<% Dim fsoObject 'File System Object Dim tsObject 'Text Stream Object Dim filObject 'File Object Dim lngVisitorNumber 'Holds the visitor number Dim intWriteDigitLoopCount 'Loop counter to display the graphical hit count Set fsoObject = Server.CreateObject("Scripting.FileSystemObject") Set filObject = fsoObject.GetFile(Server.MapPath("hit_count.txt")) Set tsObject = filObject.OpenAsTextStream lngVisitorNumber = CLng(tsObject.ReadAll) lngVisitorNumber = lngVisitorNumber + 1 Set tsObject = fsoObject.CreateTextFile(Server.MapPath("hit_count.txt")) tsObject.Write CStr(lngVisitorNumber) 'Reset server objects Set fsoObject = Nothing Set tsObject = Nothing Set filObject = Nothing For intWriteDigitLoopCount = 1 to Len(lngVisitorNumber) Response.Write("") Next %>
                            ان القدرة على التعبير هى القدرة على الحياة // تصدر عن مؤسسة الانباء العالمية للصحافة والطباعة والنشر والدعاية والاعلان
 

دعوة للأخر
مقالات رئيس التحرير

هنية والعملية الانتحارية

غسان شربل

لا يكفي ان تنتصر. ساعة ما بعد الانتصار امتحان كبير. ويمكن ان يكون الامتحان صعباً وخطيراً. ويكشف مدى قدرة المنتصر على ادارة انتصاره. وقدرته على توظيفه في خدمة القضية والناس. الانتصار يضاعف المسؤولية. ونقص الجهوزية يحول الانتصار عبئاً. والنقص الفادح يجعله كارثة. وإذا فاقت القدرة العسكرية على الحسم القدرة السياسية على إدارة اليوم التالي يصبح الانتصار مفخخاً. تتحول عملية الحسم العسكرية عملية انتحارية.

أفكر في اسماعيل هنية. لم يسعفني الحظ في لقائه. لكنني أتابع «حماس» منذ ولادتها. وأمضيت عشرات الساعات أحاور زعيمها خالد مشعل وفي فترات متباعدة. أكتب عن «حماس» وأعرف أنها ليست حركة عابرة في تاريخ الشعب الفلسطيني. وليست تنظيماً مخترعاً أو مزروعاً. إنها حركة قدمت شلالاً من الدم في السنوات الماضية. وتمتلك شرعية شعبية أكدتها صناديق الاقتراع. ولأن «حماس» تمتلك هذه المواصفات تصبح مسؤولياتها أكبر وممارساتها أخطر.

أفكر في اسماعيل هنية. ماذا سيقول لأهالي غزة بعد شهور؟ بماذا سيجيب عن أسئلة تتعلق بالرواتب والمدارس وفرص العمل والخدمات والحريات؟ وعن الأمن في مواجهة آلة القتل الاسرائيلية؟ وعن الأفق الذي دفع اليه النضال الفلسطيني بعد الطلاق الذي نتمناه موقتاً بين غزة والضفة؟.

يعرف القاصي والداني ان صورة أجهزة أمن السلطة لم تكن مشرقة. وان الفساد تسلل الى بعض المواقع فيها واقام وتناسل. وان «فتح» اصيبت بالأمراض التي تنتاب الأحزاب الحاكمة. وان غياب ياسر عرفات الرمز والزعيم ومايسترو «غابة البنادق» خلق فراغاً وألغى صمامات الأمان. نعرف كل ذلك، لكننا نعرف الآن ان غزة صارت في قبضتك أو في عهدتك فماذا ستفعل بها ولها؟.

ثمة خيار قد يكون الأحب الى قلب هنية و «جنرالات القسام» وصاحب القرار. إنه خيار استكمال حفر الانفاق في غزة. وتطوير الصواريخ بحيث تصل الى سديروت وما بعد سديروت وما بعده. ويمكن استدراج الجيش الاسرائيلي الى قتال مكلف في انفاق غزة. والرد على العدوان بعمليات انتحارية في العمق الاسرائيلي. لكن هل يمكن نسخ تجربة «حزب الله» في جغرافية مختلفة تماماً؟ وهل هذا ما يريده أهل غزة؟.

أعرف أن باستطاعة اسماعيل هنية إلقاء خطبة حماسية. وان يهجو التحالف الإسرائيلي - الأميركي. وان يهاجم فساد الأجهزة السابقة. وخنوع السلطة. وعواطف كوندوليزا رايس المبرمجة. وربما لام عرب الاعتدال على استهجانهم انتصاره. وأعرف أنه قد ينجح في النهاية في الافراج عن الصحافي البريطاني المحتجز جونستون. لكن ذلك كله لا يكفي. ماذا عن غزة وأهل غزة؟ وماذا عن الضفة؟ وماذا عن القضية برمتها؟ وماذا لو اعتبر ما جرى في غزة جزءاً من هجوم إيراني شامل في المنطقة؟ إن تدمير سلطة أسهل ألف مرة من بناء سلطة جدية ومقنعة.

لا أعرف اسماعيل هنية. ولا ما يدور في ذهنه كلما وقف خطيباً. لا أعرف بماذا شعر أيضاً حين استهدفت صورة ياسر عرفات واستهدف منزله. وتمثال الجندي المجهول. ومنزل خليل الوزير (أبو جهاد). هل تراه تذكر أنه ما كان ليستطيع الوقوف حيث يقف لولا توقيع ياسر عرفات. التوقيع الذي أعاد للفلسطينيين وللمرة الأولى منذ النكبة أرضاً فلسطينية. يعيشون عليها وينتخبون ويطالبون من ارضهم بما بقي محتلاً من أرضهم.

سيطرت «حماس» على غزة. ماذا ستفعل بها؟ قاعدة عسكرية لاستكمال المقاومة أم أنها ستسعى إلى هدنة؟ وإذا كانت الهدنة الغرض، هل كان الحسم ضرورياً وبهذه الصورة؟ وما هو ثمن الهدنة؟ وماذا عن العزلة التي أطبقت على غزة فور الانتصار وهي عزلة عربية ودولية إذا استثنينا محور الممانعة العربي - الاقليمي؟ وماذا عن خطر ربط القضية بصراعات مديدة ومعقدة لا يملك اللاعب الفلسطيني القدرة على التأثير فيها وجني ثمارها فيما المنطقة منشغلة بالتخصيب والإرهاب والفتن المذهبية وشيوع الرغبة في الطلاق بين الأعراق والمذاهب؟.

عندما فازت «حماس» في الانتخابات التشريعية خشي بعض اصدقائها أن يكون الفوز أكبر من قدرتها على هضمه وإدارته وبمعزل عن ممارسات «فتح» الكيدية. ومع انتصار «حماس» في الدورة الأولى من الحرب الأهلية في غزة يخشى كثيرون أن يتحول هنية من رئيس وزراء إلى قائد عملية انتحارية. وأظهرت ردود الفعل، وبينها رد الفعل المصري، أن «جمهورية هنية» أكبر من قدرة المنطقة على الاحتمال. _ الحياة اللندنية _

 

إن القدرة على التعبير هي القدرة على الحياة

الرئيسية
أضف مقالك
حرية الرأي
ملفات
إقتصاد
ثقافة
كتب ودراسات
إبداع
تحقيقات
فلكلور
المرأة
ملعب الأنباء
نقابات
مسرح
قصة قصيرة
نــقــد
شعر وشاعر
معرض الأنباء
رأيك إيه
مجتمع مدني
بيانات
أضف موقعك
مقابلات وحوارات
إستراحة الأنباء
الثقافة الجنسية
دردش مع الأنباء
بتحب ولا إيه
لمسات
اتوموبيل
سينما
صحف المعارضة
أبجدية إشتراكية
موسيقي وأغاني
حوادث وقضايا
كاريكاتير
من نحن
إتصل بنا
الأرشيف
كــاريكاتير
حــوادث وقضايا
موسيقى واغانى

 الصفحة الرئيسية

                                         من نحن    |    اتصل بنا    |         أضف موضوعاتك   |   الأرشيف

جميع الحقوق محفوظة لجريدة الإنباء العالمية
Copyright © 2006. All rights reserved. Design & Hosted by EgySign.com