياحة وهي بدورها تشرف وتراقب قريته أو شركته السياحية وأهل بيزنس المقاولات والاستثمار السياحي يخضعون إلي رقابة وزارة الاسكان وقراراتها ولكنهم في نفس الوقت يفترض أن يراقبوا أعمال وزارة الاسكان، يذهب الوزير أو وكيل الوزارة إلي اللجنة البرلمانية خاضعا لرقابتها، ولكنه يعلم أنها رقابة متبادلة فهو يشرف ويراقب علي بيزنس هؤلاء النواب. هذا وضع لا يعرفه عالم السياسة في برلمانات العالم الرأسمالي الحر. هذا وضع يجعل الاثنين في علاقة غير مريحة وقلقة ومقلقة. باختصار يجعل الطرفين في علاقة أخذ ورد، علاقة متبادلة ومتداخلة بين سلطتين لا يجب أن يحدث بينها تداخل.

رغم مخاطر هذه العلاقة فإن هناك ما هو أسوأ فكل فئة في المجتمع تعبر عن مصالحها ومطالبها من خلال آليات مختلفة علي رأسها البرلمان. هذه المصالح تخرج عن منظور المصلحة الشخصية المباشرة المتعلقة بشركة أو عمل النائب وتأخذ شكل مطالب عادلة في تحمل الأعباء «كالضرائب» والحصول علي المزايا، ومن بين توازنات القوي بين فئات المجتمع أو «لوبي المصالح» المختلفة تولد القوانين والتشريعات لتحدد العبء الذي تتحمله كل فئة. وفي مصر فإن ارتفاع نسبة رجال الأعمال في كل تشكيلات المجلس تؤدي إلي زيادة قوة ونفوذ هذه الفئة علي حساب فئات أخري كالعمال في قوانين العمل، أو الموظفين في قوانين الضرائب. باختصار وعلي بلاطة فإن هذا الشعب الفقير والمواطنين المنهكين اقتصاديا لم يجد تمثيلا عادلا لمطالبة في التشريعات بما في ذلك صغار رجال الأعمال الذين تختلف بالطبيعة احتياجاتهم ومطالبهم عن كبار رجال الأعمال.

ربما تبدو هذه المخاطر أكثر بعدا عن اهتمامنا المتكرر بالقضية والذي نقصره في أحيان كثيرة علي جانب واحد هو الحصانة التي تحمي النائب ولو مؤقتا من المساءلة الجنائية أو الطريق المفروش بالوجاهة البرلمانية للنواب من أهل البيزنس في تعاملهم مع الجهات الحكومية. ولكن ورغم اعترافي بأهمية هذا الجانب فإن تعارض المصالح وغلبة التشريعات الاقتصادية والتوجهات هو المأزق الأكثر خطورة الذي يجب دراسته بوضع تشريعات صارمة ومحددة لقواعد منع تعارض المصالح من ناحية وضمان أن مصالح الفقراء مصونة في مجلس الشعب وعلي قائمة أعماله.

وهذا المأزق لا يمكن التعامل معه دون وجود قواعد اللعبة السياسية التي تعرفها جميع البرلمانات فهناك فئات مختلفة يجب أن تمثل قوي ضاغطة لتحقيق مصالحها المشروعة، لا يمكن أن تتوقع أن يتولي رجال الأعمال الدفاع عن العمال وليس مطلوبا منهم ذلك، ربما يكون المطلب العادل أن نتعامل بشفافية ودون اتهامات في هذه القضية فنحن من الدول القليلة في العالم التي يتهافت فيها رجال الأعمال علي التمثيل بأنفسهم في البرلمان سواء في أحزاب الحكومة أو المعارضة العالم كله يعرف ممثلين لفئات المجتمع لرجال الصناعة وأهل السياحة، بل الصناعات المتخصصة والبيئة وغيرها من أصحاب وقوي المصالح، ولكن وحدنا فقط نسمح بهذا الخلط في الأوراق واللعبة السياسية، نحن فقط لا نري مشكلة في أن يحصل نائب علي قطعة أرض لمصنعه أو شركته من الحكومة صباحا ثم يراقب الحكومة في نفس اليوم باعتباره اختراعا مصريا خالصا. وحدنا فقط لا ننزعج لارتفاع نسبة رجال الأعمال في لجنة الخطة والموازنة، وهي اللجنة المسئولة عن تشريعات الضرائب والجمارك، والأخطر عن تقسيم بنود الموازنة علي القطاعات المختلفة، نحن فقط نتحدث كثيرا عن الفصل بين السلطات لأحد أسس دستورنا ولكننا نري الزواج بين أهل السلطتين ليل نهار فنكتفي بقصص النميمة عن تكلفة هذا الزواج ونوادره المثيرة وكأننا نتابع وقائع حفل زفاف!._ الفجر _

 

ضباط المباحث يبيعون «الليمون» في المعادي للقبض علي السفاح

أمــيرة مـلش

فجأة.. تحول ضباط المباحث والمخبرون إلي باعة جائلين يجلسون علي الارض حول محطات مترو الانفاق في منطقة المعادي بحثا عن المجرم الذي حير مصر كلها طوال الاسابيع الماضية، لم يعد النوم يزور عيون مباحث العاصمة منذ ظهر سفاح المعادي لاول مرة في نهاية ديسمبر الماضي..

فالرعب من السفاح يملأ قلوب كل سكان المعادي والمناطق المحيطة بها، ولم يفرق هذا الرعب بين سكان المناطق الشعبية أو الراقية في المعادي، خاصة منطقة العرب الشعبية التي شهدت ثلاث حوادث للسفاح ومنطقة حسنين دسوقي وبعض المناطق الاخري بحدائق المعادي، والمعادي الجديدة، ففي هذه المناطق تم توزيع الضباط والمخبرين المتنكرين في ملابس باعة الليمون والساعات الصيني والخبز ولم يعد هناك شارع واحد يخلو من الضباط والمخبرين حتي لا يفلت منهم السفاح الذي يرتدي «طاقية الاخفاء» كما يطلق عليه الضباط.،. ووضعت الاجهزة الامنية عدداً من كاميرات المراقبة في بعض الشوارع المهمة لرصد أي ظهور جديد للسفاح.

كانت بعض الشائعات قد انطلقت في الاسبوع الماضي عن القاء الشرطة القبض علي السفاح، واكدت الشائعات ان وزارة الداخلية ستعلن القبض عليه في يوم عيد الشرطة حتي يحتفل الجميع بهذا اليوم، وانتظر جميع سكان المعادي عيد الشرطة الذي مر دون ان تصدق الشائعات.. ولا يكاد يمر يوم واحد دون ان تنطلق الشائعات عن السفاح، وأصبحت لا ترتبط بالحوادث التي يرتكبها فقط، لكن بخطط القبض عليه، وهو ما كاد يتسبب في كارثة يوم الثلاثاء الماضي عندما بثت احدي الفضائيات شائعة تؤكد ان الشرطة تحاصر السفاح في شارع أحمد زكي بالمعادي بـألف جندي أمن مركزي يغلقون ثلاث عمارات في الشارع، وعلي الفور توجه المئات من سكان المعادي إلي شارع أحمد زكي لمشاهدة لحظة القبض علي المجرم.. ووصلت أيضا سيارات الشرطة التي جاءت لتفريق المواطنين واقناعهم بأن ما سمعوه مجرد شائعة كاذبة.

الغريب ان الناس تجمعت حول احد منازل الشارع وكان لديهم يقين ان المجرم بداخله ولم يبتعدوا عنه الا عندما خرج اليهم صاحب المنزل لتكذيب الشائعة، لكن بعض الاشخاص روجوا شائعة اخري في نفس اللحظة وهي ان المجرم يعتدي علي احد سكان المنزل فازداد الموقف توترا ونجحت الشرطة في تفريق المواطنين بصعوبة بعد ساعتين.

أحد المصادر الامنية قال لنا إن الشائعات لم تتوقف لحظة واحدة منذ ظهور السفاح، ففي يوم 19 يناير كان بعض الضباط يفتشون في شوارع منطقة عرب المعادي عندما خرجت إليهم فتاة عمرها 17 عاماً وهي تصرخ وأخبرتهم انها تلقت مكالمة علي تليفون منزلها من شخص يقول انه السفاح هددها بانه سيطعنها بسكينة اذا خرجت من المنزل.

وكشفت تحريات المباحث ان صاحب التهديد هو عامل اسمه كريم ويسكن في العمارة المقابلة للفتاة وانه اتصل بها من احدي الكبائن الارضية وعند القبض عليه قال انه اتصل بها فعلا لمعاكستها لكنه لم يهددها وبعد يومين فقط تلقي احد الضباط مكالمة علي تليفونه المحمول في الساعة الرابعة فجرا من شخص أخبره انه سفاح المعادي وقال له «أنا النهارده ضربت دينا وبكره هضرب غادة» وبعد اجراء التحريات تم ضبط صاحب الاتصال واسمه محمد، ووقت القبض عليه كان بحوزته سلاح غير مرخص استخدمه في اطلاق عدة اعيرة نارية في احد الافراح الشعبية، وقررت النيابة اخلاء سبيله بعد دفع ألف جنيه غرامة، وقال في التحقيقات انه اتصل بالضابط لينتقم منه._ الفجر _

 

تأسيس دولة أحمد عز في فندق «موفينبيك» 6 أكتوبر

أول مرة يعقد الحزب الوطني تجمعا حزبيا ضخما بفندق خمس نجوم ، المنتدي المخصص للتدريب عقد -ويستمر لأسبوع- بفندق موفينبيك مدينة الإنتاج الاعلامي بمدينة 6 أكتوبر ويرجع عقده في فندق فاخر إلي أن أمين التنظيم المهندس أحمد عز هو الذي تولي وحده الترتيب لهذه الدورات منذ مؤتمر الحزب الأخير في سبتمبر وبالتالي الانفاق عليه كل دورة يحضرها نحوه 250 عضو حزب بينهم نحو 50 نائبا من نواب الحزب بالمجلس وأمناء المحافظات وأعضاء لجان المحافظات. عز يستهدف تدريب 9 آلاف عضو بالحزب.

الدورة تقدم للمشاركين محاضرات وورش عمل للمناقشة واقامة كاملة بالفندق لاتاحة الفرصة للمشاركين لإجراء حوارات داخلية وتبادل خبرات.

وانعكست هيمنة أمين التنظيم «عز» علي استبعاد عدد من قيادات الحزب السابقة وحتي الحالية بالحزب من فعاليات التدريب.. وانتقد بعض أعضاء الحزب تجاهل دعوة أمين التنظيم السابق كمال الشاذلي لالقاء محاضرة عن قواعد التنظيم الحزبي، وهي المحاضرة التي انفرد بها أمين التنظيم الحالي.

وخصصت الدورة محاضرة عن الإخوان شارك فيها ثلاث من أعضاء الحزب وهم د.جهاد عودة ورئيس تحرير روز اليوسف عبدالله كمال والكاتب الصحفي طارق حسن. بينما اقتصرت مشاركة رئيس تحرير جريدة الحزب «الوطني اليوم» علي الحضور في اليوم الأول من الدورة الأولي، وخصصت محاضرة أخري عن الخريطة الاقتصاد وقضايا الاقتصادية شارك فيها وزير الاستثمار محمود محيي الدين ود.لبني عبداللطيف عن الموازنة ود.عالية المهدي والتي شاركت في ترتيب الدورة منذ اللحظة الأولي وألقي أمين التدريب والتثقيف ومحمد كمال محاضرة عن الخريطة السياسية في مصر. وموقع الحزب الوطني وكذلك ألقي محاضرة أخري عن التعديلات الدستورية بالمشاركة مع النائب المستشار محمد الدكروري وشارك أيضا في إلقاء المحاضرات أمين الإعلام د.علي الدين هلال والوزير د.مفيد شهاب ورغم مشاركة أمين العام الحزب صفوت الشريف في افتتاح الدورة التدريبية فقد غاب عن الجلسة الافتتاحية عدد كبير من أعضاء الأمانة العامة وعلي رأسهم الأمين العام المساعد د.زكريا عزمي رغم وجوده بالقاهرة.

وفتح غياب د.زكريا باب التكنهات بغضب بعض القيادات الحزبية من انفراد أمانة التنظيم باختيار الأعضاء المشاركين في الدورات، وعدم عرض كل تفاصيل الدورات علي قيادات الحزب بما في ذلك التكلفة الاجمالية لهذه الدورات خاصة في ضوء معاناة أمانات أخري بالحزب من عجز شديد في تمويل أنشطتها الحزبية، وهو ما دفع البعض إلي المطالبة بأن يتم توحيد التبرعات للحزب ثم توزيع هذه التبرعات مركزيا علي الأنشطة الحزبية المختلفة._ الفجر _

 

اقترحته الرقابة الإدارية والمركزي للمحاسبات.. الحكومة تجهض مشروع قانون يمنع الهبات والهدايا لكبار الموظفين

أجهضت حكومة الدكتور أحمد نظيف مشروع قانون مقترح من هيئة الرقابة الإدارية والجهاز المركزي للمحاسبات يهدف إلى محاصرة وسائط الرشوة والتصدي للفساد الإداري المستشري في معظم مؤسسات الدولة ، والخروج من قائمة الدول الأكثر فسادًا في العالم حسب تقارير منظمة الشفافية الدولية.

ويدعو الاقتراح الذي رفضته الحكومة إلى تعديل قانون الهدايا والهبات المقدمة لكبار الموظفين والمسئولين بالدولة وأقاربهم على سبيل المجاملة، باعتباره المنفذ الرئيس لأغلب قضايا الرشوة والفساد في مصر، والتي تجاوزت- بحسب تقديرات المركز القومي للبحوث الاجتماعية الجنائية- ما يزيد عن 10 مليارات من الجنيهات في العام الواحد، فيم عزاه إلى غياب الرقابة والقوانين الرادعة.

ويقترح مشروع القانون المرفوض حكوميًا اعتبار كل الأموال أموالاً عامة مملوكة للدولة بما فيها الهدايا والهبات التي لا تستهلك بمجرد الاستعمال وتزيد قيمتها على 100 جنيه وتهدى في الداخل أو الخارج على سبيل المجاملة.

ويحدد 10 أيام على الأكثر من تاريخ الإهداء، مهلة لرد الموظف الهدية التي حصل عليها إلى الجهة الحكومية التي يتبعها، على أن يعاقب المخالف بالعقوبة المقررة في جريمة اختلاس الأموال العامة.

لكن الحكومة ورغم جاهزية مشروع القانون المقترح، رفضت السماح بإحالته إلى البرلمان بدعوى عدم ملائمته للإصلاحات الاقتصادية التي تقدم عليها مصر في الوقت الراهن.

يتزامن هذا مع التقرير المسنوي للمركز القومي للبحوث الاقتصادية والجنائية الذي كشف عن حجم قضايا الفساد التي رصدها خلال عام 2006م والتي وصلت إلى 11245 قضية رشوة، تورط فيها كبار الموظفين بجهاز الدولة._ المصريون _

 

بتصعيد الموضوع إلى الرئيس مبارك.. "الملط" يمنح وزارة المالية شهرًا للكشف عن مصير 13 مليار من حصيلة الخصخصة

 تجددت الأزمة بين الدكتور يوسف بطرس غالي وزير المالية والمستشار جودت الملط رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات، حول مصير 13 مليار جنيه من عوائد برنامج الخصخصة الذي بدأت الحكومة تنفيذه في عام 1991م.

جاء ذلك بعد أن تقدم الملط بطلب استعجال لرد وزارة المالية حول مصير تلك الأموال بعدما رفضت طوال العامين الماضيين البت في طلب الجهاز المركزي للمحاسبات، ومنحها مهلة حتى نهاية الشهر الجاري، وإلا قام برفع الأمر إلى الرئيس مبارك.

واستبعدت مصادر مسئولة بوزارة المالية، الرد على طلب الجهاز خلال المهلة المحددة، خشية من أن يؤدي فتح الملف إلى عواقب وخيمة، بسبب "تورط" مسئولين كبار داخل وخارج السلطة في القضية.

ولفتت المصادر إلى أن غالي يسعى لاستصدار قرار بإغلاق باب الحديث في هذا الموضوع الشائك، بدعوى أنه سيؤثر بشدة على برنامج الخصخصة وعلى سمعة مصر كدولة جاذبة للاستثمارات، مستغلاً رغبة النظام في تسريع وتيرة الخصخصة وعدم التوقف عند أي معوقات.

وكانت عوائد الخصخصة مثار جدل تحت قبة مجلس الشعب في الصيف الماضي،

وطلب الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس المجلس وقتذاك من الجهاز المركزي للمحاسبات إعداد تقرير شامل حول برنامج الخصخصة منذ بدء عمليات البيع وحصيلتها المالية وإيداعاتها.

وأودع في طلبه آنذاك ردود وزير المالية والبيانات الخاصة بحصيلة الخصخصة، وما تم تحويله إلى الخزانة العامة وما تم سداده من مديونيات للبنوك وما آل للملكية الخاصة بالبنوك وشركات التأمين، وما تم إنفاقه على المعاش المبكر وإعادة الهيكلة لبعض الشركات.

في سياق متصل، نشب خلاف بين وزارة المالية والبنك المركزي على إثر مطالبة غالي للبنوك بخصم أي معاملات تتم وفقًا لقانون ضريبة المبيعات لصالح الوزارة

وهو ما رفضته رفضًا باتًا وطالبتها بمحاسبة العملاء على هذه الضريبة بشكل مباشر.

ويسعى غالي من وراء قراره إلى إلزام البنوك بتحصيل رسوم من المتعاملين معها في إطار نقل الأموال واستئجار الخزائن وما يطلق عليه التعتيق وهو ما سيحقق للوزارة أمولاً قد تصل إلى مليار جنيه سنويًا.

ورجحت المصادر أن يصعد وزير المالية المشكلة إلى الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء في حالة رفض البنوك الاستجابة لمطالبه بهذا الشأن._ المصريون _

 

موجة جديدة من ارتفاع الأسعار
أزمة فى الألبان والجلود وزيادة فى أسعار زيت الطعام والخبز والأسمنت والحديد..!!

موجة جديدة من ارتفاع أسعار العديد من السلع الغذائية مطلع الشهر القادم تبدأ بارتفاع أسعار الألبان والذرة والزيوت والمسلى والمنتجات الداخلة فى تصنيعها، حيث يتوقع أن ترتفع أسعار الألبان بنسب تتراوح بين 15% إلى 20% دفعة واحدة بسبب ندرة الألبان ويتوقع الخبراء أن نواجه أزمة شديدة فى الألبان ومنتجاتها قد تستمر لمدة عام بعد اتجاه الحكومة لفتح أبواب لاستيراد صغار الأبقار.

قال صفوان ثابت رئيس غرفة الصناعات الغذائية باتحاد الصناعات إن الغرفة سبق ونبهت إلى خطورة استيراد لحوم وماشية من بلاد إفريقية بها وباء، ويشير إلى أن 50% من الثروة الحيوانية قضى عليها بسبب انتشار الأمراض الواردة من تلك الماشية المستوردة من إفريقيا.

فيما يشير تقرير صادر عن المجلس التصديرى للجلود إلى أن 25% من حجم الثروة الحيوانية انتشر بها مرض الجلد العقدى وبدأ يشكل خطرا على حياة الإنسان، حيث أصبح ينتقل من الحيوان إلى الإنسان، نظرا لأنه لا يتم إعدام الجلد المصاب، وكذلك اللحم والذى يصل إليه المرض ويتم ختمه وبيعه للمستهلك مما يشكل خطرا على صحة المواطن. ويتوقع التقرير أن تشهد أسعار الجلود الخام والمنتجات الجلدية والأحذية ارتفاعات جديدة نتيجة لندرة الجلود السليمة والخالية من الأمراض.

الارتقاع الجنوني فى الأسعار لم يتوقف عند الألبان والجلود، بل إنه ضرب جميع السلع الاستهلاكية والمنتجات الغذائية والدوائية.. بل طال الخدمات الرئيسية والمرافق مثل فواتير الغاز والكهرباء بعد تحميل رسوم النظافة عليها حتى أصبح المواطنون الكائنون بمحافظة مثل الجيزة يسددون تسعة جنيهات للوحدة السكنية الواحدة الشقة للنظافة فقط، فضلا عن المغالاة التى أصابت شرائح استهلاك الكهرباء، ورغم حصول بعض المواطنين على أحكام بعدم دستورية هذه الرسوم إلا أن المحليات والمحافظين يرفضون تنفيذ هذه الأحكام، إلى جانب السلع الغذائية الأساسية والأدوية والخدمات الرئيسية تشهد أسعار الأسمنت والحديد تحركا فى الارتفاع لتصل إلى 500% وأكثر حتى يجنى أصحاب البيزنس من أعضاء لجنة السياسات بالحزب الحاكم ثمار هذا الارتفاع على حساب الغلابة والفقراء إلى جانب الشركات الأجنبية التى امتلكت الغالبية العظمى من شكبات الأسمنت المصرية وراحت أموال وأرباح تلك الشركات تذهب أولا بأول إلى الشركات الأمهات بالخارج، رغم أنها ملك الشعب، ولكن بفضل حكومة الخصخصة ذهبت لهؤلاء الأجانب من الشركات الأسبانية والفرنسية.. إلخ.

لم يستثن الغلاء والارتفاع الفاحش أية سلعة غذائية فى السوق، حيث أشار تقرير التنمية الاجتماعية الصادر عن عام 2006 إلى أن 80% من دخل الأسرة المصرية تذهب للمأكل فقط، بينما لا يتبقى للمسكن والملبس والمواصلات وخلافه من صحة وتعليم سوى 20%، ولم تفلح اجتماعات نظيف مع أباطرة البيزنس فى اتحادات الغرف التجارية والصناعية فى السيطرة على ارتفاع الأسعار للسلع الغذائية والأساسية بعدما تبين أن أغلب السلع الغذائية المستوردة بالخارج أسعار تراجعت بنسب مرتفعة، فيما ظلت أسعارها بالداخل مرتفعة ومغالا فيها مثل زيت الطعام وكذلك المنظفات الصناعية والمسلى الصناعى.

ورغم أن تكلفة استيراد تجارة الجملة لعدد من السلع الأساسية ارتفعت من 3% إلى 5% خلال الفترة الماضية، فإن التجار والمستوردين قاموا باستغلال هذه الزيادات الضئيلة فى رفع أسعار هذه السلع للمستهلك بنسب تتراوح بين 15% إلى 30% دفعة واحدة! فى ظل غياب الرقابة الحكومية على الأسواق أو معاقبة التجار الجشعين الذين يقومون برفع الأسعار دون مبرر حقيقي! ويحذر الخبراء من أن إنتاجية القمح ستتدنى عالميا وفقا لتقديرات المجلس العالمى للقمح، الأمر الذى قد يستغله بعض التجار وأصحاب المخابز والمطاحن فى رفع أسعار الخبز، فى ظل غياب قانون حماية المستهلك وعدم تطبيق العقوبات الواردة فيه على التجار الجشعين، مما قد يؤدى إلى حدوث زيادة فى أسعار الخبز بأنواعه البلدى والإفرنجى.

مسعد نوار

 

كوم أمبو من صناعة قصب السكر إلي صناعة البترول
كوم أمبو.. لن تكون مدينة السكر..
المدينة تتحول لتكون مركزا للاكتشافات البترولية.. وربما الغاز..

حســــن عــامــر

اكتشاف البترول والغاز، يقود أقدم مدينة صناعية في جنوب الوادي الي مرحلة جديدة. ونشاط اقتصادي جديد، يولد آلافا من فرص العمل.. وملايين الملايين من الجنيهات.. وينقلها من قائمة المدن الفقيرة الطاردة للسكان، الي قائمة المدن الجاذبة للعمالة.

ويضيف الي مكوناتها الكثير من مفردات العصر: فنادق خمس نجوم.. وشبكة الكترونية مرتبطة بالأقمار الصناعية. ومجموعات صناعية لها علاقة بالمنتجات الجديدة. ومولات للتسوق وعرض المنتجات. ولافتات كهربائية مضيئة بألوان مبهرة. وسلسلة واسعة من الطرق تتحمل مزيدا من الحركة في كل الاتجاهات.

البترول والغاز سوف يؤثران إيجابيا في ثقافة السكان. هذه الثقافة التي ارتبطت بصناعة السكر وزراعة القصب منذ القرن التاسع عشر.. كما يوحي باندلاع النزاع الطبيعي بين حاجات زراعة السكر.. وحاجات اكتشافات البترول والغاز من حيث البشر والخبرة والأرض..

كنت في زيارة للمدينة برفقة الدكتور محمود محيي الدين وزير الاستثمار. زرنا مصنع السكر.. وهو من أقدم المصانع التي أقيمت في الصعيد. عمره الآن 86 عاما. فقد أقيم عام 1919..

كانت الزيارة خالية من الإثارة.. تابعت وقائعها بقليل من الحماس..

فجأة مسني تيار كهربائي. استفز خلايا الذاكرة.. واستدعي صورا بانورامية للأحداث القادمة ..

مصدر الكهرباء تعثرت به بالمصادفة..

واحد من أصدقاء الدراسة.. كان زميلا في جامعة الإسكندرية. تعرف عليَّ رغم التغير الكبير الذي طرأ علي الملامح والقسمات.. أقسم ألا تنتهي الزيارة دون فنجان شاي في مسكنه داخل مصنع كوم أمبو.

استسلمت للدعوة لأنني علي يقين أن مقابلات المصادفة غالبا، ما تنتهي الي حدث مثير. خاصة أن هذا الزميل يحتل الآن مركزا مرموقا في الشركة والمدينة معا..

قال لي زميل الدراسة: كل اللي أنت شايفه سيكون بغير ذي قيمة خلال عام أو عامين..

ماذا تقصد؟.

أجاب: مصنع السكر.. وزراعة السكر..

وأضاف بكلمات ممزوجة باليقين. ومنطوقة بحروف ممطوطة للتأكيد علي المعني: البلد فيها بير بترول..

سألته: من أين جاء البترول؟. ومن الذي اكتشفه؟.

قال: في المدينة شركتان كنديتان، تنقبان عن البترول في منطقتي كوم امبو ونقرة علي مساحة 53 ألف كيلو متر مربع. إضافة الي شركة أسترالية تنقب عن البترول غرب كوم أمبو. الشركتان الكنديتان ملتزمتان بانفاق 26 مليون دولار علي أعمال التنقيب. والاسترالية ملتزمة برصيد مماثل..

بئران والثالث علي الطريق

معلوماتي المؤكدة: إن الكنديين حفروا بئرين. واكتشفوا احتياطيات كبيرة. والدراسة تجري علي قدم وساق الآن، لتقدير الاحتياطيات، والجدوي الاقتصادية لاستغلال البئرين. وحتي لو لم تكن الجدوي إيجابية. فقد ظهرت البشائر. أما الشركة الأسترالية فاعلنت إنها ستبدأ حفر أول بئر استكشافية في الشهر (فبراير).

وارتفع الحماس بين العاملين في الشركات الكندية والأسترالية.. وازداد اليقين.. إن هناك بترولا وغازا..

سألته: لماذا لم تعلن الشركات عن هذه البشائر؟..

أجاب: هناك التزام وتقاليد مستقرة بين شركات البترول. ألا تعلن عن الاكتشاف، إلا بعد قياس الاحتياطيات، ودراسة الجدوي، وتدقيق المعلومات..

السبب في ذلك أن أي إعلان عن كشف بترولي يؤثر في الأسعار العالمية. وبالتالي لا يجب التأثير في الأسعار إلا عن يقين..

سألته: كيف جاءت الشركات الكندية والأسترالية؟.

أجاب: يبدو أنك لا تتابع بدقة مايحدث في هذا القطاع. أنا أعرف الكثير من خلال مركزي السياسي فــــــــــي المدينة..

هناك شركة قابضة للبترول في جنوب الوادي. هذه الشركة تأسست عام 2003. ونجحت في تسويق الصعيد كمنطقة واعدة بالاكتشافات البترولية. ونظمت 4 مزايدات عالمية للبحث والتنقيب في مساحات مختلفة. وكانت البشارة من عندنا فـــــــي كوم أمبو.. إنها بلد مبروك..

سألته: هل أستطيع زيارة المكان؟.

أجاب: صعب في الوقت الحالي. لازم نتصل بالشركة. ونرتب موعدا مع أحد المسئولين..

سألته مرة أخيرة: هل هناك غاز..

أجاب: مادام فيه بترول يبقي فيه غاز..

عدت الي القاهرة أسيرا لهذه المعلومات.. وبدأت رحلة التنقيب عن مزيد من المعلومات..

الميلاد والتاريخ

سألت محرك البحث جوجول عن الشركة القابضة فأجاب:

تأسست شركة جنوب الوادي القابضة للبترول في30 يناير 2003، بهدف تركيز، وتكثيف الجهود، لتحقيق التنمية الشاملة بجنوب الوادي، بكافة الأنشطة البترولية، في مجالات البحث، والاستكشاف، والتنمية، والإنتاج للزيت الخام، والغاز الطبيعي، وعمليات التكرير، والتصنيع، والنقل، والتوزيع، والتسويق لجميع المنتجات البترولية، والبتروكيماوية. والعمل علي جذب الاستثمارات الأجنبية العالمية، والعربية، وخاصة في مجال الاستكشاف، لزيادة الاحتياطيات، وتنظيم المزايدات العالمية للتنقيب عن البترول واستغلاله في المنطقة.

هذا يعني أن الشركة القابضة ستضيف الي الصعيد 12 نشاطا.. وتشكل منظومة متنامية من الأعمال والفرص المتزايدة أمام المصريين..

نشاط الشركة يغطي نصف مساحة مصر تقريبا..

لم تتوقف الشركة طويلا أمام المهمة.

بل طرحت علي الفور 3 مزايدات دولية. وخصصت مساحات واعدة للبحث والتنقيب. ونجحت في عقد 7 اتفاقيات، تغطي مساحة حوالي3،125 ألف كيلو متر مربع. والتزمت الشركات بانفاق 91 مليون دولار. وحفر 31بئراً استكشافية.

تشمل الاتفاقيات: شركتين كنديتين تعملان الآن في منطقتي كوم امبو ونقرة علي مساحة امتياز53 ألف كيلو متر مربع. وتلتزمان انفاق26 مليون دولار علي أعمال الاستكشاف الأولية. واتفاقية مع شركة إنجليزية بقطاع شمال الغردقة البحرية تلتزم بمقتضاه إنفاق خمسة ملايين و51 الف دولار. مع حفر 3 آبار استكشافية.

واتفاقيتين مع شركة إماراتية بمنطقتي شرق مجاويش بخليج السويس، وجنوب سيوة بالصحراء الغربية المصرية الليبية. واتفاقية مع شركة إنجليزية بمنطقة غرب عش الملاحة بخليج السويس، واتفاقية مع شركة استرالية بمنطقة غرب كوم امبو بجنوب الوادي.

كما تم طرح المزايدة الرابعة في 15 فبراير 2006 وتغطي 8 مناطق منها: منطقتان بالقرب من الحدود الليبية، ومنطقة علي الحدود السودانية، بالإضافة إلي منطقة بالصحراء الشرقية، وأربع مناطق بالبحر الأحمر. بمساحة إجمالية تبلغ حوالي 158ألف كيلو متر مربـع. وتقدمت شركات عالمية كبري للاطلاع علي شروط المزايدة، وشراء المعلومات لهذه المناطق. هذه المساحة إضافة الي المساحة السابقة تغطي 60% من جنوب الوادي. وتمثل 26% من مساحة مصر

ومن المقرر طرح مزايدتين عالميتين جديدتين خلال الفترة القادمة تغطي 12 منطقة لتصبح المناطق المغطاة باتفاقيات بترولية أكثر من 75% من مساحة جنوب الوادي.

وتخطط الشركة الي الوصول الي توقيع 25 اتفاقية بحث وتنقيب واستكشاف. وحفر 60 بئرا استكشافية علي الأقل خلال السنوات الخمس المقبلة، بهدف تحقيق زيادة الاحتياطيات البترولية واحتياطيات الغاز الطبيعي. وتوفير احتياجات جنوب الوادي. وتنويع مصادر الدخل والعمل للسكان.

 

اتصلت بزميل الدراسة الذي يعيش في كوم إمبو. قرأت عليه كل هذه المعلومات. وسألته: هل تستطيع شركة أن تقوم بكل هذا النشاط خلال 3 سنوات من تأسيسها..

أجاب الزميل: أعتقد إنه نشاط استثنائي لشركة استثنائية .. ولا تنس أن الناس تعتقد أن الصعيد منطقة جرداء من البترول والغاز..

قلت له: لا تصدق ذلك لأن وزارة البترول ماكانت لتؤسس شركة، بهذا الحجم، وبهذا النشاط، إلا إذا كان لديها معلومات مؤكدة، عن الثروة القائمة..

وقرأت عليه مرة أخري ماجاء به محرك البحث جوجــــول..

قال: إن هيئة البترول المصرية التفت الي شواهد البترول في الصعيد منذ عشر سنوات. وبدأت إجراء المسح السيزمي ثنائـي الأبعـاد في المناطق المحتملة. وقامت شركتا سنتوريون وترانس جلوب بإنهاء عمليات المسح السيزمي ثنائي الأبعاد بطول 516 كم طولي بمنطقة كوم أمبو، وبطول 788 كم طولي بمنطقة النقرة. وتم تحليل ومعالجة وكذلك دمج البيانات للشركتين وتحديد مواقع الآبار .. وفي ضوء هذه المعلومات ظهرت البشائر عندكم في كوم إمبو..

كما قامت شركة بارين إنرجي بعمل مسح مغناطيسي عالي الجودة، في كامل منطقة الامتياز، بشمال الغردقة البحرية، بمساحة 242 كيلومتر مربع، وجاري حالياً تقييم وتحليل ومعالجة البيانات تمهيداً لتحديد مواقع حفر الآبار.

أنشطة التكرير في أسيوط

وقدم محرك البحث جوجول مزيدا من المعلومات عن الشركة القابضة لجنوب الوادي. قال: إن الشركة تتولي الإشراف علي معمل تكرير شركة أسيوط لتكرير البترول. طاقة هذا المعمل 3.2 مليون طن خام سنويا. ويغطي إنتاجه الجزء الأعظم من الاستهلاك. ويتم استكمال الباقي من خلال شبكات ووسائل النقل المختلفة من الشمال للجنوب.

ويبلغ الاستهلاك السنوي لمحافظات أسيوط، قنا، أسوان، الوادي الجديد ومدينة الأقصر 5.3 مليون طن من المنتجات البترولية.

كما تشرف الشركة القابضة علي نشاط شركة جيسوم للبترول. وتنتج جيسوم 8027 برميلاً في يوم كمتوسط عام لسنة 2005 / 2006.

الشركة تتحمل عبئا آخر: تعبئة وتوزيع البوتاجاز.. هذه المادة الحيوية التي ارتفع الطلب عليها خلال السنوات الخمس الأخيرة بنحو 70%. ولهذا وظفت حصة مالية كبيرة في تجهيز خطوط التعبئة. وزيادة الطاقة الإنتاجية بنحو 92%. وزيادة منافذ التوزيع الي 600 منفذ مقابل 355 منفذاً كانت موجودة قبل أن تبدأ الشركة نشاطها..

وفي 2005/4/16 افتتحت الشركة أحدث مصنع لتعبئة البوتاجاز بقنا، علي مساحة 130 الف متر مربع. بتكلفة استثمارية 33 مليون جنيه. وبطاقة إنتاجية 300 طن يوميا. وتم مساندة هذا المصنع بنحو 150 مستودعاً للتوزيع. أقيم هذا المصنع بالتعاون مع شركة fH.U لتعبئة وتسويق البوتاجاز، لمواجهة الزيادة المطردة في استهلاك المحافظة والمدن والقري المجاورة .

كما تم توقيع عقد مشاركة بين شركة بتروجاس، والمجلس الأعلي لمدينة الأقصر، لإنشاء مصنع لتعبئة البوتاجاز بمنطقة الطود، علي مساحة 12 ألف متر مربع. وخصص للأعمال الانشائية فقط 6 ملايين جنيه، بخلاف قيمة الأرض، والإسطوانات اللازمة. وتبلغ طاقته 100 طن بوتاجاز/يوم لتغطية احتياجات مدينة الأقصر.

زيوت حابي.. رمز النيل أبو المصريين..

مرة أخري اتصلت بزميل الدراسة في كوم إمبو. وقرأت عليه المعلومات الجديدة. وقلت له ضاحكا: جوجول أشطر منك..

وعلق الأخير متشفيا: أنا عندي معلومات أكثر وأكثر. إحنا الصعايدة ما نقدرعلي أهل بحري واصل..

قال: الشركة القابضة أنشأت شركة فرعية تحت اسم النيل لتسويق البترول في 31/8/2005، وهي أول شركة للتسويق في جنوب مصر. ومقرها الرئيسي محافظة اسيوط. وهي متعددة الأنشطة. تشمل نقل، وتخزين، وشراء، وبيع، وتسويق، وتوزيع الزيت الخام، والمنتجات البترولية والبتروكيماوية. وتسويق الغاز الطبيعي بالمحطات، و تصنيع وتسويق الزيوت المعدنية، والمواد الكيماوية ومشتقاتها، والمنظفات، وتجميع الزيوت المستعملة، وتموين السفن والطائرات، بالإضافة إلي تصنيع العبوات، ومواد التعبئة والتغليف، واستخدامها وتسويقها. وإقامة محطات التموين، وخدمة السيارات، وملحقاتها أو الصيانة المتعلقة بها.

كما يشمل نشاط الشركة المشاركة في أية مشروعات لتنمية جنوب الوادي.

وتقوم الشركة حاليا بتسويق الزيوت الخاصة بها تحت مسمي النيل حابي، وبعض الكيماويات.

وقد بدأت عمليات التشغيل التجريبي لأول محطة تموين، وخدمة سيارات، تابعة لشركة النيل، علي مساحة الف متر. وتقع في مركز القوصية علي طريق أسيوط/ القاهرة الزراعي. وتقوم بتوفير المنتجات البترولية من بنزين وسولار وكيروسين بالإضافة إلي الزيوت والشحوم بأنواعها المختلفة. والمحطة مزودة بجميع المعدات اللازمة لخدمة وتموين السيارات. المتوسط المستهدف لتشغيل هذه المحطة: 70 ألف لتر بنزين 90 أوكتين. و100 ألف لتر بنزين 80 أوكتين. و500 ألف لتر سولار، و50 ألف لتر كيروسين، و6 أطنان زيوت وشحومات شهرياً.

كما تضم المحطة معرضاً لمنتجات الشركة، من الشحوم، والزيوت، والكيماويات. علاوة علي أوتو ماركت. وصهريج لتجميع الزيوت المستعملة. وسيتم تشغيل المحطة الثانية قريباً بمدينة الأقصر، كما قامت الشركة بإصدار التصاريح اللازمة لإنشاء خمس محطات خدمة وتموين بمحافظات الجنوب.

وأقامت الشركة أيضا محطة تموين وخدمة السيارات التابعة لشركة التعاون للبترول بالمنطقة الصناعية قفط/الأقصر. وهي إحدي المحطات التي تتولي توفير جميع المنتجات البترولية اللازمة لخدمة السيارات العاملة علي طريق قفط/القصير.

ومن المقرر أن تنشئ الشركة 25 محطة تموين وخدمة متكاملة للسيارات علي الطرق الرئيسية بطول الجنوب..

وأنشأت أيضا فرعا لشركة صيانكو لتقديم خدمات الشركة في محافظات جنوب الوادي وخاصة أسوان وقنا وسوهاج.

كل هذه الأنشطة وفرت للمصريين 3500 فرصة عمل مباشرة.. إضافة الي إعداد غير معروفة من الأنشطة غير المباشرة.

ومن المقرر أيضا أن تنشئ الشركة 50 مركز صيانة تابعة لشركة صيانكو..

وإنشاء 30 فرعا جديدا لشركة خدمات البترول التجارية (بتروتريد). و30 منفذا جديدا لتوزيع إسطوانات البوتاجاز تابعة لشركة بوتاجاسكو. وبالتالي مضاعفة فرص العمل عشرات المرات.

نهر الخير بطول 738 كيلومترا

ماذا عن الغاز الطبيعي الذي ينتظره الجميع في محافظـات جنوب الوادي..؟.

أجاب المصادر: من المؤكد أن هناك غازا طبيعيا في المنطقة. لكن هناك فترة زمنية طويلة مابين الاكتشاف والاستغلال. وهي الفترة اللازمة لأقامة البنية الأساسية مثل شبكة الأنابيب والتخزين والتوزيع وغيرها..

شركة جنوب الوادي تستعد لهذا الأمر. ولديها الاستثمارات اللازمة. كما إن لديها إمكانات التمويل من موارد أخري..

المهم الآن..

عندما قام الدكتور أحمد نظيف بزيارة أسوان، تجمع حوله المواطنون. وطالبوه بمد شبكة الغاز الطبيعي. ووعد رئيس الوزراء بتحقيق ماجاء في البرنامج الانتخابي للرئيس. ويقضي بمد شبكة الغاز الي 6 ملايين مستهلك جديد مابين المساكن والمحلات التجارية والمصانع والمخابز والفنادق والمطاعم والسيارات..

وعندما قام الرئيس بزيارة الأقصر كان الطلب الرئيسي للجماهير (الغاز الطبيعي ياريس)..

ووعد الرئيس باختصار الفترة الزمنية لتحقيق البرنامج من 6 الي 3 سنوات فقط..

نعم سوف يصل الغاز الطبيعي خلال ثلاث سنوات..

كيف؟..

تجيب المصادر في الشركة القابضة لجنوب الوادي.. أنه يجري تنفيذ خط غاز جنوب الوادي بطول 738 كيلومترا، بتكلفة تقديرية حوالي 3 مليارات جنيه. وبدأ العمل بالفعل في المرحلة الأولي من بني سويف إلي المنيا بطول 541 كيلومترا يليها المرحلة الثانية من المنيا إلي أسيوط بطول 116 كيلومترا ثم المرحلة الثالثة من أسيوط إلي قنا بطول 241 كيلومترا ثم المرحلة الرابعة من قنا إلي أسوان بطول236 كيلو مترا.

أن هذا الخط يشكل نهرا للخير لكل أبناء الصعيد. لا يحمل اليهم الطاقة الرخيصة والنظيفة فقط. بل يحمل اليهم فرص الاستثمار، وإنشاء العديد من الصناعات التكاملية، التي تساهم بإيجابية في الانتاج، والتصدير، وفرص العمل للشباب._ الفجر _

 

عصابات الخصخصة في مصر

حسين معوض

في الدول التي انتقلت حديثا من منهج الاقتصاد الموجه إلي اقتصاد السوق يذهب ما يعادل 20% من قيمة الشركات التي تتم خصخصتها كرشاوي ومجاملات لأصحاب مراكز الإشراف الحكومي.

هذا ليس كلامنا.. لكنه كلام عبدالرحمن السجياني الأمين العام المساعد للشئون الاقتصادية بجامعة الدول العربية وجاء في دراسة عنوانها «الخصخصة في البلدان العربية»

وإذا افترضنا دقة تقدير الأمين العام المساعد للشئون الاقتصادية بالجامعة العربية علي عملية الخصخصة في مصر ومع العلم ان حجم عمليات الخصخصة خلال العام الأخير وصلت إلي 16 مليار جنيه، يكون هناك ما يقرب من 4 مليارات جنيه ذهبت لجيوب المرتشين والمسئولين عن عمليات البيع.

في البداية اعتقدنا أن هذا التقرير قاس إلا أن إجابة أخري كانت أكثر قسوة حملتها دراسة أعدها الباحث الاقتصادي أحمد السيد النجار وعرضها ضمن فعاليات منتدي شركاء التنمية مساء الثلاثاء الماضي، وحملت الدراسة عنوان «الخصخصة قراءة نقدية للسياسات والآليات والصفقات أثارت الجدل»، وكشف النجار عن نوع آخر من الفساد بعيدا عن الدوائر الحكومية تارة، وفي قلبها تارة أخري! النجار كشف عن عصابات دولية ومحلية تجيد اللعب في أوراق الحكومة وتحصل علي شركاتها بأقل من نصف قيمتها.. لتقوم بعد ذلك بتقسيم الغنائم.

اللعبة بدأت باشارة دولية وصفها أحمد النجار بابتزاز مصر من أجل تطبيق برنامج الخصخصة من الدول الدائنة وكانت أداة الابتزاز «صندوق النقد الدولي» الذي أصبح أهم أدواره هو أنه يعمل كوكيل للدول الدائنة في مواجهة الدول المدينة وكانت الخصخصة شرطا لإعادة جدولة واسقاط جانب كبير من هذه الديون.

حتي يكون هذا السيناريو منطقيا لابد أن تكون هناك مصلحة مباشرة للطرف المبتز (القوي).. فقد بدأت الدول الغربية التحول إلي سياسة الخصخصة، كان هذا بعد تضخم فوائض رءوس الأموال لدي الطبقة الرأسمالية في تلك البلدان نتيجة لسوء توزيع الدخل فيها وارتفاع الدخل بصفة عامة.

هذا الفائض من رءوس الأموال تحول إلي «أموال ساخنة» تثير الاضطراب في البورصات وأسواق العملات، وهذا ما خلق حاجة ماسة لفتح أسواق العالم أمام رأس المال الأمريكي.

عموماً فإن اعتماد سياسة الخصخصة في الدول الصناعية لم يكن تحولا نحو تحرير تلك الاقتصاديات لانها كانت حرة منذ البداية وزاد دورها غير المباشر في الاقتصاد من خلال الانفاق العام علي الصحة والتعليم واعانة البطالة.

في مصر كان احد مبررات الخصخصة ان القطاع العام يعتبر مركزا للفساد الحكومي، إلا ان الخصخصة نفسها قد تكون مناسبة لعمليات فساد تفوق كل ما عداها من فساد في عمليات تقييم الاصول العامة وبيعها، وبالتالي قد تؤدي لحدوث نقلة في الفساد من مجرد عمليات فساد إلي طابع للاقتصاد، واذا تمت في غياب الرقابة الصارمة من الاجهزة الرقابية في الدولة، إذا تمت في غياب الرقابة الشعبية عليها من ممثلي الشعب، وهذه الرقابة الشعبية لا يمكن ان تتحقق إلا في نظام ديمقراطي حقيقي يتم فيه تداول السلطة.

السؤال الآن كيف تلعب عصابات الخصخصة؟ الاجابة حملتها نفس الدراسة وبدأت بعمليات تقييم الشركات، وأول طريقة وهي طريقة تحكمية تتلخص في قيام جهة حكومية أو محلية أو أجنبية مخولة من قبل الحكومة بعملية التقييم.. هذه اللجان تصبح لديها احتمالات لان يقوم أعضاؤها بتخفيض اسعار هذه الاصول عن قيمتها السوقية الحقيقية عند طرحها للبيع لصالح مستثمر استراتيجي أو مجموعة من المستثمرين وذلك مقابل رشاوي وعمولات. كما ان الوزارة المشرفة علي البيع قد تكون معنية ببيع اكبر كم من الاصول للتأكيد للجهات الدائنة وصندوق النقد الدولي انها تحقق مطلب الخصخصة إلي اقصي حد. كما ان ضم قطاع الاعمال العام لوزارة الاستثمار جعل الوزارة معنية ببيع الاصول العامة للاجانب حتي يتم حساب ايرادات البيع لهم كاستثمارات اجنبية مباشرة كما حدث في مصر مؤخرا.

الطريقة الثانية في البيع تكون من خلال البيع بالمزادات أو العطاءات التي لا تشكل بالضرورة اعمالا لاليات السوق بصورة حقيقية نأتي للجزء الأكثر اثارة وتشويقا في دراسة أحمد النجار ويكشف فيها آلاعيب عصابات الخصخصة من خلال عمليات فساد شابت 300 من الشركات ذكر منها صفقة «عمر أفندي» الأخيرة، وبيع البنك المصري الأمريكي وخصخصة بنك الإسكندرية واستكمال خصخصة شركة الإسكندرية للأسمنت نبدأ بقصة البنك المصري الأمريكي الذي يعد أحد أفضل البنوك المصرية من حيث الأداء، حيث بلغت أرباحه نحو 337 مليون جنيه بواقع 5 جنيهات للسهم في عام 2005، وتبلغ مخصصات القروض فيه قيمة رمزية هي جنيه واحد نظرا لان قروض البنك سليمة وعملاءه ملتزمون بالسداد، وهو وضع لا يتوفر لأي بنك آخر ويملك بنك الإسكندرية 30.8% من اسهم البنك المصري الأمريكي، بينما يملك بنك أمريكان اكسبريس 41% ويملك صغار ومتوسطو المستثمرين باقي الاسهم. ويوجد عجز في صندوق العاملين بالبنك يبلغ نحو 324 مليون جنيه. وعند عرض حصة المال العام في هذا البنك للبيع صدرت عن محافظ البنك المركزي ورئيس بنك الإسكندرية تصريحات وصفتها الدراسة بأنها تقلل من شأن البنك المعروض للبيع، كما سافر رئيس بنك الإسكندرية إلي باريس عدة مرات لانهاء صفقة البيع بدلا من التفاوض مع مندوب بنك «كاليون» وبرر هذا الامر بان التفاوض مع كل مجلس إدارة البنك الفرنسي أفضل من التفاوض مع المندوب، وهذا الامر يضفي بعض الشبهات التي لم تكن لها أي ضرورة.

وكان سعر سهم البنك في البورصة عند مستوي 65 جنيهاً في الأسبوع الأخير قبل الإعلان عن صفقة بيع البنك، بينما تم الإعلان عن بيع البنك المصري الأمريكي إلي بنك كاليون بسعر 45 جنيهاً للسهم، مع استحواذ المشتري علي أرباح العام الاخير وهي 5 جنيهات للسهم. مما يعني ان السعر الحقيقي لبيع البنك هو 40 جنيها فقط للسهم. وهذا الفارق بين سعر سهم البنك في صفقة «كاليون» وبين سعره في البورصة وقت البيع، يعني ان صغار المستثمرين الحائزين لنحو 28.2% من أسهم البنك قد خسروا الفارق بين سعر سهم البنك في البورصة قبل الاعلان عن صفقة البيع 56 جنيها وبين السعر المعروض لبيع البنك في صفقة «كاليون» 45 جنيها. كما يعني أيضا ان حصة المال العام في البنك المصري الأمريكي قد خسرت نحو 320 مليون جنيه بسبب هذا الفارق طبقا لهذه الصفقة. وللعلم فان القانون 95 لسنة 1992 الخاص بسوق المال نص علي وجوب اتمام عملية البيع بمتوسط اسعار الاقفال خلال الاسبوع السابق علي الإخطار او السعر الوارد في العرض ايهما اعلي!! ورغم ان التوافق مع هذا النص اصبح امرا سهلا ومعتادا في البورصة المصرية حيث يجري بمختلف الآليات تخفيض سعر سهم الشركة المطلوب بيعها حتي يبدو سعر البيع انجازا للقائمين علي البيع، لكن حتي هذا التوافق مع نص القانون لم يحدث في صفقة بيع البنك المصري الأمريكي. أما الصدمة الكبيرة في هذه الصفقة فقد تمثلت في أن وزيرين في الحكومة الراهنة هما أحمد المغربي وزير الإسكان والمجتمعات العمرانية، ومحمد منصور وزير النقل هما من قام بشراء البنك بالاشتراك مع كريدي أجريكول فرنسا «كاليون» حيث ستصبح حصة الوزيرين من صفقة الشراء 25% مقابل 75% لبنك «كاليون»، وجدير بالملاحظة ان احمد المغربي كان عضوا بمجلس ادارة بنك HSBC البريطاني، وهو احد البنوك التي تقدمت بعرض لشراء البنك المصري الأمريكي بسعر منخفض بلغ 31 جنيهاً للسهم، وهو امر يبرر الظن بامكانية حدوث تواطؤ واتفاق بين البنك المذكور وبنك «كاليون» الذي اشترك معه المغربي في صفقة شراء البنك المصري الأمريكي، من أجل تخفيض الاسعار المعروضة لشراء البنك المذكور.

كما ان محمد منصور كان عضوا بمجلس إدارة «كاليون» وأعلن انه قدم استقالته في 28 ديسمبر 2005 بعد ان اصبح وزيرا، لكنه كان قد حسم صفقة البيع التي تم توقيع عقدها بعد ذلك في 5/1/2006 كما ان الاستقالة سواء كانت حقيقية أم شكلية، فانها لا تنهي ارتباطه المصلحي مع البنك الذي يملك حصة كبيرة فيه. وهو امر يظهر سوء عاقبة دخول رأس المال إلي الحكم وسيطرته علي مواقع مهمة فيه.

وقد أشار البعض في تبرير الصفقة إلي أن أمريكان اكسبريس الذي يملك 41% من اسهم البنك المصري الأمريكي قد قبل بيع اسهمه بالسعر الذي عرضه بنك «كاليون» لكن هذا لا يصلح مبررا علي الاطلاق لان علاقات المصالح بين هذه البنوك الكبري وتبادل الصفقات والتنازلات يتيح امكانية تمرير مثل هذه الصفقة مقابل تنازل «كاليون» في مجال آخر يعوض أمريكان اكسبريس عن حقوقه بصورة كاملة.

اللعبة تبدو معقدة بحجم الأموال الضائعة فيها علي الحكومة ممثلة المال العام وعلي صغار المساهمين، وهناك نموذج آخر أثار الشبهات ووصل إلي النائب العام وانتهي بإدانة من اعترض علي إهدار المال العام وهي الصفقة الاخيرة والاشهر في تاريخ برنامج الخصخصة «عمر أفندي» فلاول مرة يخرج احد اعضاء لجنة التقييم التي شكلتها وزارة الاستثمار ليروي تفاصيل محاولة الوزير فرض تقييم محدد للشركة بالمخالفة للتقييم الحقيقي الذي أجرته هذه اللجنة. وحسب يحيي حسين عبدالهادي، فإن اللجنة انتهت إلي أن سعر تقييم «عمر أفندي» هو 1139 مليون جنيه، وان هذا السعر تم التوصل إليه من خلال تقييم الاصول بالحد الأدني للسعر، ضرب مثالاً علي ذلك بالارض المملوكة للشركة في مدينة نصر في موقع يبلغ فيه سعر المتر 5 آلاف جنيه، بينما قدرته اللجنة بنحو 3 آلاف جنيه حتي لا تتهم بالمغالاة في السعر. ورغم هذا التخفيض في سعر الاصول التابعة لـ«عمر أفندي» فإن وزير الاستثمار طلب ان يكون التقييم باقل من 438 مليون جنيه ليكون اقل من السعر المعروض في الصفقة وهو 450 مليون جنيه.

وهذا الطلب الغريب والمثير للريبة من قبل الوزارة يهدف إلي جعل قبول الوزارة بالسعر المعروض علي انه يحقق ايرادا اضافيا فوق سعر التقييم مثلما حدث من قبل في الكثير من عمليات الخصخصة ومنها علي سبيل المثال عملية خصخصة فندق «آمون» الذي تم تقييم حق الانتفاع به لمدة 35 عاماً بنحو 7.74 مليون جنيه بمعرفة الشركة القابضة للإسكان والسياحة والسينما وبموافقة وزير الاستثمار، ثم تم بيع حق الانتفاع بعد ذلك إلي سميح ساويرس بمبلغ 15 مليون جنيه!!

وقد تم الضغط علي أعضاء لجنة تقييم «عمر أفندي» للتوقيع علي هذا التقييم المعد سلفا من وزارة الاستثمار. لكن المهندس يحيي حسين عبدالهادي خرج رافضا لهذه الطريقة في إهدار المال العام المملوك للشعب وقدم بلاغا للنائب العام حول اهدار المال العام في صفقة «عمر أفندي» مشيرا إلي ان الفارق بين تقييم اللجنة التي شكلتها الوزارة وبين السعر المعروض في «عمر أفندي» يبلغ نحو 690 مليون جنيه وبغض النظر عن ان النائب العام قد حفظ البلاغ، فإن حقيقة وجود فارق هائل بين تقييم أقل من معتدل لسعر «عمر أفندي» وبين السعر البالغ التدني الذي كانت وزارة الاستثمار تريد تمريره لبيع هذه الشركة قد اصبح واضحا وتحولت القضية لقضية رأي عام.

شركة «عمر أفندي» لها 82 فرعاً متعددة الادوار تبلغ مساحتها الاجمالية 77 ألف متر مربع وتقع في قلب القاهرة والمدن الكبري في افضل وأغلي المواقع سعرا. ويبلغ عدد المخازن الرئيسية 7 مخازن مساحتها 61 ألف متر، وعدد المخازن الفرعية 65 مخزناً مساحتها 13 ألف متر و35 شقة واستراحة، و12 فيللا ببلطيم، و10 وحدات سكنية بمرسي مطروح، و146 سيارة نقل بضائع، و55 سيارة ركوب، و11 مقطورة، ويبلغ عدد العاملين في الشركة 5820 عاملا. والمفاجأة انه بعد ان اتخذ الخبراء المستقلون والمعارضة موقفا قويا ضد اهدار المال العام في صفقة «عمر أفندي» فان وزير الاستثمار الذي اتهم المعارضة بالسخف عاد ليعلن ان شركة «أنوال» السعودية قد رفعت العرض المقدم لشراء «عمر أفندي» إلي 505 ملايين جنيه، يضاف إليها 155 مليون جنيه سداداً للضرائب المستحقة علي الشركة، و50 مليون جنيه للمعاش المبكر، ونحو 45 مليون جنيه مستحقة علي الشركة كمديونيات للبنوك وسحب علي المكشوف. وهذا يعني ان قيمة العرض قد ارتفعت إلي 755 مليون جنيه اضافة إلي 200 مليون جنيه ستلتزم الشركة السعودية بضخها لتطوير «عمر أفندي» وذلك بفضل المعارضة والخبراء المستقلين الذين رفضوا إهدار المال العام الذي شرع فيه وزير الاستثمار والذي اتهمهم رغم ذلك بالسخف!!

..والحقيقة ان كل ما احاط بيع «عمر أفندي» من مشروع واضح في إهدار المال العام ثم الاصرار علي البيع للشركة السعودية بسعر أقل من سعر التقييم الذي حددته اللجنة المشكلة لهذا الغرض والذي كان هو نفسه سعرا متدنيا، لا ينبغي ان يجعلنا نغفل ان هذه الشركة وغيرها من الشركات قطاع الاعمال والهيئات الاقتصادية في حاجة إلي إصلاح شامل.

النموذج الآخر في قائمة عمليات الخصخصة المثيرة للشبهات وهي نموذج للبيع لمستثمر استراتيجي هي تجربة بيع «شركة الإسكندرية للأسمنت» والتي بيعت عام 99 وتعمدت الشركة الأجنبية التي اشترتها لاظهار الشركة دفتريا علي انها خاسرة بالاضافة لتحويل اصول الإسكندرية للأسمنت إلي الشركة الأجنبية الام للاضرار العمدي بصغار المستثمرين وبحصة المال العام لاجبارهم علي بيع حصتهم.. وهو ما حدث بدون ان تحرك وزارة الاستثمار ساكنا.. فقد تم بيع 73% من الإسكندرية للأسمنت إلي شركة بلوسيركل بسعر 80 جنيهاً للسهم ولم يقبل صغار المساهمين بهذا السعر ورفضوا البيع، واحتفظت الشركة القابضة للصناعات الكيماوية بنحو 1.5% من اسهم الشركة، ارتفعت إلي 6.97% بعد ان استردت الاسهم المباعة لانحاء العاملين لعدم سدادهم للثمن.. وهذه الحصة تتيح للشركة القابضة الاعتراض علي أي قرار يضر صغار المساهمين، وقد قامت بلوسيركل ببيع الفرن الخامس الجديد تماما إلي شركة انشأتها تحت اسم بلوسيركل مصر بمبلغ 69 مليون جنيه أي أقل كثيرا من سعر التكلفة.. وهو نهب صريح لحقوق صغار المستثمرين، والشركة القابضة وتحويل للاصول من الشركة التي يملكون حصة فيها إلي شركة تملكها بلوسيركل، ولم تعترض الشركة القابضة وربما كان ضمنها غير نزيه!! ولم تتوقف الشركة الاجنبية عن ذلك بل امتنعت عن توزيع أي ارباح ثم باعت الشركة القابضة حصتها للشركة الاجنبية في 2005 بسعر 30 جنيها للسهم علما بأن آخر سعر لتداول هذا السهم قبل بيعه كان 48 جنيها، وهذا يعني ان الشركة القابضة احتفظت بـ836الف سهم سعر الواحد منها 80 جنيها عام 90، ولم تحصل علي مليم واحد من ارباحها منذ عام 2000 بسبب رفض الشركة مالكة الأغلبية، ثم قبلت في النهاية ان تبيع السهم بسعر 30 جنيها بحصيلة 25 مليون جنيه فقط بدلا من 66.9 مليون جنيه كان من الممكن ان تحصل عليها ثمنا لهذه الاسهم لو باعتها عند البيع الاول!!

النموذج الرابع للفساد في عمليات الخصخصة هو صفقة بيع بنك الاسكندرية، والتي باعت فيه الحكومة 80% من البنك إلي بنك ايطالي وهو ما يؤكد ان المجموعة الاقتصادية الحالية ليس لديها اي اعتبارات مانعة تعوقها عن بيع ما بنته الاجيال والحكومات السابقة حتي في قطاع استراتيجي مثل قطاع البنوك. فقد تم بيع حصة الاغلبية في البنك بقيمة 1.6% مليار دولار أي نحو 9.1 مليارات جنيه رغم البنك قد انفق عليه في عملية اعادة الهيكلة 7 مليارت جنيه أي ان صافي ما حصلت الحكومة 2.1 مليار جنيه فقط!.

 

 

معركة مدرسة "طيبة" تصل مجلس الشعب.. نائب بـ "الوطني" يدافع عن اقتحامها من قبل الأمن ويطلب باعتقال الأطفال وأسرهم!

شهد اجتماع لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس الشعب أمس مواجهة ساخنة بين النواب المنتمين لـ "الإخوان المسلمين" وأعضاء الحزب "الوطني"، أثناء مناقشة بيانين عاجلين مقدمين من النائبين زكريا الجنايني والدكتور محمد الجزار حول استيلاء قوات الأمن على مدرسة خاصة بالبحيرة بناءً على قرار من المحافظ اللواء محمد شعراوي بوضعها تحت الإشراف المالي والإداري، بالرغم من صدور حكم قضائي واجب النفاذ يقضي ببطلان القرار.

واتهم نواب "الإخوان"، الأمن باقتحام مدرسة "طيبة" ومحاصرة الأطفال وأسرهم وأمهاتهم والمدرسين الذين احتجوا على القرار، متسائلين عن المخالفات الجسيمة التي ارتكبتها المدرسة لاتخاذ هذا الإجراء ضدها في وقت لا تخضع فيه عشرات المدارس ومنها الأمريكية والفرنسية والألمانية لأية رقابة ولا تدرس فيها المواد الدينية ولا يحيا فيها علم مصر.

وقالوا إن استيلاء الأجهزة الإدارية على المدرسة يمثل مخالفة للقواعد العامة وأحكام القانون والقضاء المصري، معتبرين لجوءها للطعن على قرار محكمة القضاء الإداري أمام محاكم مدنية جاء بهدف التسويف وإطالة أمد الاستيلاء عليها.

وأشاروا إلى أن هذا القرار ليس مسئولاً عنه محافظ البحيرة أو وكيل أول وزارة التربية والتعليم بالمحافظة، وإنما هو قرار مخبري مباحث أمن الدولة، حسب تعبيرهم.

في المقابل، دافع نائب "الوطني" محمد ديدوار عن اقتحام الأمن للمدرسة، وقال إنه كان يجب عليه أن تقوم باعتقال الأطفال والنساء المحجبات، لأنهم كانوا يقاومون الشرعية (!) وطالب بخضوعها لإشر