|

حرية الابداع
هانى سامى مع حرية الكاتب وضد سندان الرجعية
أسامة أنور عكاشة تعرضت لمصادرة عمل أعجب به كل رجال
الدولة
محمود بكرى : حرية المبدع هى اليد العليا فى تغيير
المجتمع
لينين الرملى : على الكاتب البعد عن التيارات الفكرية
ليصون حريته
وحيد حامد : رقبتى وقهت يوما تحت سكين تخلف النقاد
وجهلهم
وحول إشكالية حرية الكاتب بين
رجعية مجتمه والقمع من السلطة أيا كانت هذه السلطة ومن
خلال هذا .. يقول الكاتب الكبير أسامة أنور عكاشة :
لقد تعرضت للقمع والمصادرة مرة واحدة فى حياتى ولكنى
لن أنساها وقد تعرضت لهذه المصادرة من الرقابة فى عصر
ما قبل د/ مدكور ثابت فقد كنت كتبت مسرحية " الناس
اللى فى التالت " منذ أكثر من عشر سنوات وعرضتها على
الرقابة لاجازتها ولكن الرقابة رفضت النص المسرحى دون
إبداء اى ملاحظات او أسباب وظل هذا الرفض طوال سبع
سنوات دون سبب وقمت بتقديم أكثر من شكوى لاكثر من جهة
ولكن دون جدوى ومع تغير الرقيب خرجت المسرحية للنور
وتفاعل معها الرأى العام المتمثل فى الجمهور والنقاد
وسأل الجميع لماذا كانت هذه المسرحية ممنوعة ؟ ويضيف
عكاشة ان المسرحية كانت تتناول العلاقة بين رجل الشرطة
والمواطن العادى وبعض حالات التلفيق التى تحدث ويخشى
الجميع الحديث فيها ولكنى نتلتها بوعى وحس الكاتب
للجمهور وكانت المسرحية أيصا تظهر ان نظرية المؤامرة
هى الشماعة التى نضع عليها تخلفنا او كسلنا ونحن الذين
صنعنا من الغرب إلها للتقدمية نعبده كل صباح رغم ان
الغرب لايعنيه ان نكون متقدمين او متخلفين .. وأكد
عكاشة ان مصادرة المسرحية أصابته بأكتئاب خاصة وان
المصادرة جاءت من الرقابة التى تحمى المبدع .. ويشير
إلى انه بعد الموافقة وعرضها شاهدها كل رجال الدولة
وأعجبوا بها وهنأونى عليها لانى قدمت فكرا إحترمه
الجميع وليس تطرف .. اما الكاتب وحيد حامد فيقول لقد
وقعت يوما رقبتى تحت سكين تخلف الرأى العام اوجود
مساحة كبيرة من الجهل بالدين لدى الرأى العام وقد وضح
هذا جليا بعد عرض فيلم طيور الظلام لعادل إمام ورياض
الخولى فقد إنطلقت أقلام بعض النقاد المسمومة لتثير
على الرأى العام بشكل غريب بسبب اننى تناولت العلاقة
بين بعض التيارات المتأسلمة والتى ترتدى كل مظاهر
الدين للوصول للسلطة بشكل إستغلالى وإنتهازى وهذا عن
طريق رياض الخولى صاحب اللحية الذى يرتدى عباءة الدين
ويأخذ تمويلا من الخارج للاضرار بالوطن وكنت قد تعمدت
ان اجعل رياض الخولى وعادل إمام او فتحى نوفل القواد
وصاحب الالعاب السياسية القذرة هما وجهان لعملة واحدة
وكل منهما يرتدى القناع الذى يصل به إلى السلطة واعتقد
ان نقل وجهة نظرى عن طريق عمل فنى ليس جريمة ولكن بعض
النقاد كفرونى وأهدروا دمى بسبب الجهل والفهم الخاطى
وهذا تسبب فى غضب الجمهور منى وكراهيته لى ولكن قكت
بتوضيح الامور والمقصود من العمل الذى قدمته ولو كان
هناك وعى وثقافة لما حدثت هذه الفقاعة الهوائية ولكن
الجميع اخذ بالمظهر ولم يفكروا جيدا فى المضمون الذى
هو فى الاصل فى صالحهم وصالح الوطن .. اما الكاتب
لينين الرملى فيرى ان حرية الكاتب هى حياته فلابد الا
يتنازل عنها او يخضعها لشىء غير ضميره الذى هو فى
الاصل وازع اخلاقى شديد الصدق .. وعلى الكاتب ايضا كى
يصون حريته الا يتشبث بأى من التيارات الفكرية لان هذا
فى حد ذاته قيد على حرية الكاتب ويظهر جيدا هذا القيد
فى شكل غير موضوعى فى كتابته .. التى تظهر الكاتب فى
مظهر المتخلف لانه ربما يكون مؤمنا بتيار فكرى إندثر
وفنى وهنا سوف يشعر القارىء للعمل او المشاهد له ان
الكاتب اسيرا لفكر معين لا يستطيع التحرر منه بسهولة
وهنا يضع الكاتب نفسه رهن هذا القيد رغم ان حريته بيده
والدليل على ذلك إننى إنسحبت بأحد اعمالى المسرحية من
أمام فنان كبير لاننا لم نتفق فى وجهات النظر بسبب
محاولته المستمرة التدخل فى نص العمل الذى هو من
تأليفى وحقى فإنسحبت لاننى ارفض واملك حريتى ككاتب ..
الكاتب والسينارست مصطفى محرم يرى ان حرية الكاتب ليست
كاملة لاسباب كثيرة اهمها التخلف الذى احاطنى به
الجميع بعد مسلسل العطار والبع بنات وقالوا اننى جسدت
شخصية إبراهيم عليه السلام مع السيدة هاجر والسيدة
سارة واصبحت ادخل فى معارك كلامية ونقاشات لتبرئتى من
جريمة لم ارتكبها وانا ارى هنا ان الرجعية والقمع اخذ
حدا فى هذا الموقف وإن لم يكن القمع ماديا ولكن حدث
قمع معنوى داخلى وهذا اخطر انواع القمع لانه يحجب عن
الكاتب الرؤية الصادقة وإستدعاء تفاصيل موضوعية ويجعله
متخوفا بشكل مرعب من الكتابة حتى لا يقع بشكل غير
مقصود فى خطأ تاريخى او دينى .. وهذ بالطبع يظهر
الكاتب مهزوزا بشدة فى بعض المناطق فى كتابته .. ويضيف
مصطفى محرم ان ما حدث لى من هجوم فى مسلسل العطار
ذكرنى بقصة اولاد حارتنا لنجيب محفوظ والتى أقامت عليه
الدنيا بسبب الجهلاء الذين لا يعرفون قيمة هذا الكاتب
الذى ترجمت اعماله إلى 33 لغة على مستوى العالم قبل
حصوله على جائزة نوبل وبرغم ان هذه القصة كانت محظورة
التداول فى مصر من قبل بعض الجهات الدينية الا ان
الصحف الرسمية نشرتها على حلقات بعد فوز محفوظ بجائزة
نوبل وهذا حدث لتقول للعالم اننا متحررون وننشر ما كان
محظورا وبالطبع كان هذا من دواعى السخرية بسبب وقف
التناول للفقه ثم نشرها فى الصحف الرسمية دون إبداء
اسباب فى المنع والنشر .. الكاتب الصحف محمود بكرى يرى
ان حرية الكاتب نسبية تبعا لنسبية المجتمع الذى يعيش
فيه وما يحكمه من ايديولوجيات سواء كانت سياسية خاصة
بأنظمة الحكم او إجتماعية خاصة بحماية الافراد
والمجتمع ولا اقصد ان يقول الكاتب ما يريد لتصفية
حسابات خاصة مثلا ويهدد امن المجتمع وإذا اتيحت له
مساحات اكبر من الحرية .. ولكن حرية الكاتب المبدع هى
اليد العليا التى من الممكن ان يرصف بها طريق النور
بالنسبة لمجتمعه او تكون اليد التى يصفع بها الجميع
وسألته عن رؤيته الشخصية فى صدور حكم العفو من السجن
وإنتظار حكم جديد من المحكمة له ولاخيه الكاتب مصطفى
بكرى فقال محمود ان حيثيات الحكم بالعفو كانت منطقية
للغاية وفى قمة الموضوعية ولكن كان ربد ان يأخذ
القانون مجراه لاننا كصحفيين نقاتل من اجل سيادة
القانون على ارض مصر وانا اعتبر تجربة الحبس لى
ولشقيقى هى اوسمة على صدورنا وكل الصحفيين الشرفاء وقد
جاءت الحيثيات فى الحكم لتدل على اننا كنا الاصدق
والاسرع فى كشف الفاسدين الذين حبسوا بنفس إتهاماتنا
لهم على صفحات جريدتنا والتى وضحت للجميع بعد القبض
على من إتهمناه بالحق والحكم عليه عشر سنوات حبسا وقد
دخلنا فى حرب شرسة مع هذا الرجل بسبب اننا نملك حريتنا
كصحفيين واول مرة ارى الجميع متكاتف لانقاذ حرية
الصحفيين من أغلال الباطل وذلك عندما حدث ما حدث لى
ولشقيقى فالجميع كان خلفنا .. الكاتب التليفزيونى مجدى
صابر يقول ان حرية الكاتب القصة التى تحول إلى فيلم
سينما او مسلسل تليفزيونى تخضع لرقابة تملك سيفا سليطا
على اقلام المبدعين وحريتهم فى التعبيثر التى تمنحهم
حق الحياه والحقيقة اننى وبشكل شخصى أتمنى وأقولها
صراحة إلغاء الرقابة فى مصر بل وإعدام كل قوانينها
التى تكبل حرية الكاتب النابعة من تحرر فكرة وليس معنى
هذا ان تسود الفوضى فى وسط الكتاب الموجود فيه من
يملكون افكارا هدامة من شأنها تدمير المجتمع ولكن
علينا ان نقول ان تكون هناك محازير موضوعة من قبل
مؤلفين وكتاب كبار جدا على كل إصدار حتى نضمن الالتزام
الاخلاقى فى الفكر فقلت له الاترى ان هذا قيد لحرية
الكاتب فأكد صابر قائلا بالطبع لا فحينما ترى إبنتك
المراهقة تقرأ كتب عن الجنس مكتوب فيها اى كلام برغم
ان الجنس ثقافة ولكن من الممكن ان يكون هناك كلاما
مقروءا بعيدا كل البعد عن ثقافة الجنس بل وتثير
الغرائز فهل ترضى لابنتك ان تقرأه فلابد ان يكون إلزام
أخلاقى أيضا لحريى الكاتب ولم تكن قيد بل تكون حماية
لحرية الكاتب بدلا من تبديد جهوده فى توجيه حريته لشىء
مفيد له وللاخرين .
|