|
أشعار وحب ... لأجل سميرة
محمد حميحم
لأجل
سـمـيـرة ...
سأتحصل الأشعار والأناشيد، وأستجمعها
أنثرها... في شوارع الرباط
سأتعقب ذرات الهواء الملوثة
أبيدها... في شوارع الرباط
تتيقظ
ذاكرتي، فيغمرني الحزن
سـمـيـرة، مريضة في الرباط.
أيتها
العليلة بالحب...
هل
تسمحين لـي بامتشاق وميض عيونك؟
لكن!
ما الذي كشفه الحكيم حين جس نبض وريدك
قولي
معي! لن يستطيع ذلك أبدا، لن يعرف الحكيم ما بك
لأن
الحلم أبعد ما يكون
لن
يستطيع الحكيم أن يمزجه لك
بوصفة
عادية
عليلة
بالحب أنت...
وميض
عيونك يكشف ذلك
وما
تأخرت أبدا أن تنفثيه في شوارع الرباط
حقا،
دمائك مستعجلة لاستنشاق هواء شوارع الرباط
وعرق
الوريد لم يزل ينبض بقوة
منذ
تلك العهود التي خلت، حيث أسوء الأمور كانت تحدث
في
السبعينات، في شوارع الرباط
وما
تأخرت أبدا لحراسة الحلم.
أما
بعد، أيتها الرفيقة العليلة بالحب
لا بح
صوتك، هل تذكرين يوسف وسعيد؟
قالوا
عنك مجنونة أنت
كنت
في شوارع الرباط
هكذا
سموك، وهل أخطأوا في ذلك؟
تلاحقك الفواجع وصروف الحب، حيثما كنت
فهوني
عليك أيتها العليلة بالحب...
ولأن
الوقت قصير،
سنحضر
لك رذادا يرطب قلبك
ليلا،
ننتظر لتنكسر الأمواج... وتتناثر
على
ساحل الرباط رذادا، فنجمعه هواءا نقيا
نسدله
عليك، لتتذكري
رمضان
العظيم سنة 2000 ونجية أدايا
عانقت
الأمواج مكرهة هي وماتت
يوما
من سنة 2000
كنت
هناك، وكذلك شهدت أن الحزن حق علينا
في كل
آن؛ في شوارع الرباط.
ما
أثقل أحزانك وأحزاننا
أنت
عليلة بالحب، أنت...
داءك
الحب ودواءك شغف جارف
قطعا
لن يكشف الحكيم ذلك
لن
يقدر على قياس درجة حزنك وأنت مفارقة شوارع الرباط.
بما
يضيق صدرك؟
أأنت
حزينة حقا؟
هذا
ما نتصوره على الأقل
أو
ليس الحزن قاسمنا المشترك؟
كل ما
يحيط بنا يدعو للحزن
وأنت
مريضة بالرباط.
أخيرا... لأجلك ومعك نفتش عن المعنى...
في
أحزاننا...
فلك
ذرات الهواء النقية المشبعة بالأشعار والحب
من
عبق أسمال الفقيرات في شوارع الرباط.
لكم
حمل قلبك وما ناء، من أحزان الفقيرات وذكرى شهيدات
فسلام
عليك بما حملت،
وكل
رمضان عظيم آخر وأنت بخير
في شوارع الرباط.
القصر الكبير ـ 13 أكتوبر2006
19 رمضان
|