|

الأهالي رفضوا
"أوامر الإخلاء" والأمن "يرجئ" التنفيذ.. رجال أعمال
متنفذين يستعدون للانقضاض على 480 فدانًا بالقناطر
الخيرية لبناء قرية سياحية عالمية
يستعد عدد من رجال
الأعمال ممن يرتبطون بعلاقات وثيقة مع شخصيات رفيعة
داخل السلطة بالإضافة إلى مجموعة "هيرمس" المالية لوضع
أيديهم على مساحة 480 فدانا على كورنيش النيل بمنطقة
جزيرة الشعير بالقناطر الخيرية لتحويلها إلى قرية
سياحية عالمية.
جاء ذلك بعد أن وصلت
أوامر إدارية إلى المقيمين بهذه المنطقة أنذرتهم
بإخلاء منازلهم المقامة على الأراضي التي تنقسم إلى
قسمين الأول: ملكية خاصة للأهالي والثاني: تابع لأملاك
الدولة جرى التوافق على تسوية موقفها طبقا لأسلوب وضع
اليد الذي ينظمه القانون.
ومن شأن تطبيق هذا
القرار أن يؤدي إلى تشريد أكثر من 10 آلاف مواطن
يقيمون على هذه الأراضي ويزرعونها منذ أكثر من 80
عاما.
لكن الأهالي الذين
رفضوا استلام أوامر الإخلاء الموقع عليها من محافظ
القليوبية المستشار عدلي حسين بعد ضغوط مورست عليه من
جهات عليا لإجباره على التوقيع، هددوا بدفن من يطلب
منهم إخلاء أراضيهم ومنازلهم، بعد أن أوسعوا موظفي
مجلس المدينة الذين سلموهم الإنذارات ضربًا.
وعلمت "المصريون" من
مصادر بمجلس مدينة القناطر الخيرية أن مجموعة من كبار
رجال الأعمال المرتبطين بشراكة مع شخصيات سياسية بارزة
تقف وراء تنفيذ هذا المخطط يأتي في مقدمتهم رجل
الأعمال أحمد عز ومحمد أبو العينين وحسين سالم ومصطفى
السلاب؛ وذلك لإنشاء قرية سياحية في هذا الموقع
المميز.
وأوضحت أن هذه
الشخصيات مدعومة بشخصيات بارزة بلجنة السياسات بالحزب
"الوطني" مصممة على تنفيذ مخططها، وتمارس ضغوطا شديدة
على الأجهزة الأمنية التي أبدت تحفظا على ذلك خشية
اشتعال اضطرابات أمنية وتذرعت بحاجة الأمر إلى دراسات
أمنية قبل التنفيذ.
وتحاول قيادات أمنية
حاليا التوصل إلى تسوية ودية مع الأهالي بعد أن عرضت
عليهم التعويض عن أراضيهم "عالية الخصوبة" بأراض
ومنازل يصحراء مدينة الخانكة، وهو ما قابله السكان
بالرفض التام مؤكدين أنهم لن يقبلوا أموال الدنيا
وسيدفعون حياتهم ثمنا للحفاظ على أراضيهم.
وتوقعت المصادر نفسها
قيام المستشار عدلي محافظ القليوبية بزيارة للمنطقة
قريبا للبحث في سبل تنفيذ أوامر الإخلاء تمهيدًا
لاستغلال الأرض في إقامة المشروع السياحي الضخم الذي
يحظى بتأييد دوائر عليا.
وقدرت قيمة الأرض
بأكثر من ثلاث مليارات جنيه تقريبا، لكنها رجحت ألا
يزيد ثمن بيعها عن 700 مليون جنيه شأنها شأن العديد من
وحدات القطاع العام التي بيعت بأقل من قيمتها المحدد
في مقدمتها شركة الإسكندرية الوطنية للصلب بالداخلية
وشركة عمر أفندي وشركة غزل شبين._ المصريون _
|