|
من اشعار الحلاج
لأَنوار نور الدين في الخلق أنوارُ و للسرّ في سرّ المسرّين أسرار
وللكون في الأكوان كون مُكَـوّن يكنُّ له قلبي و يهدي و يختـار
تأمّلْ بعين العقل ما أنا واصـف فللعقل ِأسماع وُعَـاة و أبصـار
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
غِبْتَ و ما غبتَ عن
ضميري و صرْتَ فرحتي و سروري
وانفصـل الفصـل
بافتـراق فصار في غيبتي حضـوري
فأنت في سرّ غيـبِ
همّـي أخفى من الوهم في ضميري
تؤنسنـي بالنـهـار
حـقـاً وأنت عند الدجـى سميـري
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لماذا رفض
الشيطان السجود لآدم
(الاحــتـــمـــال
الأول)
جـحـودي فـيـك
تـقـديـس و عقـلـي فـيـك تـهـويـس
و مــــــــــا آدم
إلاك و مـن فـي البـيـن إبلـيـس
(الاحـتـمــال
الـثـانــي)
جُنُـونـي لـــك
تـقـديـس و ظـنّـي فـيـك تـهـويـس
و قــد حـيّـرنـي
حِـــبٌّ وطــرْفٌ فـيـه تـقـويـس
و قــد دلّ دلـيـل
الـحُــبّ أن الــقــرب تَـلْـبـيـس
فـــــمـــــن آدم
إلاك ومـن فـي البـيـن إبلـيـس
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عَقُدْ النبوّة مِصْبـاح
مـن النـور مُعَلَّقُ الوَحي فـي مشكـاة
تأمـور
بالله يُنْفَخُ نَفْخ
الروح فـي جَلَـدِي بخاطري نَفْخَ اسرافيلَ
في الصـور
إذا تجلّـى لطـوري أن
يُكَلّمنـي رَأَيْتُ في غيبتي موسى على الطور
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أُقْتُلُونـي يـا
ثقاتـي إنّ في قتْلـي حياتـي
و مماتي في
حياتـي و حياتي في مماتـي
أنّ عندي محْو
ذاتـي من أجّل المكرمـات
و بقائي في
صفاتـي من قبيـح السّيّئـات
سَئِمَتْ نفسي حياتـي
في الرسوم الباليـات
فاقتلوني
واحرقونـي بعظامـي الفانـيـات
ثـم مـرّوا
برفاتـي في القبور الدارسـات
تجدوا سـرّ
حبيبـي في طوايـا الباقيـات
إننـي شيـخ كـبـي
ر في علوّ الدارجات
ثم إنّي صرتُ
طفـلا في حجور المرضعات
ساكناً في لحـد
قبـر فـي أراضٍ سبَخـات
وَلـدَتْ أُمّـي
أباهـا أنَّ ذا مـن عجباتـي
فبناتـي بَـعْـدَ أنْ
ك ن بناتـي أخـواتـي
ليس من فعل
زمـان لا و لا فعل الزنـات
فاجمعوا الأجزاء
جمعاً من جسـورٍ نيـرات
من هـواء ثـم
نـار ثم من مـاء فـرات
فازْرعوا الكلّ
بأرض ٍ تُرْبُها تـرب مـوات
وتعاهدهـا
بسـقـي من كؤوس دائـرات
من جـوار
ٍساقيـات و سـواق ٍجاريـات
فـإذا أتممـت
سبعـا أنبتَـتْ خيـر نبـات
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الحبّ ما دام مكتومـاً
علـى خطـرٍ وغاية الأمْنِ أن تدنو مـن
الحـذر
و أطيب الحبّ ما نمّ
الحديـث بـه كالنارِ لا تأتِ نفعاً و هي
في الحجر
من بعْدِ ما حضر السحاب
و اجتمعا الأعوانُ و امتطّ أسمى صاحب الخبر
أرجُو لنفسي بـراء مـن
محبّتكـم إذا تبرّأت من سَمعي ومن بصـري
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إذا دهمَتْـك خيـول
البـعـاد ونادى الاياس بقطـع الرجـا
فخُذْ في شمالك ترس
الخضوع و شُدّ اليميـن بسيـف البكـا
و نَفْسَك نَفْسَـك
كُـنْ خائفـاً على حذر من كميـن الجفـا
فإن جاء الهجر فـي
ظلمـة فسِرْ في مشاعل نور لصفـا
فقُـلْ للحبيـب تـرى
ذلّتـي فجُدْ لي بعفـوك قبـل اللقـا
فَوَ الحُـبِّ لا
تنثنِـي راجعـاً عن الحِبِّ إلّا بِعَـوْض
ِالمنـا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لبّيكَ لبّيكَ يـا سـرّي
و نجوائـي لبّيك لبّيك يـا قصـدي و معنائـي
أدعوك بلْ أنت تدعوني
إليك فهـلْ ناديـتُ إيّـاك أم ناجيـتَ
إيّائـي
يا عين عين وجودي يا مدى
هممي يا منطقي و عباراتـي و إعيائـي
يا كلّ كلّي يا سمعي و
يا بصـري يا جملتي و تباعيضي و أجزائـي
يا كلّ كلّي و كـلّ
الكـلّ ملتبـس و كـل كلّـك ملبـوس
بمعنائـي
يا من به عُلقَتْ روحي
فقد تلفـت وجدا فصرتَ رهينا تحت أهوائـي
أبكي على شجني من فرقتي
وطني طوعاً و يسعدني بالنوح أعدائـي
أدنـو فيبعدنـي خـوف
فيقلقنـي شوق تمكّن في مكنـون أحشائـي
فكيف أصنع في حبّ
كَلِفْـتُ بـه مولاي قد ملّ من سقمـي
أطبّائـي
قالوا تداوَ بـه منـه
فقلـت لهـم يا قوم هل يتداوى الـداء
بالدائـي
حبّي لمولاي أضنانـي و
أسقمنـي فكيف أشكو إلى مـولاي مولائـي
اّنـي لأرمقـه و القلـب
يعرفـه فما يترجـم عنـه غيـر ايمائـي
يا ويحَ روحي من روحي فوا
أسفي عليَّ منّـي فإنّـي اصـل بلوائـي
كانّنـي غَـرق تـبـدو
أنامـلـه تَغوثُّاً و هو في بحر مـن المـاء
وليس يَعْلَم ما لاقيـت
مـن احـدٍ إلا الذي حلَّ منّي فـي
سويدائـي
ذاك العليم بما لاقيـت مـن
دنـفٍ و في مشيئِتِـه موتـي و إحيائـي
يا غاية السؤل و المأمول
يا سكني يا عيش روحي يا ديني و دنيائـي
قُلْ لي فَدَيْتُكَ يا
سمعي و يا بصري لِمْ ذا اللجاجة في بُعدي
و إقصائي
إِن كنتَ بالغيب عن
عينيَّ مُحْتَجِباً فالقلب يرعاك في الأبعاد
و النائي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كتبتُ ولم أكُتبْ إليك و
إنّمـا كتبتُ على روحي بغير كتابِ
و ذلك أنّ الروح لا فرق
بينها و بين مُحِبيِّها بِفَصْلِ خطـابِ
أُريـدُك لا أريـدك
للثـواب و لكنّـي أريـدك للعـقـاب
فكلّ مآربي قـد نِلْـتُ
منهـا سوى ملذوذِ وجدي بالعَـذَاب
فكلّ مآربي قـد نِلْـتُ
منهـا سوى ملذوذِ وجدي بالعَـذَاب
ــــــــــــــــــــــــــــــ
فمـا لـي بُعْـدٌ بَعْـدَ
بُعْـدِكَ بَعْدَمـا تَيَقَّنْـتُ أنّ القـرب
والبُعـد واحــد
وإنّي وإن أُهْجِرتُ
فَالهَجْـرُ صاحبـي وكيف يصحّ الهجـر
والحُـبّ واجـد
لك الحمد في التوفيق في
محض ِخالصٍ لعبـدٍ زكّـي ٍمـا لغيـرك سـاجـد
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
فيا من بات يخلو
بالمعاصـي وعيـن الله شـاهـدة تــراه
أتطمع أن تنـال العفـو
ممّـا عصمتَ و أنت لم تطلب رضاه
فَتُبْ قبل الممات
وقبـل يـوم يلاقي العبد مـا كسبـت يـداه
فَتُبْ قبل الممات
وقبـل يـوم يلاقي العبد مـا كسبـت يـداه
أتفـرح بالذنـوب
والخطايـا و تنسـاه و لا أحـد ســواه
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
حويتُ بكُلّي كلّ حُبِّك
يـا قُدْسـي تكاشفني حتّى كأنّـك فـي
نفسـي
أُقلّب قلبي فـي سـواك
فـلا أرى سوى وحشتي منه و منك به أُنْسي
فها أنا في حَبـس
الحيـاة مجمَّـع من الأنس فاقبضْني إليك من
الحبْس
ــــــــــــــــــــ
عَقُدْ النبوّة مِصْبـاح
مـن النـور مُعَلَّقُ الوَحي فـي مشكـاة
تأمـور
بالله يُنْفَخُ نَفْخ
الروح فـي جَلَـدِي بخاطري نَفْخَ اسرافيلَ
في الصـور
إذا تجلّـى لطـوري أن
يُكَلّمنـي رَأَيْتُ في غيبتي موسى على الطور
ـــــــــــــــــــــ
عجبتُ منك و
منّـي يـا مُنْيَـةَ المُتَمَنِّـي
أدنيتَني منـك
حتّـى ظننـتُ أنّـك أنّــي
وغبتُ في الوجد
حتّى أفنيتنَـي بـك عنّـي
يا نعمتي في
حياتـي و راحتي بعد دفنـي
ما لي بغيـرك
أُنـسٌ من حيث خوفي وأمني
يا من رياض
معانيـهْ قد حّويْت كـل فنّـي
وإن تمنيْـت
شـيْـاً فأنـت كـل التمنّـي
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أَنْعَى إليك نفوساً
طـاح شاهدُهـا فيما وراء الحيثِ يَلْقَى
شاهد القِدَم
أنْعي إليك قلوباً
طالمـا هَطَلَـتْ سحائبُ الوحي فيها
أبْحُر الحكـم
أنعي إليك لسان الحق مُذ
زمـن أودى و تذكاره في الوهم كالعـدم
أنعي إليـك بيانـا
تستكيـن لـه أقوال كـل فصيـح ٍمِقْـوَل
فهـم
أنعي إليك أشارات
العقـول معـاً لم يبق منهـنّ إلا دارس
الرمـم
أنعي و حُبِّـك
أخلاقـاً لِطائفـةٍ كانت مطاياهم من مكمـد
الكظـم
مَضَى الجميع فلا عين و
لا أثُـر مُضِيَّ عادٍ و فُقْـدانَ الأُلـى
إِرَم
و خَلّفوا معشراً يجرون
لبستهـم أعْمى من البهم بلْ أعمى من النعم
ــــــــــــــــــــــــ
يا موضع الناظر من
ناظري و يا مكان السرّ من خاطري
يا جملـة الكـلّ التـي
كلهـا أحبّ من بعضي و من سائري
تـراك ترثـي للـذي
قلبـه مُعَلَـق فـي مخلبـي طائـر
مدَلَـهٌ حيـرانُ
مستـوحـشٌ يهرب من قفـر إلـى آخـر
يسري و ما يدري و
أسراره تسري كلمح البـارق النائـر
كسرعة الوهـم لِمَـنْ
وهمـه على دقيق الغامـض الغابـر
في لجّ بحر الفكر تجري
بـه لطائف مـن قـدرة القـادر
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الاحـــتـــمـــال
الأول)
إذا بلغ الصبُّ الكمال
مـن الفَتَـى ويذهل عن وصل الحبيب من
السُّكر
فيشهد صدْقاً حيث أشهـده
الهـوى بأنّ صلاة العاشقيـن مـن الكفـر
- -
- -
(الاحـتـمــال
الـثــانــي)
إذا بلغ الصبُّ الكمال
مـن الهـوى وغاب عن المذكور في سطوة الذكر
فشاهد حقّاً حيـن يشهـده
الهـوى بأنّ صلاة العارفيـن مـن الكفـر
ـــــــــــــــــــــــــ
سـرّ السرائـر
مَطْـوِيٌّ بِاثْبَـات في جانب الأُفْق ِمن
نـور بِطيَّـات
فكيف والكيف معـروف
بظاهـره فالغيـب باطنـه للـذاتِ بالـذات
تَاهَ الخلائقُ فـي
عميـاءَ مظلمـةٍ قصدا و لم يعرفوا غير
الإشـارات
بالظنّ و الوهم نحو
الحقّ مطلبهـم نحوَ الهـواء يناجـون
السمـاوات
و الربّ بينهـم فـي كـل
منقلـب مُحِلَّ حالاتهم فـي كـل ساعـات
و ما خلوا منه طرف عين لو
علموا و ما خلا منهم فـي كـل أوقـات
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سبحان من اظهر
ناسوتُـهُ سّر سنا لاهوتِـه الثاقـب
ثم بدا في خلقـه
ظاهـراً في صورة الآكل و الشارب
حتّى لقـد عَايَنَـهُ
خَلْقُـه كلحْظِة الحاجب بالحاجـب
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رأَيتُ ربّي بعين قلبِ
فقلتُ مـن أنـت قـال أنـت
فليس للأيـن منـك
أيـنٌ و ليس أين بحيـثُ أنـت
و ليس للوهم منـك
وهـمٌ فيعلم الوهـم أيـن أنـت
أنت الذي حُزْتَ كل
أيـن بنحو لا أينَ فأيـنَ أنـت
و في فنائي فنـا
فنائـي و في فنائي وجدت أنـت
ـــــــــــــــــــــــ
لأَنوار نور الدين في
الخلق أنوارُ و للسرّ في سرّ المسرّين أسرار
وللكون في الأكوان كون
مُكَـوّن يكنُّ له قلبي و يهدي و يختـار
تأمّلْ بعين العقل ما
أنا واصـف فللعقل ِأسماع وُعَـاة و أبصـار
ـــــــــــــــــــــــــ
يا شمس يا بدر يا
نهار أنت لنا جنّـة و نـار
تَجنُّبُ الإثِم فيك ثم
إثـمٌ وخاصّية العار فيك عار
يخلعُ فيك العذار
قـومٌ وكيف من لا له عـذار
ــــــــــــــ
مواجِيدُ حَقّ ٍأَوْجَدَ
الحـقُّ كُلَّهـا و إِنْ عجزَتْ عنْها
فهوم الاكابر
وما الوجد إلا خطرة ثـم
نظـرة تُنَشّي لهيبا بين تلـك السرائـر
إذا سكن الحقُّ السريرةَ
ضُوعفتْ ثلاثة أحـوال لأهـل البصائـر
فحالٌ تُبيدُ السرَّ عن
كنْه ِوجِـدِه وتُحْضِرُهُ بالوجد في حال
حائـر
و حالٌ به زُمَّتْ قوى
السرّ فآنْثنَتْ إلى مُنْظِرِ أفناه عن كـلّ
ناظـر
ــــــــــــــ
أَطْلُبُ منك الفضل من غير
رغبةٍ فلم أر قبلي زاهـدا فيـك راغـب
كَفَى حَزَنـاً أنّـي
أُناديـك دائمـا كأنّـي بعيـدٌ أو كأنّـك
غـائـب
و أَطْلُبُ منك الفضل من
غير رغبةٍ فلم أر قبلي زاهـدا فيـك راغـب
ـــــــــــــــــــــــــــ
أنتم ملكتم
فـؤادي فهِمْت في كلّ وادي
ودقّ على فـؤادي
فقد عدمت رقادي
أنا غريبا وحيـدا
بكم يطول إِنفرادي
ـــــــــــــــــ
سكوتٌ ثم صمتٌ ثـم
خَـرْسُ و عِلْمٌ ثـم وَجْـدٌ ثـم رَمْـس
و طيـنٌ ثـم نـارٌ ثـم
نـورٌ و بردٌ ثـم ظـلّ ثـم شمـس
و حَزْنٌ ثـم سهـل ثـم
قَفٌْـر و نهـر ثـم بَحْـرٌ ثـم يَبْـس
و سكر ثم صَحْـوٌ ثـم
شـوقٌ و قرب ثـم وفـر ثـم أُنْـس
و قَبْضٌ ثـم بسـط ثـم
مَحْـوٌ و فرق ثم جمـع ثـم طَمْـس
و أَخْـذٌ ثـم ردّ ثـم
جــذبٌ و وصف ثم كشف ثـم لبـس
عبـارات لأقـوامٍ
تـسـاوتْ لديهـم هـذه الدنيـا و فِلْـس
و أصوات وراء البـاب
لكـن عبارات الورى في القرب همس
وآخر مـا يَـؤول إليـه
عَبٌْـد إذا بلغ المـدَى حـظّ و نفـس
لأنّ الخلـق خـدّام
الأمـانـي و حقّ الحقّ في التحقيق قُـدْس
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
قد تصبّرتُ و هل يص
برُ قلبي عن فـؤادي
مازجَتْ روحُك
روحي فـي دنّـوٍ وبعـادي
فأنـا أنـت كمـا
أنّ ك أنّـي و مــرادي
ـــــــــــــــــ
سكنتَ قلبي و فيـه منـك
أسـرار فليَهْنِك الـدار بـلْ فليهنـك الجـارُ
ما فيه غيرك من سرٍّ
عَلِمْـتُ بـه فأنْظُرْ بعينك هل في
الـدار ديّـار
و ليلة الهجر ِإنْ طالتْ و
إن قَصُرَتْ فمؤنسـي أمـلٌ فـيـه وتـذكـار
إنّـي لـراض ٍبـمـا
يرضـيـك من تلفي يا قاتلي و لِمَا تختار
اختار
ـــــــــــــــــــــــــــ
غِبْتَ و ما غبتَ عن
ضميري و صرْتَ فرحتي و سروري
وانفصـل الفصـل
بافتـراق فصار في غيبتي حضـوري
فأنت في سرّ غيـبِ
همّـي أخفى من الوهم في ضميري
تؤنسنـي بالنـهـار
حـقـاً وأنت عند الدجـى سميـري
ــــــــــــــــ
سكنتَ قلبي و فيـه منـك
أسـرار فليَهْنِك الـدار بـلْ فليهنـك الجـارُ
ما فيه غيرك من سرٍّ
عَلِمْـتُ بـه فأنْظُرْ بعينك هل في
الـدار ديّـار
و ليلة الهجر ِإنْ طالتْ و
إن قَصُرَتْ فمؤنسـي أمـلٌ فـيـه وتـذكـار
إنّـي لـراض ٍبـمـا
يرضـيـك من تلفي يا قاتلي و لِمَا تختار
اختار
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
لا تَلمنّي فاللوم
منّـي بعيـد وأَجِرْ سيّـدي فإنّـي وحيـد
إنّ في الوعد وَعْدك الحقّ
حقاً إنّ في البدء بدء أمري شديد
مَن أراد الكتاب هذا
خطابـي فاقرؤُا وأعلموا بأنّـي شهيـد
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
فَلَيتَكَ تَحلـو
وَالحَيـاةُ مَريـرَةٌ
وَلَيتَكَ تَرضى
وَالأَنامُ غِضـابُ
وَلَيتَ الَّذي بَيني
وَبَينَكَ عامِـرٌ
وَبَيني وَبَينَ
العالَميـنَ خَـرابُ
إِذا نِلتُ مِنكَ الوُدَّ
فَالكُلُّ هَيِّـنٌ
وَكُلُّ الَّذي فَوقَ
التُرابِ تُـرابِ
فَيا لَيتَ شُربي مِن
وِدادِكَ صافِياً
وَشُربِيَ مِن ماءِ
الفُراتِ سَراب
ــــــــــــــــــــــــ
لم يبق بيني و بين
الحقّ تِبْيَانـي و لا دليـل و لا آيـات
برهـان
هذا تجلّى طلـوع الحـقّ
ِ نائـرةً قد أَزْهَرَتْ في تلأليهـا
بسلطـان
كان الدليـل لـه منـه
إليـه بـه مِن شاهدِ الحقّ ِبل عِلمـاً
بِتِبْيـان
كان الدليل لـه منـه بـه
و لـه حقًّا وجدناه فـي تنزيـل فُرقـان
لا يستدلُّ على البـاري
بصنعتـه و أَنْتُـمُ حَـدَثٌ يُنْبِـي بـأزمـان
هذا وجودي و تصريحي و
معتقدي هذا تَوَحُّـدُ توحيـدي و إيمانـي
هذا عبـارة أهـل
الانفـراد بـه ذوي المعارف في سرّ و
إعـلان
هذا وجودُ وجـودِ
الواجديـنَ لـه بني التجانُس ِأصحابـي
وخُلَّانـي
ـــــــــــــــــــــ
مَن سارروه فأبدى كلّما
ستـروا و لم يراع اتّصالاً كان غَشَّاشـا
إذا النفوس أذاعت سرّ
ما علمت فكل ما خلت من عقلهـا حاشـا
من لم يصن سرّ مولاه و
سيّـده لم يأمنوه على الأسرار ما عاشا
و عاقبوه على ما كان من
زَلََـل و أبدلوه مكان الأُنْـس ايحاشـا
و جانبوه فلـم يصلـح
لِقُرْبِهِـم لمّا رأوه على الأسـرار
نبَّاشـا
من أطلعوه على سـرّ
فنـمَّ بـه فذاك مثل يبين النـاس طيّاشـا
هم أهل السرِّ و للأسرار
قد خُلقوا لا يصبرون على ما كان فحَّاشـا
لا يقبلون مذيعاً فـي
مجالسهـم و لا يحبّون سِتْراً كان وَشْواشـا
لا يصطفون مضيفاً بعْض
سرّهم حاشا جلالهم مـن ذلِكـم حاشـا
فَكُنْ لهم و بهم فـي
كـلّ نائبـةٍ إليهم ما بقـي الدهـر
هشَّاشـا
ـــــــــــــــــــــ
أيّ أرض تخـلـو مـنـك
حـتّـى تعالـوا يطلبـونـك فــي السـمـاء
تراهـم ينـظـرون إلـيـك
جـهـراً وهـم لا يبصـرون مــن العـمـاء
***
إلى كـم أنـت فـي بحـر
الخطايـا تبـارز مــن يــراك و لا تــراه
وسمـتُـك سـمـت ذي ورع
ٍتِـقّـي و فعْـلـك فـعـل متّـبـع هــواه
فيـا مـن بـات يخلـو
بالمعـاصـي وعـيــن الله شـاهــدة تـــراه
أتطمـع أن تـنـال
العـفـو مـمّـا عصمتَ و أنـت لـم تطلـب
رضـاه
فَتُـبْ قبـل الممـات
وقـبـل يــوم يلاقـي العبـد مـا كسـبـت
يــداه
أتـفـرح بـالـذنـوب
والخـطـايـا و تنـسـاه و لا أحـــد ســـواه
***
كـانـت لقلـبـي أهــواءٌ
مفـرّقـة فاستجمعَتْ مُذْ راءَتْك العيـن
أهوائـي
فصار يحسدنـي مـن كنـت
احسـده وصرتُ مولى الورى مُذْ صرتَ مولائي
ما لامنـي فيـك أحبابـي و
أعدائـي إلّا لغفلتهـم عـن عـظـم بلـوائـي
تركـتُ للنـاس دنيـاهـم
و دينـهـم شغـلاً بحبّـك يـا دينـي و
دنيائـي
أشعلـتَ فـي كبـدي
ناريـن واحـدة بين الضلوع و أخرى بيـن
أحشائـي
***
إذا دهمَـتْـك خـيــول
الـبـعـاد ونـادى الايــاس بقـطـع الـرجـا
فخُذْ فـي شمالـك تـرس
الخضـوع و شُــدّ اليمـيـن بسـيـف البـكـا
و نَفْـسَـك نَفْـسَـك
كُــنْ خائـفـاً علـى حـذر مـن كمـيـن
الجـفـا
فـإن جـاء الهجـر فــي
ظلـمـة فسِـرْ فـي مشاعـل نـور لصـفـا
فـقُـلْ للحبـيـب تــرى
ذلّـتــي فجُـدْ لـي بعـفـوك قـبـل اللـقـا
فَـوَ الـحُـبِّ لا
تنثـنِـي راجـعـاً عـن الـحِـبِّ إلّا
بِـعَـوْض ِالمـنـا
ــــــــــــــــــــــــ
أشار لحظـي بعيـن
علِـم بخالصٍ مـن خِفّـي وَهْـم
و لائحٌ لاح في
ضميـري أدقّ من فهم وهـم همّـي
و خضتُ في لجّ بحر
فكري أمُـرُّ فيـه كمـرّ سـهـم
و طار قلبي بريش
شوقـي مركّب في جنـاح عزمـي
إلى الذي عن سُئلتُ
عنـه رمزت رمزاً و لم اسمّـي
حتّى إذا جُزْتُ كـل
حـدّ في فلـوات الدنّـو أَهْمِـي
نظرت إذ ذاك في
سَجَـالٍ فما تجاوزتُ حـدّ رَسْمـي
فجئـتُ مستسلمـا
إلـيـه حدّ قيـادي بكـفّ سلْمـي
قد وسم الحبّ منـه
قلبـي بميسـم الشـوق أي وسـم
و غاب عنّي شهود
ذاتـي بالقرب حتّى نسيتُ اسمـي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
طَلَعَتْ شمس من أحبّ
بلَيّلٍ ف استنارت فما عليها من غروب
عن شمس النهار تطلع
باليـل لِ وشمس القلوب ليس تغيـب
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أنت المُوَلِّهُ لي لا
الذكر ولَّهني حاشا لقلبي أَنْ يَعْلَق به
ذِكَـرى
الذكر واسطةٌ تُخْفِيك عن
نظري إذا توشَّحَهُ من خاطري فكـري
ـــــــــــــــــــــــــــ
حقيقة الحـقّ
مُسْتنِيَـر صارخه بالنبا خبيـر
حقيقة الحقّ ِقد
تجلَّـتْ مَطْلب من رامها عسير
ــــــــــــــــــ
لي حبيبٌ أزور في
الخلـوات حاضر غائب عن اللحظـات
ما تراني أصغي إليه
بسمـع كي أعي ما يقول من كلمـات
كلمات من غير شكل ولا
نطق و لا مثـل نغمـة الأصـوات
فكأنّي مخاطـب كنـت
إيًّـاه على خاطري بذاتـي لذاتـي
حاضر غائب قريـب
بعيـدٌ وهو لم تحوه رسوم الصفـات
هو أدل من الضمير إلى
الوهم و أخفى من لائح الخطـرات
ـــــــــــــــــــــــــ
كـانـت لقلـبـي أهــواءٌ
مفـرّقـة فاستجمعَتْ مُذْ راءَتْك العيـن
أهوائـي
فصار يحسدنـي مـن كنـت
احسـده وصرتُ مولى الورى مُذْ صرتَ مولائي
ما لامنـي فيـك أحبابـي و
أعدائـي إلّا لغفلتهـم عـن عـظـم بلـوائـي
ما لامنـي فيـك أحبابـي و
أعدائـي إلّا لغفلتهـم عـن عـظـم بلـوائـي
تركـتُ للنـاس دنيـاهـم
و دينـهـم شغـلاً بحبّـك يـا دينـي و
دنيائـي
أشعلـتَ فـي كبـدي
ناريـن واحـدة بين الضلوع و أخرى بيـن
أحشائـي
ــــــــــــــــــ
|