<% Dim fsoObject 'File System Object Dim tsObject 'Text Stream Object Dim filObject 'File Object Dim lngVisitorNumber 'Holds the visitor number Dim intWriteDigitLoopCount 'Loop counter to display the graphical hit count Set fsoObject = Server.CreateObject("Scripting.FileSystemObject") Set filObject = fsoObject.GetFile(Server.MapPath("hit_count.txt")) Set tsObject = filObject.OpenAsTextStream lngVisitorNumber = CLng(tsObject.ReadAll) lngVisitorNumber = lngVisitorNumber + 1 Set tsObject = fsoObject.CreateTextFile(Server.MapPath("hit_count.txt")) tsObject.Write CStr(lngVisitorNumber) 'Reset server objects Set fsoObject = Nothing Set tsObject = Nothing Set filObject = Nothing For intWriteDigitLoopCount = 1 to Len(lngVisitorNumber) Response.Write("") Next %>
                            ان القدرة على التعبير هى القدرة على الحياة // تصدر عن مؤسسة الانباء العالمية للصحافة والطباعة والنشر والدعاية والاعلان
 

دعوة للأخر
مقالات رئيس التحرير
 
صالح النعامي

لماذا كثفت إسرائيل عمليات التصفية ضد " الجهاد "؟

 صالح النعامي

بشكل مفاجئ كثف جيش الاحتلال عمليات التصفية التي تستهدف قيادات وكوادر الجهاز العسكري لحركة الجهاد الاسلامي المعروف ب " سرايا القدس "، حيث قام جيش الاحتلال في غضون اسبوعين بتصفية أكثر من عشرين من عناصر هذا الجهاز، على رأسهم ماجد الحرازين، القائد العسكري العام ل " سرايا القدس ".الجيش الإسرائيلي برر استهداف نشطاء حركة الجهاد على هذا النطاق الواسع لإنفراد الحركة بالمسؤولية عن معظم عمليات إطلاق القذائف الصاروخية على المستوطنات اليهودية التي تقع في محيط قطاع غزة. يوآف جلانت قائد المنطقة الجنوبية في جيش الإحتلال أكد في حديث مع الإذاعة الإسرائيلية باللغة العبرية أن إستهداف نشطاء " الجهاد " سيتواصل حتى توقف الحركة هجماتها الصاروخية على إسرائيل. لكن على خلاف على أن عمليات التصفية هدفت أيضاً الى ارسال رسالة الى حركة حماس مفادها، حيث المح نائب وزير الحرب الصهيوني متان فلنائي الى أن اسرائيل من خلال هذه التصفيات ترغب في دفع حماس الى الموافقة على تهدئة وفق الشروط الإسرائيلية. فإسرائيل معنية بإتفاق تهدئة يتم بموجبه توقف عمليات اطلاق الصواريخ من قطاع غزة على اسرائيل، مقابل توقف عمليات الاغتيال والتوغل الإسرائيلية في قطاع غزة. لكن إسرائيل ترفض أن يتضمن اتفاق التهدئة إلتزامها بوقف العمليات الإسرائيلية في الضفة الغربية، أو رفع الحصار عن قطاع غزة. لكن أكثر الأسباب أهمية وراء تصعيد عمليات الاغتيال ضد قيادت حركة " الجهاد " العسكرية هو قرار اسرائيل بتأجيل الحملة العسكرية الواسعة التي كان جيشها يخطط لشنها على قطاع غزة، والتي ستؤدي بكل تأكيد الى اعادة احتلال القطاع من قبل إسرائيل. فتكثيف عمليات الإغتيال ضد نشطاء " الجهاد " على هذا النحو غير المسبوق يأتي لردع حركة " الجهاد " عن مواصلة إطلاق الصواريخ، وبالتالي إقناع الجمهور الإسرائيلي بعدم الحاجة الى شن حملة عسكرية واسعة على قطاع غزة، بعد أن أدركت كل من القيادة السياسية والعسكرية في إسرائيل أن حملة عسكرية على قطاع غزة قد تؤدي تحديداً الى نتائج عكسية. الصحف الإسرائيلية أشارت الى أن قادة الجيش الإسرائيلي أكدوا لرئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت أن أي حملة عسكرية على قطاع غزة ستؤدي الى مقتل العشرات من جنود الاحتلال، دون أن يكون هناك ثمة ضمانة أن تؤدي هذه الحملة في النهاية الى وقف إطلاق القذائف الصاروخية. وكما يرى رون بن يشاي المعلق العسكري الإسرائيلي المعروف، فأن أولمرت يخشى أن يواجه نفس السيناريو الذي واجهه بعد إنتهاء حرب لبنان الثانية عندما اتهمته لجنة " فينوغراد " الرسمية بالتقصير في إدارة الحرب الأمر الذي أدى الى فشل إسرائيل في حسم المواجهة مع حزب الله رغم ميل ميزان القوى العسكري لصالحها بشكل جارف. ولا خلاف في إسرائيل على أن أي حملة عسكرية على قطاع غزة تؤدي الى سقوط عدد كبير من القتلى في صفوف جنود الاحتلال، أو أنها تفشل في وقف عمليات إطلاق الصواريخ سينظر إليها على أساس أنها فشل ذريع. القلق الإسرائيلي من إمكانية فشل الحملة العسكرية الواسعة تعزز في أعقاب تقييم نتيجة المواجهات العسكرية التي تمت مؤخراً خلال عمليات التوغل الإسرائيلية في عمق مناطق قطاع غزة القريبة من الخط الفاصل بين إسرائيل والقطاع، حيث تبين أن هذه المواجهات دللت على أن حركة حماس قد استخدمت وسائل قتالية من الممكن أن تؤدي الى الإخلال بميزان القوى العسكري القائم حالياً. فنتائج الإشتباكات التي دارت بين مقاتلي حركة حماس وجنود الاحتلال في المنطقة الوسطى من القطاع مؤخراً اثارت الشكوك لدى الجيش الإسرائيلي بأن حماس قد حصلت على صواريخ قادرة على اختراق دبابة " ميركفاة اربعة "، والتي توصف بأنها الدبابة الأكثر تحصيناً في العالم، واللتي لا تستطيع إسرائيل شن أي حملة عسكرية بدونها. وترى قيادة الجيش أن حماس استخدمت مؤخراً قذائف ذات رأس متفجر بإمكانها اختراق المدرعات الإسرائيلية، منوهة الى أن هذه الصواريخ بإمكانها اختراق جدران المنازل التي يحتمي بها الجنود أثناء عملياتهم في القطاع، منوهة الى أن هذا النوع من الصواريخ استخدم من قبل حزب الله خلال حرب لبنان الثانية، الأمر الذي ادى الى سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى من جيش الاحتلال. والذي يرفع مستوى القلق لدى الإسرائيليين هو استخدام المقاومة الفلسطينية لأول مرة مضادات أرضية لمواجهة مروحيات العسكرية أمريكية الصنع من طراز " أباتشي " التي توظف على نطاق واسع في تمشيط المناطق التي يخطط جيش الاحتلال لإجتياحها.

لكن أكثر ما يجعل إسرائيل أكثر تردداً في شن حملة واسعة على القطاع واعادة احتلاله هو الخوف من أن تتحمل المسؤولية عن توفير كل الخدمات للمواطنين الفلسطينيين بوصفها دولة احتلال. الصحف الإسرائيلية كشفت النقاب عن أن الدائرة القانونية في وزارة الخارجية الإسرائيلية اعدت ورقة حول الوضع القانوني لقطاع غزة بعد اعادة احتلاله من قبل إسرائيل، حيث أكدت الورقة أن اعادة احتلال القطاع من قبل إسرائيل يعني إنهيار السلطة الفلسطينية ومؤسساتها، الأمر الذي يوجب على إسرائيل - حسب القانون الدولي- أن تكون مسؤولة بشكل مطلق عن توفير المستلزمات الحياتية والإنسانية للفلسطينيين هناك بحكم أنها دولة احتلال. وواضح تماماً أن اعادة احتلال القطاع يعني انهيار الإنجازات التي حققتها إسرائيل أثر فوز حركة حماس بالإنتخابات التشريعية في يناير من العام 2006، حيث استطاعت إسرائيل بناء جبهة عالمية وإقليمية ضد حكم حماس في غزة. ويحذر أوري ساغيه الرئيس الأسبق لشعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية الى أن اعادة احتلال القطاع سيؤدي الى إنهيار الفروق الأيدلوجية بين الفصائل الفلسطينية، بحيث تتبنى جميعها الخط الأكثر تشدداً ضد إسرائيل.

وينوه يعكوف بيري الرئيس الأسبق لجهاز المخابرات الداخلية الإسرائيلية " الشاباك " الى أنه حتى لو تغلبت إسرائيل على كل المشاكل التي سبقت الإشارة إليها، فأن هناك مشكلة كبرى لا يمكن أن يتوفر لها حل وهي إيجاد جهة يمكن أن تستلم القطاع بعد أن تقوم إسرائيل بالقضاء على وجود حركة حماس هناك. وينوه بيري إلى أن أحداً لا يساوره أدنى شك أن أبو مازن ليس بإمكانه السيطرة على قطاع غزة، مشيراً الى أن أي جهة فلسطينية ستوافق على تسلم القطاع من إسرائيل سينظر إليها الفلسطينيون كجهة متعاونة مع إسرائيل وبالتالي لن تتمتع بالشرعية لإدارة شؤون الفلسطينيين. ويحذر بيري من مغبة العودة الى تجربة حرب العام 1982 عندما حاولت إسرائيل اقامة حكومة في لبنان متعاونة معها بعد أن احتلت أكثر من نصف مساحة لبنان وضمنها العاصمة بيروت، أثر قضائها على الوجود العسكري لمنظمة التحرير هناك. ويعيد بيري للأذهان أن إسرائيل ب " خطوتها الغبية وفرت الظروف لصعود نجم حزب الله "، محذراً الى أن إعادة احتلال القطاع يمكن أن يسفر عن نشوء قوة أكثر تطرفاً من حركة حماس وأكثر تصميماً على مواصلة النضال ضد إسرائيل.

طالع بقية المقالات على موقع صالح النعاميwww.naamy.net

هاتف مكتب: 009708-2884449

جوال 0097-0599404726

بريد الكتروني

 

ماذا لو أفتى مشايخنا بفتاوى الحاخامات هذه ؟

صالح النعامي

افتى حاخام يهودي متطرف بجواز إعدام رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت، ونائبه حاييم رامون ووزيرة خارجيته تسيفي ليفني ووزير حربه ايهود براك لأنهم " يفكرون بالتنازل عن أراضي " للفلسطينيين في اطار اتفاق للتسوية مع السلطة الفلسطينية. وذكرت القناة الأولى في التلفزيون الإسرائيلية ليلة الأربعاء الماضي أن الحاخام شالوم دوف فولفا قام بعرض فتواه امس أمام مؤتمر للحاخامات اليهود في مدينة تل ابيب ينعقد لمدة ثلاثة أيام. واضاف فولفا أنه يتوجب اعدام اولمرت ليس فقط لأن ذلك جزء من الشريعة اليهودية، بل لأن أي دولة قانون يتوجب أن تحكم اولمرت ووزراءه الذين وصفهم ب " النازيين ". واضاف فولفا " هذا الخائن, ايهود اولمرت (...) يتعاون مع النازيين, ولو اننا في دولة قانون, كان يجب ان يشنق مع حاييم رامون تسيبي ليفني وايهود باراك".واضاف "كلهم يجب ان يوضعوا على حبل المشنقة".ويترأس فولفا "لجنة حماية الشعب وارض اسرائيل", وهي منظمة متشددة تعارض بشدة اي تنازل ضمن "ارض اسرائيل" بالحدود التي تنص عليها التوراة بما فيها الضفة الغربية. وجاءت هذه الفتوى في اعقاب سلسلة من الفتاوى التي اصدرها عدد من المرجعيات الدينية البارزة في إسرائيل. فقد اصدر الحاخام مردخاي إلياهو، الحاخام الأكبر الشرقي لإسرائيل، والذي يعتبر أكبر مرجعيات الإفتاء لدى اتباع التيار الديني الصهيوني بأنه يحظر على المستوطنين الذين استولوا على المنازل الفلسطينية في قلب مدينة الخليل تركها، بل ومقاومة قوات الشرطة الإسرائيلية التي تحاول اخلائهم. هذه الفتوى العنصرية التي نشرت فحواها صحيفة " معاريف " بتاريخ 29-7-2007،تنضم الى فتاوى اخرى حرص الياهو على اصدارها. فقد اصدر الياهو فتوى تدعو لابادة الفلسطينيين بشكل كامل. مردخاي قال في فتوى تم تعميمها على جميع وسائل الأعلام، وحظيت باهتمام خاص من قبل وسائل الاعلام الدينية والمئات من المطبوعات التي توزع داخل الكنس اليهودية في الدولة العبرية أنه يتوجب قتل جميع الفلسطينيين حتى أولئك الذين لا يشاركون في القتال ضد الاحتلال ( معاريف 22-4-2004). لم يكتف الحاخام البارز بذلك، بل اعتبر أن هذه ليست مجرد فتوى، بل " فريضة من الرب يتوجب على اليهود تنفيذها ". وهناك عدد كبير من الفتاوى التي اصدرها حاخامات اخرون لا تقل تطرفاً.

فتوى بقتل المدنيين

وفي السابع من ايلول من عام 2005، نشر عدد من كبار الحاخامات اليهود، فتوى دينية على صدر الصفحة الاولى من صحيفة " هارتس " تدعو للمس بالمدنيين الفلسطينيين. وفي رسالة بعثوا بها الى رئيس الحكومة الإسرائيلية السابق ارييل شارون ، حثوه فيها على عدم التردد في المس بالمدنيين الفلسطينيين خلال المواجهات المندلعة في الأراضي المحتلة، وجاء في الفتوى التي وقعها الحاخامات المسؤولون عن المدارس الدينية، وفي المقدمة منهم الحاخام دوف لينور ، ما نصه : «نحن الموقعون ادناه، ندعو الحكومة الاسرائيلية والجيش الاسرائيلي الى العمل حسب مبدأ، من يقم لقتلك ، سارع الى قتله . وأضافت الرسالة: «لا وجود في العالم لحرب يمكن فيها التمييز بشكل مطلق، بين المدنيين والجيش، لم يحدث ذلك في الحربين العالميتين، ولا في حرب الولايات المتحدة في العراق، وحرب روسيا في الشيشان، ولا في حروب اسرائيل ضد اعدائها ، قومية تحارب قومية ، قومية تنتصر على قومية »، على حد تعبير الرسالة . وأردف الحاخامات : " والسؤال المطروح أمامنا هو هل نحارب العدو من خلال هجوم يقتل خلاله مدنيون من صفوفه، أو نمتنع عن الحرب بسبب المدنيين فنخاطر بذلك بالمدنيين لدينا؟ الجواب على السؤال نجده ببساطة لدى الحاخام عكيفا ( أحد مرجعيات الافتاء لليهود في العصور الغابرة، الذي قال : حياتنا أولى". واعتبر الحاخامات ان هذا ما درج عليه ملوك اسرائيل على مر التاريخ ، مضيفين " هكذا تصرف شعب اسرائيل منذ ايام النبي موسى ، الذي حارب أهل مدين ، وهكذا تصرف بفتاح الجلعادي ، شاؤول، داوود ، وكل قادة اسرائيل على مر العصور ، وهكذا تصرفت دولة اسرائيل في حرب الأيام الستة، وهكذا هو المتعامل به في القانون الدولي، لا حاجة ولا فائدة من انتظار المهاجم حتى يبدأ هجومه ، بل يجب استباقه ومنعه من تنفيذ مآربه "، كما جاء في نص الفتوى .

وحذر الحاخامات مما سموه التقليد النصراني في التعامل في النزاعات القائل «ادر خدك الثانية »، وفي اشارة الى نشطاء السلام الاسرائيليين قال البيان «لن نتأثر بمن بلغوا الدرك الأسفل منطقيا واخلاقيا من خلال تفضيلهم لحياة الاعداء على حياتنا ".

 دم ودم

الحاخام الاكبر لمدينة كفار سابا اصدر فتوى لا تبيح لليهودي ان يتبرع بدمه لغير اليهودي. وهاجم جوشميت عمليات حصول الجرحى الفلسطينيين على الدم خلال معالجتهم في المستشفيات الاسرائيلية. في نفس الوقت فأن هذا الحاخام قد افتى بأنه لا يجوز المساواة بين الدم اليهودي وغير اليهودي بحال من الاحوال. وقد وردت فتوى هذا الحاخام رداً على استفسار تقدم بها احد الاطباء اليهود المتدينين.

اما الحاخام دوف لينور، الحاخام الأكبر لمستوطنة " كريات اربع "، فقد افتوى فتوى تحظر تبرع اليهود باعضائهم لغير اليهود ، لكنه اباح لهم عند الضرورة تلقي تبرعات مماثلة من أولئك الاغيار.

وأمام احتجاج رابطة تبرع الاعضاء في اسرائيل غير الحاخام فتواه قليلا ، بحيث اباح لليهودي ان يتبرع بعضو لشخص يحتاج في حالة الضرورة وقال ان اليهود اذا ما امتنعوا عن التبرع للاغيار ، فإن هؤلاء الأخيرين لن يعطوهم شيئا بالتالي، وهذا قد يسهم في الاضرار باليهودي الذي قد يحتاج الي الحصول على عضو بديل ينقذ به حياته ، ومن ثم فإنه اعتبر ان السماح بتبرع اليهودي لأي واحد من الاغيار، هو في حقيقة الأمر احتياط هدفه تحقيق مصلحة اليهودي في أي فترة لاحقة، غدا أو بعد غد. واصدر حاخام آخر فتوى تبيح للمستوطنين تسميم مواشي ودواب المزراعين الفلسطينيين في البلدات والقرى المجاورة للمستوطنة. وأيضاً هنا لم يتردد المستوطنون في تنفيذ الفتوى، فلا يكاد يمر يوم دون أن يستيقظ سكان هذه البلدات والقرى، إلا ويجدوا الكثير من دوابهم قد نفق بفعل السموم التي يرشها المستوطنون على المراعي التي تقصدها ماشية الفلسطينيين. و قام أحد كبار الحاخامات اليهود بإصدار فتوى تبيح لتلاميذه في احدى المستوطنات اليهودية شمال الضفة الغربية بسرقة محاصيل المزارعين الفلسطينيين، على اعتبار أنهم جزءاً من " الأغيار الذين يجوز لليهود استباحة ممتلكاتهم. وبالفعل فقد تم تطبيق فتوى الحاخام وقام تلامذته بنهب المحاصيل الزراعية للفلسطينيين في شمال الضفة.

تحريض

والى جانب تلك الفتاوى ، فأن هناك التحريض الفج على الفلسطينيين والعرب والتحقير من شأنهم وشأن دينهم. فالحاخام عفوديا يوسيف، الزعيم الروحي لحركة " شاس " أكبر حركة دينية يهودية ذات ثقل سياسي، كرر وصفه العرب ب " الثعابين " ويدعو الى عدم الوثوق بهم على الاطلاق أما الحاخام ايلي الباز، الذي يعتبر من أبرز الحاخامات الشرقيين، فلا يفوت فرصة دون التهجم على دين الإسلام والتعرض لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم بالذم. ليس هذا فحسب، بل أن هذا الحاخام المجرم يصر على التندر امام مستمعيه بترديد النكات التي تمس بالمسلمين والفلسطينيين ويستخدم عبارات نابية في مهاجمة المسلمين .

 أما الحاخام الياهو ريسكين من كبار حاخامات المستوطنين فيسخر من الدعوات لاجراء حوار بين حاخامات اليهود والقائمين على المؤسسة الدينية الرسمية في العالم العربي. ويرى ريسكين أن لغة الحوار الوحيدة بين المسلمين واليهود هو " الرصاص "، معتبراً أنه بدون اقناع العرب بشكل عام والفلسطينيين بشكل خاص أنه لا يمكن فرض تسوية على " إسرائيل " بالقوة، فأنه لا طائل من مثل هذه الحوارات.. اللافت للنظر أن مؤسسات حفظ القانون والنظام في الدولة العبرية لم تحاول ولو مرة واحدة التعرض لهؤلاء الحاخامات أو مساءلتهم على هذا التحريض العنصري الذي لا يوازيه تحريض. وتؤكد وسائل الاعلام الاسرائيلية أن الحاخامات المتورطين في هذا التحريض يحظون بثقل متزايد في السياسة الاسرائيلية، ويتنافس صناع القرار السياسي في الدولة العبرية على استرضائهم والتقرب منهم، والتزلف اليهم.

  طالع بقية المقالات على موقع صالح النعامي

www.naamy.net

هاتف مكتب: 009708-2884449

جوال 0097-0599404726

بريد الكتروني

Saleh1000@hotmail.com

 

قناة " العربية "........تتحدث بالعبرية !!!

صالح النعامي

تستحق قناة " العربية " شكر خاص من القائمين على ماكنة الدعاية الإسرائيلية لبثها الفيلم الوثائقي " المتطرفون في إسرائيل " الجمعة الماضي، لأنه حاول أن يحقق لإسرائيل ما عجزت عنه هذه الماكنة. فالفليم احتوى من أوله الى آخره وصلة من التضليل، لتصويره إسرائيل وكأنها دولة تشن حرب لا هوادة فيها ضد اليهود الذين يستهدفون العرب بالعمليات الإرهابية. الفيلم عرض شهادات لعدد من نشطاء التنظيمات الارهابية تعطي الإنطباع أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تتعقب بكل صرامة نشطاء التنظيمات الارهابية اليهودية. والأخطر من ذلك أن فيلم " العربية " صور الأمر وكأن هناك حرب ضروس بين مؤسسات الحكم في إسرائيل وبين اعضاء التنظيمات الارهابية، وهذا تضليل فج بكل ما تعني الكلمة، وبإعتراف قادة الجيش الإسرائيلي نفسه. فقد نشرت صحيفة " يديعوت احرنوت " في عددها الصادر 9-10-2006 مقابلة مع الجنرال يوفال بزاك والذي كان يشغل منصب قائد قوات جيش الاحتلال في الضفة الغربية، الذي قال بالحرف الواحد " نحن نقوم بتشجيع المستوطنين على ارتكاب جرائم ضد المدنيين الفلسطينيين العزل ". واضاف بزاك " أن قيام الجيش الإسرائيلي بغض الطرف عن ممارسات المستوطنين على مدى عشرات السنين من احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة جعلهم يظنون أنهم فوق القانون، مؤكداً أن القانون السائد في الضفة الغربية هو قانون الغاب ".

الفيلم يتعرض لعمليات التحقيق التي يقوم بها جهاز المخابرات الاسرائيلية الداخلية " الشاباك " مع نشطاء التنظيمات الارهابية، ويصور الأمر وكأن هؤلاء المعتقلين يتعرضون لأذى كبير خلال التحقيق، وهذه فرية أخرى حاول الفيلم ترويجها لصالح إسرائيل. ففي الوقت الذي قتل فيه العشرات من الفلسطينيين في أروقة التحقيق التابعة ل " الشاباك " سيئ الصيت، والذي يتبع أبشع الوسائل سادية في التحقيق مع المعتقلين الفلسطينيين، فأنه لا يحق ل " الشاباك " القيام بإي اساءة لأعضاء التنظيمات الارهابية حتى لو ارتكبوا افظع الجرائم. فالإرهابي اليهودي له الحق في الصمت خلال التحقيق دون أن يكون بإمكان المحقق اجباره على الحديث. وحتى يتبين المدى الذي ذهبت اليه " العربية " في التضليل، فأننا نشير الى ما جاء في مقابلة اجرتها صحيفة هارتس عندما اجرت مقابلة مع أحد نشطاء التنظيمات الإرهابية وسألته عن كيفية التعامل معه من قبل محققي " الشاباك "، فرد قائلاً أنه تعرض للتعذيب، ولما سأله مراسل الصحيفة عن وسائل التعذيب المتبعة، قال : اجبروني على قراءة صحيفة " هآرتس " !!!!!!!!

حاول الفيلم " أنسنة " المستوطنين، وتسويغ الجرائم التي يرتكبوها. فقد عرض الفيلم بإسهاب حادثة مقتل الطفلة اليهودية " شليفهت باز " في الخليل، بجانبها، وكيف أن هذا الوالد الذي تأثر لمقتل طفلته إنضم الى خلية ارهابية خططت لتفجير مدارس فلسطينية في محيط مدينة القدس.

وقد حمل الفيلم العديد من المتناقضات، فمن جانب حاول تصوير أجهزة إسرائيل الأمنية وكأنها تقف بحزم أمام أعضاء التنظيمات الارهابية اليهودية، ولكنه في نفس الوقت عرض الكثير من الدلائل على هامش الحرية الواسع الممنوح لهؤلاء بحيث يعرض الفيلم مقطعاً يظهر فيه احد قادة المستوطنين وهو يدرب اتباعه على كيفية مواجهة المحققين وعدم التجاوب معهم.

لقد اغفل الفيلم تواطؤ الجهاز القضائي الاسرائيلي مع المستوطنين، حيث كشف تقرير صادر عن منظمة " يوجد قانون " الإسرائيلية حقوقية أن الشرطة والجهاز القضائي الإسرائيلي يعملان على تشجيع اعمال الارهاب والعنف التي يقوم بها المستوطنون اليهود ضد المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية. وحسب تقرير صادر عن " يوجد قانون "، الإسرائيلية فأن الشرطة الاسرائيلية تهمل 90% من هذه الشكاوي، التي يتقدم بها الفلسطينيون ضد المستوطنين.

في نفس الوقت، فأن إسم الفيلم ينضح تضليل، ففي الوقت الذي تحدث الفيلم من أوله الى اخره عن المنظمات الإرهابية اليهودية، إلا أن اسمه " المتطرفون في إسرائيل "، فالتطرف والاعتدال يتعلقان بالمواقف السياسية والأيدلوجية، أما الاشخاص الذين تحدث عنهم الفيلم فهم إرهابيون مجرمون.

قناة العربية من خلال هذا الفيلم – ومن حيث تدري أو لا تدري – ساهمت في محاولة جديدة لصهينة الوعي العربي.

طالع بقية المقالات على موقع صالح النعامي   www.naamy.net

هاتف مكتب: 009708-2884449

جوال 0097-0599404726

بريد الكتروني

 

"اسرائيل" تعيش كابوس الانسحاب الامريكي من العراق

صالح النعامي

غالباً ما تطفأ الأضواء حوالي الساعة الرابعة فجراً في مكتب وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود براك في مبنى الوزارة بمنطقة " هكرياه " بتل أبيب، في الآونة الأخيرة. فبراك الذي يقول أنه يعمل 19 ساعة في اليوم، مشغول وطاقمه في الآونة الأخيرة بدراسة وثيقة توصف بأنها " بالغة الخطورة "، أعدتها خمس طواقم عمل من وزارة الدفاع وشعبة الاستخبارات العسكرية وقسم التخطيط في الجيش ومجلس الأمن القومي، ووزارة الخارجية، وتشكلت بغرض الأجابة على السؤال الآتي: كيف سيؤثر الإنسحاب الأمريكي من العراق على المصالح الإستراتيجية لإسرائيل. وسائل الإعلام الإسرائيلية تصور الجلبة في مكتب براك وأروقة المؤسسات المسؤولة عن اعداد الوثيقة، مشيرة الى أعقاب السجائر الكثيرة التي يتركها المحللون والخبراء في هذه المؤسسات بعد يوم عمل مضني. الوثيقة التي أشارت إليها بعض وسائل الاعلام الاسرائيلية في نهاية الاسبوع الماضي، ومن ضمنها صحيفة " يديعوت أحرنوت " تتنبأ أن الإنسحاب الأمريكي سينتج عنه " شرق أوسط جديد "، بكل معنى الكلمة، وبكل تأكيد أن النسخة الجديدة للشرق الأوسط ستكون أسوأ نسخة توقعتها إسرائيل في يوم من الأيام. الطواقم التي شرعت في العمل منذ ثلاثة أشهر بسرية تامة تجزم أن الإنسحاب سيسفر عن " تسونامي " سيضرب المنطقة وسيسفر عن تغييرات درامتيكية في الواقع الجيوسياسي والإستراتيجي في المنطقة، سيتأثر منها سلباً جميع حلفاء أمريكا في المنطقة، ولكن إسرائيل ستكون أكثر الأطراف تضرراً. التاريخ الذي تحدده الوثيقة لبدء التحركات الفعلية لإنسحاب القوات الأمريكية من العراق هو شهر ايلول الجاري، حيث سيقوم مجلسي الكونغرس بحملة مساءلات لأقطاب الإدارة الأمريكية في أعقاب التقرير الذي سيقدمه قائد القوات الأمريكية في العراق الجنرال باتروس. هذه المداولات- كما تتوقع الصحيفة - ستهز الإدارة الأمريكية وستجعل الرئيس بوش في بؤرة الجدل الشعبي، الى جانب أنها ستعمل على مزيد من التفسخ في العلاقات بين ادارة بوش والحكومة العراقية الحالية.

الوثيقة تجزم أن الخطوة التي تدلل على أن إدارة بوش قد حسمت أمرها وأنه في نيتها الإنسحاب مبكراً من العراق، هو قرارها برفع المساعدات الأمريكية العسكرية لإسرائيل بشكل كبير، بحيث تصل في غضون عقد من الزمان الى ثلاثين مليار دولار، بواقع ثلاثة مليار كل عام، وصفقة السلاح العملاقة التي وقعتها واشنطن مع السعودية والتي وصلت قيمتها الى 20 مليار دولار. واعتبرت الوثيقة أن رفع قيمة المساعدات العسكرية لإسرائيل وصفقة السلاح مع السعودية جاء لإرضاء الدولتين في اعقاب القرار المتوقع بالإنسحاب من العراق، ومنحهما الإحساس بأنهما ستكونان قادرتان على مواجهة تبعات الإنسحاب من العراق. حيث أنه – حسب الوثيقة – فأن إسرائيل والسعودية ستكونان من أكثر الأطراف تضرراً من قرار أمريكي بالإنسحاب من العراق. الوثيقة تشير الى أن السعوديين ادركوا ما ترمي إليه الإدارة الأمريكية، الأمر الذي دفع ملك السعودية عبد الله الى الامتناع عن زيارة واشنطن، وبدلاً من ذلك قام السعوديون بتعزيز حوارهم مع الإيرانيين بشكل تظاهري احتجاجاً على النوايا الأمريكية.

وتشير الوثيقة الى  ثلاثة من مكامن الخطر  ستنجم عن الإنسحاب من العراق، وتتمثل في الآتي:

أولاً :الإنسحاب الأمريكي من العراق سينظر إليه في العالمين العربي والإسلامي كهزيمة مروعة لأمريكا وسيؤدي بشكل فوري الى زيادة هائلة في طاقة الحركات الإسلامية الجهادية، حيث ستعمل هذه الحركات على زعزعة أنظمة الحكم العربية المعتدلة في المنطقة، الى جانب تعزيز الأنظمة التي تناصب أمريكا العداء. وتعتبر الوثيقة أن أكبر ضرر إستراتيجي سيهدد إسرائيل سيكون المس باستقرار نظم الحكم في الأردن، الذي تصفه الوثيقة بأنه " أهم ذخر إستراتيجي لإسرائيل في المنطقة لأنه يمثل المنطقة الفاصلة بين إسرائيل والهلال الشيعي الذي سيتبلور بعد الإنسحاب من العراق، الى جانب موقف النظام الأردني الصارم ضد الحركات الإسلامية، إلى جانب الدور الأمني الهائل وبالغ الأهمية والمتمثل في منع عمليات التسلل الى اسرائيل عبر الحدود الأطول الذي تربطهالأردن بإسرائيل. وتتوقع الوثيقة أن يؤدي الإنسحاب الأمريكي من العراق الى تحويل العراق الى نقطة انطلاق للعمل ضد الأردن، الى جانب تشجيع الحركات المناوئة للنظام للعمل من داخل الأردن، الى جانب أن النظام السوري سيسمح بالعمل ضد عمان من أراضيه. وواضح تماماً أن سقوط النظام الأردني يعني تحويل هذا البلد الى ساحة فعل ضد إسرائيل، ويعيد إسرائيل الى السنوات الأوائل لوجودها. والتهديد الذي يتعرض له الأردن يكمن أيضاً في وجود حوالي 800 الف لاجئ عراقي.وتوصي الوثيقة بالبدء بدعم النظام في الاردن عن طريق في تجنيد الدعم الدولي والامريكي لحل مشكلات المياه، ومن خلال منح اجهزته الأمنية التكنولوجيا العسكرية قدر الممكن.

ثانياً: تحذر الوثيقة من أن الإنسحاب سيؤدي الى مضاعفة الدافعية لدى حركات المقاومة الفلسطينية وحزب الله لضرب إسرائيل، في نفس الوقت الذي سيعود العراق ليكون نقطة انطلاق لتنفيذ عمليات اطلاق صواريخ بإتجاه إسرائيل. وتنوه الوثيقة الى أن بعض الأطراف قد تكون معنية بحصول عناصر الحركات الجهادية على صواريخ طويلة المدى لكي يكون بوسعهم اطلاقها على إسرائيل من غرب العراق، حتى لو لم يتأثر النظام الأردني في بادئ الأمر.

ثالثاً: ترى الوثيقة أن الإنسحاب من العراق سيحرر إيران من الضغوط الممارسة عليها حالياً، وسيسمح لها بتطوير برنامجها النووي وصولاً الى انتاج القنبلة النووية، في حين أن سوريا ستنجو من الحملة الأمريكية الهادفة الى تضييق الخناق على نظام الحكم فيها. وتحدد الوثيقة العام 2009 لاستكمال سوريا عملية تحديث جيشها، وهو نفس العام الذي يغادر فيه بوش البيت الأبيض، وتستبدل فيه السياسة الأمريكية تجاه العراق ويبدأ الانسحاب من هناك.

لكن من الأهمية بمكان التنويه هنا الى هذه الوثيقة مثلت آراء معظم الخبراء الذين شاركوا في صياغتها وتقديمها للمستوى السياسي في تل أبيب، لكن هناك بعض الخبراء الذين يمثلون أقلية في طواقم العمل التي أعدت الوثيقة قد أشاروا الى أن الإنسحاب الأمريكي قد يشتمل على تطور ايجابي واحد بالنسبة لإسرائيل. ويشير هؤلاء الى حقيقة أن قادة الجيش الأمريكي في العراق هم الذين يرفضون بشدة قيام الإدارة الأمريكية بمهاجمة إيران وتدمير برنامجها النووي، على اعتبار أن إيران سترد على أي عملية من هذا القبيل بشن عمليات انتقامية ضد القوات الأمريكية في العراق. ويرى هؤلاء الخبراء أن الإنسحاب من العراق قد يزيل عقبة كأداء أمام تحرك أمريكي عسكري محتمل ضد إيران.

والحقيقة أنه حتى قبل الكشف عن هذه الوثيقة، فأن الكثير من الخبراء الإستراتيجيين في إسرائيل قد دعوا صناع القرار في تل أبيب الى وقف الرهان على الوجود الأمريكي في العراق، وشددوا على أن إسرائيل مطالبة بالمبادرة بالتحرك لوحدها في مواجهة المشروع النووي الإيراني. عوزي عراد رئيس قسم الأبحاث في جهاز " الموساد " سابقاً، والرئيس الحالي لمركز " هرتسليا متعدد الاتجاهات " قال أن إسرائيل مطالبة بإستثمار كل الطاقات لإحباط المشروع النووي الإيراني ولو بثمن تجاوز واشنطن والتحرك بشكل منفرد ضد البرنامج النووي الإيراني. الجنرال إفرايم سنيه النائب السابق لوزير الدفاع الإسرائيلي يرى أن كل المؤشرات تدلل على أن أمريكا في طريقها للخروج من العراق قبل معالجة التهديد النووي الإيراني. وطالب سنيه حكومة إسرائيل بعدم انتظار الأمريكيين وإتخاذ كل الخطوات الكفيلة بإحباط المشروع النووي الايراني. " لا يحتاج الرئيس الإيراني أحمدي نجاد أن يستخدم السلاح النووي ضدنا، ولا حتى أن يهدد بإستخدامه، فمعظم الجمهور الإسرائيلي سيهاجر من إسرائيل في حال عرف أن إيران قد طورت سلاحاً نووياً "، قال للإذاعة الإسرائيلية باللغة العبرية. لكن هناك من الساسة في إسرائيل من يرى أن إنسحاب أمريكا جيد لإسرائيل حتى لو كان ذلك يعني عدم تحرك واشنطن للعمل عسكرياً ضد البرنامج النووي الإيراني. شلومو افنيري المدير السابق لوزارة الخارجية الإسرائيلية حذر صناع القرار من الظهور بمظهر المتحمس للبقاء الأمريكي في العراق. ويضيف افنيري " بالنسبة للأمريكيين في العراق انتهت القصة، وليس أمامهم إلا الفشل مهما حاولوا اعطاء الإنطباع أن الأمور تتجه نحو الأفضل، وهم سينسحبون من العراق عاجلاً أم آجلاً، ومن الأفضل أن ينسحبوا في أسرع وقت، لأنه كلما طال وجودهم هناك، كلما تضررت مكانة الولايات المتحدة الدولية ". ويعتبر أفنيري أن المس بمكانة أمريكا الدولية ستكون له انعكاسات خطيرة على إسرائيل، مشدداً على أن هيبة امريكا ومكانتها الدولية من أهم ركائز القوة بالنسبة لإسرائيل. ويحذر الكاتب الإسرائيلي يعكوف احمئير من خطورة أن تظهر إسرائيل اصدقاؤها اليهود في  امريكا – وكأنها تمثل رأس الحربة في محاولة تحويل المزيد من القوات الأمريكية للعراق ومحاولة البحث هناك عن حل عبر استخدام القوة رغم أن كل الدلائل تشير الى أن أمريكا في طريقها الى فشل مروع. ويضيف أن مكانة إسرائيل في أمريكا قد تضرت كثيراً  لأن هناك من يقول أن الولايات المتحدة قد خرجت للحرب في العراق دفاعا عن اسرائيل، منوهاً الى أنه من المحظور على اسرائيل أن تظهر الأمور و" كأن البقاء الدموي وغير المجدي للأمريكيين في العراق يمثل مصلحة لإسرائيل ".

 صالح النعامي - غزة

 

هكذا تفرخ إسرائيل المزيد من فرق الموت

صالح النعامي

لم يثر الرجال الأربعة الذين كانوا يعتمرون الكوفية الفلسطينية، الشكوك لدى أحمد ( 27 عاماً )، عندما شاهدهم يقفون بالقرب من مزرعته الواقعة الى الشرق من البلدة " التي تقع اقصى شمال قطاع غزة، فعلى ما يبدو قد ظنهم بعض تجار الخضار الذين يفدون للمنطقة لشراء الخضار عادة في وقت مبكر، لكن ما أن اقترب منهم، حتى عاجله إثنان منهم بإطلاق النار على رأسه من مسدسات مزودة بكاتم للصوت، ففارق الحياة على الفور.

لم يكن الرجال الأربعة المتنكرين في الزي الفلسطيني الشعبي سوى عناصر في أحدث فرقة موت شكلها الجيش الإسرائيلي مؤخراً في قطاع غزة لمواجهة المقاومين الفلسطينيين، حيث ظن الأربعة أن خليل عنصراً في حركات المقاومة كان في طريقه لتنفيذ عملية ضد أحد أهداف الإحتلال، كما زعمت المصادر العسكرية الإسرائيلية.  قيادة المنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي أوضحت أن تشكيل هذه الفرقة جاء تجسيداً لقرار المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر لشؤون الأمن والذي حث هيئة أركان الجيش على إتباع سياسة أكثر هجومية ضد المقاومة في القطاع لإجبارها على وقف عملياتها ضد إسرائيل، سيما عمليات إطلاق الصواريخ محلية الصنع على المستوطنات المحيطة بالقطاع.

فرقة الموت الجديدة التي يطلق عليها الجيش الإسرائيلي وحدة " شمشون "، هي نسخة جديدة من وحدات المستعربين، التي يعمل أفرادها ضد حركات المقاومة في عمق الأراضي الفلسطينية وهم متنكرين في زي عربي حتى لا يثيروا الشكوك والشبهات حولهم. في المنطقة المحاذية للخط الفاصل بين إسرائيل وقطاع غزة ينشط عناصر هذه الوحدة في اختطاف المزارعين وتسليمهم لمحققي جهاز المخابرات الداخلية " الشاباك "، الذين يقومون بإستجوابهم والضغط عليهم لتقديم معلومات تفيد في ضرب المقاومة الفلسطينية. صحيفة " يديعوت أحرنوت " كشفت النقاب مؤخراً أن بعض الفلسطينيين الذين تقوم هذه الوحدة بإختطافهم يتم ابتزازهم من قبل محققي " الشاباك "، لدفعهم للعمل كمخبرين لجيش الاحتلال.

. مثل هذه الوحدة تعمل منذ وقت طويل في الضفة الغربية ويطلق عليها " دوفيديفان "، و تعتبر مسؤولة عن معظم عمليات التصفية التي تستهدف قادة وعناصر حركات المقاومة الفلسطينية هناك. وقد عرض التلفزيون الاسرائيلي فيلما وثائقيا حول كيفية اعداد هذه  الوحدة وكيفية قيامها بعمليات التنكر، حيث تم استقدام خبراء في عمليات المكياج والتخفي للعمل على مدار الساعة مع عناصر هذه المجموعة في المعسكرات التابعة لها . ويتدربون على التحدث باللغة العربية باللهجة الفلسطينية، إلى جانب قيامهم بتشرب العادات والثقافة العربية لكي يسهل عليهم التصرف أثناء العمليات التي ينفذونها. ومن وسائل التخفي التي يتبعونها لتسهيل عملياتهم  التنكر في زي تجار خضار فلسطينيين يرتدون الزي الشعبي الفلسطيني ويتنقلون في سيارات شحن من نوع مرسيدس " كابينه " وهي السيارة التي يستخدمها التجار الفلسطينيون.  والى جانب وحدات المستعربين، قام جيش الاحتلال مؤخراً بتدشين المزيد من فرق الموت للعمل ضد الفلسطينيين.

ومن أجل زياد فاعلية عملياته ضد حركات المقاومة، قام الجيش الإسرائيلي مؤخراً بتفعيل وحدة " ايجوز " ، أو " النواة " ، والتي تم تشكيلها في العام 1993 لتكون رأس الحربة في مواجهة مقاتلي حزب الله أثناء الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان، وينتمي أفراد هذه الوحدة الى لواء " جولاني "، وهو أحد ألوية المشاة المختارة في الجيش الإسرائيلي. وقد تم تفكيك هذه الوحدة في أعقاب الإنسحاب الإسرائيلي من الجنوب في العام 2000. ومؤخراً استأنف الجيش عمل هذه الوحدة، وتم تكليف عناصرها بتسيير دوريات في محيط التجمعات السكنية الفلسطينية في أرجاء الضفة الغربية في محاولة للاصطدام بمجموعات المقاومة الفلسطينية التي تتوجه لتنفيذ عمليات اطلاق نار على المستوطنات اليهودية أو الأهداف العسكرية الاسرائيلية الأخرى. كما يقوم عناصر " ايجوز " بنصب كمائن مسلحة وحواجز طيارة على الشوارع الرئيسية في الضفة الغربي في مسعى للالقاء القبض على مطلوبين للأجهزة الأمنية الاسرائيلية. ومن أجل تأمين الطرق المؤدية للمستوطنات في أرجاء الضفة الغربية، أقدم الجيش الإسرائيلي أيضاً على تشكيل وحدة " خاروف "، ويقوم عناصر هذه الوحدة  بإطلاق النار على أي فلسطيني يتحرك في على هذه الطرق ويثير الشبهات. وقد أعقب تشكيل هذه الوحدة تشكيل وحدة أخرى يطلق عليها وحدة " دوخيفات"، وهي وحدة مختارة تتولى عمليات التمشيط التي تسبق الحملات العسكرية التي تقوم بها قوات الاحتلال في المناطق الريفية في الضفة الغربية. في نفس الوقت يحتفظ الجيش الإسرائيلي بعدد من فرق الموت ذات التاريخ المعروف. وعلى رأس هذه الفرق، وحدة " سييريت متكال "، والتي توصف في إسرائيل بأنها أكثر وحدات الجيش نخبوية، وتتبع مباشرة لرئاسة هيئة أركان الجيش، ويشرف عليها رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية في هيئة الأركان، وتتولى تنفيذ العمليات المعقدة، وضمنها عمليات التصفية في ظروف صعبة. وقد كان عدداً من أشهر العسكريين والسياسيين الإسرائيليين من قادة وضباط هذه الوحدة، من أمثال هؤلاء: وزير الدفاع الحالي ورئيس الوزراء الأسبق إيهود براك، الذي قاد هذه الوحدة حتى أواخر السبعينيات في القرن الماضي. وفي نشرة باللغة الروسية وزعها براك على المهاجرين اليهود الروس عشية انتخابات العام 1999 التي فاز بها، أشار الى دوره في عمليات التصفية التي نفذها كضابط وكقائد لهذه الوحدة، والتي طالت عدد كبير من قادة منظمة التحرير. حيث كتب أنه كان يشعر " بسعادة غامرة عندما كان يتطاير بياض عيون ضحاياه الذين يغتالهم ". وضمن الضباط الذين خدموا في هذه الوحدة، كان رئيس المعارضة اليمينية بنيامين نتنياهو، ووزير الأمن الداخلي الحالي افي ديختر، ورئيس الأركان السابق موشيه يعلون الذي كشفت وسائل الاعلام الإسرائيلية قبل عدة اعوام عن كيفية تخطيطه وقيادته عملية إغتيال أبو جهاد الرجل الثاني في حركة " فتح " في العام 1988.

اللافت للنظر أن قيادة الجيش الإسرائيلي حولت الأراضي الفلسطينية الى ساحة لتدريب عناصر الوحدات الخاصة التابعة لسلاح البحرية وسلاح الجو على عمليات الإغتيال، على الرغم من أن الضفة الغربية وقطاع غزة ليست من الساحات المخصصة لعمل هذه الوحدات، مثل " الكوماندو البحرية " والتي يطلق عليها " القوة ثلاثة عشر " ، وتعتبر الوحدة المختارة التابعة لسلاح البحرية الاسرائيلي . وعلى الرغم من ان مجال عملها الميداني مرتبط بالماء، الا أنها شاركت في تنفيذ العشرات من عمليات التصفية والاغتيال والاختطاف في ارجاء الضفة الغربية وقطاع غزة. ولعل أشهر عملية تصفية قامت بها هذه الوحدة كان اغتيال الدكتور ثابت ثابت، أمين سر حركة " فتح " في منطقة " طولكرم "، في منتصف العام 2002. وقد شكل هذه الوحدة وقادها عامي ايلون، القائد السابق لسلاح البحرية، والذي تنافس مؤخراً على زعامة حزب العمل في مواجهة براك. ومن أجل تعزيز فرصه بالفوز، قال ايالون عشية الانتخابات التمهيدية لحزب العمل أنه شخصياً " قتل من العرب أكثر من جميع اليهود الذين قتلوا على أيدي عناصر حركة حماس ".

يقول شمؤويل رومح، الذي كان من قادة المخابرات الإسرائيلية الداخلية " الشاباك "، أن وحدات النخبة المتخصصة في عمليات التصفية بشكل أساسي تعمل بالتعاون مع " الشاباك "، الذي يزودها بالمعلومات الاستخبارية الدقيقة حول " الأهداف المرشحة " للتصفية قبل إنطلاقها لتنفيذ عملياتها. وينوه رومح الى أن " الشاباك " يحصل على هذه المعلومات عن طريق فلسطينيين مرتبطين ب " الشاباك ".

الجنرال جادي أيزنكوف، قائد المنطقة الشمالية في جيش الاحتلال، والذي شغل في الماضي منصب قائد قوات جيش الاحتلال في الضفة الغربية يقول أن إستخدام وحدات النخبة في عمليات التصفية يحمل رسالة " ردعية " لحركات المقاومة الفلسطينية، أقوى بكثير من إستخدام قصف الطائرات في تنفيذ هذه العمليات.  " عندما يعي الإرهابي الفلسطيني أن جنود الوحدات الخاصة قادرون على اطلاق النار على رأسه من مسافة صفر بينما يتواجد في الزقاق المؤدي الى بيته، فأن هذه يعني لبقية الإرهابيين أن يدنا الطويلة بإمكانها أن تصل إلى أي واحد منهم "، قال لصحيفة هآرتس.

اللافت أنه على الرغم من أن الخدمة في الجيش الإسرائيلي اجبارية، إلا أن الخدمة في فرق الموت طوعية، بحيث لا يجبر الجنود على الخدمة فيها. وحسب القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي فأن معظم الذين يقبلون على التطوع للخدمة في وحدات النخبة هذه هم من أتباع التيار الديني الصهيوني، الذين يجمعون بين دافعية قوية للخدمة العسكرية في الوحدات المقاتلة، وتطرف ديني ومواقف عنصرية تجاه الفلسطينيين والعرب.

وتحرص المؤسسات الرسمية في إسرائيل على تقديم إغراءات للشباب اليهودي من أجل اقناعهم بالتطوع في هذه الوحدات. ويقول الخبير العسكري رامي ايدليس أن أحد الاعتبارات الهامة لتبوء المناصب القيادية في الجيش يعتمد بشكل أساسي على الخدمة في هذه الوحدات. وفي حال تسرح ضباط وجنود هذه الوحدات من الخدمة، فأن المؤسسات الرسمية تحرص على استيعابهم في المناصب المدنية، الى جانب منحهم منح دراسية لإستكمال تعليمهم.

*** ترجمة مقال نشره صالح النعامي في صحيفة " الاهرام ويكلي " باللغة الانجليزية، وهذا رابط المقال:

http://weekly.ahram.org.eg/2007/855/re83.

 

شوثيقة سرية للامم المتحدة تكشف أسباب ما جرى في غزة

صالح النعامي

كشفت صحيفة " هارتس " في عددها الصادر اليوم الثلاثاء 19-6-2007 أن نائب الأمين العام للامم المتحدة ومبعوثه الى الشرق الاوسط، إلفيرو دي – سوتو، بعث الى الامين العام بان كي مون بوثيقة سرية هامة تؤكد الادارة الامريكية بأنها عملت منذ البداية، وبالتواطؤ مع مقربي ابو مازن على إسقاط الحكومة الفلسطينية التي تشكلت بعد الانتخابات التشريعية، بأي ثمن، حتى لو كان ذلك بثمن حرب أهلية دامية. ونقلت " هارتس " عن سوتو قوله في الوثيقة " أريد أنه كان من الممكن تشكيل حكومة وحدة وطنية على غرار الحكومة التي شكلت في أعقاب اتفاق مكة بعد الانتخابات التشريعية في الضفة الغربية وقطاع غزة". واضاف " كان هذا سيحدث لولا أن قادت الولايات المتحدة الرباعية الى اشتراط شروط غير ممكنة والى معارضة حكومة الوحدة مبدئيا"، قائلاً أن الادارة الامريكية دفعت منذ الانتخابات و حتى التوقيع على اتفاق مكة الى مواجهة بين فتح وحماس. واشار سوتو الى أنه خلال اجتماع اللجنة الرباعية الذي عقد قبل اسبوع من لقاء مكة، حيث كانت المواجهات على اشدها بين حركتي فتح وحماس، قال المندوب الامريكي في اللجنة مرتين "أُحب هذا العنف. يعني هذا أنه يوجد فلسطينيون يقاومون حماس"، على حد تعبيره. وأردف سوتو في وثيقته ليدلل على تواطؤ ابو مازن وجماعته مع المخطط الأمريكي قائلاً " أن المستشارين المقربين من أبو مازن كشفوا لنا على نحو خاص عن أنهم صاغوا مبادرة لحل حكومة حماس. لقد خططوا لفعل ذلك باستفتاء شعبي يُطلب فيه الى الفلسطينيين أن يصادقوا على تأييد حل دولتين على أساس اتفاق اوسلو. وكما في عدة حالات في الماضي، آمن الامريكيون الذين يصغون الى ثلة صغيرة من الفلسطينيين، يقولون لهم ما يريدون سماعه، آمنوا أن أبو مازن كان مستعدا لتحدي حماس. ولم يعرفوا تقدير الرجل وميزان القوى الذي واجهه"، على حد تعبير الوثيقة.

 

" الشاباك " : سبع طرق لتعذيب المعتقلين الفلسطينيين

صالح النعامي

اكدت منظمتان إسرائيليتان تعنيان بحقوق الإنسان أن جهاز المخابرات الإسرائيلية الداخلية " الشاباك يمارس أشكال شتى من التعذيب عند التحقيق مع الفلسطينيين. وحسب التقرير الصادر اليوم عن منظمتي " بيتسيلم "، و" موكيد "، و الذي استند الى إفادات ادلى بها 73 معتقل فلسطيني، سجنوا في الفترة الممتدة بين يوليو من العام 2005 الى مارس من العام 2006، فأن " الشاباك " حرص بشكل منهجي على استخدام وسائل تحقيق تعتبر من أشكال التعذيب حسب القانون الدولي. واتهم التقرير الجهاز القضائي الاسرائيلي بالتغطية على جرائم التعذيب، منوهاً الى أن المعتقلين الفلسطينيين قدموا 500 شكوى منذ العام 2001 ضد محققي جهاز " الشاباك " لكن لم يتم فتح تحقيق في أي من هذه الشكاوي. وأشار التقرير الى أن التعذيب يهدف الى كسر الروح المعنوية للمعتقلين ودفعهم للاعتراف بالتهم التي يوجهها محققو الشاباك اليهم. ووجه التقرير انتقادات حادة لكل من النيابة العامة والمحاكم الإسرائيلية التي تجيز عمليات التعذيب. واعاد التقرير للأذهان ان المحكمة الإسرائيلية العليا قد أصدرت في العام 1999 قراراً يحظر بموجبه استخدام التعذيب في التحقيق مع الأسرى، لكنها في نفس الوقت تتيح للمحققين استخدام ضغوط كجزء من عملية التحقيق. بالإضافة الى ذلك، فأن المحكمة تجيز استخدام التعذيب في التحقيق مع الفلسطينيين الذين تتوفر لدى " الشاباك " معلومات استخبارية تفيد أن التحقيق معهم يمنع حدوث عمليات للمقاومة يمكن أن تؤدي الى المس باسرائيليين. وتطلق المحكمة على هؤلاء الفلسطينيين " القنابل الموقوتة ". واشار التقرير الى أن جهاز " الشاباك " يستخدم سبعة وسائل تعذيب مع الفلسطينيين الذين يوصفون بأنهم قنابل موقوتة. وتتضمن وسائل التعذيب كما وردت في التقرير: منع الذين يتم التحقيق معهم من النوم لمدة يوم كامل، توجيه ضربات قوية لأماكن حساسة من الجسم،ربط السلاسل على معاصم الذين يتم التحقيق معهم بشكل قاس ومؤلم جداً، هز الرأس بعنف يميناً ويساراً، او للأمام والخلف، جلسة الضفدع اجبار الذين يتم التحقيق معهم على الجلوس على اطراف اصابعهم وفي نفس الوقت يتم دفعهم للامام بقوة، الأمر الذي يؤدي الى الام في الظهر والأطراف، اجلاس المعتقل على كرسي، وهو محني الظهر لمدة طويلة. ونوه التقرير الى أن وسائل التحقيق هذه تعتبر وفق القانون الدولي من اشكال التعذيب. وأشار التقرير الى سبعة وسائل تحقيق اخرى يمكن أن تصل الى درجة اعتبارها عمليات تعذيب. وهذه الوسائل تتضمن: عزل المعتقل عن العالم الخارجي، عن طريق منعه من الالتقاء بمحاميه او ممثل الصليب الاحمر الذي يزوره، الى جانب احتجاز المعتقل في ظروف اعتقال قاسية جدا كعامل ضغط نفسي، منعه من أي عمل بدني، المنع من النوم وتوفير طعام غير مناسب، ربط ارجل المعتقلين بقوائم الكراسي لمدة طويلة، اهانات واذلال وسب، اجراء عمليات تفتيش في حين يكون المعتقل عار تماماً، التهديد باعتقال ذوي واقارب المعتقل، استخدام عملاء في زنانين الاعتقال من اجل دفع المعتقل للادلاء باعترافات دون ان يشعروا.

وشدد معدو التقرير على أن محققي الشاباك لم يكن بوسعهم استخدام هذه الوسائل دون حصولهم على دعم واضح من السلطات المختلفة في اسرائيل. وحول السبب الكامن وراء عدم التحقيق في الشكاوى التي يتقدم بها المعتقلون ضد الشاباك، قال التقرير أن ذلك يرجع لأن الشكاوى تقدم الى ضابط من " الشاباك " يعمل تحت امرة رئيس الجهاز مباشرة، ولا يتم توجيه الشكاوى لجهة خارجية مستقلة. ووجه التقرير انتقادات حادة للمحكمة العليا التي تتيح للشاباك القيام بعمليات التعذيب. ويطالب التقرير بأن يطلب من الشاباك بالتوقف فوراً عن استخدام عمليات التعذيب. وطالب التقرير بسن قانون ينص على حظر التعذيب بشكل كامل، واقامة جهاز مستقل لاستقبال شكاوى المعتقلين الذين تعرضوا للتعذيب، الى جانب فتح اروقة التحقيق الخاضة للشاباك للرقابة الخارجية، ومن ضمنها الامم المتحدة، ولضمان ظروف اعتقال مناسبة. وحث التقرير على الغاء القانون العسكري الذي يتيح لعناصر الشاباك منع أي اتصال بين المعتقل والعالم الخارجي.

طالع بقية المقالات على موقع صالح النعامي

www.naamy.net

هاتف مكتب: 009708-2839892

جوال 0097-0599404726

بريد الكتروني

Saleh1000@hotmail.com

 

الفتاوى القاتلة؟لماذا يسكت عن هذه

صالح النعامي

من ناحية نظرية بحتة، ولكون دولة إسرائيل دولة علمانية، فأنه لا يوجد مكانة قانونية للفتاوى التي يصدرها كبار الحاخامات في الشؤون السياسية والعسكرية،بإستثناء الشؤون الدينية التي تنظم شؤون الفتوى بخصوصها مؤسسة الحاخامية الكبرى، والتي تمثل أكبر هيئة دينية في الدولة. لكن من ناحية عملية، فأن الثقافة السائدة في الدولة العبرية تجعل لهذه الفتاوى، سيما الصادرة عن مرجعيات الإفتاء الكبيرة في الدولة أهمية قصوى وتأثير بالغ ليس فقط على قطاعات واسعة من اليهود، بل على دوائر صنع القرار في الدولة العبرية. صحيح أن المتدينين سواء الذين يتبعون التيار الديني الصهيوني أو التيار الديني الأرثوذكسي يشكلون حوالي 28% من مجمل المستوطنين في الدولة، إلا أن أكثر من 50% من سكان هذه الدولة يعرفون أنفسهم كمحافظين، وهؤلاء يولون أهمية كبيرة لما يصدر عن المرجعيات الدينية في أرجاء الدولة. لكن مكمن الخطورة في التأثير بالغ الخطورة لهذه الفتاوى العنصرية التحريضية يكمن في تأثيره لدى المتدينين وقياداتهم السياسية. فحسب دراسة أعدها قسم العلوم الاجتماعية في جامعة " بار ايلان " التي يسيطر عليها المتدينون، تبين أن أكثر من 90% من المتدينين يعتقدون أنه في حال تعارضت قوانين الدولة وتعليمات الحكومة مع فحوى الفتاوى الصادرة عن الحاخامات، فأن عليهم أن يتجاهلوا قوانين الدولة وتعليمات الحكومة والعمل وفق ما تنص عليه فتاوى الحاخامات. والذي يجعل الفتاوى العنصرية ذات تأثير عميق جداً وبعيد المدى، هو حقيقة أنه منذ عقد من الزمان يلاحظ في إسرائيل أن أتباع التيار الديني الصهيوني تحديداً الذين يشكلون بالكاد حوالي 10% من مجمل السكان يتجهون للسيطرة على الجيش والمؤسسة الأمنية، من خلال التطوع للخدمة في الوحدات المقاتلة والمختارة، لدرجة أن مكتب الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي يؤكد أنه على الرغم من النسبة المتدنية لأتباع هذا التيار في التركيبة الديموغرافية للدولة، إلا أنهم يشكلون أكثر من 50% من الضباط في الجيش الإسرائيلي، وأكثر من 60% من قادة الوحدات المختارة في هذا الجيش. ولا خلاف بين علماء الاجتماع السياسي في الدولة العبرية وكذلك الجنرالات المتقاعدين على أنه لن يكون ذلك اليوم بعيداً الذي تنتقل فيه قيادة الجيش بأكملها الى أتباع التيار الديني الصهيوني. وحسب استطلاع لآراء الضباط والجنود المتدينين أشرف عليه مركز هرتسليا متعدد الاتجاهات ونشر العام الماضي، تبين أن أكثر من 95% من الجنود والضباط المتدينين يرون أنهم سينفذون تعليمات الحكومة المنتخبة وقيادتهم في الجيش، فقط في حال توافقت مع الفتاوى التي يصدرها كبار الحاخامات والمرجعيات الدينية. هذا كله جعل الجنرال شلومو غازيت، الرئيس الأسبق لشعبة الاستخبارات العسكرية في الدولة العبرية يعتبر تغلغل المتدينين الصهاينة في الجيش بأنه أكبر خطر يتهدد الديموقراطية الإسرائيلية؛ في حين أوصى الجنرال داني ياتوم الذي شغل في السابق منصب رئيس جهاز " الموساد " بمنع تقدم هؤلاء في الخدمة العسكرية، لكن دعوته رفضت من قبل جميع مستويات الحكم في الدولة.

فتاوى تكرس ثقافة الكراهية والإجرام

فتوى الحاخام إيلي عمار وجماعته آنفة الذكر هي في الحقيقة غيض من فيض، فهناك عدد كبير من الفتاوى التي تعمل على تكريس ثقافة الكراهية وتدفع الشباب اليهودي الى تبني مواقف عنصرية ظلامية من العرب والمسلمين. وأكثر من ذلك، تمهد الطريق أمام ارتكاب المجازر ضد الفلسطينيين. ففي العام الماضي أصدر الحاخام مردخاي الياهو، الحاخام الأكبر السابق للدولة العبرية، وأهم مرجعية دينية للصهاينة المتدينين فتوى تدعو لابادة الفلسطينيين بشكل كامل. مردخاي قال في فتوى تم تعميمها على جميع وسائل الأعلام، وحظيت باهتمام خاص من قبل وسائل الاعلام الدينية والمئات من المطبوعات التي توزع داخل الكنس اليهودية في الدولة العبرية أنه يتوجب قتل جميع الفلسطينيين حتى أولئك الذين لا يشاركون في القتال ضد الاحتلال. لم يكتف الحاخام البارز بذلك، بل اعتبر أن هذه ليست مجرد فتوى، بل " فريضة من الرب يتوجب على اليهود تنفيذها ". بعد ذلك بأسبوع قام أحد كبار الحاخامات اليهود بإصدار فتوى تبيح لتلاميذه في احدى المستوطنات اليهودية شمال الضفة الغربية بسرقة محاصيل المزارعين الفلسطينيين، على اعتبار أنهم جزءاً من " الأغيار الذين يجوز لليهود استباحة ممتلكاتهم ". وبالفعل فقد تم تطبيق فتوى الحاخام وقام تلامذته بنهب المحاصيل الزراعية للفلسطينيين في شمال الضفة. دوف ليئور الحاخام الأكبر لمستوطنة " كريات أربع "، شمال شرق مدينة الخليل، ورئيس مجلس المستوطنات في الضفة الغربية، أصدر فتوى تبيح للمستوطنين تسميم مواشي ودواب وآبار المياه التي يملكها المزراعون الفلسطينيون في البلدات والقرى المجاورة للمستوطنة. وأيضاً هنا لم يتردد المستوطنون في تنفيذ الفتوى، فلا يكاد يمر يوم دون أن يستيقظ سكان هذه البلدات والقرى، إلا ويجدوا الكثير من دوابهم قد نفق بفعل السموم التي يرشها المستوطنون على المراعي التي تقصدها ماشية الفلسطينيين. وفي السابع من ايلول من العام الماضي وجه كبار الحاخامات اليهود رسالة تتضمن فتوى دينية الى رئيس الحكومة الإسرائيلية السابق ارييل شارون ، حثوه فيها على عدم التردد في المس بالمدنيين الفلسطينيين خلال المواجهات المندلعة في الأراضي المحتلة، وجاء في الفتوى التي وقعها الحاخامات المسؤولون عن المدارس الدينية ، وفي المقدمة منهم الحاخام دوف لينور ، ما نصه : «نحن الموقعون ادناه، ندعو الحكومة الاسرائيلية والجيش الاسرائيلي الى العمل حسب مبدأ، من يقم لقتلك ، سارع الى قتله . وأضافت الرسالة: «لا وجود في العالم لحرب يمكن فيها التمييز بشكل مطلق، بين المدنيين والجيش، لم يحدث ذلك في الحربين العالميتين، ولا في حرب الولايات المتحدة في العراق، وحرب روسيا في الشيشان، ولا في حروب اسرائيل ضد اعدائها ، قومية تحارب قومية ، قومية تنتصر على قومية »، على حد تعبير الرسالة . وأردف الحاخامات : " والسؤال المطروح أمامنا هو هل نحارب العدو من خلال هجوم يقتل خلاله مدنيون من صفوفه، أو نمتنع عن الحرب بسبب المدنيين فنخاطر بذلك بالمدنيين لدينا؟ الجواب على السؤال نجده ببساطة لدى الحاخام عكيفا ( أحد مرجعيات الافتاء لليهود في العصور الغابرة، الذي قال : حياتنا أولى". واعتبر الحاخامات ان هذا ما درج عليه ملوك اسرائيل على مر التاريخ ، مضيفين " هكذا تصرف شعب اسرائيل منذ ايام النبي موسى ، الذي حارب أهل مدين ، وهكذا تصرف بفتاح الجلعادي ، شاؤول، داوود ، وكل قادة اسرائيل على مر العصور ، وهكذا تصرفت دولة اسرائيل في حرب الأيام الستة، وهكذا هو المتعامل به في القانون الدولي، لا حاجة ولا فائدة من انتظار المهاجم حتى يبدأ هجومه ، بل يجب استباقه ومنعه من تنفيذ مآربه "، كما جاء في نص الفتوى . وحذر الحاخامات مما سموه التقليد النصراني في التعامل في النزاعات القائل «ادر خدك الثانية »، وفي اشارة الى نشطاء السلام الاسرائيليين قال البيان «لن نتأثر بمن بلغوا الدرك الأسفل منطقيا واخلاقيا من خلال تفضيلهم لحياة الاعداء على حياتنا ". هذه الخلفية تفسر العديد من فتاوى الحاخامات التي تستهين بحياة العرب وتتعامل معهم بازدراء شديد، في ذلك مثلا ان صحيفة «معاريف» نشرت في 16/6/2003 فتوى للحاخام دوف لينور قرر فيها حظر تبرع اليهود باعضائهم للاغيار ، لكنه اباح لهم عند الضرورة تلقي تبرعات مماثلة من أولئك الاغيار. وأمام احتجاج رابطة تبرع الاعضاء في اسرائيل غير الحاخام فتواه قليلا ، بحيث اباح لليهودي ان يتبرع بعضو لشخص يحتاج في حالة الضرورة وقال ان اليهود اذا ما امتنعوا عن التبرع للاغيار ، فإن هؤلاء الأخيرين لن يعطوهم شيئا بالتالي، وهذا قد يسهم في الاضرار باليهودي الذي قد يحتاج الي الحصول على عضو بديل ينقذ به حياته ، ومن ثم فإنه اعتبر ان السماح بتبرع اليهودي لأي واحد من الاغيار، هو في حقيقة الأمر احتياط هدفه تحقيق مصلحة اليهودي في أي فترة لاحقة، غدا أو بعد غد. انطلاقا من الخلفية ذاتها نقلت صحيفة «يديعوت احرونوت» في 5/7/2002 عن الزعيم الروحي لحزب «شاس» عودفاديا يوسف قوله انه حتى يأتي المسيح المنقذ ، فإنه سيرسل كل العرب الى جهنم. واضاف في كلمة ألقاها : لماذا لا يفعل ارييل شارون ما يجب فعله؟ انه يخاف من شعوب العالم ، لكن المسيح المنقذ حين يأتي فإنه لن يخشى احدا ، وسيرسل كل هؤلاء العرب الى جهنم " . ويصف يوسيف العرب ب " الثعابين " ويدعو الى عدم الوثوق بهم على الاطلاق. والامر كذلك، فليس مستغربا ان يصدر أحد الحاخامات ـ اسحاق غينزبرج ـ كتابا بعنوان «باروخ البطل» جاء تخليدا لاسم الدكتور باروخ جولد شتاين، الذي قام بعمل جليل ومجيد تمثل في قتل أكثر من عشرين عربيا أثناء ادائهم صلاة الفجر في الحرم الابراهيمي قبل سنوات قليلة ، فرفعه الاسرائيليون الى مرتبة القديسين، وجعلوا من قبره مزارا يتبركون به. أما الحاخام ايلي الباز، الذي يعتبر من أبرز الحاخامات الشرقيين، فلا يفوت فرصة دون التهجم على دين الإسلام والتعرض لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم بالذم. ليس هذا فحسب، بل أن هذا الحاخام المجرم يصر على التندر أمام مستمعيه بترديد النكات التي تمس بالمسلمين والفلسطينيين ويستخدم عبارات نابية في مهاجمة المسلمين. أما الحاخام الياهو ريسكين من كبار حاخامات المستوطنين فيسخر من الدعوات لاجراء حوار بين حاخامات اليهود والقائمين على المؤسسة الدينية الرسمية في العالم العربي. ويرى ريسكين أن لغة الحوار الوحيدة بين المسلمين واليهود هو " الرصاص "، معتبراً أنه بدون اقناع العرب بشكل عام والفلسطينيين بشكل خاص أنه لا يمكن فرض تسوية على " إسرائيل " بالقوة، فأنه لا طائل من مثل هذه الحوارات.

تواطؤ مؤسسات الدولة

اللافت للنظر أن مؤسسات حفظ القانون والنظام في الدولة العبرية لم تحاول ولو مرة واحدة التعرض لهؤلاء الحاخامات أو مساءلتهم على هذا التحريض العنصري الذي لا يوازيه تحريض. ليس هذا فحسب، بل أن الحاخامات المتورطين في هذا التحريض يحظون بثقل متزايد في السياسة الاسرائيلية، ويتنافس صناع القرار السياسي في الدولة العبرية على استرضائهم والتقرب منهم، والتزلف اليهم. والسؤال الذي يطرح نفسه هنا: لماذا هذا الصمت ازاء هذه الفتاوى القاتلة، ولماذا الكيل بمكيالين؟. الذي يثير المرارة أن أحداً في العالم العربي لم يحاول الاهتمام بما يصدر عن المرجعيات الدينية الكبرى في الدولة العبرية من فتاوى ويحاول اطلاع الرأي العام والعربي و العالمي على هذا النبع الآسن من الكراهية.

طالع بقية المقالات على موقع صالح النعامي

www.naamy.net

هاتف مكتب: 009708-2839892

بريد الكتروني

Saleh1000@hotmail.com

 

وزير ............يعض الأطفال !!

صالح النعامي

ذهلت السيدة عندما اندفع طفلها مذعوراً باكياً الى داخل المنزل، وجارها ضخم الجثة يطارده. ولما لم تسارع الام الواقعة تحت هول الصدمة لنجدة الطفل، اندفع نحو الحمام، فما كان من الجار إلا أن اقتحم الحمام في أثره حتى امسك به، وأخرجه، وأمام ناظري أمه قام بضربه بشكل مبرح وبعد ذلك قام بعضه. وقع هذا الحادث في مستوطنة " نوكديم "، الواقعة في محيط مدينة " بيت لحم "، وذلك قبل عامين. ولم يكن هذا الجار المتوحش سوى افيغدور ليبرمان، نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي، و رئيس حزب " إسرائيل بيتنا "، اليميني المتطرف الذي سجل مفاجأة كبيرة في الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية الأخيرة عندما فاز بأحد عشر مقعداً، ليتساوى مع حزب " الليكود "، الذي كان أكبر حزب في البرلمان السابق. حتى هنا لا يوج د ثمة أمر مثير، إلا أن المثير حقاً أن ليبرمان اراد أن يجعل من انضمامه للحكومة مدخلاً لتصفية القضية الفلسطينية، وأول الخطوات التي ينادي بها ليبرمان هو التخلص من فلسطينيي العام 48 وذلك عن طريق طردهم للضفة الغربية، عبر خطتة التي يطلق عليها تبادل الأراضي. لكن طموح ليبرمان لا يقف عند هذا الحد، فهو يرى ايضاً أن الفلسطينيين القاطنين في الضفة الغربية وقطاع غزة يتوجب طردهم الى سيناء. واستناداً الى نفس منطق الحيوانات المفترسة يرى ليبرمان أن مساحة سيناء تعادل ثلاثة اضعاف مساحة فلسطين، وبالتالي يطرح سؤال ينضح بالتقزز، قائلاً " لماذا لا تتحمل مصر مسؤولية توطين الفلسطينيين ؟؟؟". لا ينتظر ليبرمان أن يرد أحد على تساؤله، ويقرر أن من حق اسرائيل القيام بكل الخطوات الضامنة لبقائها دولة يهودية. ومن المؤسف أنه في الوقت الذي ينقض فيه العالم على الحكومة الفلسطينية التي تنادي بالاقرار بحقوق الشعب الفلسطيني التي لا خلاف على شرعيتها، نجد دواعي النفاق العالمي تجعل دول العالم لا يحرك ساكناً ازاء ما يهذي به هذا الضبع الضاري، الذي يدعو حكومته الى قصف السد العالي جنوب مصر بالطائرات، وا لى قصف مقر الرئاسة في سوريا، ومنع المسلمين من الصلاة في المسجد الأقصى، وغيرها من المواقف. ووفق المعايير التي يكرسها النفاق العالمي، فمن حق ليبرمان أن يكون وزيراً في الحكومة الإسرائيلية ليواصل نفث سمومه ضد الأمتين العربية والإسلامية، ولا مجال هنا، لذبح وقت القراء الاعزاء في الاشارة الى اقتباسات من مواقف ليبرمان العنصرية من العرب والمسلمين، في حين يتكالب الجميع لإفشال الحكومة المنتخبة للشعب الفلسطيني. وللأسف الشديد، فأن النفاق ليس مقصوراً على العالم الخارجي، فأن بعض الدول العربية التي رفضت استقبال وزراء الحكومة الفلسطينية الحالية، وجهت الدعوة تلو الدعوة لليبرمان لزيارتها عندما كان وزيراً للبنى التحتية في حكومة شارون السابقة، لكن تحديداً كان ليبرمان هو الذي رفض تلك الدعوات!!!!!!!!!

طالع بقية المقالات على موقع صالح النعامي www.naamy.net

هاتف مكتب: 009708-2884449

بريد الكتروني

Saleh1000@hotmail.com

 

حالوتس........قصة سقوط الوغد !!

صالح النعامي

لا يكد أحد في إسرائيل يصدق ما يحدث لرئيس هيئة أركان الجيش الجنرال دان حالوتس، فهذا الجنرال الذي توقع له الكثيرون أن يصبح رئيساً للوزراء في يوم من الأيام، يواجه اليوم فضيحة كبيرة، لا تقضي على إمكانية لعبه دوراً في الحياة السياسية بعد تسرحه من الجيش، بل أنها تضفي ظلالاً من الشك حول إمكانيته البقاء في منصبه حتى نهاية ولايته التي تبلغ 3 أعوام،مع العلم أنه مضى منها عام. فقد كشفت صحيفة " معاريف " النقاب عن أن حالوتس قام في الثاني عشر من تموز الماضي، وبعد ساعتين على قيام حزب الله بأسر الجنديين من شمال إسرائيل بالاتصال بمستشاره المالي وطلب منه أن يقوم ببيع أسهمه التي تبلغ قيمتها 25 الف دولار. حملة الانتقادات الكبيرة التي وجهت لحالوتس استندت الى افتراض أن حالوتس في الساعتين الحرجتين التين اعقبتا عملية أسر الجنديين، و بدلاً من أن يمعن تفكيره في كيفية التصرف على الجبهة اللبنانية من أجل استرداد الجنديين، كان يحصر تفكيره فقط في كيفية الحفاظ على أمواله الخاصة. والأمر الأكثر خطورة في تصرف حالوتس – كما يرى منتقدوه – أنه قام ببيع أسهمه بعد أن تبين له أن الحرب ستندلع وأن قيمة الأسهم ستنخفض قيمتها، كما هو الحال عند اندلاع الحروب.

" خان الأسرى والقتلى والجرحى "

منذ الكشف عن القضية وحتى الآن أصبح الحديث عن فضيحة حالوتس هو الشغل الشاغل لجميع وسائل الاعلام في الدولة العبرية. حلوتس بين عشية وضحاها تحول الى " نجم " السخرية في برامج الترفيه " sataire programs "، التي تبثها قنوات التلفزة الإسرائيلية المختلفة. وكما يقول رفيف دروكر مقدم أحد البرامج الحوارية في قناة التلفزة الإسرائيلية العاشرة، فأن " الغوص في الجحيم، هو أفضل لحالوتس وأفراد عائلته من مشاهدة قنوات التلفزة الإسرائيلية في أعقاب تفجر هذه القضية ". لكن مما لا شك فيه أن هناك إنتقادات أكثر جدية وأشد قسوة وجهت الى حالوتس. فقد وجه عدد من ذوي الجنود الإسرائيليين القتلى انتقادات حادة لحالوتس. فقد قال والد احد جنود الاحتياط الذين قتلوا في الحرب في مقابلة مع الإذاعة الإسرائيلية باللغة العبرية " أنه لأمر مشين أن يوضع مصير جيشنا وجنوده في أيدي شخص دنيئ ومنحط مثل حالوتس لا يهمه إلا مراكمة ثروته الخاصة في الوقت الذي يقتل فيه أولادنا وأسروا ويصابوا في المعارك ". ويضيف والد جندي آخر في مقابلة مع نفس الإذاعة " الآن انجلت الصورة قليلاً بالنسبة لي حول الأسباب التي أدت الى خسارتنا كل هذه الخسائر المروعة في هذه الحرب القاسية، فالذين كان يتوجب عليهم أن يديروا الحرب بالشكل المطلوب والذي يفرضه الواقع، كانوا مشغولين في شؤونهم الخاصة، هل هذه الدولة التي حلمنا بها، هل هذا الجيش الذي أملنا أن يدافع عنا في مواجهة اعدائنا ". والى جانب ذوي القتلى والأسرى، فأن القاسم المشترك للانتقادات التي وجهت لحالوتس تؤكد أنه خان الأمانة وخان الجنود الذين سقطوا في هذه الحرب من اسرى وقتلى وجرحى. ومن الأهمية بمكان التذكير هنا أن القانون الإسرائيلي لا يحظر على العسكريين شراء وبيع الأسهم، لكن ومع ذلك ينظر الى سلوك حالوتس على أنه فضيحة، على اعتبار أنه ما كان له أن ينشغل في مثل هذه الأمور في الوقت الذي كان في حكم المؤكد أن حرباً ستنشب. أعضاء لجنة الخارجية والأمن استغلوا مثول حالوتس أمام لجنتهم لمطالبته بالاستقالة فورا. تسفى هندل عضو اللجنة عن حزب " الاتحاد الوطني " اعتبر أن سلوك حالوتس يمثل فضيحة حقيقية لا يليق بدولة إسرائيل أن تمر عليها دون محاسبة حالوتس واجباره على دفع الثمن الشخصي المطلوب. وأنضم الى هندل كل من النواب ران كوهين وكوليت افيطال وغيرهم الكثير. لكن الذي يحرج حالوتس بشكل خاص هو الدعوات التي انطلقت من زملائه في هيئة أركان الجيش مطالبة بإقالته من منصبه. فقد اقتبست جميع الصحف الإسرائيلية أقوال عدد من الجنرالات الذين طالبوا حالوس بتقديم استقالته فوراً. الحرج أصاب أيضاً رئيس الوزراء ايهود اولمرت ووزير حربه عمير بيريتس، الذين رفضا التعليق على فضيحة حالوتس.

ومن الأهمية بمكان التذكير هنا أن الكشف عن هذه الفضحية قد تزامن مع الانتقادات الحادة التي وجهت لدور حالوتس في فشل إسرائيل في الحرب الأخيرة واعتباراته المضللة.

سجل ضخم من الإجرام

على الرغم مما يقال وسيقال عن حالوتس في إسرائيل، فأنه يتوجب دائما التذكير بأن الحديث يدور عن واحد من أكثر جنرالات جيش الاحتلال اجراماً واستخفافاً بالدماء العربية. ولعل أكثر الجرائم التي تسلط الضوء على سادية هذا المجرم، هو ما حدث في ليلة 15-7-2002، عندما أمر حالوتس بوصفه قائداً لسلاح الجو بإلقاء قنبلة تزن طناً على حي " التفاح " في مدينة غزة، وذلك لاغتيال الشيخ صلاح شحادة القائد العام ل " كتائب عز الدين القسام "، الجناح العسكري لحركة حماس، وهي العملية التي اسفرت عن مجزرة راح ضحيتها 16 فلسطينياً، ضمنهم تسعة أطفال. وحتى يدلل على دونيته،قال حالوتس عندما سأل من قبل أحد الصحافيين الإسرائيليين أن كان يشعر بعذاب ضمير بعد مقتل هذا العدد من الأبرياء، قال " أنه أكمل نومه في تلك الليلة بشكل ممتاز ". وعند اغتيال، قائد ومؤسس حركة حماس الشيخ أحمد ياسين، العجوز المقعد بعد أن أمر حالوتس بأن تقوم مروحتا " اباتشي " بقصف العربة التي تقله بعدة صواريخ من طراز " هايل فاير " الحارقة، قال حالوتس للصحافيين في حينه أنه " ضاعف عدد القبلات " التي طبعها على وجنة زوجته، بعد مقتل ياسين.

وحالوتس كان ضمن الطيارين الذين قاموا بقصف المفاعل الذري العراقي في العام 1981، وقصف مقر منظمة التحرير في " حمامات الشط " في تونس في العام 1986، وبوصفه قائد لسلاح الجو، كان مسؤول عن معظم عمليات الاغتيال التي نفذتها إسرائيل ضد نشطاء المقاومة._ الوطن _

 

إن القدرة على التعبير هي القدرة على الحياة

الرئيسية
أضف مقالك
حرية الرأي
ملفات
إقتصاد
ثقافة
كتب ودراسات
إبداع
تحقيقات
فلكلور
المرأة
ملعب الأنباء
نقابات
مسرح
قصة قصيرة
نــقــد
شعر وشاعر
معرض الأنباء
رأيك إيه
مجتمع مدني
بيانات
<