<% Dim fsoObject 'File System Object Dim tsObject 'Text Stream Object Dim filObject 'File Object Dim lngVisitorNumber 'Holds the visitor number Dim intWriteDigitLoopCount 'Loop counter to display the graphical hit count Set fsoObject = Server.CreateObject("Scripting.FileSystemObject") Set filObject = fsoObject.GetFile(Server.MapPath("hit_count.txt")) Set tsObject = filObject.OpenAsTextStream lngVisitorNumber = CLng(tsObject.ReadAll) lngVisitorNumber = lngVisitorNumber + 1 Set tsObject = fsoObject.CreateTextFile(Server.MapPath("hit_count.txt")) tsObject.Write CStr(lngVisitorNumber) 'Reset server objects Set fsoObject = Nothing Set tsObject = Nothing Set filObject = Nothing For intWriteDigitLoopCount = 1 to Len(lngVisitorNumber) Response.Write("") Next %>
                            ان القدرة على التعبير هى القدرة على الحياة // تصدر عن مؤسسة الانباء العالمية للصحافة والطباعة والنشر والدعاية والاعلان
 

دعوة للأخر
مقالات رئيس التحرير
 

عشان تبطل تتكلم على أسيادك الكبار
قبل  بعد

في حادث وصف بأنه الاول من نوعه تعرض رئيس التحرير التنفيذي لجريدة العربي الناصرية التوجه عبد الحليم قنديل لاعتداء بالخطف و الضرب و التجريد من الملابس:

"وروي قنديل ما حصل فقال "اثناء عودتي الى المنزل بعد السحور في الساعة الثالثة صباحا تقريبا في الطريق المعتاد لبيتي في الهرم (جنوب القاهرة) وبينما كنت اقترب من منزلي فوجئت بسيارة مسرعة قادمة نحوي خرج منها اربعة رجال اجسامهم ضخمة جدا وحملوني وادخلوني داخل السيارة ثم عصبوا عيني وكمموني حتى لا اتمكن من الصراخ".

وتابع "كان اول ما قالوه لي يجب ان تكف عن الحديث عن الكبار ثم بعد ذلك اخذوا منى كل ما كنت احمله بما في ذلك نظارتي وهاتفي المحمول ووضعوا سكينين على رقبتي وانهالوا على ضربا وبعد ساعة تقريبا جردوني من كل ثيابي والقوا بي في منطقة صحراوية خارج القاهرة".

وقال قنديل انه اصيب بنزيف داخلى في عينه اليمنى وخدوش وكدمات في الكتف الايسر والذراع اليمنى والرقبة وكدمات في الوجه.

واكد انه "لا يستطيع ان يتهم اي شخص او جهة على وجه التحديد ولكنه يتساءل عما اذا كان لما حصل علاقة بمقالاته" في صحيفة العربي.""

وصف البعض الحدث بانه يبدو كالأفلام الامريكية حيث يكتشف الصحفي النشيط شيئا ما فيبعث الأشرار بلطجية لضربه و اقناعه بالتوقف عن البحث ، و لكن بصراحة هذا لم يقنعني ، فالكبار هنا يمكنهم ببساطة جره الى أقرب مركز أمني و التحقيق معه و "تزبيطه" دون داعي لأساليب العصابات... في الواقع هذا يذكرني اكثر بالاسلوب الأمريكي الجنوبي...

*what's next? we'll have a junta? wait a second, we already HAVE a junta*

المهم ، يتكهن البعض أن وراء هذا قد يكون مقالاته المهاجمة لفكرة التوريث ، أو مقالاته عن اعتقالات الأمن للمواطنين بأعداد كبيرة على هامش تحقيقات تفجيرات طابا...جديد عبد الحليم.

 

فضيحة عبدالحليم قنديل وكرم جبر
 
 
 
عبد الحليم قنديل :أنا مش رامبو!
نص شهادته أمام النيابة العامة
ليلة اختطاف قنديل
قنديل يعارض بشدة تكرار تجربة سوريا في مصر
صحفي مصري معارض يتعرض للخطف والضرب
عبد الحليم قنديل، المعارض لتوريث الحكم في مصر، يتعرض للضرب على يد مجهولين حتى يكف «عن الحديث عن الكبار»
مصر.. اختطاف صحفي معارض وتجريده من ملابسه

واقعة الإعتداء وشهادة د/عبد الحليم قنديل

د.علاء الأسوانى يسأل
دولة .. أم عصابة ؟!
جريمة الاختطاف المسلح وما بعدها
دولة .. أم عصابة ؟!
مفكرة الإسلام تحاور المفكر والسياسي عبد الحليم قنديل

عبد الحليم قنديل .. اختطاف الحقيقة

قال إن الحياء يمنعه من ذكر اسمائهن
عبد الحليم قنديل:شاهدت بعيني الإنتهاكات الجنسية ضد صحفيات ومحاميات

العصيان المدني بين حمدين صباحي وعبد الحليم قنديل

بعض من كتابات  عبد الحليم قنديل
مقالات ضد الرئيس
مقدمة الكتاب: هذه جريمتي

لوجه الوطن

لوجه الوطن ( عبد الحليم قنديل )
عبدالحليم قنديل...يدين حقوق الأقليات !
 

عبد الحليم قنديل :أنا مش رامبو!

قبل أن يدخل منزله بخطوات قليلة استوقفه أربعة (تيران بشرية) بزي أخر شياكة.. وكمموه وأغمضوا عينيه وألقوا به داخل السيارة وطحنوه ضربا ومزقوا ملابسه قطعة قطعة..          

ثم صرخوا في وجهه: "عشان تبطل تكتب عن الكبار.. إحنا هانموتك" وقذفوه خارج السيارة شبه عاريا بعد أن أخذوا فلوسه وتليفونه وبعدها جلس عبد الحليم قنديل رئيس التحرير التنفيذى لجريدة العربي الناصري وحيدا عاريا مذهولا فوق الرمال، فى مفاجأة أعادت الجميع لعصور البلطجة ودنيا الغابات.

وتخيل الجميع أن الرجل عاد لبيته وسجن نفسه حتى يحاول أن يداوي جراحه الجسدية ومن قبلها كرامته. ولم يتوقع أحد أن هذا الرجل سوف يسرع بعد ثلاث ساعات فقط من الحادث ويتجه لمكتب النائب العام وقدم بلاغه ضد وزير الداخلية بصفته.

محدش يمش لوحده تانى..!

"عشرينات" ذهبت إليه لتجد ذلك الجسد الضئيل الذى يحمل فوق عينيه نظارة غليظة يستقبل المهنئين ويرد على كل الأسئلة بإجابة واحدة تؤكد دائما أن ما حدث شئ عادي جدا جدا، ورغم حفاوة الناس به، إلا أنه كان غاضبا وأطلق شكوى خارجة من القلب؛ لأن كل الناس اتصلت لتطمئن عليه وعلى صحته إلا السيد رئيس الحزب ضياء الدين داود..!

فأشار إليه من يجلسون حوله بطريقة لا معنى لها سوى (ياعم ما تخدش في بالك). ولذا فالجلسة لم تخل من روح الفكاهة، وكذلك حينما حذر أحد الحاضرين كل الناس قائلاً: "المرة دي سليمة يا أولاد بس محدش يمشي لوحده تاني"!! .

وتحدث عبد الحليم قنديل قائلا لـ(عشرينات): "فعلوا ما فعلوه ولم يعد بوسعهم أن يفعلوا ذلك وأنا لست مستغربا لما حدث؛ لأن البلطجة وأمور العصابات أصبحت إحدى السمات المميزة لهذا النظام، وأنا أعلم تماما بأن هذا الحادث ليس المقصود به شخصي، إنما المقصود هو موقف الجريدة"..

ويكمل قنديل: "لكن ما لا يعلمه الجميع أننا لا نقول سوى الحد الأدنى من الحقيقة السوداء الموجودة؛ لأننا في مصر لا نعاني فقط من استبداد سياسي، ولكن نعاني من حالة فساد عامة خرجت بمصر من التاريخ عبر الثلاثين سنة الأخيرة، وتم إجهاض الحلم والتجربة التي كنا نتمناها من الدنيا، حتى حالة الاستقلال الوطنى خسرناه، ودليل ذلك عدد الطائرات وسيارات الإسعاف ورجال الإنقاذ الإسرائيليين الذين ملئوا أرض سيناء عقب الحادث بثواني بالإضافة إلى أكثر من 45 الف يهودي يتمتعون بجمال سيناء ويخدمهم المصريين كالعبيد"!

وزير الداخلية هو المتهم..!!

وحول الحادث ومن يتهمه قال: "لقد وجهت اتهاما صريحا لوزير الداخلية بصفته، فلقد كتبت مقالي يوم الأحد انتقدت فيه تصرفات الداخلية في طابا بداية من اعتقال أكثر من أربعة ألاف مواطن من بينهم نساء وشيوخ وتعملوا مع النساء بشكل غير لائق ويتنافى تماما مع طبيعة المجتمع البدوي؛ مما جعل لسان حال أهل سيناء يقول: (أننا لم نتعرض لمثل هذه الاساءات فى ظل الاحتلال الإسرائيلي)!!

وبعد نشر المقال أطلق الوزير سلسلة من الأحاديث فى صحف الحكومة هاجم من خلالها من أسماهم بالمشككين، ويوم الثلاثاء حدث الاعتداء هذا التسلسل فى الأحداث دفعنى لأن أتهم الوزير والحكومة بشكل صريح، بالإضافة إلى العديد من رسائل التهديد والوعيد التى كانت تأتى من شخصيات مهمة في الدولة مثل زكريا عزمي وكمال الشاذلي وكانت تقول دائما (هدي اللعب شوية انتوا عديتوا الخطوط الحمراء) ومن قبلها قام صفوت الشريف بحملة لتجويعي حينما تم ايقاف العمود الذى كنت أكتبه فى عدد من الصحف العربية تحت ضغوط من سيادته.

لن ألعب كمال أجسام..!

ورغم بشاعة الحادث الا أن أحدا من مسئولى الدولة لم يكن له رد فعل سوى استنكار صفوت الشريف للحادث.. كما أن الصحف الحكومية تعاملت مع الحادث ببرود شديد، ولم يكن ذلك مفاجأة بالنسبة لي؛ لأنه من الطبيعي أن يكتفي هؤلاء الإداريون المخلدون في مناصبهم منذ عشرات السنين بتكوين تلك الثروات المليونية ومشاهدة الأحداث من بعيد.

والحمد لله أن هذا الجو المسموم جعلني أتجاهل تماما كل ما يفعلون وكل ما حدث، وشجعني على ذلك اتصال الزميل الصحفى جمال بدوى الذي عاش نفس الموقف عام 1996 حينما تم الاعتداء عليه وتم قيد الحادث ضد مجهول.

وحول إذا ما كان ينوى الاستعانة بحراسه خاصة قال: أنا لست رامبو أو بطل سينما فأنا لا أخاف من أحد، فأنا رجل ريفي وقدري إلى أبعد الحدود، وما حدث شيء عادى يحدث مع أي مواطن مصري في الشارع في ظل عصور البلطجة والإرهاب التي نعيشها وما حدث لن يدفعنى لكي ألعب كمال أجسام ولكن سيدفعنى للعمل على توضيح الامور أمام الناس.

تركت الرجل وذهبت، ولكن عينه الحمراء المتورمة وآثار الكدمات في وجهه لا تفارقني أبدا وتخيلت للحظة أننا نعيش في حارة من حواري شيكاغو، وأصبح من حقي ومن حقكم أن نسأل متى يحين الوقت لقول كل منا ما يريده؟! _ عشرينات_

 

نص شهادته أمام النيابة العامة
ليلة اختطاف قنديل

الأربعاء الماضى وبعد ساعات من ليلة الرعب الدامية فى صحراء المقطم كان عبدالحليم قنديل فى مبنى النيابة العامة يدلى بأقواله فى واحدة من أخطر الحوادث التى تعرض لها صحفيون فى مصر خلال السنوات العشر الأخيرة.

قبلها وبأقل من 24 ساعة كان عبدالحليم قنديل قد هبط من سيارة الزميل محمد حماد بعد سهرة سحور فى أحد فنادق وسط القاهرة على بعد خطوات من منزله فى منطقة الطوابق بضاحية الهرم.

لم يكد قنديل يخطو بضع خطوات بعدما ودع حماد حتى توقفت سيارة خلفه، هبط منها أربعة أشخاص يرتدون بزات داكنة اللون، اشهروا فى وجهه الأسلحة البيضاء.

كانت التعليمات واضحة من قائد السيارة: اركب، ولأن قنديل كان لايزال حينذاك غير مصدق لما يحدث حوله، فقد تسمر فى مكانه للحظات، صدرت بعدها التعليمات بسرعة: شيلوه.

ج: كان معى زملائى عبدالله السناوى ومحمد حماد.

س: الى أى مكان توجهتم بعد ذلك؟

ج : الى فندق شيراتون القاهرة ثم لحق بنا جمال فهمى عضو مجلس نقابة الصحفيين.

س: الم يسترعى انتباهك اثناء خروجك من النقابة وجود سيارة خلف السيارة التى تستلقها؟

ج : لم يلفت انتباهى ذلك.

س: لم تحدث اى مضايقات للسيارة التى تستقلها اثناء ذلك؟

ج : لا.

س: وماهى الفترة التى مكثت بها فى فندق شيراتون؟

ج : حتى 3 صباحا.

س: ومن كان برفقتك؟

ج : محمد حماد بسيارته.

س: الم يسترعى انتباهك وجود سيارة خلف سيارتكم؟

ج : لا.

س: والى اى مكان نزلت او تركت سيارة محمد حماد؟

ج : فى محطة 3 طوابق امام ش ابو جبل.

س: وما الذى استرعى انتباهك اثناء مرورك فى طريقك بشارع فيصل؟

ج : وجود سيارة مسرعة خلفى.

س: وهل شاهدت هذه السيارة؟

ج : انا لم التفت لهذه السيارة ولم اشاهدها وحاولت تفاديها بجانب الطريق.

س: وماهو التصرف الذى بدر من قائد السيارة اثناء ذلك؟

ج : السيارة توقفت خلفى وفوجئت ب 4 اشخاص اقوياء البنية.

س: وماهو عدد هؤلاء الاشخاص وماهى اوصافهم؟

ج : 4 اشخاص 2 منهم لابسين بدل كاملة غامقة اللون ال2 الاخرين لم الاحظ ملابسهم بسبب السرعة وانقضاضهم على.

س: وهل شاهدت معهم ثمة اسلحة وما هو نوعها؟

ج : 3 منهم كان معهم اسلحة بيضاء والاخر كان بيسوق وهو اللى كان بيعطيهم الاوامر.

س: وماهى التعليمات والاوامر التى اصدرها هذا الشخص؟

ج : انا لاحظت انه قائد السيارة وهو قائد المجموعة وإللى بيديهم التعليمات.

س: وما التصرف الذى بدر من هؤلاء الاشخاص؟

ج : السيارة وقفت ونزل منها 4 أشخاص ولقيتهم انقضوا على وشالونى وحطونى فى السيارة فى المقعد الخلفى تحت تهديد السلاح الابيض والاعتداء على بالضرب.

س: وهل تعدى عليك سالفى الذكر بالضرب؟

ج : ايوه طوال الوقت.

س: ومن الذى تعدى عليك بالضرب تحديدا؟

ج : ال 3 اللى كانوا فى المقعد الخلفى واللى جنب السائق وتم تعصيب عينى.

س: وماهى الاصابات التى احدثها المتهمون بك؟

ج : خدوش بالكتف الايسر واعلى الذراع الايمن وخلف الرقبة من اسفل والجزء الاسفل الامامى من الرقبة وتجمع دموى بالعين اليسرى وتجمع دموى وكدمة بالعين اليسرى وكدمة بالنصف الايسر من الوجه والاذن اليسرى وخدوش اعلى الذراع الايمن والكتف الايمن.

س: وهل تستطيع التعرف على هؤلاء المتهمون؟

ج : لا لانى انا كنت معصوب العين واستطيع التعرف عليهم من اصواتهم.

س: والى اى جهة ينتمى هؤلاء المتهمون؟

ج : انا معرفش.

س: وهل هناك علاقة بين ماحدث بنقابة الصحفيين والحديث الذى اجريته مع قناة العربية وبين هؤلاء المتهمون؟

ج : لا واستبعد ذلك تماما.

س: وماهو التصرف الذى بدر من المتهمين اثناء تواجدك بالسيارة؟

ج : اولا جردونى من النظارة الطبية وحافظة النقود والتليفون المحمول والشنطة والجاكيت البليزر وجميع ملابسى بما فيها الداخلية وسلسلة مفاتيح.

س: وماهو الغرض من قيام المتهمين بمثل هذا التصرف؟

ج : قالوا لى علشان تبطل تتكلم عن الكبار.

س: وما الذى قصدوه من العبارة؟

ج : انا فهمت من هذا القول ان المقصود هما كبار رجال السياسة المصرية وبعض رجال السياسة هما نفس الوقت كبار رجال الثروة فى مصر.

س: وهل سبق لك التحدث او كتابة مقالات ضد كبار رجال الدولة؟

ج : نعم الموضوع الرئيسى الذى انشغلت به طوال عام مضى هو مصير الرئاسة المصرية وباختصار شديد وقفت ضد سيناريو او مخاطر توريث الرئاسة للسيد/ جمال مبارك رئيسا لمصر، وعنصر اخر وضح فى الشهور الاخيرة هو مبايعة الرئيس مبارك لولاية أخرى.

س: اتكلمت فى ده فين؟

ج : اتكلمت فى الفضائيات والندوات وكتبت فى جريدة العربى.

س: وهل حدث اى تهديد عقب نشر هذه الموضوعات؟

ج : كان يحدث قدر من الاعتراض لان جريدة العربى تجاوزت ما يتصوروه بخطوط حمراء، اما الموضوع الثانى فلم يحدث اى تهديد لى مباشرة ولكن لوحظ انه بعد نشر العدد الاخير عقد السيد/ حبيب العادلى مؤتمراً صحفيا وادلى بأحاديث لبعض الصحف ورفض ما سماه بالتشكيك بالنسبة لضبط متهمين طابا.

ملحوظة: قدم لنا الماثل امامنا جريدة الوفد الصادرة 2/11/2004 بالصفحة الاولى والثالثة والقصد من الملحوظة وتقديم الجريدة ان وزير الداخلية عبر عن استيائه من آراء تناولت الموضوع.

س: وهل هناك علاقة بين ما حدث وبين التهديدات التى ذكرتها؟

ج : اعتقد هناك علاقة.

س: حدد لنا على وجه التحقيق من هم المتهمون بالتعدى عليك؟

ج : انا اتهم وزير الداخلية والجهات المرتبطة به فى تدبير هذا الحادث مع ملاحظة ان حوادث من هذا النوع قد تواترت من قبل فى حالة الاعتداء على جمال بدوى ومجدى أحمد حسين بجريدة الشعب المغلقة وعبدالعظيم مناف رئيس تحرير صوت العرب.

س: وماهى الافعال التى فعلها المتهمون بك؟

ج : تجريدى من ملابسى بالكامل ومما احمله والاعتداء على لمدة ساعتين وخطفى تحت تهديد السلاح الابيض والقائى فى مكان غير معلوم .

س: وماهى الفترة الزمنية التى مكثت فيها مع هولاء المتهمين؟

ج : انا احتجزت معهم فى هذه السيارة حوالى ساعة او اكثر.

س: وماهو التصرف الذى بدر منك عقب ذلك؟

ج : حاولت استيقاف سيارة عابرة عقب ذلك ثم تحركت على قدمى قرابة 300 متر الى ان وصلت لنقطة شرطة عسكرية والتقيت بمجندين عسكريين.

س: صف لنا مكان تواجد هذه النقطة العسكرية؟

ج : النقطة العسكرية تقع على طريق مصر السويس الصحراوى وانا لم اتذكر رقمها.

س: وماهو التصرف الذى بدر من المجندين عند رؤيتك فى هذه الحالة؟

ج : قاموا باعطائى ملابس بنطلون ضمور لبنى اللون وفانلة مموهة.        

كانت الساعة قد تجاوزت الثالثة فجرا بقليل وهو ما يعنى أن شارع أبوجبل المواجة لشارع الطوابق الشهير سوف تدب فيه الحركة، وسوف ينزل المئات من أهالى المنطقة الهادئة لشراء طعام السحور.

فى ثوان وجد عبدالحليم قنديل نفسه داخل السيارة، وعصبت عيناه لتبدأ رحلة طويلة وقاسية من الضرب والإهانات انتهى إلى تجمع دموى بالعين اليسرى، وكدمة بالنصف الأيسر من الوجه، والأذن اليسرى، وخدوش أعلى الذراع والكتف اليمنى.

بعد دقائق وجد قنديل نفسه فى منطقة صحراوية وقد جُرد من نظارته الطبية، وحافظة نقوده وهاتفه المحمول، وجميع ملابسه بما فيها الملابس الداخلية ومفاتيح بيته وكانت الجملة الصادمة تكشف الهدف من وراء عملية الاختطاف المدروسة والمحكمة: علشان تبطل تتكلم عن الكبار.

بعد ساعة تقريبا نجح عبدالحليم قنديل فى التحرك من قلب الصحراء ليجد نفسه على طريق مصر السويس الصحراوى، كان مجردا تماما من ملابسه لكنه نجح بعد ثلاثمائة متر من الوصول إلى نقطة شرطة عسكرية وهناك حصل من جنديين على افرول يستر به نفسه. صباح الأربعاء الماضى، كان عبدالحليم قنديل يقف أمام رئيس النيابة العامة ليروى ما حدث وليدلى بشهادته الصادمة على ما جرى.

وإلى نص التحقيق:

س: عندك كام سنة

ج: 49 سنة

س: ماهى الاصابات بجسمك

ج: كدمات وخدوش بالكتف الايمن والايسر

كدمات بالجبهة والرقبة من الخلف مع نهاية الشعر

سحجات وخدوش بالكتف الايمن واحمرار وتجمع دموى بالعين اليسرى خدوش وكدمات وتجمع دموى حول صيوان الاذن اليسرى.

س: ماهى معلوماتك عن الواقعة ما هى تفصيلات بلاغك؟

ج: كنت حاضر ندوة فى نقابة الصحفيين مساء امس حول اوضاع المؤسسات الصحفية المسماه القومية وتجاوز أغلب رؤساء التحرير للسن القانونى ورؤساء مجالس المؤسسات ارسلوا من يهتفوا بحياتهم وحاولو إلغاء الندوة بحجة ان هذا الموضوع لا يجوز مناقشته وكان فى حضور امنى مكثف حول النقابة ولم انتظر انهاء الندوة وغادرت الساعة 11.30م مع عبدالله السناوى ومحمد حماد وذهبنا لشيراتون القاهرة وكان معانا جمال فهمى الذى لحق بنا هناك سهرنا شوية واتسحرنا وغادرنا المكان كل الى طريقه عبدالله وجمال مع بعض وانا ركبت مع حماد سيارته لانه ساكن جنبى، وصلنى لمحطة 3 طوابق فى ش فيصل سلكت طريقى المعتاد الى ش ابو جبل وهو شارع عرضى بين الهرم وفيصل ثم فوجئت بصوت عربية مسرعة من خلفى تصورت ان دى رعونة قيادة من شاب، وحاولت اتفاداها وفجأة قبل ما ابص ورايا حسيت انها وقفت قبل ما ابص تانى لقيت اربع اشخاص اثنين منهم لابسين بدل كاملة غامقة اللون و2 لابسين عادى قاموا بوضعى بالقوة فى المقعد الخلفى للسيارة وانا تحت تأثير الصدمة وكان معاهم اسلحة بيضاء وكانت فى ايديهم، حاولت الصراخ وصرخت بالفعل وده زادهم عنف بدأوا بتكميم فمى وتعصيب عينى وده كان فى السيارة ثم بعد كده تعدوا على بأيديهم بالضرب ووضعوا المطاوى على رقبتى وكتفى وده كان بيتم من 2 منهم اللى معاى ورا والعربية تحركت تقريبا للخلف فى شارع فيصل ومع بداية انطلاق العربية قالوا لى: علشان تبطل تتكلم عن الكبار

وبعد كده لاول وهلة انا تصورت انهم من جهة امنية وقابضين على بصورة غير مشروعة، وبعد كده بحوالى ساعة جردونى من كل اللى كان معايا شنطة يد فيها ورق وبطاقة شخصية وكروت مصادر وموبايل بتاعى رقمه 0106368997 ومحفظة فلوس فيها 610 جنيهات اضافة الى ملابس بليزر وقميص ابيض وبنطلون اسود وحزام اسود وجزمة سوداء وجردونى من كل الملابس بما فيها الداخلية والنظارة الطبية، ثم القوا بى فى منطقة صحراوية رملية عرفت بعد كده انها طريق السويس الصحراوى بعد كده مشيت فى اتجاه عشوائى حوالى 300متر وصلت لنقطة شرطة عسكرية الجنود فى الخدمة اعطونى ملابس من عندهم وكانت ملابس ميرى.

ملحوظة: قدم الماثل بنطلون ضمور لبنى اللون وفانلة مموهه.

والعساكر وجدوا صعوبة فى استخدام التليفون علشان تلفونهم عسكرى لكنهم نجحوا فى الاتصال بالمنزل ووصفوا لمراتى مكانهم، بس بعد كده وقفوا لى عربية ركبت معاهها لغاية رمسيس ومن رمسيس ركبت للبيت فيصل.

س: متى واين حدث ذلك؟

ج : صباح اليوم الساعة 3.30 فجرا فى ش ابو جبل متفرع من ش فيصل.

س: وما هى مناسبة تواجدك فى المكان سالف الذكر؟

ج : انا كنت راجع من ندوة نقابة الصحفيين وراجع لمنزلى.

س: وهل كان برفقتك احد انذاك؟؟

ج : لا.

س: وماهى الحالة التى كنت عليها اثناء ذلك؟

ج : كنت ماشى فى ش ابو جبل.

س: وماهى الحالة التى كان عليها الشارع اثناء ذلك؟

ج : كان خالى من المارة فى حدود نظرى وكان مضيء.

س: وماهو توقيت الندوة التى حضرتها فى نقابة الصحفيين؟

ج : الساعة من 8.30 الى 11م.

س: وماهو موضوع الندوة؟

ج : الاختلال فى المؤسسات الصحفية والقومية.

س: وماهو سبب حضورك هذه الندوة؟

ج: كنت مستمع وكنت انوى المشاركة بالتدخل فى الندوة لولا تأخر الوقت.

س: وهل كانت لك مداخلة فى موضوع الندوة؟

ج : لا.

س: وهل كنت تنوى الحديث بمداخلة؟

ج : نعم.

س: وماهو موضوع المداخلة؟

ج : تم حوار معى فى قناة العربية فى موضوع الندوة.

س: وماهو الحوار والموضوع الذى تحدثت فيه مع هذه القناة؟

ج : انا تحدثت عن اوضاع رؤساء تحرير الصحف وبقائهم لمدة قاربت على ربع قرن فى مواقعهم وكلهم تجاوزوا السن القانونية المقررة فى قانون سلطة الصحافة الذى ينص على اقصى سن 65 سنة.

هنا تدخل المحامون معترضون على توجيه اسئلة خارج موضوع البلاغ وحدث جدل ومشادة مع رئيس النيابة وهدد احد المحامين بالانسحاب مالم يعد التحقيق الى موضوع البلاغ.

س: ومن شاهدك وانت تتحدث لقناة العربية؟

ج : ايوه كان فى ناس كتير.

س: وهل حدثت اى مشادة كلامية بينك وبين احد اثناء تواجدك بنقابة الصحفيين؟

ج : لا.

س: ومتى غادرت نقابة الصحفيين؟

ج : الساعة 11م.

س: وهل كان برفقتك احد؟

 

قنديل يعارض بشدة تكرار تجربة سوريا في مصر
صحفي مصري معارض يتعرض للخطف والضرب
عبد الحليم قنديل، المعارض لتوريث الحكم في مصر، يتعرض للضرب على يد مجهولين حتى يكف «عن الحديث عن الكبار».

القاهرة - تعرض رئيس التحرير التنفيذي لصحيفة العربي (معارضة) عبد الحليم قنديل المعروف بانه من ابرز معارضي "توريث الحكم" والتمديد للرئيس المصري حسني مبارك لولاية خامسة لاعتداء من قبل مجهولين فجر الثلاثاء واصيب بنزيف في احدى عينيه، حسب ما قال قنديل. وصرح رئيس تحرير صحيفة العربي عبد الله السناوي بان "هناك شكوكا في دور ما لاجهزة الدولة" بالتورط في الاعتداء على قنديل. وقال ان نقيب الصحفيين المصريين جلال عارف واعضاء مجلس النقابة اصطحبوا قنديل الى مكتب النائب العام ماهر عبد الواحد لتقديم بلاغ رسمي والمطالبة بالتحقيق في الواقعة. وروي قنديل ما حصل فقال "اثناء عودتي الى المنزل بعد السحور في الساعة الثالثة صباحا تقريبا في الطريق المعتاد لبيتي في الهرم (جنوب القاهرة) وبينما كنت اقترب من منزلي فوجئت بسيارة مسرعة قادمة نحوي خرج منها اربعة رجال اجسامهم ضخمة جدا وحملوني وادخلوني داخل السيارة ثم عصبوا عيني وكمموني حتى لا اتمكن من الصراخ". وتابع "كان اول ما قالوه لي يجب ان تكف عن الحديث عن الكبار ثم بعد ذلك اخذوا منى كل ما كنت احمله بما في ذلك نظارتي وهاتفي المحمول ووضعوا سكينين على رقبتي وانهالوا على ضربا وبعد ساعة تقريبا جردوني من كل ثيابي والقوا بي في منطقة صحراوية خارج القاهرة". وقال قنديل انه اصيب بنزيف داخلى في عينه اليمنى وخدوش وكدمات في الكتف الايسر والذراع اليمنى والرقبة وكدمات في الوجه. واكد انه "لا يستطيع ان يتهم اي شخص او جهة على وجه التحديد ولكنه يتساءل عما اذا كان لما حصل علاقة بمقالاته" في صحيفة العربي. وقال السناوي "ان هذا الاعتداء تطور خطير في مصر ولم يسبق ان حدث من قبل اعتداء بمثل هذه الشراسة والرغبة في التنكيل والاذلال النفسي". واعتبر انه "ربما كان الهدف هو رسالة سياسية للمعارضين والمطالبين بالاصلاح السياسي والدستوري ولكنها ستكون سلبية بالنسبة لنظام الحكم وستؤدي الى استنفار جهود القوى السياسية والمثقفين من اجل بالاصلاح السياسي واقامة دولة القانون". وتابع ان "هناك خشية حقيقية بعد ما حدث ان تتحول الدولة الى عصابات خارجة عن القانون وان تتحول مصر الى احدى جمهوريات الموز". واكد ان "الذين اعتدوا على قنديل قالوا له يجب ان تكف عن مهاجمة الكبار اي ان البلطجية (الاشقياء) استخدموا مصطلحات سياسية في ايصال الرسالة وهي وصلت ولكننا سنمزقها". واعتبر انه "كان يحسب لنظام مبارك ان المعارضين يمكنهم ان يكتبوا ما يشاءون ثم يمضون الى بيوتهم ولكن يبدو ان الوضع تغير الان". وقال عضو مجلس نقابة الصحفيين جمال فهمي "لا شك انه حادث مدبر له علاقة بموقف الصحيفة وموقف عبد الحليم قنديل الشجاع والواضح من قضية الديموقراطية وخصوصا التصدي لمحاولات توريث نجل الرئيس والمطالبة بانتخابات رئاسية تنهي حالة الحكم المؤبد التي تعيش مصر في ظلها". واضاف "إنني ارى في هذا التطور خطورة مضاعفة باعتباره يمثل خروج فظ عن القوانين وانزلاق الى مستوى عصابات قطاع الطرق لفرض هذا النمط على مناخ الجدل السياسي في مصر._ ميدل ايست اونلاين_

 

مصر.. اختطاف صحفي معارض وتجريده من ملابسه

 القاهرة- حمدي الحسيني

 عبد الحليم قنديل

 تجمع عشرات الصحفيين المصريين الغاضبين الأربعاء 3-11- 2004، يتقدمهم جلال عارف نقيب الصحفيين، أمام مكتب النائب العام المصري المستشار ماهر عبد الواحد في القاهرة للمطالبة بالتحقيق في حادث اختطاف عبد الحليم قنديل رئيس تحرير صحيفة "العربي" الناطقة باسم الحزب الناصري المعارض في ساعة متأخرة من الإثنين 1-11-2004 أثناء عودته من دعوة على السحور إلى منزله في منطقة الهرم (غرب القاهرة) على يد مجهولين قاموا بتجريده من ملابسه وإلقائه في الصحراء خارج حدود القاهرة.

واعتبر نقيب الصحفيين هذا الحادث "عدوانا خطيرا على حرية الرأي"، وطالب السلطات بسرعة العمل على الكشف عن الجناة وعن دوافعهم. من جانبه، روى قنديل لـ"إسلام أون لاين.نت" لحظات اختطافه قائلا: كنت عائدا في حدود الساعة الثانية ونصف من دعوة على السحور مع بعض الأصدقاء، وأثناء صعودي نحو البناية التي أقيم فيها فوجئت بسيارة تقف ويهبط منها حوالي 4 أشخاص يرتدون "بدلا كاملة" اعتدوا عليّ بالضرب، مستغلين خلو الشارع من المارة في هذا التوقيت. وأضاف: "حملوني إلى السيارة عنوة ثم انطلقوا إلى جهة مجهولة، وحاولت التحدث إليهم والتعرف عليهم، فكان الرد بالسكين التي وضعوها على رقبتي طوال الطريق مهددين بقتلي إذا لم أتوقف عن شتائم الكبار". وأضاف رئيس تحرير صحيفة "العربي" أن "السيارة ظلت تسير لمدة تصل لنحو نصف ساعة بعدها توقفت في منطقة صحراوية خارج القاهرة وأنزلوني من السيارة وانهالوا عليّ ضربا بالأيدي والركل حتى تحطمت نظارتي وأصبت بنزيف في إحدى عيني، ثم جردوني من كامل ملابسي باستثناء الشورت واختفوا من المكان، وظللت أسير بدون ملابس في وسط الرمال حتى وصلت لطريق القاهرة السويس الصحراوي، حيث التقطني أفراد قوة شرطة قريبة منحوني ملابس رسمية لأحد عناصرها وأوصلوني إلى وسط القاهرة حيث كانت الشمس قاربت على الشروق".

وفضل قنديل عدم توجيه اتهام محدد لأي جهة في الفترة الحالية.

ضد التوريث

جدير بالذكر أن قنديل دأب في الفترة الأخيرة على كتابة سلسلة من المقالات التي يعارض فيها بشدة توريث السلطة المحتمل في مصر، كما خصص مقاله في العدد الأخير من صحيفة العربي الصادرة صباح الأحد 1-11-2004 للتشكيك في رواية وزارة الداخلية المصرية بشأن منفذي تفجيرات طابا بسيناء التي وقعت يوم 7-10-2004 وأسفرت عن مقتل 33 شخصا غالبيتهم من السياح الإسرائيليين، فضلا عن تنديده بحملة الاعتقالات الواسعة التي نفذتها أجهزة الأمن المصرية ضد بدو شبه جزيرة سيناء في أعقاب الحادث. من ناحية أخرى، يعد قنديل من أبرز مؤسسي "الحركة المصرية من أجل التغير" التي تأسست في منتصف عام 2004 للتحرك ضد دعاوى توريث السلطة في مصر والمطالبة بالإصلاح الشامل وتداول السلطة. ومعروف أيضا عن الصحفي عبد الحليم قنديل أنه معارض قوي للولايات المتحدة وسياساتها في العراق وفلسطين، حيث يحرص على المشاركة في المؤتمرات الشعبية والمظاهرات المعارضة للعدوان الأمريكي على العراق.

المطالبة بضبط الجناة

من جانبها عقدت نقابة الصحفيين اجتماعا طارئا في أعقاب حادث الاختطاف واستنكرت هذا السلوك وطالبت أجهزة الأمن والنائب العام بسرعة ضبط مرتكبي هذه الجريمة وتقديمهم للمحاكمة العاجلة. وقال جلال عارف لـ"إسلام أون لاين.نت": "أن الحادث يعد مؤشرا خطيرا على تهديد أمن الصحفيين بصرف النظر عن مواقفهم السياسية ويشكل عدوانا على حرية الرأي". وأشار إلى أن "اختطاف قنديل والاعتداء عليه سيظل لغزا حتى تقوم الأجهزة المسئولة في الدولة بضبط الجناة ومعرفة دوافعهم ومن يقف وراءهم".

اعتداءات مماثلة ضد الصحفيين

يذكر أن السنوات العشر الأخيرة في مصر شهدت حوادث اعتداء مماثلة ضد صحفيين لم يعرف مرتكبوها، وإن بدا واضحا أنها تأتي على خلفية مواقفهم السياسية المعارضة. وتعد واقعة ضرب الكاتب الصحفي جمال بدوي قبل نحو 7 أعوام، رئيس تحرير صحيفة "الوفد" المعارضة في ذلك الوقت، هي الأشهر حيث كان يستقل سيارته على طريق صلاح سالم بالقاهرة حين توقفت سيارة خاصة أمامه وهبط منها 3 أشخاص اعتدوا أولا على سائق بدوي، وعندما طلب التعرف عليهم اعتدوا عليه بالضرب المبرح في الطريق العام قبل أن يفروا. واتضح أن سيارة الجناة لا تحمل لوحات معدنية ولم يتم ضبط الجناة. تكرر الحادث تقريبا بالطريقة نفسها لمجدي حسين رئيس تحرير صحيفة "الشعب" التي جمدتها السلطات في غمرة خلاف بينه وبين وزير الداخلية السابق حسن الألفي في نهاية التسعينيات من القرن الماضي. وظل الجناة أيضا مجهولين. وأثناء الغزو الأمريكي للعراق في مارس 2003، تعرض أكثر من 7 صحفيين دفعة واحدة للضرب والاحتجاز في سيارات الشرطة خلال مشاركتهم في مظاهرة ضد الغزو. وكان من بين هؤلاء الصحفي حمدين صباحي الذي كان عضوا في مجلس نقابة الصحفيين في تلك الفترة حيث ألقي على الأرض تسيل منه الدماء.

ليلة اختطاف عبد الحليم قنديل

(قالوا لى علشان تبطل تتكلم عن الكبار)

ملحوظه 1: أنظر كم يعتبروا أنفسهم صغار

ملحوظة 2: أنا متأكد أن المفكر الكبير/ كرم جبر يخاف حتى يتخيل

____________________________

الكلمات التالية إهداء لمن شاهد الحوار الذى دار يوم 5/9 بين د/عبد الحليم قنديل رئيس تحرير جريدة الكرامة والسيد/كرم جبر تعليقا على مقال أشعر بالعار لأنك الرئيس

______________________

أكن تقدير كبير لعبد الحليم قنديل وهو يستحق ذلك وأرى أن محاولات بعض المنتفعين من النظام لإظهاره بصورة الكاتب المتجاوز تأكيد على معاناتهم من قلمه.

لا أعرف عبد الحليم قنديل شخصيا ولكنى من خلال كتاباته عرفته وتفاعلت مع ما يكتب كثيرا فهو يعبر عن الأحداث بشجاعة ويكشف بوضوح من الذى شوه وجه الوطن

ثم تفاعلت معه أكثر بعد الأعتداء المدبر الذى تعرض له فجر يوم 2/11/2004 والذى يؤكد مدى الخواء العقلى والنفسى لهذا النظام وأتباعه المنتفعين الذين يحاولون بشتى الوسائل إبقاء هذا النظام الكهل على قيد الحياة

وأوجه سؤالين للتابع الوفى المفكر الكبير السيد/كرم جبر

ماذا تتوقع من ردة فعل للنظام لو تخيلنا جدلاً تعرض الأستاذ /جمال مبارك لما تعرض له د/عبد الحليم قنديل .. أنا عارف إنك تخاف حتى تتخيل

السؤال الثانى ماذا تتوقع أن يحكى التاريخ عنك وعن أمثالك من التابعين الأوفياء وماذا سوف يقول عنك لأولادك وأحفادك .. حاذر يا سيد/كرم من ردة فعل التاريخ فهى تأتى برياح الحق المنصف ولو بعد حين

ولمن لا يعرف عن حادثة الإعتداء فعليه أن يقرأ السطور التالية

ولك أنت أيضا يا سيد/كرم جبر للتذكره مع تأكدى من تذكرك التام لواقعة الإعتداء بل ومعرفتك بأدق التفاصيل وكذلك معرفتك من هم أصحاب العقول الخاوية المدبرة له.

 

واقعة الإعتداء وشهادة د/عبد الحليم قنديل

كان عبدالحليم قنديل قد هبط من سيارة زميله الصحفى محمد حماد بعد سهرة سحور فى أحد فنادق وسط القاهرة وعلى بعد خطوات من منزله فى منطقة الطوابق بضاحية الهرم. لم يكد قنديل يخطو بضع خطوات بعدما ودع حماد حتى توقفت سيارة خلفه، هبط منها أربعة أشخاص يرتدون بزات داكنة اللون، اشهروا فى وجهه الأسلحة البيضاء

كانت التعليمات واضحة من قائد السيارة: اركب، ولأن قنديل كان لايزال حينذاك غير مصدق لما يحدث حوله، فقد تسمر فى مكانه للحظات، صدرت بعدها التعليمات بسرعة: شيلوه

كانت الساعة قد تجاوزت الثالثة فجرا بقليل وهو ما يعنى أن شارع أبوجبل المواجة لشارع الطوابق الشهير سوف تدب فيه الحركة، وسوف ينزل المئات من أهالى المنطقة الهادئة لشراء طعام السحور. فى ثوان وجد عبدالحليم قنديل نفسه داخل السيارة، وعصبت عيناه لتبدأ رحلة طويلة وقاسية من الضرب والإهانات انتهى إلى تجمع دموى بالعين اليسرى، وكدمة بالنصف الأيسر من الوجه، والأذن اليسرى، وخدوش أعلى الذراع والكتف اليمنى. بعد دقائق وجد قنديل نفسه فى منطقة صحراوية وقد جُرد من نظارته الطبية، وحافظة نقوده وهاتفه المحمول، وجميع ملابسه بما فيها الملابس الداخلية ومفاتيح بيته وكانت الجملة الصادمة تكشف الهدف من وراء عملية الاختطاف المدروسة والمحكمة: علشان تبطل تتكلم عن الكبار. بعد ساعة تقريبا نجح عبدالحليم قنديل فى التحرك من قلب الصحراء ليجد نفسه على طريق مصر السويس الصحراوى، كان مجردا تماما من ملابسه لكنه نجح بعد ثلاثمائة متر من الوصول إلى نقطة شرطة عسكرية وهناك حصل من جنديين على افرول يستر به نفسه

وقف عبد الحليم قنديل بعد ذلك بساعات أمام رئيس النيابة العامة ليروى ما حدث وليدلى بشهادته الصادمة على ما جرى وإلى نص التحقيق

س: عندك كام سنة

ج: 49 سنة

س: ماهى الاصابات بجسمك

ج: كدمات وخدوش بالكتف الايمن والايسر كدمات بالجبهة والرقبة من الخلف مع نهاية الشعر سحجات وخدوش بالكتف الايمن واحمرار وتجمع دموى بالعين اليسرى خدوش وكدمات وتجمع دموى حول صيوان الاذن اليسرى.

س: ماهى معلوماتك عن الواقعة ما هى تفصيلات بلاغك؟

ج: كنت حاضر ندوة فى نقابة الصحفيين مساء امس حول اوضاع المؤسسات الصحفية المسماه القومية وتجاوز أغلب رؤساء التحرير للسن القانونى ورؤساء مجالس المؤسسات ارسلوا من يهتفوا بحياتهم وحاولو إلغاء الندوة بحجة ان هذا الموضوع لا يجوز مناقشته وكان فى حضور امنى مكثف حول النقابة ولم انتظر انهاء الندوة وغادرت الساعة 11.30م مع عبدالله السناوى ومحمد حماد وذهبنا لشيراتون القاهرة وكان معانا جمال فهمى الذى لحق بنا هناك سهرنا شوية واتسحرنا وغادرنا المكان كل الى طريقه عبدالله وجمال مع بعض وانا ركبت مع حماد سيارته لانه ساكن جنبى، وصلنى لمحطة 3 طوابق فى ش فيصل سلكت طريقى المعتاد الى ش ابو جبل وهو شارع عرضى بين الهرم وفيصل ثم فوجئت بصوت عربية مسرعة من خلفى تصورت ان دى رعونة قيادة من شاب، وحاولت اتفاداها وفجأة قبل ما ابص ورايا حسيت انها وقفت قبل ما ابص تانى لقيت اربع اشخاص اثنين منهم لابسين بدل كاملة غامقة اللون و2 لابسين عادى قاموا بوضعى بالقوة فى المقعد الخلفى للسيارة وانا تحت تأثير الصدمة وكان معاهم اسلحة بيضاء وكانت فى ايديهم، حاولت الصراخ وصرخت بالفعل وده زادهم عنف بدأوا بتكميم فمى وتعصيب عينى وده كان فى السيارة ثم بعد كده تعدوا على بأيديهم بالضرب ووضعوا المطاوى على رقبتى وكتفى وده كان بيتم من 2 منهم اللى معاى ورا والعربية تحركت تقريبا للخلف فى شارع فيصل ومع بداية انطلاق العربية قالوا لى: علشان تبطل تتكلم عن الكبار وبعد كده لاول وهلة انا تصورت انهم من جهة امنية وقابضين على بصورة غير مشروعة، وبعد كده بحوالى ساعة جردونى من كل اللى كان معايا شنطة يد فيها ورق وبطاقة شخصية وكروت مصادر وموبايل بتاعى رقمه 0106368997 ومحفظة فلوس فيها 610 جنيهات اضافة الى ملابس بليزر وقميص ابيض وبنطلون اسود وحزام اسود وجزمة سوداء وجردونى من كل الملابس بما فيها الداخلية والنظارة الطبية، ثم القوا بى فى منطقة صحراوية رملية عرفت بعد كده انها طريق السويس الصحراوى بعد كده مشيت فى اتجاه عشوائى حوالى 300متر وصلت لنقطة شرطة عسكرية الجنود فى الخدمة اعطونى ملابس من عندهم وكانت ملابس ميرى. ملحوظة: قدم الماثل بنطلون ضمور لبنى اللون وفانلة مموهه. والعساكر وجدوا صعوبة فى استخدام التليفون علشان تلفونهم عسكرى لكنهم نجحوا فى الاتصال بالمنزل ووصفوا لمراتى مكانهم، بس بعد كده وقفوا لى عربية ركبت معاهها لغاية رمسيس ومن رمسيس ركبت للبيت بفيصل

س: وماهو التصرف الذى بدر من المتهمين اثناء تواجدك بالسيارة؟

ج : اولا جردونى من النظارة الطبية وحافظة النقود والتليفون المحمول والشنطة والجاكيت البليزر وجميع ملابسى بما فيها الداخلية وسلسلة مفاتيح.

س: وماهو الغرض من قيام المتهمين بمثل هذا التصرف؟

ج : قالوا لى علشان تبطل تتكلم عن الكبار

س: وما الذى قصدوه من العبارة؟

ج : انا فهمت من هذا القول ان المقصود هما كبار رجال السياسة المصرية وبعض رجال السياسة هما

نفس الوقت كبار رجال الثروة فى مصر

س: وهل سبق لك التحدث او كتابة مقالات ضد كبار رجال الدولة؟

ج : نعم الموضوع الرئيسى الذى انشغلت به طوال عام مضى هو مصير الرئاسة المصرية وباختصار شديد وقفت ضد سيناريو او مخاطر توريث الرئاسة للسيد/ جمال مبارك رئيسا لمصر، وعنصر اخر وضح فى الشهور الاخيرة هو مبايعة الرئيس مبارك لولاية أخرى

س: اتكلمت فى ده فين؟

ج : اتكلمت فى الفضائيات والندوات وكتبت فى جريدة العربى

س: وهل حدث اى تهديد عقب نشر هذه الموضوعات؟

ج : كان يحدث قدر من الاعتراض لان جريدة العربى تجاوزت ما يتصوروه بخطوط حمراء، اما الموضوع الثانى فلم يحدث اى تهديد لى مباشرة ولكن لوحظ انه بعد نشر العدد الاخير عقد السيد/ حبيب العادلى مؤتمراً صحفيا وادلى بأحاديث لبعض الصحف ورفض ما سماه بالتشكيك بالنسبة لضبط متهمين طابا. ملحوظة: قدم لنا الماثل امامنا جريدة الوفد الصادرة 2/11/2004 بالصفحة الاولى والثالثة والقصد من الملحوظة وتقديم الجريدة ان وزير الداخلية عبر عن استيائه من آراء تناولت الموضوع

س: وهل هناك علاقة بين ما حدث وبين التهديدات التى ذكرتها؟

ج : اعتقد هناك علاقة

س: حدد لنا على وجه التحقيق من هم المتهمون بالتعدى عليك؟

ج : انا اتهم وزير الداخلية والجهات المرتبطة به فى تدبير هذا الحادث مع ملاحظة ان حوادث من هذا النوع قد تواترت من قبل فى حالة الاعتداء على جمال بدوى ومجدى أحمد حسين بجريدة الشعب المغلقة وعبدالعظيم مناف رئيس تحرير صوت العرب

س: وماهى الافعال التى فعلها المتهمون بك؟

ج : تجريدى من ملابسى بالكامل ومما احمله والاعتداء على لمدة ساعتين وخطفى تحت تهديد السلاح الابيض والقائى فى مكان غير معلوم

س: وماهى الفترة الزمنية التى مكثت فيها مع هولاء المتهمين؟

ج : انا احتجزت معهم فى هذه السيارة حوالى ساعة او اكثر

س: وماهو التصرف الذى بدر منك عقب ذلك؟

ج : حاولت استيقاف سيارة عابرة عقب ذلك ثم تحركت على قدمى قرابة 300 متر الى ان وصلت لنقطة شرطة عسكرية والتقيت بمجندين عسكريين

س: صف لنا مكان تواجد هذه النقطة العسكرية؟

ج : النقطة العسكرية تقع على طريق مصر السويس الصحراوى وانا لم اتذكر رقمها

س: وماهو التصرف الذى بدر من المجندين عند رؤيتك فى هذه الحالة؟

ج : قاموا باعطائى ملابس بنطلون ضمور لبنى اللون وفانلة مموهة

مصدر واقعة التعدى والشهادة : جريدة العربى

 

د.علاء الأسوانى يسأل
دولة .. أم عصابة ؟!
جريمة الاختطاف المسلح وما بعدها
دولة .. أم عصابة ؟!

 لو كان الاعتداء على عبد الحليم قنديل قد وقع على فتحى سرور أو كمال الشاذلى أو حتى الراقصة دينا ، لو كان من تعرض للاعتداء سائحا أجنبيا أو موظفا فى السفارة الإسرائيلية لقامت قيامة وزارة الداخلية ولما قعدت حتى تعثر على الجناة، ولكن لأن المعتدى عليه عبد الحليم قنديل فقد مر أسبوعان ووزارة الداخلية لم ولن تفعل شيئا والسبب فى ذلك أن جهة معينة فى النظام تقف وراء هذا الاعتداء ووزارة الداخلية تعرف هذه الجهة ولا يمكن طبعا أن تكشف عنها .. لقد أرسل الاعتداء رسالة واضحة : إن الدولة لن تتسامح أبدا مع من يطالب الرئيس مبارك بالتخلى عن السلطة وتطبيق الديمقراطية.

وأن الدولة إذا جد الجد لا تتورع عن التصرف وكأنها عصابة فتخطط لخطف الكتاب وأصحاب الرأى وتعتدى عليهم وقد تقتلهم من يعرف الآن ماذا حدث لرضا هلال؟ .. وقد تم اختيار قنديل كضحية أولى لأنه من أشجع الكتاب السياسيين فى مصر ولأنه أول من رفض التوريث كما أنه يتحدث باسم الجبهة المصرية من أجل التغيير التى شكلها مئات المثقفين من أجل رفض التمديد للرئيس مبارك وانتخاب الرئيس القادم بين أكثر من مرشح، لقد كان هدفهم إرهاب عبد الحليم قنديل وإذلاله ، فقد كان من الممكن أن يهددوه بدون ضرب أو أن يضربوه ويتركوه لحاله لكنهم تعمدوا أن يخلعوا ثيابه ويتركوه عاريا فى منطقة نائية بغرض إذلاله .. و هذا التفكير، فضلا عن إجرامه، ينم عن قصر نظر وغباء .. فكل من عرف عبد الحليم قنديل يدرك أنه طراز فريد من البشر فى صلابته وتمسكه بمبادئه، وقد عمل سنوات كطبيب، بعد تخرجه فى كلية الطب جامعة المنصورة، فخاض معارك مريرة ضد الفساد فى وزارة الصحة وتم تحويله إلى التحقيق وعقابه إداريا لأنه رفض أن يعطى المرضى من الفلاحين الفقراء أدوية منتهية الصلاحية، تم استيرادها لحساب كبار اللصوص فى الوزارة، ومنذ أن عمل بالصحافة اشتهر بشجاعته واستعداده الدائم لتحمل مسئولية ما يكتب، عن طيب خاطر، ومنذ أن بدأ معركته ضد التوريث فى جريدة العربى وهو يتعرض إلى تهديدات متواصلة ومساع حكومية حقيرة لمحاربته فى رزقه شهدت بعضها بنفسى ..على أنه تحمل كل ذلك بمنتهى الشجاعة بغير أن يضعف أو يتراجع عن موقفه .. وقد رأينا كيف خرج بعد الاعتداء عليه أكثر صلابة و وتمسكا بموقفه الوطنى بل انه قد حظى بإجماع قل أن يجتمع لأحد.. وهكذا جاءت نتيجة الاعتداء على عكس ما أراد منفذوه، فقد توحدت أصوات المثقفين جميعا، بكافة اتجاهاتهم، للتضامن مع عبد الحليم قنديل الذى صارت صورته الآن أقرب إلى البطل الشعبى منها إلى المعارض السياسى..؟

2- أثبت هذا الاعتداء بما لا يدع مجالا للشك أن المعارضة الوطنية لم تعد مجرد ديكور ديمقراطى أو وسيلة للتنفيس عن الناس، بل إن تأثيرها بدأ يزداد بطريقة مقلقة للحكام .. وها نحن نرى نظاما سياسيا يمتلك أدوات قمع جبارة ويحتكر وسائل الإعلام جميعا، لكنه لا يتحمل عمودا أسبوعيا صغيرا يكتبه كاتب لا يملك سوى قلمه واخلاصه، فإذا بهذا النظام يستأجر البلطجية من أجل خطف هذا الكاتب وضربه وترويعه بالسكاكين .. وربما نتساءل هنا : لماذا لم يعتقل النظام عبد الحليم قنديل أو يلفق له تهمة سياسية تلقى به فى السجن وفقا لتقاليده الديمقراطية الراسخة ؟ الإجابة أن النظام المصرى الآن أضعف من أن يفعل ذلك .. ولو استطاع النظام أن يلقى بكل المعارضين للديكتاتورية والتوريث فى غياهب السجون لفعل ذلك فورا لكنه لا يستطيع لأن الظروف الدولية والداخلية لا تسمح له بذلك ..ومن هنا فان مصر فعلا تمر بلحظة تاريخية فارقة تستطيع فيها القوى الوطنية لو شددت الضغط على النظام أن تظفر بتغيير حقيقى فى طريقة الحكم .. إن الغضب يعصف بملايين المصريين وهم ينتظرون من يعبر عنهم .. ولا بد هنا، من باب الانصاف، أن نذكر تجربة العربى، أول جريدة مصرية كسرت الخطوط الحمراء ووجهت النقد علنا الى مؤسسة الرئاسة وسار وراءها الكتاب الوطنيون فى الصحف الأخرى، .. لقد استطاعت العربى أن تطور مفهوم الناصرية حتى يتسع ويشمل معظم اتجاهات المعارضة الوطنية، واستطاعت أيضا أن تعبر عن قطاع مهم من الطبقة المتوسطة لم يكن أحد يعبر عنه من قبل، مئات الألوف وربما ملايين المصريين المتعلمين، الذين يحبون بلادهم وقد ضاقوا ذرعا بالظلم والفساد واحتكار السلطة بواسطة فرد واحد وأعوانه وأسرته، هؤلاء هم قراء العربى الذين وجدوا فيها تعبيرا صادقا شجاعا عن أنفسهم .. والقارئ لتاريخ مصر سوف يكتشف أن هذه الطبقة المتوسطة الصغيرة المستنيرة كانت المحرك الحقيقى لجميع الثورات فى مصر بدون استثناء واحد، بدءا من ثورة القاهرة الأولى ضد الحملة الفرنسية وحتى ثورة 52، ولعل هذا ما جعل النظام يخاف من حشد هؤلاء الغاضبين فى معركة الديمقراطية القادمة لا محالة عندما يسعى الرئيس مبارك الى التجديد لنفسه ليتم ثلاثين عاما فى الحكم .لقد أرادوا بضرب عبد الحليم قنديل إرهاب المطالبين بالديمقراطية ولكن خاب سعيهم فقد ازدادت الأصوات المطالبة بتخلى الرئيس مبارك عن السلطة وأدرك الجميع أن الحلول الجزئية لم تعد تصلح ولابد من تغيير جذرى فى النظام السياسى.. 3- من ناحية أخرى يعكس الاعتداء على عبد الحليم قنديل الطريقة التى تحكم بها مصر : القمع والتنكيل بالمواطنين بطريقة بشعة لا تمارسها أكثر جيوش الاحتلال إجراما ..فى مصر عشرات الألوف من المعتقلين السياسيين والكثيرون منهم قد قضوا أكثر من عشرة أعوام بدون محاكمة، كما أن مقار مباحث أمن الدولة ليست فى الواقع إلا مجازر بشرية تهتك فيها الأعراض ويتعرض فيها المواطنون المصريون إلى أنواع مروعة من التعذيب على أيدى ضباط مصريين مثلهم أقسموا يوما على احترام القانون، بل إن ظاهرة التعذيب فى مصر تجاوزت المعتقلين السياسيين وصارت من الممارسات اليومية فى أقسام الشرطة.. ويضيق المجال هنا عن المئات من وقائع التعذيب الموثقة فهذه تحتاج الى كتاب مستقل، لكنى أكتفى بذكر ما نشرته جريدة التجمع فى 6/11 عما فعلته مباحث أمن دولة فى المواطنين الذين اعتقلتهم فى العريش أثناء التحقيق فى حادثة طابا، فقد تعرض هؤلاء إلى تعذيب بشع حتى يدلوا بمعلومات لا يعرفونها ويعترفوا بجرائم لم يرتكبوها، وقد تم خطف النساء والأطفال واحتجازهم كرهائن، وكان الضباط يتلذذون فى نهار رمضان بخلع ملابس الزوجات أمام أزواجهن ويقومون بحبسهن عاريات مع رجال عرايا ليهتكوا أعراضهن ،كل هذا يحدث للزوجة أمام زوجها وقد أدى ذلك إلى إصابة أكثر من مواطن بالشلل وهو يرى هتك عرض زوجته أمام عينيه .. مثل هذه النفوس المريضة والعقليات الإجرامية هى التى يعتمد عليها الحكم من أجل بقائه .. وهى التى دبرت الاعتداء على عبد الحليم قنديل .. 4- وأخيرا يتضح الآن، أن النظام فى مصر لن يقدم أبدا على الإصلاح الديمقراطى من تلقاء نفسه، وأن كل أحاديث الإصلاح التى أغرقنا بها المسئولون كانت مجرد مناورات لتفادى الضغوط الخارجية، وقد سعى النظام إلى إرضاء الولايات المتحدة بكل طريقة مقابل أن تقلل من حديثها عن الديمقراطية، وعندما صمتت أمريكا عن الديمقراطية صمت حكامنا عن الإصلاح .. لقد فشل الحكم فى مصر على مدى 24 عاما فى تحقيق أى إنجاز حقيقى، فشلوا فى كل شيء بدءا من التصنيع والزراعة والتعليم والتصدير وحتى مكافحة الجراد والقضاء على التلوث وتنظيم المونديال، فشلوا تماما وليس لديهم ما يقدمونه، ولأنهم يشعرون بأن طريقهم مسدود ولأنهم لا يريدون أبدا أن يتخلوا عن مناصبهم مادام فيهم نفس يتردد، فلم يبق لديهم إلا البلطجة يعاقبون بها كل من يطالبهم بالرحيل لكن ذلك لن يجديهم و التاريخ يعلمنا أن الأنظمة السياسية عندما تستشعر عجزها تفقد تقديرها السليم وتندفع إلى تصرفات طائشة تكون إيذانا بالانهيار القريب .. هكذا فعل الملك فاروق عندما خطط لحريق القاهرة وهكذا فعل أنور السادات عندما قام باعتقال معارضيه جميعا فى سبتمبر 1981، وفى نفس السياق سوف نذكر، ربما فى يوم قريب، حادثة الاعتداء على عبد الحليم قنديل .؟

العنوان الإلكترونىdralaa57@ yahoo.com

- كلمات للتأمل -

الجراد الأحمر يهاجم مصر ويدمر المحاصيل الزراعية

وكالات الأنباء

أؤكد لكم أن أسراب الجراد هذه عابرة وغير ناضجة وغير مخيفة لسبب بسيط .. أنها متوسطة الكثافة.. لكننى أيضا أنصح المواطنين بإغلاق النوافذ

أحمد الليثى وزير الزراعة

أنا عاوز الناس تفهم .. ياخوانا إحنا ما نقدرش نهجم على الجراد طول ما الشمس طالعة .. أول ماتيجى ساعة الغروب .. نهجم على الجراد على طول..

مسئول فى وزارة الزراعة لقناة الجزيرة

تعديل الدستور بالذات يتطلب إجراءات طويلة تستهدف التأمل ويحتاج إلى تحقق وتحديد وتمهل وبلورة ..

فتحى سرور

نصف المصريين يعيشون تحت خط الفقر ويوجد 4 ملايين مصرى يعيشون بدون صرف صحى و6 ملايين مصرى محرومون من مياه الشرب النظيفة..

تقرير الأمم المتحدة

يا سلام..لو أمعنوا التفكير وتعمقوا فى دراسة المعانى التى ينطق بها الرئيس حسنى مبارك.. عندئذ سوف يفهمون أن قصد الزعيم العظيم هو الذود عن إنسانية الإنسان .. فى أى مكان.. يكون .. سمير رجب

نوفمبر 2004

 

مفكرة الإسلام تحاور المفكر والسياسي عبد الحليم قنديل

 أجرى الحوار : أسامة الهتيمي

 - أحزاب المعارضة حصلت على الصفر الذي تستحقه .

- الرشاوى الانتخابية وسيلة النجاح بعد أن تم تفكيك المجتمع.

- كفاية استطاعت أن تنتزع حقين سياسيين للحركة الوطنية.