|
محمد بركة العضو العربي في الكنيست
الإسرائيلي: تحاول إسرائيل أن تحل أزماتها الداخلية
بتصعيد عسكري ضد الفلسطينيين
قال محمد بركة العضو العربي في
الكنيست الإسرائيلي إن تهديدات إسرائيل بشن عملية
عسكرية واسعة في قطاع غزة غير مبررة على الإطلاق،
مشيرا إلى أن الجيش الإسرائيلي هو الجهة التي بادرت
إلى التصعيد. ولم يستبعد بركة في مقابلة مع "راديو
سوا" اتخاذ الحكومة الإسرائيلية قرارا بشن هجوم ضد
قطاع غزة كمبرر للهروب من أزماتها الداخلية.
في ما يلي نص المقابلة التي
أجريت معه بتاريخ 25 أبريل/نيسان 2007:
س-بالنسبة
إلى لجنة فينوغراد التي تحقق في مدى إخفاق الحكومة
الإسرائيلية خلال حربها على لبنان، هل تتوقعون أن يكون
هناك تقرير قد يطال رموزا كبيرة في هذه الحكومة؟
ج-التقرير الذي يفترض أن ينشر
في منتصف الأسبوع المقبل هو تقرير مرحلي وليس تقرير
نهائي. وهذا التقرير سيتحدث عن الفترة التي سبقت الحرب
والأيام الخمسة الأولى فيها. ومن المستبعد أن يتضمن
هذا التقرير استنتاجات تتعلق برموز الحكم في إسرائيل.
س-هل إقحام
اسم وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني بأنها
شاركت في قرار الحرب ضد لبنان يغير من المعادلة قليلا
برأيكم؟ وهل ما زالت أسهم أولمرت في انخفاض كبير؟
ج-أسهم إيهود أولمرت منخفضة
ليست فقط بسبب الحرب وإنما بسبب ملفات أخرى متعلقة
بالفساد الذي حصل في فترة توليه وزارة التجارة
والصناعة.
أما بالنسبة لحديثه عن ليفني
فهذا يدخل في باب المنافسات في داخل حزب كاديما، علما
أن ليفني تهيئ نفسها لتكون وريثة أولمرت في حالة
استقالته من رئاسة الحكومة. في المقابل، أولمرت يريد
أن يخفض من أسهمها بقوله إنها لم تكن خارج الصورة فيما
يتعلق باتخاذ قرار الحرب. ولكني اعتقد أنها كانت جزء
من هذا القرار لذلك لا يجوز لها أن تظهر وكأنها لم
تتلطخ بهذا الفشل.
س-من هو
الحزب الذي تتوقع أن يستطع نجمه بعد تقرير فينوغراد؟
ج-من السابق لأوانه الحديث بشكل
قاطع عن هذا الأمر، فهذا موضوع مرتبط بنتائج المنافسة
على رئاسة حزب العمل. إذا تولى رئاسة هذا الحزب رئيس
الوزراء السابق إيهود براك فالمنافسة ستكون على أشدها
بينه وبين رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو زعيم
الليكود. أما إذا بقي عمير بيريتس على رأس حزب العمل
فإن هذا قد يؤدي إلى إطالة عمر.
س-بالنسبة
إلى تهديد إسرائيل باجتياح قطاع غزة مجددا بسبب صواريخ
القسام التي تطلق من هناك، هل نحن على وشك قيام
إسرائيل بعملية عسكرية في قطاع غزة؟
ج-حجة التصعيد الإسرائيلية هي
حجة غير مقبولة. الإسرائيليون يقولون إن الفصائل
الفلسطينية تجاوزت الخط الأحمر في القصف على
المستوطنات الإسرائيلية، ولكن الإسرائيليين يحاولون
إخفاء الحقيقة. فقد قتلت إسرائيل 11 فلسطينيا من الضفة
وقطاع غزة قبل يوم من إطلاق هذه الصواريخ قتلت إسرائيل
11 مواطنا فلسطينيا. فهناك من يريد أن يلعب لعبة الحرب
من أجل التملص من استحقاقات داخلية متعلقة في ملفات
داخلية بالنسبة لأولمرت ولبيريتس. والحديث عن اجتياح
قطاع غزة يدخل في إطار احتياجات المسؤولين الداخلية.
ودائما تحاول إسرائيل أن تحل أزماتها الاقتصادية أو
الإدارية من خلال تصعيد عسكري، لذلك أنا لا استبعد أن
يكون هنالك تصعيد ضد الشعب الفلسطيني وبالذات في قطاع
غزة.
تقرير لجنة فينوغراد.. أولمرت متسرع وبيرتس جاهل
وحالوتس مغرور
سلم أعضاء لجنة
فينوغراد، في تمام الساعة الرابعة من بعد ظهر
الأمس الاثنين،
رئيس الحكومة أيهود أولمرت، ووزير الحرب عمير بيرتس،
نسختين من التقرير للإطلاع عليه للمرة الأولى
والاستعداد لنشره.
وتناول التقرير غير
النهائي أداء المستويين العسكري والسياسي خلال الأيام
الخمسة الأولى للحرب على لبنان. وفي مؤتمر صحفي تحدث
رئيس اللجنة، القاضي المتقاعد إلياهو فينوغراد ، أمام
وسائل الإعلام، لمدة 10 دقائق، حول ملخص تقرير اللجنة
الذي يوجه الانتقادات الحادة حول إدارة الحرب، وتصور
اللجنة لأداء عملها وفقما جاء في كتاب التعيين الذي
تسلمته من رئيس الحكومة.وأصدر التقرير حكمه على من
يعرف بالثلاثة الكبار الذين يفترض أنهم قادوا الحرب
وهم رئيس الوزراء أيهود اولمرت، وعمير بيرتس وزير
الحرب، ودان حالوتس رئيس الأركان الإسرائيلي السابق.
وتضمن التقرير المرحلي للجنة، تحليلا للفترة التي
أعقبت الانسحاب الإسرائيلي من لبنان في شهر أيار
2000، حتى وقوع الحرب الأخيرة في شهر تموز الماضي،
وركز على الأيام الستة الأولى من الحرب، ومن ثم سيقدم
التقرير استنتاجاته. وابرز الاتهامات التي وصفت
باللاذعة والتي وجهها التقرير للثلاثة الكبار، وتم
عرضها على وسائل الإعلام هي:
* اولمرت: تسرع في
اتخاذ القرارات، وانساق إلى الجيش الذي جره إلى الفشل
الذريع، ولم يطلب من الجيش تقديم خطط بديلة لتلك التي
عرضها، مثلما كان يجب ان يفعل، ولم يطرح الأسئلة
الصحيحة، ولم يفكر بأي أفق لإنهاء الحرب. * بيرتس:
وزير الحرب الجاهل بشؤون الأمن لم يحاول التعلم، وجسر
الهوة بين ضعف معلوماته وما يجب ان يكون على علم به أي
وزير حرب، ولم يلجأ لمستشاريه المهنيين في الوزارة
ليساعدوه في التغلب على نقص خبرته ومعلوماته الأمنية،
بل انه سيوجه له اللوم، لموافقته أصلا على القبول
بحقيبة الدفاع وهو يعلم بانه دون أية خلفية أمنية.
وبدلا من ان يستشير بيرتس مستشاريه الأمنيين المهنيين
في وزارة الحرب، أخذته العزة بالإثم، وفضل إجراء
المشاورات مع مقربين له من خارج الوزارة.
* دان حالوتس: رئيس
الأركان الذي لا ينقصه الغرور، وأول رئيس أركان قادم
من سلاح الجو، ومنفذ سياسة الأرض المحروقة، يتضح انه
خاض حربه الخاصة وعلى طريقته، فهو استهان بكاتيوشا
حزب الله، واسكت الضباط المعترضين على أسلوب إدارته
للحرب، أو الذين لهم آراء مختلفة عنه، وفرض آراءه
على مجلس الوزراء دون طرح خيارات أخرى، ما جعل المجلس
يقبل طروحات حالوتس دون أي تعديل. وكانت صحيفة هآرتس
قالت، نقلا عن مقربين من اولمرت بأنه لن يستقيل بعد
نشر التقرير، وإنما سيعمل على تنفيذ توصياته، أما
عمير بيرتس فالتزم الصمت، وكذلك حالوتس الموجود الان
في دورة دراسية في الولايات المتحدة. أما في حزب
كاديما الذي يترأسه اولمرت، تضاربت ردود الأفعال،
والبعض رأى بأنه يجب على اولمرت الاستقالة لإنقاذ
الحزب، ولا يبقى يكابر، تحيط به الفضائح، حتى
التضحية بآخر نقطة دم في الحزب، في حين يرى آخرون
بأنه يراد لأولمرت ان يكون كبش فداء، وان جميع
الأحزاب والقوى دعمت قرار خوض الحرب وقتذاك. وعن موقف
وزير الجيش الذي يرأس حزب العمل الذي ينتمي إليه
مجادلة قال الأخير "وزير الحرب عمير بيرتس استلم منصبه
قبل شهرين ونصف الشهر من اندلاع الحرب، وهو غير مسؤول
عن تحضيرات الجيش التي استمرت عدة سنوات، وما حدث
خلال الحرب لم يكن نتيجة شهرين ونصف من التحضيرات،
ولكن نتيجة اخفاقات سابقة". وأصدر ديوان اولمرت بيانا
قال فيه بان رئيس الوزراء أو أيا من مساعديه لن يعقبوا
على التسريبات، لأنهم لم يتلقوا التقرير بشكل رسمي،
ولا يمكنهم التعقيب على تقرير لم يطلعوا عليه بعد.
وذكر البيان أن القرار الخاص بشن الحرب، لم يتخذه
اولمرت وحده، وانما اتخذ بأغلبية مطلقة من مجلس
الوزراء، وصادق عليه الكنيست.
1/5/2007
|