<% Dim fsoObject 'File System Object Dim tsObject 'Text Stream Object Dim filObject 'File Object Dim lngVisitorNumber 'Holds the visitor number Dim intWriteDigitLoopCount 'Loop counter to display the graphical hit count Set fsoObject = Server.CreateObject("Scripting.FileSystemObject") Set filObject = fsoObject.GetFile(Server.MapPath("hit_count.txt")) Set tsObject = filObject.OpenAsTextStream lngVisitorNumber = CLng(tsObject.ReadAll) lngVisitorNumber = lngVisitorNumber + 1 Set tsObject = fsoObject.CreateTextFile(Server.MapPath("hit_count.txt")) tsObject.Write CStr(lngVisitorNumber) 'Reset server objects Set fsoObject = Nothing Set tsObject = Nothing Set filObject = Nothing For intWriteDigitLoopCount = 1 to Len(lngVisitorNumber) Response.Write("") Next %>
                            ان القدرة على التعبير هى القدرة على الحياة // تصدر عن مؤسسة الانباء العالمية للصحافة والطباعة والنشر والدعاية والاعلان
 

دعوة للأخر
مقالات رئيس التحرير
 

استقيموا يرحمكم الله

بقلم  حمدى رزق

لم يعرف الأزهر إرهاباً ولا إخواناً طوال تاريخه المجيد، ولكن يوم السبت الماضي، برز الإخوان بعد طول كمون، وتظاهر ما يزيد علي مائة منهم في باحة الجامعة العريقة، واقتحموا مبني رئاسة الجامعة في غيبة رئيسها، وأقاموا صلاة الظهر جماعة، وصرخوا بالدعاء، وتنادوا علي الدكتور «أحمد الطيب» رئيس الجامعة لإنقاذهم من الظالمين.

الدكتور الطيب ألقي باللائمة صراحة علي الجماعة «المحظورة»، وقال: إن المتظاهرين تم تحريكهم من الخارج.. واتهام «الطيب» للجماعة علي هذا النحو الصريح، يحمل أكثر من دلالة سياسية، خاصة أن مطالب المتظاهرين باعترافه، كانت عادلة، بالحق في سكني المدينة الجامعية، وهم من المتفوقين.

- أولاً: التشدق بأن الجامعة الأزهرية بريئة من الاختراق الإخواني، لم يعد له محل من الإعراب، بل مثلها مثل أي جامعة فيها من الإخوان، ما يكفي لإثارة المشاكل والتظاهر واقتحام الأبنية حتي مبني رئاسة الجامعة.

- ثانياً: ما جري يشكل خروجاً كاملاً علي القوانين الجامعية، ومحاولة استعراضية إخوانية للي ذراع الإدارة لإرغامها علي القبول بالمطالب الطلابية، التي لا نشكك في عدالتها، فهم في النهاية طلبة، وإن كانوا إخوانا، ويجري عليهم ما يجري علي زملائهم من حقوق وواجبات.

- ثالثاً: يشير الطيب صراحة إلي أيادٍ خارجية تحرك هؤلاء داخل الجامعة، مستندين علي عصبية إخوانية في مجلس الشعب لإثارة القضية تحت القبة، وهنا وجه آخر للخطورة، فالاستقواء الطلابي الإخواني داخل الجامعة، يعتمد علي سواعد خارجية، وفي هذا خطر داهم علي سلامة الأوضاع التعليمية، فالحقوق لا تؤخذ بالقوة وبفرض آليات الجماعة السياسية المعتادة في الحشد والتجييش والهتافات والخروج علي القوانين الجامعية، بما فيها اقتحام المبني الرئاسي - وهم وإن لم يقتربوا من مكتب الرئيس - لكنهم كانوا أسفله، ولم يفصلهم سوي درج يسهل ارتقاء درجاته إذا احتكم الأمر.

- رابعاً: هناك تفاوت بين وجهة نظر رئاسة الجامعة في الإدارة في سوس طلابها، وممارسات الأمن الجامعي، وهذه فرجة استغلها الإخوان للنفاذ إلي داخل الجامعة، فالمعلوم بالضرورة أن الأمن تحفظ علي تسكين هؤلاء في المدينة الجامعية، فهل ثبتت انتماءاتهم الإخوانية، أم إنه إجراء احترازي، حتي لا تنتشر العدوي الإخوانية بين الطلاب، خاصة أن إخوان «المحظورة»، ومنذ انتخابات مجلس الشعب أسفروا عن وجوههم، وشمروا عن سواعدهم في كل الأوساط؟! وقسم الطلبة يعمل بكفاءة عالية في الاستقطاب المنظم داخل الجامعات، وها هو قد وصل إلي الجامعة الأزهرية.

- خامساً: إقصاء الطلاب عن المدينة، للتخلص من خطرهم خطر داهم، فالإقصاء يولد حالة غضب وثأرية وإحساساً عارماً بالقهر سينفجر صراخاً، وتحطيماً مع أول مواجهة داخل الجامعة، خاصة أنهم طلبة ومن الأرياف، وإمكاناتهم المادية، لا تؤهلهم للسكني في بيوت الاغتراب التي عانينا منها ونحن طلاب، وبدلاً من الوقوع في براثن الإخوان، يصبح الوقوع في شباك التطرف وارداً.

- سادساً: تجميع الطلبة الإخوان في مبني، خشية العدوي، يعني بناء «جيتو إخواني»، داخل المدينة الجامعية، وأمراض الجيتو لا تحتملها المجتمعات الطلابية الهشة، فالطلاب الإخوان ليسوا مرضي جذام، بل طلبة عاديون، لابد من تركهم في بيئة عادية يؤثرون ويتأثرون، لعلهم يهتدون.

- سابعاً: يجب كف يد الأمن، وترك حرية التصرف لإدارة الجامعة، بما لها من خبرة بالتربية الطلابية، وفي الجامعة الأزهرية تحديداً، لا ينقص الإدارة التي يقودها رجل صوفي، لا التدين، ولا الوسطية، ولا المرجعية الدينية التي تؤهلها لتقويم هؤلاء الطلاب، وإنقاذهم من الوهاد الإخواني الذي يتترون فيه.

- ثامناً: ليس من المصلحة أن يدمغ طلبة الإخوان، بأنهم ضد النظام فهم أبناؤه وإن تطرفوا، والأبقي جذبهم إلي حظيرة العلم، وليس طردهم من المدينة الجامعية.. واستقيموا يرحمكم الله، وسدوا الفرج.

 

الموت تبغاً

 بقلم  حمدى رزق

تمكنت الأجهزة الأمنية المشرفة علي المنطقة الحدودية بالقرب من العلامة الدولية (٤٣) من إحباط محاولة تسلل ثلاثة أطفال من البدو المصريين إلي إسرائيل عن طريق الحدود.

الثالوث سليمان سلامة (١٢ سنة) ورمضان حماده (١٣ سنة) ومحسن سليمان (١٣ سنة) أوضحوا من خلال التحقيقات أنهم تسللوا لبيع «معسل الشيشة» لانخفاض سعره بمصر وارتفاعه في إسرائيل وفلسطين!!.

الخبر الذي أورده مراسل «الأهرام» في رفح الزميل «أحمد سليم» استوقفني كما تستوقفني أي أخبار عن المعسل والطباق والشيشة، بما فيها التحذيرات الطبية التي تحذر أمثالي من مدخني الشيشة من الموت تبغاً، ولي صديق أنيق لا يحلو له التدخين إلا تحت لافتة معلقة علي حائط المقهي تقول: «التدخين يؤدي حتما إلي الوفاة» ويتفاءل بعلامة الموت التابعة لوزارة الصحة المصرية «جمجمة معضمة وعضمتان نحيفتان متقاطعتان علي هيئة علامة إكس».

الخبر في مجمله يؤكد أن التسلل علي الحدود المصرية ـ الإسرائيلية سهل وميسور ودرج عليه الصغار جرياً علي عادة الكبار، ويمكن أن تفطر في رفح «المصرية» وتتسحر في رفح «الفلسطينية».

أيضا التسلل ليس نضالياً بحتاً ولصالح القضية ولتحرير الأقصي، بل يمكن أن يكون تجارياً بحتاً لبيع المعسل المصري والاستفادة من فروق الأسعار، أسعار الجنيه المصري أمام الشيكل الإسرائيلي، وفي بعض الأحيان يكون التسلل مزدوجاً، تجارياً ونضالياً، إذا ما اعتبرنا أن غزو إسرائيل بالمعسل المصري بأنواعه التي تؤدي حتما للوفاة يعد نوعاً من العمليات الانتحارية في الكافيهات الإسرائيلية.

اعترافات الأطفال الثلاثة علي الحدود كانت تجارية بحتة «رايحين نبيع معسل»، والحمد لله أن العملية فشلت، وتم القبض عليهم علي الجانب المصري، وإلا تلكأت «تل أبيب» وضربت غزة انتقاماً من عملية المعسل الانتحارية ولاتهمت الأطفال بتهريب أسلحة كيماوية عبر الأراضي المصرية.

لم يذكر الخبر كم «حجر» تم تهريبه إلي إسرائيل.. أقصد كم كيلو معسل ولا نوع المعسل، فالمعسل أنواع، أخطرها علي منظومة الأمن الإسرائيلي معسل «القص» وكنيته «المزاج» وسخونته لا يتحملها إلا أصحاب الصدور القوية من عتاولة الشيشة، أقل منه خطراً معسل «السلوم» والأخير شائع بين الشباب المصريين، معسلهم المفضل وتقبل الفتيات حاليا علي معسل «التفاح بالعنب البناتي» دلعاً وتشبهاً بالشباب المعسل.

حاولت وفشلت في معرفة كم «طن» من المعسل تصدره مصر إلي العالم الخارجي، وإلي إسرائيل تحديدا، ولا أعرف هل تصدير المعسل يتم بطريقة منتظمة «جملة» بمعني صفقات رسمية وتجارية وبالأطنان، أم تهريباً «قطاعي» داخل لعب الأطفال وفي قيعان حقائب السفر وجيوبها السرية عبر الحدود ومن وراء الجمارك.

أعرف أن المعسل من الهدايا المطلوبة بشدة كما الجبن الرومي، فالطلب الأساسي للمصريين في الخارج من المصريين في الداخل المسافرين إلي الخارج، كيلو معسل سلوم، وقرص جبن رومي، وكلاهما يدخل في عداد الأسلحة البيولوجية المحظورة لو ضبطتها الأجهزة الأمنية في المطارات الدولية.

في خان الخليلي اخترعوا شنطة سفر «شيك» تحوي شيشة مصرية بعدتها «اللي والقزازة والحجر والماشة والشربوش» لمن يريد الاقتناء من السياح العرب والأجانب، ويقال: إن المبيعات حققت أرقاماً غير مسبوقة، والأسعار في ازدياد، فالسياح الرجال يحملون شنط الشيشة والنساء تحملن بدل الرقص وكل بمزاجه!.

 

دخان المعلمين

بقلم  حمدى رزق

عندما تقذف بك المشاوير إلي المرور من أمام مبني الحزب الوطني بالكورنيش تداهمك حالة من الإحباط المفاجئ المصحوب بضغط واطي، مع رغبة مؤكدة في الصراخ، ولو طالت إشارة «ماسبيرو» أطول من اللازم ربما شككت في سلامة صيامك، باعتبار أن النظر في وجه جمال مبني الحزب من المفطرات.

نحيت مشاعري الخاصة جانباً، واستحضرت كل مخزون الصبر، واستصحبت ابتسامة باهتة لونت بها شفتي وأنا اقترب من البوابة الرئيسية، وتداعت في مخيلتي صور الزعامات التفاعلية للحزب، صفوت الشريف، وزكريا عزمي، وجمال مبارك، وأحمد عز، ومنيت نفسي برؤيتهم رؤية العين بعيداً عن العروض الحصرية لقناة «المحور» الفضائية.

كدت أرسل برقية تهنئة لنفسي من مكتب تلغراف الحزب علي الكورنيش علي عنوان بيتي في «الروضة» لأثبت لزوجتي أنني رجل وطني، باعتبار أن الحزب احتكر الوطنية في اسمه، وعادة ما تحمل علي زوجتي في الليالي القمرية، وتنعي قلة بختها، وتتساءل في ضجر ميممة وجهها للسماء في غبشة الفجر قبل الإمساك، أنا عملت إيه في دنيتي يا ربي، قسمتي ونصيبي رجل يخلو جيبه من كارنيه الوطنية، باعتبار أن الوطنية تبدأ وتنتهي بكارنيه الحزب، وعادة ما تصدمني بالسؤال التاريخي: كيف تكون وطنياً وانت لست عضواً في الحزب الوطني؟.. عادة ماأتلفع بالصمت حتي لا تكون فتنة!!

شككت في نوايا الدكتور «حسام بدراوي» أمين أمانة الأعمال الذي وجه لشخصي الدعوة لحضور مناقشة حزبية لمشروع الكادر التعليمي الجديد الذي يمس رواتب مليون معلم، واتهمت «بدراوي» في سري بأنه ورطني بدعوته تلك في زيارة هي الأولي من نوعها لمقر عمليات الحزب الحاكم، أنا مالي والحزب.

بخاطري ودون ضغوط سيادية، وبعد فتوي سياسية، واستخارة سماوية دخلت بقدمي اليمين المبني التاريخي، الحراسات الأمنية المكثفة لم تشغلني كثيراً، رأيت مثلها في فيلم «الانهيار» الذي يروي قصة اللحظات الأخيرة لنهاية الحزب النازي بعد الحرب العالمية الثانية.

لولا خاطر «بدراوي» لقفلت راجعاً، لكن اجتذبتني المناقشة التي ادارها الأمين العام «صفوت الشريف» وحضرها مستمعاً بإنصات أمين السياسات «جمال مبارك» ووزير التعليم الدكتور «يسري الجمل» فضلاً عن «بدراوي» الذي استحوذ علي المنصة بإلمامه التام بتفاصيل الكادر ومدخلاته ومخرجاته وتمويلاته. ثلاث ساعات لم تغب

الابتسامات الثلجية عن المنصة، وكأنها مرسومة علي الوجوه الرخامية التي راوحتها موجات النقد العاتية بطروحات تجاوزت سقف الكادر، ولولا كمية التشكرات للرئيس مبارك التي دلقها في القاعة نقيب المعلمين الدكتور «مصطفي كمال حلمي» لكانت مناقشة نموذجية تهم المواطنين.

التزمت الصمت، وتحدث بضراوة نحو ٢٥ من الخبراء والمعلمين في محاكمة لمشروع الكادر انتهت إلي ضرورة شمولية الكادر للمهن المعاونة تحديداً للإخصائيين الاجتماعيين والنفسيين، أيضاً ربط الحراك المالي في الرواتب بالحراك في المستويات التعليمية والتدريبية والمهنية حتي لا يتحول الكادر إلي زيادات مالية مستحقة في الرواتب فحسب، والأهم أن يظل كارنيه مزاولة المهنة بحوزة النقابة، دون تدخل من وزارة التعليم حتي لا تمسك الوزارة بخناق المعلم وتنتهك استقلاليته المهنية، وتستبعد ما تشاء وتبقي علي من تشاء، وتتدخل الاعتبارات السياسية والأمنية في الإبقاء والاقصاء والترقي بما يفسد العملية التعليمية.

وفي بند التمويل الذي يبلغ مليارا ومائتي مليون جنيه اقترحت علي الدكتور «بدراوي» تمويل الكادر بربع جنيه زيادة علي السجائر الأجنبية باعتبار أن من يدخن أجنبي ميسور الحال نسبياً، قال مستحيل، سبق رفض فكرة مماثلة لتمويل مشروع التأمين الصحي، ويبقي السؤال معلقاً في الهواء: هل يقبل المعلمون أنفسهم «مليون معلم» تمويل المشروع بضريبة محدودة علي ما يدخنون؟.

 

راجل دماغه ناشفة

بقلم  حمدى رزق

هكذا وصف الرئيس السادات الدكتور «أحمد كمال أبوالمجد»، وسحب منه لقب «وزير الإعلام»، ومنحه وساماً فرفض أن يتسلمه علي «السلم» لأنه شعر بالإهانة الرئاسية.

دماغ «أبوالمجد» الناشفة تعاود النطح في صخر النظام من جديد، من أنت حتي تنطح الصخر وحدك، ويقيناً أن الوسام جاهز وسيرفضه «أبوالمجد»، كما رفضه أول مرة، صعيدي من بني عدي «أسيوط».

هل كتب الدكتور «أبوالمجد» نائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، نهاية خدمته الوطنية في المجلس بإصراره علي الإسهام في اقتراح حزمة تعديلات دستورية في جدل وطني احتدم، وتساهم فيه بفعالية قوي وجماعات وأحزاب سياسية تسابق فيها الحزب الوطني الحاكم؟

هل أصبح «أبوالمجد» خارج التشكيلة الجديدة للمجلس، تلتئم في مايو القادم، في ظل اتهامات مطلقة السراح بأنه تبني الرؤية الإخوانية في التعديلات الدستورية، واستعان بالدكتور يحيي الجمل المستشار القانوني للجماعة «المحظورة» ضمن آخرين من خارج المجلس - ثقلاء الدم علي قلب النظام - لإعداد حزمة التعديلات التي أعلن عنها بنفسه في مؤتمر - زلزال - صحفي، لاتزال توابعه تهز بناية النظام حتي الآن؟

هل رفض «أبوالمجد» ضمن التعديلات المقترحة إلغاء «المادة الثانية» من الدستور، وأكد علي إسلاموية الدولة المصرية، ووقف بديكتاتورية ضد مقترح بتعديلها باعتبار أن مصر، وإن كان غالبيتها مسلمين فإن أقليتها أقباط، وباعتبار المجلس مجلس حقوق إنسان فمن أولوياتها المحافظة علي حقوق الأقليات الذين يخشون التطبيق النصي للمادة من جانب الأغلبية الإخوانية في مدها المنتظر عكس تفضيلاته للدولة المدنية؟

هل تجاوز «أبوالمجد» اختصاصاته، وتجاوز مجلسه بالأساس مهمته التي قام من أجلها، رعاية حقوق الإنسان، ودخل بالمجلس مدخلاً ضيقاً، وتطوع - ليس خيراً له - بالمشاركة في هذا الجدل الوطني العام، وأن ديباجة قرار إنشاء المجلس لم تتطرق لمثل هذه المهام، التي يشاع أنها تخدم تيارات بعينها؟

هل استغل أبوالمجد والسفير مخلص قطب «الأمين العام»، غياب رئيس المجلس الدكتور يوسف بطرس غالي، المستمر خارج الحدود لتوجيه المجلس لخدمة أغراض سياسية معينة، تصل لحد التطابق في التعديلات الدستورية الأخيرة مع مقترحات الجماعة «المحظورة»؟

هل تذكر أبوالمجد فجأة أصوله الإخوانية، وعاد ليخدم القضية الإخوانية التي هجرها منذ الأربعينيات، وجال وصال بين صفوف النظام وعلاقات مع مؤسسة الرئاسة، بشكل يحسده عليه المقربون من رجال النظام، وما تحصل عليه أبوالمجد لم يتحصل عليه سدنة النظام وخدام بلاطه «مستشاراً ثقافياً في أمريكا ووزيراً للشباب ولشؤون مجلس الوزراء وللإعلام من ١٩٦٦ إلي ١٩٧٥»، ولكن الطبع أقوي من التطبع، وأبوالمجد مضروب بالإخوانية مهما طال علاجه في مصحات الاستشفاء النظامية، كما يقولون الأصل غلاب؟

هل تأكد أبوالمجد أنه خارج من المجلس لا محالة، وأن حالة من الغضب والرفض لطريقة المجلس في التعاطي مع عديد من الملفات الحقوقية كان ضد توجهات النظام، وكان مفترضاً أن يتم التناول ببعض من الروية، والموالسة غير المفضوحة، وأن إصرار «أبوالمجد» علي العمل الجاد «واخدها جد» قصرت أيامه في المجلس، في ظل جاهزية الدكتور «أسامة الباز»، إذا خرج «أبوالمجد» أو تم إخراجه، أو إذا قرر الدكتور «بطرس غالي» الراحة، فقرر «أبوالمجد»، أن يخرج بطلاً محمولاً علي الأكتاف، علي أكتاف التعديلات الدستورية أو أقلها شهيد التعديلات الدستورية بما يضمن له مكاناً في عليين؟

الأسئلة الصعبة تحتاج لإجابات صعبة، فهل يجيب أبوالمجد أم يركب دماغه الناشفة؟

 

فصل الخطاب المصري هو اللي ...

بقلم  حمدى رزق

بيفهم في الطب، ويشخص المرض، ويوصفلك الدوا، وبيفهم في النقاشة والكهربا، وتصليح العربيات والطبيخ والسياسة والكورة، وهو أبيض ياورد.

بيحط الريموت كونترول في كيس بلاستيك كعادة فرعونية، ويقف يتكلم علي الباب نص ساعة بعد انتهاء الزيارة والسلام .

لمّا تفتح نملية المطبخ هتلاقي عنده عشرين برطمان مربي فاضي بقالهم، سنين، ومازال مُصِراً علي جمع المزيد .ييجي بعد معاده بساعتين ويفتكر إن ده عادي، ولسه عنده إصرار إنه يتكلم بصوت عالي في التليفون لما تكون المكالمة دولية عشان التاني يسمعه .

بيعتبر نفسه أفضل واحد في الشرا والفصال، وبعد كده يكتشف إن الحاجة في المحل اللي جنبه أرخص من غير فصال .

بيحتفظ بأكياس محلات اللبس والأحذية وورق الهدايا تحت مرتبة السرير لسنوات ومابيستخدمهاش، وعنده صينية مكسرات متقسمة لتلات أو أربع أقسام لزوم المزاج وعمره مااستخدمها .

بيشتري قبل الفطار في رمضان مواد استهلاكية أصلاً موجوده عنده في البيت لسه مااستخدمهاش .

بيكون عنده «شواية» لزوم الرحلات، أقصي استخدام لها كان مرة واحدة في العيد بيشيل طابع البريد من علي الظرف لو الختم ماكانش عليه .

ممكن يعدي التلاتين ولسه عايش مع أمه وأبوه وماعندهومش مشكلة، وبيفتكر إن أي حد بيشتغل في الخليج بيغرف فلوس من غير حساب .

بيكون مشغول بقيمة التيبس أو البقشيش طول العشا ياتري ربع جنيه ولا نص جنيه، وبرده بيتخانق ساعة دفع الحساب بحرارة شديدة علي إنه هو اللي لازم يدفع .

بيفرش ملاية سرير علي طقم الأنتريه عشان يفضل نضيف لما ييجي ضيوف، ومابيشيلهاش لما ييجوا .

والأهم إنه اللي بيحب يسخر من نفسه ومن بلده وحكامه، بس مايطيقش حد تاني يسخر منهم، وساعتها بيفرش له الملاية.

بأخطائها الإملائية والنحوية والركاكة اللغوية، والسخرية المرة بين سطورها، قررت نشرها لأن أكثر من عشر رسائل «إيميلات» وصلتني علي بريدي الإلكتروني تحمل تلك السطور وكأنها إعادة اكتشاف للمصري، وتعريف جديد بهذا الرجل الطيب أبو قلب ذهب .

هناك جيل شايفنا كده، بشكل تاني، بيحبنا وبيسخر مننا، وأحيانا بيضحك علينا، ابنك في البيت بيضحك عليك من أمامك ومن ورا ضهرك أمام الست والدته، ومن الجنب جنب اخواته، وبيسخر منك ومني مع أصدقائه، تصرفاتنا بالفعل نكت تفطس من الضحك، جيل غضبان مننا، لكن صعبانين عليه، ما باليد حيلة .

يلومنا كل يوم ويجلدنا كل ساعة ويتهمنا كل ثانية، خلفتونا ليه، وكأننا ارتكبنا الإثم أن حلمنا بالطفل الضاحك، والصبي المراهق، والشاب الفتوة، والراجل اللي هيسند الضهر يوم الانحناء، ويشيل عنك جمل الحمول.

أحيانا بيكون الجيل هادي وحنون، بيطبطب علي الكتف الشقيانة، ويبكي لو تعبنا وهدنا المرض، وساعات جيل مجنون، يتحدي أبوتنا، سلطتنا، يقولها في وجهنا، أنا راجل البيت.

جيل ينظر إلينا من فرجة الإنترنت، ومن شاشة العرض، ومن «روتانا سينما» واحنا لسه بنتفرج علي «روتانا زمان»، والفارق بينا عدة محطات لم نعبرها - نحن - عجزاً، ولم يعبرها- هو - رفضاً، كل منا تمترس في محطته لايغادرها .

بالأمس وجدته يدندن في البلكونة قبل الفطار، ماراح زمانك ويا زماني، عمر اللي راح ما حيرجع تاني، وينظر تجاهي بحرف عين، وعلي زاوية الفم تسيل سخرية مرة بلعتها، واللهم إني صائم.

 

قادر ياكريم

بقلم  حمدى رزق

من الأرض إلي سابع سماء، قادر ياكريم تمن عليهما بالشفاء، ولثالثهما بطول العمر ويارب لاتحرمنا في تلك الأيام المباركة من حضورهم بحق جاه المصطفي حبيبك «صلي الله عليه وسلم».كل سنة وانت طيب يا عمي الساخر «محمود السعدني» وانت يا عمي الباسم «محمد عودة» ويمسيك ويصبحك بالخير ياعمي الضاحك «كامل زهيري» تحية واجبة لأصحاب الفضل ولا يعرف الفضل لأهل الفضل إلا ذوي فضل وهذا بعض من فضلكم علينا ونزيد.عوايدك ياعم «محمود» قطعت بنا هذا العام والعام اللي فات، وربنا ما يقطع لك عادة، ويشيل عنك, ويردك لحبايبك معافي، يا تري يا أستاذنا، فاكرني، فاكر الشاب الأسمراني الذي كان نحيلا وهو يقترب منك، وينحني ببنوة صادقة، لا رياء فيها ولا تزيد، يقبل يدك المعروقة التي لا تغادر رأس عصا الزمان التي تتكئ عليها ولك فيها مآرب أخري، كنت تهش بها ضاحكا مخالفيك في الرأي، أولادك، أحفادك، أحباءك، أصدقاءك في بلاط صاحبة الجلالة.فاكر يوم كنت تلمنا كجد أسطوري بحضور معلمي «مكرم محمد أحمد» في إفطار مجلة «المصور» الرمضاني وتوزع علينا بيديك وبيده من خير ربنا، كان الخير كتير, والحب كتير، والضحك كتير, والبهجة تغمر الوديان.كنا ننتظر طلتك الرمضانية يأبو أكرم كالبدر يوم تمامه، ونود سماع نكاتك اللاذعة التي تفيض منها الضحكات علي الشفايف، ونلتهم كتاباتك في الشهر الفضيل، علي فكرة كتابك «ألحان السماء» محفور في ذاكرة الشهر الكريم، من السنة للسنة نعاود قراءته، هل قصدت أن يكون آخر إصداراتك، صدر عام ١٩٩٦؟.حكمتك المخبوءة خلف كلماتك الجزلة يا أستاذ «عودة» أكسير حياة للكثيرين، كنت تلهج وتقاوم، وبشق الأنفس التي أسمعها تتردد في الصدر العليل، تجتهد لتهديني شكرا لا استحقه، عطفا علي صغير في المهنة كتب من فضل خيرك ما حرك الدمع في عيونك.أورثتني العجز عن رد جميل إصرارك علي الاتصال بشخصي، وخشيت زيارتك وانت علي فراش المرض تقاسي الويل، وياويل أحباءك من شاهدوك علي تلك الحالة، من فمك كانت تخرج جمل متقطعة، حروفها متآكلة، بالكاد اسمعها علي هاتف رقيقة القلب «نجلاء بدير». قلت لي كلماتك المكتوبة في «المصري اليوم» بلسم، ليتها كانت بلسمك ياعمي، ويا ليت بلسمك كلمات، لكتبنا حتي لا تكفي الأوراق، ولا نجد غير الدماء من شرايين القلب مدادا نكتب حتي تشفي يا أستاذنا بإذن واحد أحد، صلوا من أجلهما وادعو لهما بالشفاء.وجودك ياعم «كامل» كفاية، نورك كفاية، حيويتك وضحكتك كفاية، وقدرتك الفائقة علي الحكي كفاية، تملأ علينا الدنيا نورا، وتطمئنا علي الغد، وهذا ليس له علاقة بحركة كفاية ولا بحزب الغد، كفاية علينا حادي القبيلة الصحفية التي تفتقد وجودك كلما ألمت بها الخطوب، وأزبدت وأرغت الحروب، بردا وسلاما كلماتك الهاديات الموحيات المرشدات، كحكيم من آخر الزمان ينطق بحكمة السنين.أعمامي وأن وهن العظم منكم فإن القلوب شابة، والعقول خلاقة، والرغبة في الحياة عنوان نتعلم منه منكم كيف نحيا، فالحياة فن لا يجيده سوي المحبين، وأنتم أحببتم الحياة فأحبتكم، وأعطتكم من حب الناس الكثير، ومن يحبه الله يحبب فيه خلقه وأنتم محبوكم كثر، ومريدوكم لا يحصون، فقط عيشوا لنا واكتبوا لنا نحن قراؤكم المستلهمون، الصابرون علي الفراق، نحيا علي أمل اللقاء.

 

إن القدرة على التعبير هي القدرة على الحياة

الرئيسية
أضف مقالك
حرية الرأي
ملفات
إقتصاد
ثقافة
كتب ودراسات
إبداع
تحقيقات
فلكلور
المرأة
ملعب الأنباء
نقابات
مسرح
قصة قصيرة
نــقــد
شعر وشاعر
معرض الأنباء
رأيك إيه
مجتمع مدني
بيانات
أضف موقعك
مقابلات وحوارات
إستراحة الأنباء
الثقافة الجنسية
دردش مع الأنباء
بتحب ولا إيه
لمسات
اتوموبيل
سينما
صحف المعارضة
أبجدية إشتراكية
موسيقي وأغاني
حوادث وقضايا
كاريكاتير
من نحن
إتصل بنا
الأرشيف
كــاريكاتير
حــوادث وقضايا
موسيقى واغانى

 الصفحة الرئيسية

                                         من نحن    |    اتصل بنا    |         أضف موضوعاتك   |   الأرشيف

جميع الحقوق محفوظة لجريدة الإنباء العالمية
Copyright © 2006. All rights reserved. Design & Hosted by EgySign.com